سُورَةُ النَّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
قَال الْبُخَارِيُّ ج1ص46: وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ , فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَرَكَعَ، وَسَجَدَ وَمَضَى فِي صَلاَتِهِ»
الشَّرْح:
قَوْلُهُ: (وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ) وَصَلَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عَقِيلِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ مُطَوَّلًا.
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَشَيْخُهُ صَدَقَةُ ثِقَةٌ، وَعَقِيلٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ لَا أَعْرِفُ رَاوِيًا عَنْهُ غَيْرَ صَدَقَةَ، وَلِهَذَا لَمْ يَجْزِمْ بِهِ الْمُصَنِّفُ، أَوْ لِكَوْنِهِ اخْتَصَرَهُ، أَوْ لِلْخِلَافِ فِي ابْنِ إِسْحَاقَ.
قَوْلُهُ: (فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ) سَيَاتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (فَرُمِيَ) بِضَمِّ الرَّاءِ.
قَوْلُهُ: (رَجُلٌ) تَبَيَّنَ مِنْ سِيَاقِ الْمَذْكُورِينَ سَبَبُ هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَمُحَصَّلُهَا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَزَلَ بِشِعْبٍ فَقَالَ: مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَبَاتَا بِفَمِ الشِّعْبِ فَاقْتَسَمَا اللَّيْلَ لِلْحِرَاسَةِ، فَنَامَ الْمُهَاجِرِيُّ وَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ فَرَأَى الْأَنْصَارِيَّ فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَأَصَابَهُ فَنَزَعَهُ وَاسْتَمَرَّ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ رَمَاهُ بِثَانٍ فَصَنَعَ كَذَلِكَ، ثُمَّ رَمَاهُ بِثَالِثٍ فَانْتَزَعَهُ وَرَكَعَ وَسَجَدَ وَقَضَى صَلَاتَهُ، ثُمَّ أَيْقَظَ رَفِيقَهُ فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِ مِنَ الدِّمَاءِ قَالَ لَهُ: لِمَ لَا أَنْبَهْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَى؟ قَالَ: كُنْتُ فِي سُورَةٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَقْطَعَهَا.
وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَسَمَّى الْأَنْصَارِيَّ الْمَذْكُورَ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ، وَالْمُهَاجِرِيَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، وَالسُّورَةَ الْكَهْفَ.
قَوْلُهُ: (فَنَزَفَهُ) قَالَ ابْنُ طَرِيفٍ هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ طَرِيفٍ الْأَنْدَلُسِيُّ، مَاتَ فِي حُدُودِ الْأَرْبَعِمِائَةِ.
قَالَهُ السُّيُوطِيُّ فِي بُغْيَةِ الْوُعَاةِ.
فِي الْأَفْعَالِ: يُقَالُ نَزَفَهُ الدَّمُ وَأَنْزَفَهُ إِذَا سَالَ مِنْهُ كَثِيرًا حَتَّى يُضْعِفَهُ فَهُوَ نَزِيفٌ وَمَنْزُوفٌ.
وَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الرَّدَّ عَلَى الْحَنَفِيَّةِ فِي أَنَّ الدَّمَ السَّائِلَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ مَضَى فِي صَلَاتِهِ مَعَ وُجُودِ الدَّمِ فِي بَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ وَاجْتِنَابُ النَّجَاسَةِ فِيهَا وَاجِبٌ؟ أَجَابَ الْخَطَّابِيُّ بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الدَّمُ جَرَى مِنَ الْجِرَاحِ عَلَى سَبِيلِ الدَّفْقِ بِحَيْثُ لَمْ يُصِبْ شَيْئًا مِنْ ظَاهِرِ بَدَنِهِ وَثِيَابِهِ، وَفِيهِ بُعْدُ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الدَّمُ أَصَابَ الثَّوْبَ فَقَطْ فَنَزَعَهُ عَنْهُ وَلَمْ يَسِلْ عَلَى جِسْمِهِ إِلَّا قَدْرٌ يَسِيرٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ.
