سُورَةُ النَّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(خ م جة حم ك) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ - امْرَأَةِ قَيْنٍ 1 يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَيْفٍ) 2 (فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ -) 3 (قَالَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَأتِيهِ ", وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَانْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ , وَقَدِ امْتَلَأَ الْبَيْتُ دُخَانًا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ، " جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - "، فَأَمْسَكَ , " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَدَعَا بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ) 4 (وَقَبَّلَهُ) 5 (قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 6 (وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ) 7 (فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - تَذْرِفَانِ "، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه -: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، فَقَالَ: " يَا ابْنَ عَوْفٍ , إِنَّهَا رَحْمَةٌ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا - عزَّ وجل - وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ) 8 وَ (لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ , وَمَوْعُودٌ جَامِعٌ , وَأَنَّ الْآخِرَ تَابِعٌ لِلْأَوَّلِ , لَوَجَدْنَا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَفْضَلَ مِمَّا وَجَدْنَا ") 9
(جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " قَبَّلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ - رضي الله عنه - وَهُوَ مَيِّتٌ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى دُمُوعِهِ تَسِيلُ عَلَى خَدَّيْهِ " 1
(خ م س حم) , وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: (ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ") 1 (فَقَالَتْ: يَغْفِرُ اللهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ، وَلَكِنَّهُ سَمِعَ شَيْئًا فَنَسِيَ , أَوْ أَخْطَأَ) 2 (إِنَّمَا مَرَّتْ عَلَى رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ , وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " أَنْتُمْ تَبْكُونَ عَلَيْهِ , وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ) 3 (بِخَطِيئَتِهِ وَذَنْبِهِ الْآنَ) 4 وفي رواية (إِنَّ اللهَ - عزَّ وجل - يَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) 5 وفي رواية: (" إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ, وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِذَنْبِهِ") 6 وفي رواية: (" إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى يَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا , فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا , وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا ") 7 (وَاللهِ مَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) 8 (وَهِلَ 9 أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَمَا وَهِلَ يَوْمَ قَلِيبِ بَدْرٍ) 10 (فِي قَوْلِهِ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَامَ عَلَى الْقَلِيبِ وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لَهُمْ مَا قَالَ 11: إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ ") 12 (وَقَدْ وَهِلَ) 13 (إِنَّمَا قَالَ: " إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الْآنَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ ") 14 (وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: " لَقَدْ سَمِعُوا مَا قُلْتُ لَهُمْ " , وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَقَدْ عَلِمُوا ") 15 (حِينَ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنْ النَّارِ , ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ 16 ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ 17﴾ 18) 19.
(خ م س) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: (تُوُفِّيَتْ ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ - رضي الله عنه - بِمَكَّةَ، فَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا , وَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ , وَابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - وَإِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى أَحَدِهِمَا، ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ فَجَلَسَ إلَى جَنْبِي) 1 (فَإِذَا صَوْتٌ مِنْ الدَّارِ) 2 (وفي رواية: فَبَكَيْنَ النِّسَاءُ) 3 (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ: أَلَا تَنْهَى عَنْ الْبُكَاءِ؟، فَإِنّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ " , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: قَدْ كَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ، ثُمَّ صَدَرْتُ مَعَ عُمَرَ - رضي الله عنه - مِنْ مَكَّةَ , حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ , إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ سَمُرَةٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ، فَأَخْبَرْتُهُ) 4 (فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيَلْحَقْ بِنَا) 5 (فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ فَالْحَقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ , دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي، يَقُولُ: وَا أَخَاهُ , وَاصَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ , أَتَبْكِي عَلَيَّ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ؟ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ , ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَقَالَتْ: رَحِمَ اللهُ عُمَرَ، وَاللهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ لَيُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ " , وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " إِنَّ اللهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ "، وَقَالَتْ: حَسْبُكُمْ الْقُرْآنُ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى , قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: فَوَاللهِ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ شَيْئًا) 6.
