سُورَةُ النَّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(د) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنهما - قَالَ: سَأَلْتُ أُخْتِي أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُهَا فِيهِ؟ , قَالَتْ: " نَعَمْ , إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِ أَذًى " 1
(جة) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَأسُهُ يَقْطُرُ مَاءً , فَصَلَّى بِنَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا 1 بِهِ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ " , فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: يَا رَسُولَ اللهِ , تُصَلِّي بِنَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ , قَالَ: " نَعَمْ , أُصَلِّي فِيهِ , وَفِيهِ 2 " 3
(خ م د حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ) 1 وفي رواية: (لَيْسَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ) 2 وفي رواية: (لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ) 3 (مِنْهُ) 4 (شَيْءٌ 5 ") 6
(خ د حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ) 1 (عَلَى عَاتِقَيْهِ) 2 وفي رواية: (عَلَى عَاتِقِهِ ") 3
(خ م جة) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ , وفي رواية: (مُلْتَحِفًا) 1 وفي رواية: (مُتَوَشِّحًا بِهِ) 2 فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ) 3 وفي رواية: (مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ") 4
(حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ " , فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لِأَبِي الزُّبَيْرِ: الْمَكْتُوبَةَ؟ , قَالَ: الْمَكْتُوبَةَ وَغَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ.
1
صِفَةُ مَا يَلْبَسُهُ اَلرَّجُلُ فِي اَلصَّلَاة
(د) , وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ , مَا تَرَى فِي الصَلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ , " فَأَطْلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِزَارَهُ , فَطَارَقَ 1 بِهِ رِدَاءَهُ فَاشْتَمَلَ بِهِمَا , ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا , فَلَمَّا أَنْ قَضَى الصَلَاةَ قَالَ: أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟ " 2
(خ حم) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: (صَلَّى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - فِي إِزَارٍ قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ) 1 وفي رواية: (فِي مِلْحَفَةٍ فَشَدَّهَا تَحْتَ الثَّنْدُوَتَيْنِ) 2 (وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ) 3 (عَلَى الْمِشْجَبِ 4) 5 (فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , تُصَلِّي) 6 (فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ) 7 (وَرِدَاؤُكَ مَوْضُوعٌ؟ , فَقَالَ: نَعَمْ) 8 (إِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِيَرَانِي) 9 (الْجُهَّالُ مِثْلُكُمْ , رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي هَكَذَا ") 10 وفي رواية: (وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟) 11
(م) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا , فَأَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - فِي مَسْجِدِهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ , فَتَخَطَّيْتُ الْقَوْمَ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ , فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ , أَتُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَرِدَاؤُكَ إِلَى جَنْبِكَ؟ , فَقَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي هَكَذَا - وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَقَوَّسَهَا -: أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ الْأَحْمَقُ مِثْلُكَ فَيَرَانِي كَيْفَ أَصْنَعُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ " 1
(خ م) , وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ , قَالَ: " أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ 1؟ ") 2 (ثُمَّ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ - رضي الله عنه - 3 فَقَالَ: إِذَا وَسَّعَ اللهُ فَأَوْسِعُوا، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ 4 صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ 5 فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ 6 وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ، فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ) 7.