ثُمَّ الْحُجَّةُ قَائِمَةٌ بِهِ عَلَى كَوْنِ خُرُوجِ الدَّمِ لَا يَنْقُضُ، وَلَوْ لَمْ يَظْهَرِ الْجَوَابُ عَنْ كَوْنِ الدَّمِ أَصَابَهُ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ كَانَ يَرَى أَنَّ خُرُوجَ الدَّمَ فِي الصَّلَاةِ لَا يُبْطِلُهَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ ذَكَرَ عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ أَثَرَ الْحَسَنِ وَهُوَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: مَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتِهِمْ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ عُمَرَ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَنْبُعُ دَمًا.
فتح (1/ 281)
قُلْت: أَثَرُ عُمَرَ هَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَفِيهِ: فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا.
قَالَ الزُّرْقَانِيُّ بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ عَيْنٍ مَفْتُوحَةٍ، قَالَ اِبْنُ الْأَثِيرِ أَيْ: يَجْرِي اِنْتَهَى.
تحفة87
(د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ 1 فَأَصَابَ رَجُلٌ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ 2 فَحَلَفَ أَنْ لَا يَنْتَهِيَ حَتَّى يُهَرِيقَ دَمًا فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ , فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مَنْزِلًا , فَقَالَ: مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا 3؟ " فَانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ 4 وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ 5 فَقَالَ: " كُونَا بِفَمِ الشِّعْبِ 6 " قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلَانِ إِلَى فَمِ الشِّعْبِ , اضْطَجَعَ الْمُهَاجِرُ , وَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي , وَأَتَى الرَّجُلُ , فَلَمَّا رَأَى شَخْصَهُ 7 عَرَفَ أَنَّهُ رَبِيئَةٌ 8 لِلْقَوْمِ , فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِيهِ 9 فَنَزَعَهُ 10 حَتَّى رَمَاهُ بِثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ 11 ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ , ثُمَّ انْتَبَهَ صَاحِبُهُ , فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُمْ قَدْ نَذِرُوا بِهِ هَرَبَ , فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرُ مَا بِالْأَنْصَارِيِّ مِنْ الدَّمِ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ , أَلَا أَنْبَهْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَى؟ , قَالَ: كُنْتَ فِي سُورَةٍ أَقْرَؤُهَا , فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا) 12 (حَتَّى أُنْفِذَهَا، فَلَمَّا تَابَعَ الرَّمْيَ , رَكَعْتُ فَأَرَيْتُكَ , وَايْمُ اللهِ 13 لَوْلَا أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِحِفْظِهِ , لَقَطَعَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا أَوْ أُنْفِذَهَا 14) 15.
قَال الْبُخَارِيُّ ج1ص46: وَقَالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ الدُّودُ أَوْ مِنْ ذَكَرِهِ نَحْوُ الْقَمْلَةِ يُعِيدُ الْوُضُوءَ
قَوْلُهُ: (وَقَالَ عَطَاءٌ) هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ.
وَهَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ بِنَحْوِهِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَالْمُخَالِفُ فِي ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالُوا لَا يَنْقُضُ النَّادِرُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ: إِلَّا إِنْ حَصَلَ مَعَهُ تَلْوِيثٌ.
فتح (1/ 280)
قَال الْبُخَارِيُّ ج1ص46: وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِذَا ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُعِدْ الْوُضُوءَ
الشَّرْح:
قَوْلُهُ: (وَقَالَ جَابِرٌ) هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَهُوَ صَحِيحٌ مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى مَرْفُوعًا لَكِنْ ضَعَّفَهَا.
وَالْمُخَالِفُ فِي ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ قَالُوا: يَنْقُضُ الضَّحِكُ إِذَا وَقَعَ دَاخِلَ الصَّلَاةِ لَا خَارِجَهَا.
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ خَارِجَ الصَّلَاةِ، وَاخْتَلَفُوا إِذَا وَقَعَ فِيهَا، فَخَالَفَ مَنْ قَالَ بِهِ الْقِيَاسَ الْجَلِيَّ، وَتَمَسَّكُوا بِحَدِيثٍ لَا يَصِحُّ، وَحَاشَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِينَ هُمْ خَيْرُ الْقُرُونِ أَنْ يَضْحَكُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَعَالَى خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - انْتَهَى.
عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَاخُذُوا بِعُمُومِ الْخَبَرِ الْمَرْوِيِّ فِي الضَّحِكِ بَلْ خَصُّوهُ بِالْقَهْقَهَةِ.
فتح (1/ 280)
قَال الْبُخَارِيُّ ج1ص46: وَقَالَ الْحَسَنُ إِنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ وَأَظْفَارِهِ أَوْ خَلَعَ خُفَّيْهِ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ
الشَّرْح:
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْحَسَنُ) أَيِ: ابْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَالتَّعْلِيقُ عَنْهُ لِلْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
وَالْمُخَالِفُ فِي ذَلِكَ مُجَاهِدٌ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَحَمَّادٌ قَالُوا: مَنْ قَصَّ أَظْفَارَهُ أَوْ جَزَّ شَارِبَهُ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ.
وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَنَّ الْإِجْمَاعَ اسْتَقَرَّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ.
وَأَمَّا التَّعْلِيقُ عَنْهُ لِلْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَطَاوُسٌ وَقَتَادَةُ وَعَطَاءٌ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَدَاوُدُ، وَخَالَفَهُمُ الْجُمْهُورُ عَلَى قَوْلَيْنِ مُرَتَّبَيْنِ عَلَى إِيجَابِ الْمُوَالَاةِ وَعَدَمِهَا، فَمَنْ أَوْجَبَهَا قَالَ: يَجِبُ اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ إِذَا طَالَ الْفَصْلُ، وَمَنْ لَمْ يُوجِبْهَا قَالَ: يَكْتَفِي بِغَسْلِ رِجْلَيْهِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ فِي الْمُوَطَّأِ بِهَامِشِ طَبْعَةِ بُولَاقَ: فِي بَعْضِ النُّسَخِ (وَقَالَ فِي الْبُوَيْطِيِّ.: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَ الْوُضُوءَ مِنْ أَوَّلِهِ، وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ: يَجِبُ الِاسْتِئْنَافُ وَإِنْ لَمْ تَجِبِ الْمُوَالَاةُ، وَعَنِ اللَّيْثِ عَكْسُ ذَلِكَ.
فتح (1/ 281)
قَال الْبُخَارِيُّ ج1ص46: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ الشَّرْح: قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) وَصَلَهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْهُ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ مَرْفُوعًا وَزَادَ " أَوْ رِيحٍ ".فتح (1/ 281)
قَال الْبُخَارِيُّ ج1ص46: وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: مَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتِهِمْ.
1
قَال الْبُخَارِيُّ ج1ص46: وَقَالَ طَاوُسٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَطَاءٌ وَأَهْلُ الْحِجَازِ لَيْسَ فِي الدَّمِ وُضُوءٌ
الشَّرْح:
قَوْلُهُ: (وَقَالَ طَاوُسٌ) هُوَ ابْنُ كَيْسَانَ التَّابِعِيُّ الْمَشْهُورُ، وَأَثَرُهُ هَذَا وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَفْظُهُ " أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى فِي الدَّمِ وُضُوءًا، يَغْسِلُ عَنْهُ الدَّمَ ثُمَّ حَسْبَهُ ".
قَوْلُهُ: (وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ) أَيِ: ابْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ، وَأَثَرُهُ هَذَا رُوِّينَاهُ مَوْصُولًا فِي فَوَائِدِ الْحَافِظِ أَبِي بِشْرٍ الْمَعْرُوفُ بِسَمُّويَهْ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ عَنِ الرُّعَافِ هل ينقض الوضوء، فَقَالَ: لَوْ سَالَ نَهَرٌ مِنْ دَمٍ مَا أَعَدْتُ مِنْهُ الْوُضُوءَ.
وَعَطَاءٌ هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَأَثَرُهُ هَذَا وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ.
قَوْلُهُ (وَأَهْلُ الْحِجَازِ) هُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ الْمَذْكُورِينَ قَبْلُ حِجَازِيُّونَ.
وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَخْرَجَهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ.
