سُورَةُ النَّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(طب) , وَعَنْ حُمَيْدٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: " اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ "، فَلَمَّا مَضَى وَرَجَعَ إِلَيْهِ قَالَ لَهُ: " كَيْفَ وَجَدْتَ الَامَارَةَ؟ "، فَقَالَ: كُنْتُ كَبَعْضِ الْقَوْمِ، كُنْتُ إِذَا رَكِبْتُ رَكِبُوا , وَإِذَا نَزَلَتُ نَزَلُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ صَاحِبَ السُّلْطَانِ عَلَى بَابِ عَنَتٍ , إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللهُ - عز وجل - " , فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ لَا أَعْمَلُ لَكَ وَلَا لِغَيْرِكَ أَبَدًا، " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُه 1 " 2
(طس) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ " 1
(ت) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ يُقَالُ: " أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اثْنَانِ: امْرَأَةٌ عَصَتْ زَوْجَهَا , وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ " , قَالَ مَنْصُورٌ: فَسَأَلْنَا عَنْ أَمْرِ الْإِمَامِ , فَقِيلَ لَنَا: إِنَّمَا عَنَى بِهَذَا أَئِمَّةً ظَلَمَةً , فَأَمَّا مَنْ أَقَامَ السُّنَّةَ , فَإِنَّمَا الْإِثْمُ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ.
1
(ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" تَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ 1 يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَهَا عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وَأُذُنَانِ تَسْمَعَانِ، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ 2) 3 (تَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ الْيَوْمَ بِثَلَاثَةٍ 4) 5 (بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ 6 وَبِكُلِّ مَنْ دَعَا مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ , وَبِالْمُصَوِّرِينَ) 7 (وَبِمَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ , فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ، فَيَقْذِفُهُمْ فِي غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ ") 8
(صم طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَنْ تَنَالَهُمَا شَفَاعَتِي: إِمَامٌ ظَلُومٌ) 1 (غَشُومٌ) 2 (وَكُلُّ غَالٍ) 3 (فِي الدِّينِ , مَارِقٍ مِنْهُ ") 4
(خ م) , وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ 1 فَقُلْتُ لَهُ: أَيْ بُنَيَّ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ 2 " , فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ , فَقَالَ لِي: اجْلِسْ , فَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - 3 فَقُلْتُ لَهُ: وَهَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَةٌ؟ , إِنَّمَا كَانَتْ النُّخَالَةُ بَعْدَهُمْ , وَفِي غَيْرِهِمْ.
4
(ت د حم ك) , وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَزْدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: مَا أَنْعَمَنَا بِكَ أَبَا فُلَانٍ 1؟ , فَقُلْتُ: يَا مُعَاوِيَةُ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ وَلَّاهُ اللهُ - عز وجل - شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ , فَاحْتَجَبَ 2 دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهِمْ 3 وَفَقْرِهِمْ , احْتَجَبَ اللهُ 4) 5 (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 6 (دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ ") 7 وفي رواية: (" مَنْ وَلِيَ أَمْرًا مِنْ أَمْرِ النَّاسِ , ثُمَّ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ الْمِسْكِينِ , وَالْمَظْلُومِ , أَوْ ذِي الْحَاجَةِ , أَغْلَقَ اللهُ - عز وجل - دُونَهُ أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ عِنْدَ حَاجَتِهِ وَفَقْرِهِ , أَفْقَرُ مَا يَكُونُ إِلَيْهَا ") 8 (قَالَ: فَجَعَلَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا عَلَى حَوَائِجِ النَّاسِ) 9.