(خ م د حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: (سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - عَنْ الصَلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَقَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ) 1 (حَتَّى إِذَا كَانَتْ عُشَيْشَةٌ وَدَنَوْنَا مَاءً مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ رَجُلٌ يَتَقَدَّمُنَا فَيَمْدُرُ الْحَوْضَ 2 فَيَشْرَبُ وَيَسْقِينَا؟ " , قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: هَذَا رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَيُّ رَجُلٍ مَعَ جَابِرٍ؟ " , فَقَامَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ - رضي الله عنه - , فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْبِئْرِ فَنَزَعْنَا فِي الْحَوْضِ سَجْلًا 3 أَوْ سَجْلَيْنِ ثُمَّ مَدَرْنَاهُ , ثُمَّ نَزَعْنَا فِيهِ حَتَّى أَفْهَقْنَاهُ 4 فَكَانَ أَوَّلَ طَالِعٍ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَقَالَ: " أَتَأذَنَانِ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , " فَأَشْرَعَ 5 نَاقَتَهُ فَشَرِبَتْ , فَشَنَقَ 6 لَهَا فَشَجَتْ 7 فَبَالَتْ , ثُمَّ عَدَلَ بِهَا فَأَنَاخَهَا , ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْحَوْضِ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ " , ثُمَّ قُمْتُ فَتَوَضَّأتُ مِنْ مُتَوَضَّإِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَذَهَبَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ يَقْضِي حَاجَتَهُ , فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيُصَلِّيَ , وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ 8 ذَهَبْتُ أُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا فَلَمْ تَبْلُغْ لِي , وَكَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبُ 9 فَنَكَّسْتُهَا ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا) 10 (فَاشْتَمَلْتُ بِهَا) 11 (ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا 12 لَا تَسْقُطُ) 13 (ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , " فَأَخَذَ بِيَدِي وفي رواية: (فَأَخَذَ بِأُذُنِي) 14 فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ " , ثُمَّ جَاءَ ابْنُ صَخْرٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , " فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدَيْنَا جَمِيعًا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ , فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَرْمُقُنِي وَأَنَا لَا أَشْعُرُ " , ثُمَّ فَطِنْتُ بِهِ , " فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ - يَعْنِي شُدَّ وَسَطَكَ - فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: يَا جَابِرُ " , قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ) 15 (قَالَ: " مَا هَذَا الِاشْتِمَالُ الَّذِي رَأَيْتُ؟ " , قُلْتُ: كَانَ ثَوْبٌ ضَاقَ) 16 (قَالَ: " إِذَا صَلَّيْتَ وَعَلَيْكَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ , فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ , وفي رواية: (فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ) 17 وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ) 18 وفي رواية: (فَاشْدُدْهُ عَلَى حِقْوِكَ ") 19
(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ - رضي الله عنه -: " الصَلَاةُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ سُنَّةٌ , كُنَّا نَفْعَلُهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا يُعَابُ عَلَيْنَا "، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -: إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ إِذْ كَانَ فِي الثِّيَابِ قِلَّةٌ، فَأَمَّا إِذْ وَسَّعَ اللهُ، فَالصَلَاةُ فِي الثَّوْبَيْنِ أَزْكَى.
1
(هق) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: اخْتَلَفَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنهما - فِي الصَّلاَةِ فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ أُبَيٌّ: ثَوْبٍ , وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ثَوْبَيْنِ , فَجَازَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ فَلاَمَهُمَا وَقَالَ: إِنَّهُ لَيَسُوءُنِي أَنْ يَخْتَلِفَ اثْنَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فِى شَيْءٍ وَاحِدٍ , فَعَنْ أَيِّ فُتْيَاكُمَا يَصْدُرُ النَّاسُ؟، أَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَلَمْ يَألُ، وَالْقَوْلُ مَا قَالَ أُبَيٌّ.
1
(طح) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَسَانِي ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - وَأَنَا غُلَامٌ , فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ , فَوَجَدَنِي أُصَلِّي مُتَوَشِّحًا , فَقَالَ: أَلَيْسَ لَكَ ثَوْبَانِ؟ , قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ اسْتَعَنْتُ بِكَ وَرَاءَ الدَّارِ , أَكُنْتَ لَابِسَهُمَا؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَزَّيَّنَ لَهُ أَمِ النَّاسُ؟ , قُلْتُ: بَلِ اللهُ، فَأَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَشْتَمِلْ 1 أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ 2 [لِيَتَوَشَّحْ] 3 مَنْ كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ فَلْيَتَّزِرْ وَلْيَرْتَدِ , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوْبَانِ فَلْيَتَّزِرْ ثُمَّ لِيُصَلِّ " 4
(طس) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَلْبَسْ ثَوْبَيْهِ، فَإِنَّ اللهَ أَحَقُّ مَنْ تُزُيِّنَ لَهُ 1 فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوْبَانِ، فَلْيَتَّزِرْ إِذَا صَلَّى، وَلَا يَشْتَمِلْ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ اشْتِمَالَ الْيَهُود " 2
(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ , فَقَالَ: " لِيَتَوَشَّحْ بِهِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِ " 1
(حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَلْيَتَعَطَّفْ بِهِ " 1
(د ك) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ مَلْبَسَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تُصَلِّيَ فِي ثَوْبٍ وفي رواية: (فِي لِحَافٍ) 1 وَلَا تَوَشَّحُ بِهِ 2 وَالْآخَرُ: أَنْ تُصَلِّيَ فِي سَرَاوِيلَ لَيْسَ عَلَيْكَ رِدَاءٌ " 3
(م حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , " فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ , قَالَ: وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ) 1 وفي رواية: (وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ ") 2
(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مُتَوَشِّحًا وفي رواية: (مُشْتَمِلًا) فِي ثَوْبٍ قِطْرِيٍّ) 1 (قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ") 2
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ فِي بُرْدٍ لَهُ حَضْرَمِيٍّ مُتَوَشِّحَهُ مَا عَلَيْهِ غَيْرُهُ " 1
(ت س حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" آخِرُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ الْقَوْمِ، صَلَّى) 1 (خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - قَاعِدًا فِي ثَوْبٍ) 2 (وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ ") 3
صِفَة مَا تَلْبَسُهُ اَلْمَرْأَة فِي اَلصَّلَاة
(ابن سعد)، عَنْ عَمرةَ قالت: قالت عائشةُ - رضي الله عنها -: لا بُدَّ للمرأةِ من ثلاثةِ أثوابٍ تُصلي فيهن: دِرْع , وجِلْباب , وخِمَار، قالت عمرة: وكانت عائشةُ تَحُلُّ إزارَها فتَجَلْبَبُ به.