فتح (1/ 281)
قَال الْبُخَارِيُّ ج1ص46: وَعَصَرَ ابْنُ عُمَرَ بَثْرَةً فَخَرَجَ مِنْهَا الدَّمُ وَلَمْ يَتَوَضَّأ
الشَّرْح:
قَوْلُهُ: (وَعَصَرَ ابْنُ عُمَرَ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَزَادَ قَبْلَ قَوْلِهِ وَلَمْ يَتَوَضَّا " ثُمَّ صَلَّى ".
قَوْلُهُ: (بَثْرَةً) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا، هِيَ خُرَّاجٌ صَغِيرٌ يُقَالُ بَثِرَ وَجْهُهُ مُثَلَّثُ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ.
فتح (1/ 281)
قَال الْبُخَارِيُّ ج1ص46: وَبَزَقَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى دَمًا فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ
الشَّرْح:
قَوْلُهُ: (وَبَزَقَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى) هُوَ عَبْدُ اللهِ الصَّحَابِيُّ ابْنُ الصَّحَابِيِّ، وَأَثَرُهُ هَذَا وَصَلَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّهُ رَآهُ فَعَلَ ذَلِكَ.
وَسُفْيَانُ سَمِعَ مِنْ عَطَاءٍ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ فَالْإِسْنَادُ صَحِيحٌ.
فتح (1/ 281)
قَال الْبُخَارِيُّ ج1ص46: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَالْحَسَنُ فِيمَنْ يَحْتَجِمُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا غَسْلُ مَحَاجِمِهِ.
الشَّرْح:
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ) وَصَلَهُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ " كَانَ إِذَا احْتَجَمَ غَسَلَ مَحَاجِمَهُ ".
قَوْلُهُ: (وَالْحَسَنُ) أَيِ: الْبَصْرِيُّ، وَأَثَرُهُ هَذَا وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا وَلَفْظُهُ " أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَحْتَجِمُ مَاذَا عَلَيْهِ؟ قَالَ يَغْسِلُ أَثَرَ مَحَاجِمِهِ ".فتح (1/ 281)
(ط) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ الدَّمُ حَتَّى تَخْتَضِبَ أَصَابِعُهُ , ثُمَّ يَفْتِلُهُ , ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ.
1
مَسُّ الْمَرْأَةِ وَتَقْبِيلُها لَا يَنْقُضُ الْوُضُوء
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ مَرْيَم: ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ 4
(ط) , وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَب أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قُبْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَجَسُّهَا بِيَدِهِ مِنَ الْمُلاَمَسَةِ، فَمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ، أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ , فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ.
1
(خ م س حم) , عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: (ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - مَا يَقْطَعُ الصَلَاةَ، فَقَالُوا: يَقْطَعُهَا الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ) 1 (فَقَالَتْ: شَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمُرِ وَالْكِلَابِ؟، " وَاللهِ لَقَدْ) 2 (لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُضْطَجِعَةً عَلَى السَّرِيرِ , فَيَجِيءُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ فَيُصَلِّي) 3 (صَلَاتَهُ مِنْ اللَّيْلِ كُلَّهَا) 4 (عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِي يَرْقُدُ عَلَيْهِ هُوَ وَأَهْلُهُ) 5 (وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ) 6 (كَاعْتِرَاضِ الْجَنَازَةِ) 7 (وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ) 8 (فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ 9 رِجْلَيَّ فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ ثُمَّ يَسْجُدُ) 10 (فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا) 11 (فَإِذَا بَقِيَ الْوِتْرُ) 12 (مَسَّنِي بِرِجْلِهِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوتِرُ) 13 (فَأَكْرَهُ أَنْ أَقُومَ فَأَسْتَقْبِلَهُ) 14 (بِوَجْهِي) 15 (فَأَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ) 16 (فَأُوذِيَ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 17 (فَأَنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْ السَّرِيرِ حَتَّى أَنْسَلَّ مِنْ لِحَافِي) 18 (فَأُوْتِرُ) 19 (قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ ") 20
(م ت س) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 1 (ذَاتَ لَيْلَةٍ) 2 (مِنْ الْفِرَاشِ) 3 (فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَتَحَسَّسْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ) 4 (فَجَعَلْتُ أَطْلُبُهُ بِيَدِي، فَوَقَعَتْ يَدِي) 5 (عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ 6) 7 (وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ سَاجِدٌ) 8 (فِي الْمَسْجِدِ) 9 (يَقُولُ: " سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ , لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ) 10 (اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ 11 وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ) 12 (رَبِّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ , وَمَا أَعْلَنْتُ ") 13 (فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنِّي لَفِي شَأنٍ , وَإِنَّكَ لَفِي آخَرَ ")
(ت) , وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " قَبَّلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأ "، قَالَ عُرْوَةُ: فَقُلْتُ: مَنْ هِيَ إِلَّا أَنْتِ؟، قَالَ: فَضَحِكَتْ.