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يُزَكِّيهِمْ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ" 1 الشرح 2
(خ ت حم) , وَعَنْ خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيَّةِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (" إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ , مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا) 1 (وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا شَاءَتْ بِهِ نَفْسُهُ مِنْ مَالِ اللهِ وَرَسُولِهِ) 2 (بِغَيْرِ حَقٍّ) 3 (لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ ") 4
(م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" صِنْفَانِ) 1 (مِنْ أُمَّتِي) 2 (مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا , قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ , يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ 3 وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ 4 مَائِلَاتٌ 5 مُمِيلَاتٌ 6 رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ 7 الْبُخْتِ 8 الْمَائِلَةِ 9 لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ , وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا ") 10
(حم) , وَعَنْ خَالِدِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: تَنَاوَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ - رضي الله عنه - رَجُلًا بِشَيْءٍ , فَنَهَاهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: أَغْضَبْتَ الْأَمِيرَ , فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ أَنْ أُغْضِبَكَ , وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , أَشَدُّهُمْ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا " 1
(م حم) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: (مَرَّ هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ - رضي الله عنه - عَلَى أُنَاسٍ) 1 (مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ) 2 (بِالشَّامِ , قَدْ أُقِيمُوا فِي الشَّمْسِ, وَصُبَّ عَلَى رُءُوسِهِمْ الزَّيْتُ) 3 (فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ , قَالُوا: بَقِيَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنْ) 4 (الْجِزْيَةِ 5) 6 (فَقَالَ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - يُعَذِّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا " - قَالَ: وَأَمِيرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى فِلَسْطِينَ - فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَحَدَّثَهُ , فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ) 7.
(كر) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ خُرَاسَانَ قَالَ: دُلُّونِي عَلَى رَجُلٍ كَامِلٍ لِخَصَالِ الْخَيْرِ، فَدُلَّ عَلَى أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَلَمَّا جَاءَهُ , رَآهُ رَجُلًا فَائِقًا، فَلَمَّا كَلَّمَهُ رَأَى مَخْبَرَتَهُ أَفْضَلَ مِنْ مَرْآتِهِ 1 فَقَالَ: إِنِّي وَلَيَّتُكَ كَذَا وَكَذَا مِنْ عَمَلِي، فَاسْتَعْفَاهُ 2 فَأَبَى أَنْ يُعْفِيَهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ , أَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ حَدَّثَنِيهِ أَبِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قَالَ: هَاتِهِ , قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ تَوَلَّى عَمَلًا وَهو يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِذَلِكَ الْعَمَلِ بِأَهْلٍ , فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " 3
(خ حم) , وَعَنْ أَبِي فِرَاسٍ النَّهْدِيَّ قَالَ: (خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّا إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ) 1 (بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (يَنْزِلُ الْوَحْيُ , وَيُنْبِئُنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ) 3 (وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ , وَإِنَّمَا نَأخُذُكُمْ الْآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ , فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا , أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ) 4 (وَظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا) 5 (وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ , اللهُ يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا , لَمْ نَأمَنْهُ , وَلَمْ نُصَدِّقْهُ) 6 (وَظَنَنَّا بِهِ شَرًّا , وَأَبْغَضْنَاهُ) 7 (وَإِنْ قَالَ: إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ) 8 (أَلَا إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيَّ حِينٌ وَأَنَا أَحْسِبُ أَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ اللهَ وَمَا عِنْدَهُ , فَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ بِأَخِرَةٍ أَنَّ رِجَالًا قَدْ قَرَءُوهُ يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ النَّاسِ , فَأَرِيدُوا اللهَ بِقِرَاءَتِكُمْ , وَأَرِيدُوهُ بِأَعْمَالِكُمْ , أَلَا إِنِّي وَاللهِ مَا أُرْسِلُ عُمَّالِي إِلَيْكُمْ لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ , وَلَا لِيَأخُذُوا أَمْوَالَكُمْ , وَلَكِنْ أُرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَّتَكُمْ , فَمَنْ فُعِلَ بِهِ شَيْءٌ سِوَى ذَلِكَ , فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِذَنْ لَأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ , فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَعِيَّةٍ , فَأَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ , أَئِنَّكَ لَمُقْتَصُّهُ مِنْهُ؟ , قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ , إِذَنْ لَأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ , " وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ " , أَلَا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ , وَلَا تُجَمِّرُوهُمْ 9 فَتَفْتِنُوهُمْ , وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ , وَلَا تُنْزِلُوهُمْ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ) 10.