اِنْتِهَاكُ حُرْمَةِ الْمَيِّت
(حم) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّ كَسْرَ عَظْمِ الْمُؤْمِنِ مَيْتًا مِثْلُ كَسْرِهِ حَيًّا 1 " 2
غُسْلُ الْمَيِّت
حُكْمُ غُسْلِ الْمَيِّت
(ك) , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَمَّا تُوُفِّيَ آدَمُ - عليه السلام - غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْمَاءِ وِتْرًا , وَأَلْحَدُوا لَهُ وَقَالُوا: هَذِهِ سُنَّةُ آدَمَ فِي وَلَدِهِ " 1
(خ م س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِعَرَفَةَ) 1 (وَهُوَ مُحْرِمٌ) 2 (إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ , فَوَقَصَتْهُ 3) 4 (فَمَاتَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ , وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ) 5 وفي رواية: (وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ) 6 (وَلَا تُمِسُّوهُ طِيبًا) 7 (وَلَا تُغَطُّوا رَأسَهُ) 8 (وَوَجْهَهُ) 9 (فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا) 10 وفي رواية: " فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يُهِلُّ " 11
(د) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " فَلَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالُوا: وَاللهِ مَا نَدْرِي، أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أَمْ نَغْسِلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟ , فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَلْقَى اللهُ عَلَيْهِمْ النَّوْمَ، حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: أَنْ اغْسِلُوا النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، فَقَامُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَغَسَلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، يَصُبُّونَ الْمَاءَ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَيُدَلِّكُونَهُ بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَهُ إِلَّا نِسَاؤُهُ 1 " 2
فَضْلُ غَسْلِ الْمَيِّت
(ك) , عَنْ أَبِي رَافِعٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَكَتَمَ عَلَيْهِ , غَفَرَ اللهُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً، وَمَنْ كَفَّنَ مَيِّتًا , كَسَاهُ اللهُ مِنَ سُنْدُسِ 1 وَإِسْتَبْرَقِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ حَفَرَ لِمَيِّتٍ قَبْرًا فَأَجَنَّهُ فِيهِ , أُجْرِيَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَأَجْرِ مَسْكَنٍ أَسْكَنَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " 2
تَغْسِيلُ الرَّجُل
الْأَوْلَى بِتَغْسِيلِ الرَّجُل
الْأَوْلَى بِتَغْسِيلِ الرَّجُلِ إِذَا كَانَ مُتَزَوِّجًا
(د) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " فَلَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالُوا: وَاللهِ مَا نَدْرِي، أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أَمْ نَغْسِلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟ , فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَلْقَى اللهُ عَلَيْهِمْ النَّوْمَ، حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: أَنْ اغْسِلُوا النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، فَقَامُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَغَسَلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، يَصُبُّونَ الْمَاءَ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَيُدَلِّكُونَهُ بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَهُ إِلَّا نِسَاؤُهُ " 1
الْأَوْلَى بِتَغْسِيلِ الرَّجُلِ إِذَا كَانَ غَيْرَ مُتَزَوِّج
(د) , وَعَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: (" غَسَّلَ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ش وَهُمْ أَدْخَلُوهُ قَبْرَهُ , قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو مَرْحَبٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُمْ أَدْخَلُوا مَعَهُمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ - رضي الله عنه -) 1 (فَنَزَلَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ أَرْبَعَةً) 2 (فَلَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ قَالَ: إِنَّمَا يَلِي الرَّجُلَ أَهْلُهُ) 3.