1
(هق)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ: الدِّرْعِ، وَالْخِمَارِ، وَالْإزَار 1. 2
(ش)، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ فَلْتُصَلِّ فِي ثِيَابِهَا كُلِّهَا؛ الدِّرْعُ، وَالْخِمَارُ، وَالْمِلْحَفَةُ 1. 2
مَكْرُوهَاتُ اللِّبَاس فِي الصَّلَاة
اِشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ فِي الصَّلَاة
(خ ت د حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ لِبْسَتَيْنِ: عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ 1) 2 (اشْتِمَالِ الْيَهُودِ - وَوَصَفَ لَنَا مُحَمَّدٌ , فَجَعَلَهَا مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ ثُمَّ رَفَعَهَا) 3 وفي رواية: (أَنْ يَلْبَسُ ثَوْبَهُ وَأَحَدُ جَانِبَيْهِ خَارِجٌ وَيُلْقِي ثَوْبَهُ عَلَى عَاتِقِهِ) 4 وفي رواية: (أَنْ يَلْتَحِفُ فِي ثَوْبِهِ , وَيُخْرِجُ شِقَّهُ) 5 وفي رواية: (أَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ) 6 (وَعَنِ أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ) 7 وفي رواية: (يُفْضِي بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ) 8 وفي رواية: (أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، ثُمَّ يَرْفَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ ") 9
(خ م ت حم) , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا - رضي الله عنه - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ 1 أَحَدِكُمْ فلَا يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ , وَلَا يَمْشِ فِي خُفٍّ وَاحِدَ) 2 (لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا) 3 (وَلَا يَأكُلْ بِشِمَالِهِ , وَلَا يَحْتَبِي بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ) 4 (لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ) 5 (وَلَا يَلْتَحِفْ الصَّمَّاءَ) 6 (وَإِذَا اسْتَلْقَى أَحَدُكُمْ عَلَى ظَهْرِهِ فَلَا يَضَعْ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ") 7 (قُلْتُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ: أَوَضْعُهُ رِجْلَهُ عَلَى الرُّكْبَةِ مُسْتَلْقِيًا؟ , قَالَ: نَعَمْ , وَأَمَّا الصَّمَّاءُ فَهِيَ إِحْدَى اللِّبْسَتَيْنِ , تَجْعَلُ دَاخِلَةَ إِزَارِكَ وَخَارِجَتَهُ عَلَى إِحْدَى عَاتِقَيْكَ) 8.
اَلْإِسْدَال فِي اَلصَّلَاة وَغَيْرهَا
(ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ السَّدْلِ فِي الصَلَاةِ 1 " 2
صَلَاةُ الْمُلَثَّم
(جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ فِي الصَلَاةِ " 1
الصَّلَاةُ فِي الثَّوْبِ الْمَغْصُوب (حم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَفِيهِ دِرْهَمٌ حَرَامٌ , لَمْ يَقْبَلْ اللهُ لَهُ صَلَاةً مَادَامَ عَلَيْهِ " (ضعيف) 1
الصلاة في الثوب المغصوب
ونحوه.