(م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا: " اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ 1 فَاشْقُقْ عَلَيْهِ 2 وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ , فَارْفُقْ بِهِ " 3
شُرُوطُ الْإِمَامَةِ الْكُبْرَى
مِنْ شُرُوطِ الْإِمَامَةِ الْكُبْرَى النَّسَب
(ت صم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ رَبِيعَةَ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: لَتَنْتَهِيَنَّ قُرَيْشٌ أَوْ لَيَجْعَلَنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ فِي جُمْهُورٍ مِنْ الْعَرَبِ غَيْرِهِمْ , فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: كَذَبْتَ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " قُرَيْشٌ وُلَاةُ النَّاسِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ 1 وفي رواية: " الْخِلَافَةُ فِي قُرَيْشٍ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ " 2
(ك) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ , أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا , وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فُجَّارِهَا , وَإِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكُمْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا , مَا لَمْ يُخَيَّرْ أَحَدُكُمْ بَيْنَ إسْلاَمِهِ وَضَرْبِ عَنْقِهِ , فَإِنْ خُيِّرَ بَيْنَ إسْلاَمِهِ وَضَرْبِ عَنْقِهِ، فَلْيُقَدِّمْ عَنْقَهُ " 1
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " النَّاسُ أَتْبَاعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأنِ , كُفَّارُهُمْ أَتْبَاعٌ لِكُفَّارِهِمْ , وَمُسْلِمُوهُمْ أَتْبَاعٌ لِمُسْلِمِيهِمْ " 1 وفي رواية: " خِيَارُهُمْ أَتْبَاعٌ لِخِيَارِهِمْ , وَشِرَارُهُمْ أَتْبَاعٌ لِشِرَارِهِمْ " 2
(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ " 1
(حم) , وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَأَبُو بَكْرٍ فِي طَائِفَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ , قَالَ: فَجَاءَ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَبَّلَهُ , وَقَالَ: فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي , مَا أَطْيَبَكَ حَيًّا وَمَيِّتًا , " مَاتَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " , فَذَكَرَ الْحَدِيث , قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَتَقَاوَدَانِ حَتَّى أَتَوْهُمْ , فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا أُنْزِلَ فِي الْأَنْصَارِ وَلا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ شَأنِهِمْ , إِلَّا وَذَكَرَهُ , وَقَالَ: وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا , وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا , سَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ " , وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا سَعْدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ وَأَنْتَ قَاعِدٌ: " قُرَيْشٌ وُلاةُ هَذَا الْأَمْرِ , فَبَرُّ النَّاسِ تَبَعٌ لِبَرِّهِمْ , وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ " , قَالَ: فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: صَدَقْتَ , نَحْنُ الْوُزَرَاءُ , وَأَنْتُمُ الْأُمَرَاء.
1
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ اثْنَانِ " 1 وفي رواية: " لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْ النَّاسِ اثْنَانِ " 2
(ت حم) , وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" الْخِلَافَةُ فِي قُرَيْشٍ) 1 وفي رواية: (الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ، وَالْقَضَاءُ فِي الْأَنْصَارِ 2 وَالْأَذَانُ فِي الْحَبَشَةِ، وَالْأَمَانَةُ فِي الْأَزْدِ 3) 4 (وَالْهِجْرَةُ فِي الْمُسْلِمِينَ 5 وَالْمُهَاجِرِينَ بَعْدُ ") 6
(خ حم) , وَعَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: (لَمَّا كَانَ ابْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بِالشَّامِ 1 وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ , وَوَثَبَ الْقُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ 2) 3 (وَإِنَّ فِي أُذُنَيَّ يَوْمَئِذٍ لَقُرْطَيْنِ، وَإِنِّي غُلَامٌ) 4 (فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عِلِّيَّةٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ , فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ , فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الْحَدِيثَ 5 فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ , أَلَا تَرَى مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ؟ , فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ: إِنِّي احْتَسَبْتُ عِنْدَ اللهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ , إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي عَلِمْتُمْ مِنْ الذِّلَّةِ وَالْقِلَّةِ وَالضَّلَالَةِ , وَإِنَّ اللهَ أَنْقَذَكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ , وَهَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ , إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّامِ وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا , وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا , وَإِنْ ذَاكَ الَّذِي بِمَكَّةَ وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا) 6 (ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ لَهَذِهِ الْعِصَابَةُ الْمُلَبَّدَةُ 7 الْخَمِصَةُ بُطُونُهُمْ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ , وَالْخَفِيفَةُ ظُهُورُهُمْ مِنْ دِمَائِهِمْ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ , الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ , الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ , لِي عَلَيْهِمْ حَقٌّ، وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقٌّ , مَا فَعَلُوا ثَلَاثًا: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا , وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا , وَعَاهَدُوا فَوَفَوْا , فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ , فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ") 8
(خ حم) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنهما - فِي وَفْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ , فَبَلَغَ مُعَاوِيَةَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - يُحَدِّثُ أَنَّهُ " سَيَكُونُ مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ " , فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ , فَقَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يُحَدِّثُونَ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ , وَلَا تُؤْثَرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُولَئِكَ جُهَّالُكُمْ , فَإِيَّاكُمْ وَالْأَمَانِيَّ الَّتِي تُضِلُّ أَهْلَهَا , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ , لَا يُنَازِعُهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَكَبَّهُ اللهُ [فِي النَّارِ] 1 عَلَى وَجْهِهِ , مَا أَقَامُوا الدِّينَ 2 " 3
(حم) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى بَابِ بَيْتٍ فِيهِ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: وَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ: هَلْ فِي الْبَيْتِ إِلَّا قُرَشِيٌّ؟ "، قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، غَيْرُ فُلَانٍ ابْنِ أُخْتِنَا، فَقَالَ: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ , مَا دَامُوا إِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا , وَإِذَا قَسَمُوا أَقْسَطُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ " 1
(حم طس) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا فِي بَيْتٍ فِيهِ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ، " فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - "، فَجَعَلَ كُلُّ رَجُلٍ يُوَسِّعُ رَجَاءَ أَنْ يَجْلِسَ إِلَى جَنْبِهِ، " ثُمَّ قَالَ إِلَى الْبَابِ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيْهِ فَقَالَ: الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَلِي عَلَيْكُمْ حَقٌّ عَظِيمٌ، وَلَهُمْ ذَلِكَ) 1 وفي رواية: (إِنَّ لِي عَلَى قُرَيْشٍ حَقًّا , وَإِنَّ لِقُرَيْشٍ عَلَيْكُمْ حَقًّا) 2 (مَا فَعَلُوا ثَلَاثًا: إِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا وَفُّوا وَأتُمِنُوا فَأَدَّوْا 3 فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ") 4
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي قَرِيبٍ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ، لَيْسَ فِيهِمْ إِلَّا قُرَشِيٌّ , لَا وَاللهِ مَا رَأَيْتُ صَفْحَةَ وُجُوهِ رِجَالٍ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ وُجُوهِهِمْ يَوْمَئِذٍ، فَذَكَرُوا النِّسَاءَ فَتَحَدَّثُوا فِيهِنَّ، " فَتَحَدَّثَ مَعَهُمْ " حَتَّى أَحْبَبْتُ أَنْ يَسْكُتَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ , " فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، فَإِنَّكُمْ أَهْلُ هَذَا الْأَمْرِ مَا لَمْ تَعْصُوا اللهَ، فَإِذَا عَصَيْتُمُوهُ بَعَثَ إِلَيْكُمْ مَنْ يَلْحَاكُمْ 1 كَمَا يُلْحَى هَذَا الْقَضِيبُ - لِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ - ثُمَّ لَحَا قَضِيبَهُ فَإِذَا هو أَبْيَضُ يَصْلِدُ " 2
مِنْ شُرُوط اَلْإِمَامَة اَلْكُبْرَى اَلذُّكُورَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ 1 (خ ت) , وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَقَدْ نَفَعَنِيَ اللهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَيَّامَ الْجَمَلِ , بَعْدَمَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ فَأُقَاتِلَ مَعَهُمْ) 2 (لَمَّا هَلَكَ كِسْرَى قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ اسْتَخْلَفُوا؟ " , قَالُوا: ابْنَتَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً " , قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - الْبَصْرَةَ , ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَعَصَمَنِي اللهُ بِهِ) 3.