تَغْسِيلُ الْمَرْأَة
الْأَوْلَى بِتَغْسِيلِ الْمَرْأَة
الْأَوْلَى بِتَغْسِيلِ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ مُتَزَوِّجَة
(خ م ت د جة حم) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَقُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ: بَلَى) 1 (" أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ - رضي الله عنها -) 2 (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا مَرَّ بِبَابِي , مِمَّا يُلْقِي الْكَلِمَةَ يَنْفَعُ اللهُ - عزَّ وجل - بِهَا فَمَرَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ مَرَّ أَيْضًا فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - " , فَقُلْتُ: يَا جَارِيَةُ، ضَعِي لِي وِسَادَةً عَلَى الْبَابِ، وَعَصَبْتُ رَأسِي) 3 (" فَرَجَعَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ جِنَازَةٍ بِالْبَقِيع 4) 5 (فَمَرَّ بِي ") 6 (فَوَجَدَنِي أَقُولُ: وَارَأسَاهُ) 7 (فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، مَا شَأنُكِ؟ ") 8 (فَقُلْتُ: أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأسِي) 9 (فَقَالَ: " بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ وَارَأسَاهُ , ثُمَّ قَالَ: مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي؟، فَقُمْتُ عَلَيْكِ فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ) 10 (وَأَسْتَغْفِرَ لَكِ، وَأَدْعُوَ لَكِ) 11 (وَدَفَنْتُكِ؟ ") 12
(ك) , وَعَنْ عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ زَوْجَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: غَسَّلْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ - رضي الله عنه - فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -. 1
صِفَةُ غُسْلِ الْمَيِّت
(خ م ت حم) , عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (لَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 1 (" دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 2 (وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا) 3 (فَقَالَ لَنَا:) 4 (اغْسِلْنَهَا وِتْرًا , ثَلَاثًا , أَوْ خَمْسًا) 5 (أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ , بِمَاءٍ وَسِدْرٍ 6 وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا 7) 8 (وَابْدَأنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ) 9 (مِنْهَا) 10 (فَإِذَا فَرَغْتُنَّ) 11 (فَأَعْلِمْنَنِي " , قَالَتْ: فَأَعْلَمْنَاهُ) 12 (" فَنَزَعَ مِنْ حِقْوِهِ إِزَارَهُ وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ 13 ") 14
الْغُسْلُ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّت
(حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأ 1 " 2
غَسْلُ الْمَيِّتِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوء
(ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي غَسْلِ مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ، فَإِنَّ مَيِّتَكُمْ لَيْسَ بِنَجَسٍ , فَحَسْبُكُمْ أَنْ تَغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ " 1
أَحْوَالٌ خَاصَّةٌ تَتَعَلَّقُ بِتَغْسِيلِ الْمَيِّت
تَغْسِيلُ الْمُحْرِم
(خ م س) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِعَرَفَةَ) 1 (وَهُوَ مُحْرِمٌ) 2 (إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ , فَوَقَصَتْهُ 3) 4 (فَمَاتَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ , وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ) 5 وفي رواية: (وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ) 6 (وَلَا تُمِسُّوهُ طِيبًا) 7 (وَلَا تُغَطُّوا رَأسَهُ) 8 (وَوَجْهَهُ) 9 (فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا) 10 وفي رواية: " فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يُهِلُّ " 11
تَغْسِيلُ الشَّهِيد
(م حم حب) , عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ جُلَيْبِيبٌ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ , يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ, فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ لَأَفْعَلَنَّ , وَلَأَفْعَلَنَّ , قَالَ: وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ 1 لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ: " زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ " , فَقَالَ: نِعِمَّ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ , وَنُعْمَ عَيْنِي , فَقَالَ: " إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي " , قَالَ: فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " لِجُلَيْبِيبٍ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أُشَاوِرُ أُمَّهَا , فَأَتَى أُمَّهَا فَقَالَ: " رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَخْطُبُ ابْنَتَكِ " , فَقَالَتْ: نِعِمَّ وَنُعْمَةُ عَيْنِي) 2 (زَوِّجْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُهَا لِنَفْسِهِ , قَالَتْ: فَلِمَنْ؟ , قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ , فَقَالَتْ: حَلْقَى 3 أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ؟ , أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ؟ , لَا, لَعَمْرُ اللهِ لَا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا) 4 (فَلَمَّا أَرَادَ) 5 (أَبُوهَا) 6 (أَنْ يَقُومَ لِيَأتِيَ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا , قَالَتْ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ , فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا , فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَمْرَهُ؟) 7 (ادْفَعُونِي إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّهُ لَا يُضَيِّعْنِي) 8 (فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: شَأنَكَ بِهَا , " فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا , فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي غَزْوَةٍ لَهُ , فَلَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ ") 9 (قَالُوا: نَعَمْ , فُلَانًا , وَفُلَانًا , وَفُلَانًا , ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ , فُلَانًا وَفُلَانًا , وَفُلَانًا , ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " , قَالُوا: لَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا , فَاطْلُبُوهُ 10 " , فَطُلِبَ فِي الْقَتْلَى , فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ , ثُمَّ قَتَلُوهُ) 11 (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ , قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ) 12 (" فَأَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَوَقَفَ عَلَيْهِ) 13 (فَقَالَ: أَقَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ؟) 14 (هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , قَالَ: فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى سَاعِدَيْهِ) 15 (فَحُفِرَ لَهُ مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ثُمَّ وَضَعَهُ فِي لَحْدِهِ " , وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَرْزَةَ أَنَّهُ غَسَّلَهُ) 16.
(خ س د جة حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ) 1 (أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِالْقَتْلَى أَنْ يُرَدُّوا إِلَى مَصَارِعِهِمْ " - وَكَانُوا قَدْ نُقِلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ -) 2 (قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا فِي النَّظَّارِينَ 3 إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِي بِأَبِي وَخَالِي , عَادِلَتَهُمَا عَلَى نَاضِحٍ 4 فَدَخَلَتْ بِهِمَا الْمَدِينَةَ , لِتَدْفِنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا , إِذْ لَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِي: " أَلَا إِنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَأمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا بِالْقَتْلَى فَتَدْفِنُوهُمْ فِي مَصَارِعِهِمْ حَيْثُ قُتِلُوا " , فَرَجَعْنَا بِهِمَا فَدَفَنَّاهُمَا حَيْثُ قُتِلَا) 5 (" وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ) 6 (وَقَالَ: زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ) 7 (وَلَا تُغَسِّلُوهُمْ) 8 (فَإِنَّهُ مَا مِنْ مَجْرُوحٍ جُرِحَ فِي اللهِ - عزَّ وجل - , إِلَّا بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَدْمَى , اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ , وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ) 9 (وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ ") 10
(د) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " إنَّ شُهَدَاءَ أُحُدٍ لَمْ يُغَسَّلُوا، وَدُفِنُوا بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ " 1
(خد س حم ابن سعد) , وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ - رضي الله عنه - 1 قَالَ: (لَمَّا أُصِيبَ أَكْحَلُ 2 سَعْدٍ - رضي الله عنه - يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَثَقُلَ , حَوَّلُوهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: رُفَيْدَةُ , وَكَانَتْ تُدَاوِي الْجَرْحَى، " فَكَانَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا مَرَّ بِهِ يَقُولُ: كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟، وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ "، فَيُخْبِرُهُ) 3 (حَتَّى كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي ثَقُلَ فِيهَا , فَاحْتَمَلَهُ قَوْمُهُ إِلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ إِلَى مَنَازِلِهِمْ , " وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَسْأَلُ عَنْهُ كَمَا كَانَ يَسْأَلُ " , فَقَالُوا: قَدِ انْطَلَقُوا بِهِ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَأَسْرَعَ الْمَشْي حَتَّى تَقَطَّعَتْ شُسُوعُ 4 نِعَالِنَا وَسَقَطَتْ أَرْدِيَتُنَا 5 عَنْ أَعْنَاقِنَا "، فَشَكَا أَصْحَابُهُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَتْعَبْتَنَا فِي الْمَشْيِ، فَقَالَ: " إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَسْبِقَنَا الْمَلَائِكَةُ إِلَيْهِ فَتَغْسِلُهُ كَمَا غَسَلَتْ حَنْظَلَةَ , فَانْتَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى الْبَيْتِ وَهو يُغْسَّلُ ") 6
(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غُسِّلَ , وَكُفِّنَ , وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَكَانَ شَهِيدًا يَرْحَمُهُ اللهُ.