ع
اَلصَّلَاةُ فِي اَلثَّوْبِ اَلَّذِي عَلَيْهِ صُوَر
(خ م) , عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه -: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةُ " , قَالَ بُسْرٌ: فَمَرِضَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ فَعُدْنَاهُ , فَإِذَا نَحْنُ فِي بَيْتِهِ بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ , فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيِّ) 1 (- رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنْ الصُّوَرِ يَوْمَ الْأَوَّلِ؟ , فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: " إِلَّا رَقْمًا 2 فِي ثَوْبٍ؟ ") 3
(ت) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - أَعُودُهُ , فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ , فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا يَنْزِعُ نَمَطًا تَحْتَهُ , فَقَالَ لَهُ سَهْلٌ: لِمَ تَنْزِعُهُ؟ , فَقَالَ: لِأَنَّ فِيهِ تَصَاوِيرَ , وَقَدْ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا قَدْ عَلِمْتَ , فَقَالَ سَهْلٌ: أَوَلَمْ يَقُلْ: " إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ؟ " , فَقَالَ: بَلَى , وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي.
1
مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ اَلصَّلَاةِ دُخُولُ وَقْتِ الصَّلَاة
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (1) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ 1 (1)، [النساء/103]
وَقْت اَلْفَجْر
(ت س د حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أَمَّنِي جِبْرِيلُ - عليه السلام - عِنْدَ الْبَيْتِ 1 مَرَّتَيْنِ 2 فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا) 3 (حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ وَكَانَتْ 4 قَدْرَ الشِّرَاكِ 5) 6 (ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِثْلَ ظِلِّهِ , ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ حِينَ) 7 (غَرَبَتْ الشَّمْسُ , وَحَلَّ فِطْرُ الصَّائِمِ) 8 (ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ 9 ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْفَجْرَ حِينَ بَرَقَ وفي رواية: (سَطَعَ) 10 الْفَجْرُ وفي رواية: (حِينَ أَسْفَرَ قَلِيلًا) 11 وَحَرُمَ الطَّعَامُ [وَالشَّرَابُ] 12 عَلَى الصَّائِمِ 13) 14 (فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ , صَلَّى بِيَ) 15 (الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ 16) 17 وفي رواية: (حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصِهِ) 18 (لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ 19 ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ) 20 وفي رواية: (حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصَيْهِ) 21 (ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الْأَوَّلِ) 22 وفي رواية: (ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِوَقْتٍ وَاحِدٍ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ , وَحَلَّ فِطْرُ الصَّائِمِ) 23 (ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ) 24 (الْأَوَّلُ) 25 (ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتْ الْأَرْضُ 26) 27 وفي رواية: (ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ جِدًّا) 28 (ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ , وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ ") 29 وفي رواية: (" مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ وَقْتٌ 30 ") 31 الشرح 32
" وَقْتُ الظُّهْر
, مَا لَمْ يَحْضُرْ الْعَصْر ".عون المعبود (1/ 438)
فَمِمَّنْ قَالَ بِظَاهِرِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِتَوْقِيتِ أَوَّلِ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَآخِرِهَا: مَالِكٌ , وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , وَالشَّافِعِيُّ , وَأَحْمَدُ , وَبِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ إِذَا صَارَ الظِّلُّ قَامَتَيْنِ.
وَقَالَ اِبْنُ الْمُبَارَك , وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ: آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ , أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ.
وَاحْتَجَّ بِمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ مِنَ الْيَوْمِ الثَّانِي فِي الْوَقْتِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْعَصْرَ مِنَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ.
وَقَدْ نُسِبَ هَذَا الْقَوْلُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ , وَإِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَيْضًا.
وَقَالَ: لَوْ أَنَّ مُصَلِّيَيْنِ صَلَّيَا أَحَدُهُمَا الظُّهْرَ , وَالْآخَرُ الْعَصْرَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ , صَحَّتْ صَلَاةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنَّمَا أَرَادَ فَرَاغَهُ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فِي الْوَقْتِ الَّذِي ابْتَدَأَ فِيهِ صَلَاةَ الْعَصْرِ مِنَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ , وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا سِيقَ لِبَيَانِ الْأَوْقَاتِ , وَتَحْدِيدِ أَوَائِلِهَا وَآخِرِهَا , دُونَ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَصِفَاتِهَا وَسَائِرِ أَحْكَامِهَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ فِي آخِرِهِ: " وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ " , فَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَدَّرَهُ هَؤُلَاءِ , لَجَاءَ مِنْ ذَلِكَ الْإِشْكَالُ فِي أَمْرِ الْأَوْقَاتِ.
وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ , فَقَالَ بِظَاهِرِ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ: مَالِكٌ , وَالثَّوْرِيُّ , وَالشَّافِعِيُّ , وَأَحْمَدُ , وَإِسْحَاقُ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ أَنْ يَصِيرَ الظِّلُّ قَامَتَيْنِ بَعْدَ الزَّوَالِ.
وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ.
وَاخْتَلَفُوا فِي آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ , فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: آخِرُ وَقْتِهَا إِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ , لِمَنْ لَيْسَ لَهُ عُذْرٌ وَلَا ضَرُورَةٌ , عَلَى ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ ,
فَأَمَّا أَصْحَابُ الْعُذْرِ وَالضَّرُورَاتِ , فَآخِرُ وَقْتِهَا لَهُمْ غُرُوبُ الشَّمْسِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ , وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ إِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُهُ , وَيَكُونُ بَاقِيًا مَا لَمْ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ.
وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ.
وَأَمَّا الْمَغْرِبُ , فَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِهَا غُرُوب الشَّمْس، وَاِخْتَلَفُوا فِي آخِرِ وَقْتِهَا , فَقَالَ مَالِكٌ , وَالشَّافِعِيُّ , وَالْأَوْزَاعِيُّ: لَا وَقْتَ لِلْمَغْرِبِ إِلَّا وَقْتٌ وَاحِد.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ , وَأَصْحَابُ الرَّأيِ , وَأَحْمَدُ , وَإِسْحَاقُ: آخِرُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ إِلَى أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ.
وَهَذَا أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ.
وَأَمَّا الشَّفَقُ , فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هُوَ الْحُمْرَة , وَهُوَ الْمَرْوِيّ عَنْ اِبْن عُمَر, وَابْن عَبَّاس وَهُوَ قَوْلُ مَكْحُول , وَطَاوُسٍ , وَبِهِ قَالَ مَالِك , وَالثَّوْرِيُّ , وَابْن أَبِي لَيْلَى , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ , وَالشَّافِعِيُّ , وَأَحْمَدُ , وَإِسْحَاقُ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: الشَّفَقُ الْبَيَاضُ.
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلُهُ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ.
وَقَدْ حُكِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ الشَّفَقُ: الْحُمْرَةُ.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسَ الشَّفَقُ: الْبَيَاضُ.
قَالَ بَعْضُهُمُ: الشَّفَقُ: اسْمٌ لِلْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضُ مَعًا , إِلَّا أَنَّهُ إِنَّمَا يُطْلَقُ فِي أَحْمَرَ لَيْسَ بِقَانِي , وَأَبْيَضَ لَيْسَ بِنَاصِعٍ , وَإِنَّمَا يُعْرَفُ الْمُرَادُ مِنْهُ بِالْأَدِلَّةِ, لَا بِنَفْسِ الِاسْمِ كَالْقَرْءِ , الَّذِي يَقَعُ اسْمُهُ عَلَى الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ مَعًا , وَكَسَائِرِ نَظَائِرِهِ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ.
وَأَمَّا آخِرُ وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ , فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا ثُلُثُ اللَّيْلِ , وَكَذَلِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , وَبِهِ قَالَ الشافعي.
وَقَالَ الثَّوْرِيّ , وَأَصْحَابُ الرَّأي , وَابْنُ الْمُبَارَكِ , وَإِسْحَاقُ: آخِرُ وَقْتِهَا نِصْفُ اللَّيْلِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَفُوتُ وَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ "
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءٌ , وَطَاوُسٌ , وَعِكْرِمَةُ.
وَأَمَّا آخِرُ وَقْتِ الْفَجْرِ, فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ اِبْن عَبَّاسٍ وَهُوَ الْإِسْفَارُ وَذَلِكَ لِأَصْحَابِ الرَّفَاهِيَةِ , وَلِمَنْ لَا عُذْرَ لَهُ , وَقَالَ: مَنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ , لَمْ تَفُتْهُ الصُّبْحُ , وَهَذَا فِي أَصْحَابِ الْعُذْرِ وَالضَّرُورَاتِ.
وَقَالَ مَالِكٌ , وَأَحْمَدُ , وَإِسْحَاقُ: مَنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ, وَطَلَعَتْ لَهُ الشَّمْسُ أَضَافَ إِلَيْهَا أُخْرَى , وَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ , فَجَعَلُوهُ مُدْرِكًا لِلصَّلَاةِ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأيِ: مَنْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ , فَسَدَتْ صَلَاتُهُ.
عون المعبود - (2/ 43)
(م ت س د حم) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ مَوَاقِيتِ الصَلَاةِ) 1 (فَقَالَ لَهُ: " اشْهَدْ مَعَنَا الصَلَاةَ) 2 (هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ) 3 (فَلَمَّا زَالَتْ الشَّمْسُ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِلَالًا فَأَذَّنَ , ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ) 4 (وَالْقَائِلُ يَقُولُ: انْتَصَفَ النَّهَارُ أَوْ لَمْ يَنْتَصِفْ؟ - وَكَانَ أَعْلَمَ مِنْهُمْ -) 5 (ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ , ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ , ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ , ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ) 6 (وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا) 7 (فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي , أَمَرَهُ فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ , فَأَبْرَدَ بِهَا فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا) 8 وفي رواية: (ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ) 9 وفي رواية: (فَأَقَامَ الظُّهْرَ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ) 10 (وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ) 11 (لَمْ تُخَالِطْهَا صُفْرَةٌ) 12 وفي رواية: (وَصَلَّى الْعَصْرَ وَقَدْ اصْفَرَّتْ الشَّمْسُ) 13 وفي رواية: (ثُمَّ أَخَّرَ الْعَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَدْ احْمَرَّتْ الشَّمْسُ) 14 (ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ إِلَى قُبَيْلِ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ , ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ فَأَقَامَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ) 15 (وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا) 16 (حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَدْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ) 17 (ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَلَاةِ؟ " , فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ ") 18
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ لِلصَلَاةِ أَوَّلًا وَآخِرًا: وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَآخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُهَا، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا: حِينَ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ , وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَغِيبُ الْأُفُقُ، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ حِينَ يَغِيبُ الْأُفُقُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ , وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْفَجْرِ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ " 1
(م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا صَلَّيْتُمْ الْفَجْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ قَرْنُ الشَّمْسِ الْأَوَّلُ , ثُمَّ إِذَا صَلَّيْتُمْ الظُّهْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَحْضُرَ الْعَصْرُ , فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الْعَصْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ , فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الْمَغْرِبَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَسْقُطَ الشَّفَقُ , فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الْعِشَاءَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ " 1
(م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ وَقْتِ الصَّلَوَاتِ) 1 (فَقَالَ: " وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ) 2 (عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ) 3 (وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرْ الْعَصْرُ , وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ) 4 (وَيَسْقُطْ قَرْنُهَا الْأَوَّلُ , وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ) 5 (مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ , وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوْسَطِ , وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ , فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَأَمْسِكْ عَنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ") 6
(د) , وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَاعِدًا عَلَى الْمِنْبَرِ , فَأَخَّرَ الْعَصْرَ شَيْئًا , فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ - عليه السلام - قَدْ أَخْبَرَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - بِوَقْتِ الصَّلَاةِ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ , فَقَالَ عُرْوَةُ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه - يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: نَزَلَ جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَأَخْبَرَنِي بِوَقْتِ الصَّلَاةِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ , ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ , ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ , ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ , ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ - يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ - فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حِينَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ , وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا الصُّفْرَةُ، فِينْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَلَاةِ فِيأتِي ذَا الْحُلَيْفَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الأُفُقُ، وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، وَصَلَّى الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَسٍ 1 وَصَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ كَانَتْ صَلاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ التَّغْلِيسَ حَتَّى مَاتَ , وَلَمْ يَعُدْ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ " 2
(خ م س) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: (لَمَّا قَدِمَ الْحَجَّاجُ الْمَدِينَةَ) 1 (كَانَ يُؤَخِّرُ الصَّلَوَاتِ , فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما -) 2 (عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ , وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ وفي رواية: (وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ) 3 وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ) 4 (وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا يُؤَخِّرُهَا وَأَحْيَانًا يُعَجِّلُ , كَانَ إِذَا رَآهُمْ قَدْ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ , وَإِذَا رَآهُمْ قَدْ أَبْطَئُوا أَخَّرَ , وَالصُّبْحَ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ ") 5