مِنْ شُرُوط اَلْإِمَامَة اَلْكُبْرَى اَلرَّأي
(حم) , وَعَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ - رضي الله عنه - 1 قَالَ: سَمِعْتُ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَلِمَةٌ , وَمِنْ النَّجَاشِيِّ أُخْرَى , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " انْظُرُوا قُرَيْشًا 2 فَخُذُوا مِنْ قَوْلِهِمْ وَذَرُوا فِعْلَهُمْ 3 " وَكُنْتُ عِنْدَ النَّجَاشِيِّ جَالِسًا , فَجَاءَ ابْنُهُ مِنْ الْكُتَّابِ 4 فَقَرَأَ آيَةً مِنْ الْإِنْجِيلِ فَفَهِمْتُهَا فَضَحِكْتُ , فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: مِمَّ تَضْحَكُ؟ , أَمِنْ كِتَابِ اللهِ؟ , فَوَاللهِ إِنَّ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: أَنَّ اللَّعْنَةَ تَكُونُ فِي الْأَرْضِ إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُهَا الصِّبْيَانَ " 5
طُرُقُ اِخْتِيَارِ الْإِمَامِ لِلْإِمَامَةِ الْكُبْرَى
مِنْ طُرُقِ اخْتِيَارِ الْإِمَامِ بَيْعَةُ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْد
مِنْ أَعْمَال أَهْل اَلْحَلّ وَالْعَقْد تَوْلِيَة اَلْخَلِيفَة
(خ حم) , وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْيَمَنِ " , فَلَقِيتُ بِهَا رَجُلَيْنِ: ذَا كَلَاعٍ , وَذَا عَمْرٍو) 1 (فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِي ذُو عَمْرٍو:) 2 (إنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ نَبِيًّا , فَقَدْ مَاتَ) 3 (مُنْذُ ثَلَاثٍ 4 وَأَقْبَلَا مَعِي , حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ , رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ , فَسَأَلْنَاهُمْ , فَقَالُوا: " قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ , وَالنَّاسُ صَالِحُونَ , فَقَالَا: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا , وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِنْ شَاءَ اللهُ , وَرَجَعَا إِلَى الْيَمَنِ , فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِمْ , فَقَالَ: أَفَلَا جِئْتَ بِهِمْ؟) 5 (قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ ذَا عَمْرٍو, فَقَالَ لِي: يَا جَرِيرُ) 6 (إِنَّ بِكَ عَلَيَّ كَرَامَةً , وَإِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا , إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنْتُمْ إِذَا هَلَكَ أَمِيرٌ , تَآمَرْتُمْ فِي آخَرَ 7 فَإِذَا كَانَتْ 8 بِالسَّيْفِ 9 كَانُوا 10 مُلُوكًا , يَغْضَبُونَ غَضَبَ الْمُلُوكِ , وَيَرْضَوْنَ رِضَا الْمُلُوكِ) 11.
مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ تَجْدِيدُ الْبَيْعَةِ لِوَلِيِّ الْعَهْدِ عِنْدَ وَفَاةِ الْإِمَام
(خ م) , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رضي الله عنه -: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ؟ , قَالَ: عَلَى المَوْتِ.
1
(خ م حم) , عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحَرَّةِ وَالنَّاسُ يُبَايِعُونَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ) 1 (قِيلَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنه -) 2 (إِنَّ ابْنَ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْمَوْتِ , فَقَالَ: لَا أُبَايِعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (- وَكَانَ شَهِدَ مَعَهُ الْحُدَيْبِيَةَ -) 4.
(خ) , وَعَنْ جُوَيْرِيَةَ 1 عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: رَجَعْنَا مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ , فَمَا اجْتَمَعَ مِنَّا اثْنَانِ عَلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي بَايَعْنَا تَحْتَهَا , كَانَتْ رَحْمَةً مِنْ اللهِ , فَسَأَلْتُ نَافِعًا: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعَهُمْ؟ عَلَى الْمَوْتِ؟ , قَالَ: لَا , " بَلْ بَايَعَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ " 2
مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ: الشُّورَى وَالْمُشَاوَرَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ 2
تَوَلِّي الْإِمَامَةِ بِعَهْدِ الْإِمَامِ السَّابِق
(خ م س حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ , مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه - فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى - وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا 1 - إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , هَلْ لَكَ فِي فُلَانٍ؟ , يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا 2 فَوَاللهِ مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا فَلْتَةً 3 فَتَمَّتْ , فَغَضِبَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي إِنْ شَاءَ اللهُ لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ 4 قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَفْعَلْ , فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ 5 فَإِنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ , وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ 6 وَأَنْ لَا يَعُوهَا وَأَنْ لَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا 7 فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ , فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ , فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ , فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا , فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُونَهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا , فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ لَأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ) 8 (فَلَمَّا صَدَرَ عُمَرُ مِنْ مِنًى أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ , ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةَ بَطْحَاءَ , ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ وَاسْتَلْقَى , ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي , وَضَعُفَتْ قُوَّتِي , وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي , فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ) 9 (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عُقْبِ ذِي الْحَجَّةِ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ , فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ - رضي الله عنه - جَالِسًا إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ , فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ , فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ: لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ , فَأَنْكَرَ عَلَيَّ وَقَالَ: مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ 10؟ , فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا , فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ , وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعْقِلَهَا فلَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ) 11 (إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ , وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا حُضُورَ أَجَلِي) 12 (فَقَصَصْتُهَا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنهما - فَقَالَتْ: يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنْ الْعَجَمِ) 13 (وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ , وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - , فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ 14 الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ) 15 (فَمَنْ بَايَعْتُمْ مِنْهُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا) 16 (وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا مِنْكُمْ يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ) 17 (أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ) 18 (فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ 19) 20 (فلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ إِلَّا وَإِنَّهَا 21 قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ 22 وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا 23 وَلَيْسَ مِنْكُمْ مَنْ تُقْطَعُ الْأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ 24 مَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , فلَا يُبَايَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا 25 وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الْأَنْصَارَ خَالَفُونَا 26 وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ , وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَمَنْ مَعَهُمَا 27 وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ , فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ , انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنْ الْأَنْصَارِ 28 فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ 29 فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ) 30 (شَهِدَا بَدْرًا 31) 32 (فَذَكَرَا مَا تَمَالْأَ 33 عَلَيْهِ الْقَوْمُ , فَقَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ , فَقُلْنَا: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَقَالَا: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ , اقْضُوا أَمْرَكُمْ 34 فَقُلْتُ: وَاللهِ لَنَأتِيَنَّهُمْ , فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ , فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ 35 بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ 36 فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالُوا: هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ , فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ , قَالُوا: يُوعَكُ , فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ 37 وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ 38 وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ 39 فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا 40 مِنْ أَصْلِنَا 41 وَأَنْ يَحْضُنُونَا 42 مِنْ الْأَمْرِ 43 فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ - وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ 44 مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ , وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ , فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ 45 فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ , فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ , فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ , وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا , حَتَّى سَكَتَ، فَقَالَ: مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ) 46 (فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا أُنْزِلَ فِي الْأَنْصَارِ وَلَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ شَأنِهِمْ إِلَّا وَذَكَرَهُ , وَقَالَ: وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ وَادِيًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ , وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا سَعْدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ وَأَنْتَ قَاعِدٌ: " قُرَيْشٌ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ , فَبَرُّ النَّاسِ تَبَعٌ لِبَرِّهِمْ , وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ ") 47 (وَلَنْ يُعْرَفَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ , هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا) 48 (فَنَحْنُ الْأُمَرَاءُ , وَأَنْتُمْ الْوُزَرَاءُ) 49 (فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: صَدَقْتَ , نَحْنُ الْوُزَرَاءُ وَأَنْتُمْ الْأُمَرَاءُ) 50 (قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ , فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ , فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ - وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا - فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا , وَوَاللهِ لَقَدْ كَانَ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ , اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تُسَوِّلَ إِلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لَا أَجِدُهُ الْآنَ) 51 (فَقَالَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ: لَا وَاللهِ لَا نَفْعَلُ , مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ) 52 (يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ 53) 54 (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا , وَلَكِنَّا الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمْ الْوُزَرَاءُ , هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَأَعْرَبُهُمْ أَحْسَابًا) 55 (فَكَثُرَ اللَّغَطُ وَارْتَفَعَتْ الْأَصْوَاتُ حَتَّى فَرِقْتُ 56 مِنْ الِاخْتِلَافِ) 57 (فَتَشَهَّدْتُ فَقُلْتُ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى يَدْبُرَنَا 58 فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ مَاتَ , فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ كَمَا هَدَى اللهُ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - 59 وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , ثَانِيَ اثْنَيْنِ , فَإِنَّهُ أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأُمُورِكُمْ) 60 (أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ؟ , فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟ , فَقَالُوا: نَعُوذُ بِاللهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ) 61 (فَقُلْتُ: فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ) 62 (ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ , فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ , وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ , ثُمَّ بَايَعَتْهُ الْأَنْصَارُ , وَنَزَوْنَا 63 عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ , فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ , فَقُلْتُ: قَتَلَ اللهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ , قَالَ عُمَرُ: وَإِنَّا وَاللهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرٍ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ , خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا مِنْهُمْ بَعْدَنَا , فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى , وَإِمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكُونُ فَسَادٌ) 64 فَتَكُونَ فِتْنَةٌ تَكُونُ بَعْدَهَا رِدَّةٌ 65 وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ 66 قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه -: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: اصْعَدْ الْمِنْبَرَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ) 67 (فَتَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَاخْتَارَ اللهُ لِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ , وَهَذَا الْكِتَابُ الَّذِي هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَكُمْ , فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا , وَإِنَّمَا هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَهُ) 68 (فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً) 69 (قَالَ عُمَرُ: فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , فلَا يُتَابَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ , تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا) 70 (ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ أَنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ عَلَيْهِمْ لِيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ , وَلِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ , وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ - صلى الله عليه وسلم - وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ , وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ) 71 وَ (إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَقِّ , وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ 72 فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ: آيَةُ الرَّجْمِ:) 73 (﴿الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ 74﴾) 75 (فَقَرَأنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا , رَجَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 76 (وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ , وَرَجَمْتُ) 77 (وَايْمُ اللهِ 78 لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللهِ - عز وجل - لَكَتَبْتُهَا) 79 (فِي المُصْحَفِ) 80 (كَمَا أُنْزِلَتْ) 81 (فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ) 82 (أَنْ تَجِيءَ أَقْوَامٌ فلَا يَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ) 83 فَـ (يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ) 84 وَ (لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللهِ) 85 (وَإِنَّمَا فِي كِتَابِ اللهِ الْجَلْدُ) 86 (فَيَكْفُرُونَ بِهِ) 87 (فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ 88 وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ 89 عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ 90 مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ , إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ , أَوْ كَانَ الْحَبَلُ 91 أَوْ الِاعْتِرَافُ) 92 (ثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللهِ 93: ﴿أَنْ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ 94 فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ 95﴾) 96 (ثُمَّ إِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ الْكَلَالَةِ , مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ , " وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ , حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي , فَقَالَ: يَا عُمَرُ , أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ 97؟ , وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ) 98 (فَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ) 99 (الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ") 100 وَ (لَأَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي حُمْرُ النَّعَمِ) 101 (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أَرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ , هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ , وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنْ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ , أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيع 102 " , فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا) 103 (قَالَ: فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ) 104 (لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ) 105.
(حم) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - وَبِيَدِهِ عَسِيبُ نَخْلٍ وَهُوَ يُجْلِسُ النَّاسَ , يَقُولُ: اسْمَعُوا لِقَوْلِ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - يُقَالُ لَهُ: شَدِيدٌ بِصَحِيفَةٍ فَقَرَأَهَا عَلَى النَّاسِ , فَقَالَ: يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا لِمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ , فَوَاللهِ مَا أَلَوْتُكُمْ 1 قَالَ قَيْسٌ: فَرَأَيْتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ.
2
حُكْمُ بَيْعَةِ الْإِمَام
(م) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَرَّةِ مَا كَانَ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ 1 فَقَالَ: قَرِّبُوا إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِأَجْلِسَ , إِنَّمَا أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِي اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ 2 وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ 3 مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " 4
(خ) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - حَيْثُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ , قَالَ: كَتَبَ: إِنِّي أُقِرُّ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِعَبْدِ اللهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , عَلَى سُنَّةِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ مَا اسْتَطَعْتُ، وَإِنَّ بَنِيَّ قَدْ أَقَرُّوا بِمِثْلِ ذَلِكَ.
1
(ت حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، " فَيَقُولُ لَنَا:) 1 (فَيُلَقِّنُ أَحَدَنَا فِيمَا اسْتَطَعْتَ ") 2
مَنْ تَنْعَقِدُ الْإِمَامَةُ بِبَيْعَتِهِمْ ومَنْ لَا تَنْعَقِد
(س) , عَنْ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: مَدَدْتُ يَدِي إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا غُلَامٌ لِيُبَايِعَنِي , " فَلَمْ يُبَايِعْنِي " 1