1
تَغْسِيلُ مَا قُطِعَ مِنْ أَعْضَاءِ الْحَيِّ والصَّلَاةِ عَلَيه
قَالَ الإمام أَحْمَدُ: صَلَّى أَبُو أَيُّوبَ - رضي الله عنه - عَلَى رِجْلٍ , وَصَلَّى عُمَرُ - رضي الله عنه - عَلَى عِظَامٍ بِالشَّامِ , وَصَلَّى أَبُو عُبَيْدَةَ - رضي الله عنه - عَلَى رُءُوسٍ بِالشَّامِ.
رَوَاهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ.
1
مَا يُسْتَحَبُّ فِي غُسْلِ الْمَيِّت
(خ م ت حم) , عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (لَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 1 (" دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 2 (وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا) 3 (فَقَالَ لَنَا:) 4 (اغْسِلْنَهَا وِتْرًا , ثَلَاثًا , أَوْ خَمْسًا) 5 (أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ , بِمَاءٍ وَسِدْرٍ 6 وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا 7) 8 (وَابْدَأنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ) 9 (مِنْهَا) 10 (فَإِذَا فَرَغْتُنَّ) 11 (فَأَعْلِمْنَنِي " , قَالَتْ: فَأَعْلَمْنَاهُ) 12 (" فَنَزَعَ مِنْ حِقْوِهِ إِزَارَهُ وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ 13 ") 14
(خ م د) , وَعَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ: (حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ - رضي الله عنها - أَنَّهُنَّ جَعَلْنَ رَأسَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ثَلَاثَةَ قُرُونٍ , نَقَضْنَهُ , ثُمَّ غَسَلْنَهُ , ثُمَّ جَعَلْنَهُ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ) 1 (قَرْنَيْهَا وَنَاصِيَتَهَا) 2 وفي رواية: (مُقَدَّمَ رَأسِهَا وَقَرْنَيْهَا) 3. وفي رواية: (مَشَطْنَاهَا) 4 (فَضَفَرْنَا شَعَرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ , وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا) 5
(د) , وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَأخُذُ الْغُسْلَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - رضي الله عنها - يَغْسِلُ بِالسِّدْرِ مَرَّتَيْنِ , وَالثَّالِثَةَ بِالْمَاءِ وَالْكَافُورِ.
1
تَكْفِينُ الْمَيِّت
حُكْمُ تَكْفِينِ الْمَيِّت
(خ م ت حم) , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: (دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ بْنِ الْأَرَتِّ - رضي الله عنه - نَعُودُهُ وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ) 1 (فِي بَطْنِهِ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:) 2 (لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ , لَدَعَوْتُ بِهِ , فَقَدْ طَالَ بِي مَرَضِي) 3 (قَالَ: ثُمَّ أُتِيَ بِكَفَنِهِ , فَلَمَّا رَآهُ بَكَى وَقَالَ:) 4 (هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - نُرِيدُ وَجْهَ اللهِ , فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ) 5 (فَمِنَّا مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَأكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا 6 مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ - رضي الله عنه -) 7 (قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ) 8 (وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً) 9 (إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ , وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ , خَرَجَ رَأسُهُ , " فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنْ نُغَطِّيَ رَأسَهُ, وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ) 10 (شَيْئًا مِنْ الْإِذْخِرِ 11 ") 12