1
الْقَيْءُ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوء
(ت) , عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَأَفْطَرَ فَتَوَضَّأَ " , قَالَ مَعْدَانُ: فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: صَدَقَ , أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ.
1
غَسْلُ الْمَيِّتِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوء
(حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأ 1 " 2
(ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي غَسْلِ مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ، فَإِنَّ مَيِّتَكُمْ لَيْسَ بِنَجَسٍ , فَحَسْبُكُمْ أَنْ تَغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ " 1
(قط) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: كُنَّا نُغَسِّلُ الْمَيِّتَ , فَمِنَّا مَنْ يَغْتَسِلُ وَمِنَّا مَنْ لَا يَغْتَسِلُ.
1
انْتِهَاءُ مُدَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لَا تَنْقُضُ الْوُضُوء
(س) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " جَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَمْسَحَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ , وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ 1 " 2
أَكْلُ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوء
(ت س د حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ قَالَ: (أَكَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَثْوَارَ أَقِطٍ 1 فَتَوَضَّأَ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مِمَّ تَوَضَّأتُ؟ , إِنِّي أَكَلْتُ أَثْوَارَ أَقِطٍ فَتَوَضَّأتُ مِنْهُ) 2 (فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ب: مَا أُبَالِي مِمَّا تَوَضَّأتَ , أَشْهَدُ لَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ " أَكَلَ كَتِفَ لَحْمٍ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَمَا تَوَضَّأَ) 3 (فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ) 4 وفي رواية: (الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ) 5 وفي رواية: (مِمَّا أَنْضَجَتْ النَّارُ) 6 (وَلَوْ مِنْ أَقِطٍ " , فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ , أَنَتَوَضَّأُ مِنْ الدُّهْنِ 7؟، أَنَتَوَضَّأُ مِنْ الْحَمِيمِ 8؟ , فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِذَا سَمِعْتَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فلَا تَضْرِبْ لَهُ مَثَلًا 9) 10 (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَوَضَّأُ مِنْ طَعَامٍ أَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللهِ حَلَالًا لِأَنَّ النَّارَ مَسَّتْهُ؟ , فَجَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَصًى فَقَالَ: أَشْهَدُ عَدَدَ هَذَا الْحَصَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ ") 11
(م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ " 1
(س) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ " 1
(حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ أَكَلَ لَحْمًا فَلْيَتَوَضَّأ " 1
(خ م) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضمري - رضي الله عنه - قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَأكُلُ ذِرَاعًا يَحْتَزُّ مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ 1 " 2
(خ م س د جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " أَكَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ " 1 وفي رواية 2: " شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا , ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأ " وفي رواية 3: " أَكَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَحْمًا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً " وفي رواية 4: " وَلَمْ يُمَضْمِضْ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً " وفي رواية 5: " أَكَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كَتِفًا ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِمِسْحٍ كَانَ تَحْتَهُ , ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى " وفي رواية 6: " أَكَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كَتِفَ شَاةٍ فَمَضْمَضَ وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَصَلَّى "
(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَمُرُّ بِالْقِدْرِ فَيَأخُذُ الْعَرْقَ فَيُصِيبُ مِنْهُ , ثُمَّ يُصَلِّي وَلَمْ يَتَوَضَّأ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً " 1
(حم) , وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَكَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - طَعَامًا ثُمَّ أُقِيمَتْ الصّلَاةُ , فَقَامَ وَقَدْ كَانَ تَوَضَّأَ قَبْلَ ذَلِكَ " , فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهُ , " فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: وَرَاءَكَ " , فَسَاءَنِي وَاللهِ ذَلِكَ , " ثُمَّ صَلَّى " , فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ - رضي الله عنه - , فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ , إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِ 1 انْتِهَارُكَ إِيَّاهُ وَخَشِيَ أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَيْسَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِي شَيْءٌ إِلَّا خَيْرٌ , وَلَكِنْ أَتَانِي بِمَاءٍ لِأَتَوَضَّأَ , وَإِنَّمَا أَكَلْتُ طَعَامًا , وَلَوْ فَعَلْتُهُ فَعَلَ ذَلِكَ النَّاسُ بَعْدِي " 2
(خ) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - عَنْ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ , فَقَالَ: لَا , قَدْ كُنَّا زَمَانَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَا نَجِدُ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ الطَّعَامِ إِلَّا قَلِيلًا , فَإِذَا نَحْنُ وَجَدْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لَنَا مَنَادِيلٌ إِلَّا أَكُفَّنَا وَسَوَاعِدَنَا وَأَقْدَامَنَا , ثُمَّ نُصَلِّي وَلَا نَتَوَضَّأُ " 1
(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو طَلْحَةَبجُلُوسًا , فَأَكَلْنَا لَحْمًا وَخُبْزًا , ثُمَّ دَعَوْتُ بِوَضُوءٍ , فَقَالَا: لِمَ تَتَوَضَّأُ؟ , فَقُلْتُ: لِهَذَا الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْنَا، فَقَالَا: أَتَتَوَضَّأُ مِنَ الطَّيِّبَاتِ؟ , " لَمْ يَتَوَضَّأ مِنْهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ " 1
قَالَ الْإمًامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ بَهْزٌ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: قَالَ لِي سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ: إِنَّ هَذَا - يَعْنِي الزُّهْرِيَّ - لَا يَدَعُنَا نَأكُلُ شَيْئًا إِلَّا أَمَرَنَا أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنْهُ - يَعْنِي مَا مَسَّتْهُ النَّارُ - قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: سَأَلْتُ عَنْهُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: إِذَا أَكَلْتَهُ فَهُوَ طَيِّبٌ لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ وُضُوءٌ، فَإِذَا خَرَجَ فَهُوَ خَبِيثٌ عَلَيْكَ فِيهِ الْوُضُوءُ، قَالَ: فَهَلْ بِالْبَلَدِ أَحَدٌ؟ , قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، أَقْدَمُ رَجُلٍ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ عِلْمًا، قَالَ: مَنْ؟ , قُلْتُ: عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ بَهْزٌ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَجِيءَ بِهِ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ، «أَنَّهُمْ أَكَلُوا مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ خُبْزًا وَلَحْمًا، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ» 1
(س) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ " 1
استحباب المضمضة لمن أكل قبل الصلاة
(جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، فَمَضْمَضَ، وَغَسَلَ يَدَيْهِ، وَصَلَّى" 1
(خ م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " شَرِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَبَنًا , ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ وَقَالَ: إِنَّ لَهُ دَسَمًا " 1
(جة) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا شَرِبْتُمْ اللَّبَنَ فَمَضْمِضُوا فَإِنَّ لَهُ دَسَمًا " 1
جواز عدم المضمضة
(جة حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " أَكَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كَتِفًا ثُمَّ مَسَحَ يَدَيْهِ بِمِسْحٍ كَانَ تَحْتَهُ , ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى) 1 (وَلَمْ يُمَضْمِضْ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً) 2
(د) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " شَرِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَبَنًا فَلَمْ يُمَضْمِضْ وَلَمْ يَتَوَضَّأ وَصَلَّى " 1
حُكْمُ الْوُضُوءِ قَبْلَ الْأَكْل
(م ت) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ الْخَلَاءِ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ " , فَقَالُوا: أَلَا نَأتِيكَ بِوَضُوءٍ؟) 1 (فَقَالَ: " أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ فَأَتَوَضَّأَ؟) 2 (إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالْوُضُوءِ إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَلَاةِ ") 3