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى حَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ , فَرَآهُ قَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ 1 فِي نَفْسِهَا , لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأكُلَهُ الْعَافِيَةُ 2 حَتَّى يُحْشَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بُطُونِهَا 3 قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِنَمِرَةٍ 4 فَكَفَّنَهُ فِيهَا "، فَكَانَتْ إِذَا مُدَّتْ عَلَى رَأسِهِ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا مُدَّتْ عَلَى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأسُهُ، قَالَ: فَكَثُرَ الْقَتْلَى , وَقَلَّتِ الثِّيَابُ، فَكُفِّنَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالثَلَاثَةُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ , ثُمَّ يُدْفَنُونَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَسْأَلُ عَنْهُمْ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ قُرْآناً , فَيُقَدِّمُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، قَالَ: فَدَفَنَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ " 5
إِعْدَادُ الْكَفَنِ قَبْلَ الْمَوْت
(خ جة حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا حَاشِيَتُهَا - قَالَ سَهْلٌ: أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ , قَالُوا: الشَّمْلَةُ , قَالَ: نَعَمْ -) 1 (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي) 2 (فَجِئْتُ بِهَا لِأَكْسُوَكَهَا , " فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مُحْتَاجًا إِلَيْهَا , فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ " , فَجَسَّهَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ - رَجُلٌ سَمَّاهُ - فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْبُرْدَةَ، أُكْسُنِيهَا يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ: " نَعَمْ 3) 4 (فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي الْمَجْلِسِ) 5 (فَلَمَّا دَخَلَ طَوَاهَا وَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ " فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: وَاللهِ مَا أَحْسَنْتَ) 6 (لَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مُحْتَاجًا إِلَيْهَا) 7 (ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا؟) 8 (وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا) 9 (يُسْأَلُ شَيْئًا فَيَمْنَعَهُ) 10 (فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي وَاللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا لِأَلْبَسَهَا) 11 (إِنَّمَا رَجَوْتُ بَرَكَتَهَا حِينَ لَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 12 (فَسَأَلْتُهُ إِيَّاهَا) 13 (لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ , قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ) 14.
(خ م حم حب) , وَعَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه -) 1 (حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَتَمَثَّلْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ: مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ مَدْفُوقًا فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ، لَا تَقُولِي هَكَذَا، وَلَكِنْ قُولِي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ 2 ثُمَّ قَالَ: فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟، فَقُلْتُ: ") 3 (كَفَّنَّاهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ 4 جُدُدٍ يَمَانِيَةٍ) 5 (مِنْ كُرْسُفٍ 6) 7 (لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ , أُدْرِجَ فِيهَا إِدْرَاجًا 8 ") 9 (فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ، بِهِ رَدْعٌ 10 مِنْ زَعْفَرَانٍ) 11 (فَقَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا) 12 (وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ فَكَفِّنُونِي فِيهَا، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلِقٌ 13) 14 (أَفَلَا نَجْعَلُهَا جُدُدًا كُلَّهَا؟ , فَقَالَ: لَا) 15 (إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنْ الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ 16) 17.
النَّفَقَةُ عَلَى الْكَفَن
(مي) , عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ: تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ مِنْ مَالِهَا , لَيْسَ عَلَى الزَّوْجِ شَيْءٌ.
1
مَا يُسْتَحَبُّ فِي الْكَفَن
مَا يُسْتَحَبُّ فِي كَفَنِ شَهِيدِ الْمَعْرَكَة
(د) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " رُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فِي حَلْقِهِ فَمَاتَ , فَأُدْرِجَ فِي ثِيَابِهِ كَمَا هُوَ , وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " 1
(حم) , وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ , أَقْبَلَتْ امْرَأَةٌ تَسْعَى , حَتَّى إِذَا كَادَتْ أَنْ تُشْرِفَ عَلَى الْقَتْلَى , " فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنْ تَرَاهُمْ , فَقَالَ: الْمَرْأَةَ , الْمَرْأَةَ " , قَالَ الزُّبَيْرُ: فَتَوَسَّمْتُ أَنَّهَا أُمِّي صَفِيَّةُ , فَخَرَجْتُ أَسْعَى إِلَيْهَا , فَأَدْرَكْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى الْقَتْلَى فَلَدَمَتْ فِي صَدْرِي - وَكَانَتْ امْرَأَةً جَلْدَةً - وَقَالَتْ: إِلَيْكَ لَا أَرْضَ لَكَ , فَقُلْتُ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَزَمَ عَلَيْكِ " , فَوَقَفَتْ وَأَخْرَجَتْ ثَوْبَيْنِ مَعَهَا , فَقَالَتْ: هَذَانِ ثَوْبَانِ , جِئْتُ بِهِمَا لِأَخِي حَمْزَةَ , فَقَدْ بَلَغَنِي مَقْتَلُهُ , فَكَفِّنُوهُ فِيهِمَا , قَالَ: فَجِئْنَا بِالثَّوْبَيْنِ لِنُكَفِّنَ فِيهِمَا حَمْزَةَ فَإِذَا إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ قَتِيلٌ , قَدْ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِحَمْزَةَ , فَوَجَدْنَا غَضَاضَةً وَحَيَاءً أَنْ نُكَفِّنَ حَمْزَةَ فِي ثَوْبَيْنِ , وَالْأَنْصَارِيُّ لَا كَفَنَ لَهُ , فَقُلْنَا: لِحَمْزَةَ ثَوْبٌ , وَلِلْأَنْصَارِيِّ ثَوْبٌ , فَقَدَرْنَاهُمَا , فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرَ مِنْ الْآخَرِ , فَأَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا , وَكَفَّنَّا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي صَارَ لَهُ.
1
(حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَفَّنَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ " , قَالَ جَابِرٌ: ذَلِكَ الثَّوْبُ نَمِرَةٌ.
1
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى حَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ , فَرَآهُ قَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ 1 فِي نَفْسِهَا , لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأكُلَهُ الْعَافِيَةُ 2 حَتَّى يُحْشَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بُطُونِهَا 3 قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِنَمِرَةٍ 4 فَكَفَّنَهُ فِيهَا "، فَكَانَتْ إِذَا مُدَّتْ عَلَى رَأسِهِ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا مُدَّتْ عَلَى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأسُهُ، قَالَ: فَكَثُرَ الْقَتْلَى , وَقَلَّتِ الثِّيَابُ، فَكُفِّنَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالثَلَاثَةُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ , ثُمَّ يُدْفَنُونَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَسْأَلُ عَنْهُمْ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ قُرْآناً , فَيُقَدِّمُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، قَالَ: فَدَفَنَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ " 5
(طب) , وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى قَبْرِ حَمْزَةَ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنه - فَجَعَلُوا يَجُرُّونَ النَّمِرَةَ عَلَى وَجْهِهِ , فَتنَكَشَّفَ قَدَمَاهُ , وَيَجُرُّونَهَا عَلَى قَدَمَيْهِ , فَيَنْكَشِفُ وَجْهُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " اجْعَلُوهَا عَلَى وَجْهِهِ , وَاجْعَلُوا عَلَى قَدَمَيْهِ مِنَ هَذَا الشَّجَرِ " 1
(خ س د جة حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ) 1 (أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِالْقَتْلَى أَنْ يُرَدُّوا إِلَى مَصَارِعِهِمْ " - وَكَانُوا قَدْ نُقِلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ -) 2 (قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا فِي النَّظَّارِينَ 3 إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِي بِأَبِي وَخَالِي , عَادِلَتَهُمَا عَلَى نَاضِحٍ 4 فَدَخَلَتْ بِهِمَا الْمَدِينَةَ , لِتَدْفِنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا , إِذْ لَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِي: " أَلَا إِنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَأمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا بِالْقَتْلَى , فَتَدْفِنُوهُمْ فِي مَصَارِعِهِمْ حَيْثُ قُتِلُوا " , فَرَجَعْنَا بِهِمَا , فَدَفَنَّاهُمَا حَيْثُ قُتِلَا) 5 (" وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ) 6 (وَقَالَ: زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ) 7 (وَلَا تُغَسِّلُوهُمْ) 8 (فَإِنَّهُ مَا مِنْ مَجْرُوحٍ جُرِحَ فِي اللهِ - عزَّ وجل - إِلَّا بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَدْمَى , اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ , وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ) 9 (وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ ") 10 (قَالَ: وَشَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ) 11 (أَصَابَنَا قَرْحٌ وَجَهْدٌ) 12 (وَالْحَفْرُ عَلَيْنَا لِكُلِّ إِنْسَانٍ شَدِيدٌ) 13 (فَكَيْفَ تَأمُرُنَا؟) 14 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " احْفِرُوا , وَأَعْمِقُوا , وَأَحْسِنُوا , وَادْفِنُوا الِاثْنَيْنِ وَالثَلَاثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ " , فَقُلْنَا: فَمَنْ نُقَدِّمُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا) 15 (قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ وَالثَلَاثَةِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ , فِي الْقَبْرِ الْوَاحِدِ) 16 (ثُمَّ يُسْأَلُ: أَيُّهُمْ كَانَ) 17 (أَكْثَرَ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ " , فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى) 18 (أَحَدِهِمْ , " قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ ") 19 (قَالَ جَابِرٌ: فَدُفِنَ أَبِي وَعَمِّي يَوْمَئِذٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ) 20 (فِي نَمِرَةٍ وَاحِدَةٍ) 21 (قَالَ: " وَأَشْرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَئِذٍ , فَقَالَ:) 22 (أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") 23 وفي رواية: (" إِنِّي قَدْ شَهِدْتُ عَلَيْهِمْ ") 24
مَا يُسْتَحَبُّ فِي كَفَنِ الْمُحْرِم
(خ م س) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِعَرَفَةَ) 1 (وَهُوَ مُحْرِمٌ) 2 (إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ , فَوَقَصَتْهُ 3) 4 (فَمَاتَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ , وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ) 5 وفي رواية: (وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ) 6 (وَلَا تُمِسُّوهُ طِيبًا) 7 (وَلَا تُغَطُّوا رَأسَهُ) 8 (وَوَجْهَهُ) 9 (فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا) 10 وفي رواية: " فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يُهِلُّ " 11
مَا يُسْتَحَبُّ فِي الْكَفَنِ إِذَا كَانَ الْمَيِّتُ رَجُلًا
(س) , عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ , فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ وفي رواية: (فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ) 1 وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ " 2
(خ م حم حب) , وَعَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه -) 1 (حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَتَمَثَّلْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ: مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا ... يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ مَدْفُوقًا فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ، لَا تَقُولِي هَكَذَا، وَلَكِنْ قُولِي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ , ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ 2 ثُمَّ قَالَ: فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟، فَقُلْتُ:) 3 (" كَفَّنَّاهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ 4 جُدُدٍ يَمَانِيَةٍ) 5 (مِنْ كُرْسُفٍ 6) 7 (لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ , أُدْرِجَ فِيهَا إِدْرَاجًا 8 ") 9 (فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ، بِهِ رَدْعٌ 10 مِنْ زَعْفَرَانٍ) 11 (فَقَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ , فَاغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا) 12 (وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ , فَكَفِّنُونِي فِيهَا، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلِقٌ 13) 14 (أَفَلَا نَجْعَلُهَا جُدُدًا كُلَّهَا؟ , فَقَالَ: لَا) 15 (إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنْ الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ 16) 17 (وَقَالَ لَهَا: فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟، قُلْتُ: " يَوْمَ الِاثْنَيْنِ " قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟، قُلْتُ: يَوْمُ الِاثْنَيْنِ) 18 (قَالَ: فَإِنِّي أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ) 19 (قَالَتْ: فَمَاتَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ) 20 (وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ) 21 (قَالَ عُرْوَةُ: وَمَاتَتْ عَائِشَةُ، فَدَفَنَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لَيْلًا 22) 23.