الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 273-312

سُورَةُ النَّاس

صفحات 273-312
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(خ د ت س) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَرَجَتْ جَارِيَةٌ عَلَيْهَا أَوْضَاحٌ 1 بِالْمَدِينَةِ) 2 (فَأَخَذَهَا يَهُودِيٌّ) 3 (وَأَلْقَاهَا فِي قَلِيبٍ , وَرَضَخَ رَأسَهَا بِالْحِجَارَةِ) 4 (وَأَخَذَ مَا عَلَيْهَا مِنْ الْحُلِيِّ) 5 (فَأَتَى بِهَا أَهْلُهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ فِي آخِرِ رَمَقٍ وَقَدْ أُصْمِتَتْ , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قَتَلَكِ؟) 6 (أَفُلَانٌ؟ ") 7 (- لِغَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا - فَأَشَارَتْ بِرَأسِهَا أَنْ لَا) 8 (قَالَ: " فَفُلَانٌ؟ " , حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ) 9 (فَأَوْمَأَتْ بِرَأسِهَا) 10 (أَنْ نَعَمْ) 11 (فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَاعْتَرَفَ) 12 (" فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرُضِخَ رَأسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ) 13 وفي رواية: (فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَرُضَّ رَأسُهُ بِالْحِجَارَةِ) 14 وفي رواية: (فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ حَتَّى يَمُوتَ " , فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ) 15.

(خ م س د جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - (أَنَّ عَمَّتَهُ) 1 (الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ) 2 (لَطَمَتْ جَارِيَةٍ) 3 (مِنْ الْأَنْصَارِ 4) 5 (فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا 6) 7 (فَطَلَبَ الْقَوْمُ الْقِصَاصَ) 8 (فَطَلَبُوا إِلَى الْقَوْمِ الْعَفْوَ , فَأَبَوْا) 9 (فَعَرَضُوا عَلَيْهِمْ الْأَرْشَ 10 فَأَبَوْا , فَأَتَوْا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - " فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ 11 ") 12 (فَجَاءَ أَخُوهَا أنَسُ بْنُ النَّضْرِ - رضي الله عنه - عَمُّ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟، لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا 13 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا أنَسُ، كِتَابُ اللهِ الْقِصَاصُ 14 ") 15 (فَرَضِيَ الْقَوْمُ 16) 17 (بِالْأَرْشِ , وَتَرَكُوا الْقِصَاصَ) 18 (" فَعَجِبَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وقَالَ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ ") 19

الْمُمَاثَلَةُ فِي الْحُرِّيَّةِ وَالْعُبُودِيَّة

(ت س) , عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ , وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ) 1 (وَمَنْ أَخْصَاهُ أَخْصَيْنَاهُ ") 2 (ضعيف)

(د) , وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: لَا يُقَادُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ.
1

الْمُمَاثَلَة فِي الدِّين

(جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ , وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ " 1

(خ) , وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -: هَلْ عِنْدَكُمْ كِتَابٌ؟ , قَالَ: لاَ، إِلَّا كِتَابُ اللهِ، أَوْ فَهْمٌ أُعْطِيَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، أَوْ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ , قَالَ: قُلْتُ: فَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ , قَالَ: " العَقْلُ، وَفَكَاكُ الأَسِيرِ، وَلاَ يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ " 1

شُرُوطُ الْقَتْل

كَوْنُ الْقَتْلِ عَمْدًا

(عب س د) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا 1 أَوْ رِمِّيَّا تَكُونُ بَيْنَهُمْ) 2 (بِحِجَارَةٍ 3 أَوْ بِالسِّيَاطِ , أَوْ ضَرْبٍ بِعَصًا , فَهُوَ خَطَأٌ 4 وَعَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَإِ 5 وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا , فَهُوَ قَوَدٌ 6) 7 (لَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَاتِلِهِ , فَمَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَاتِلِهِ 8 فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا 9 ") 10

(الديات) , عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " الْعَمْدُ قَوَدٌ 1 وَالْخَطَأُ دِيَةٌ " 2

(حب) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَتَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ مَعِي، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وفيها: وَإِنَّ مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلا عَنْ بَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ قَوَدٌ، إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ " 1

(د) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ , فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ , وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ " 1

(م ت س د) , وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (إِنِّي لَقَاعِدٌ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَقُودُ) 1 [حَبَشِيًّا] 2 (بِنِسْعَةٍ 3 فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذَا قَتَلَ أَخِي) 4 (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَقَتَلْتَهُ؟ ") 5 (قَالَ: نَعَمْ قَتَلْتُهُ) 6 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ) 7 (قَالَ: " كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ " , قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَهُوَ نَخْتَبِطُ مِنْ شَجَرَةٍ , فَسَبَّنِي فَأَغْضَبَنِي , فَضَرَبْتُهُ بِالْفَأسِ عَلَى قَرْنِهِ فَقَتَلْتُهُ) 8 وَ (وَاللهِ مَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ) 9 (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ تُؤَدِّيهِ عَنْ نَفْسِكَ؟ " , قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لِي) 10 (مَالٌ إِلَّا كِسَائِي وَفَأسِي) 11 (قَالَ: " أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَرْسَلْتُكَ تَسْأَلُ النَّاسَ , تَجْمَعُ دِيَتَهُ؟ " , قَالَ: لَا) 12 (قَالَ: " فَتَرَى) 13 (مَوَالِيكَ يُعْطُونَكَ دِيَتَهُ؟ ") 14 (قَالَ: أَنَا أَهْوَنُ عَلَى قَوْمِي مِنْ ذَاكَ) 15 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِوَلِيُّ الْمَقْتُولِ: " أَتَعْفُو؟ " , قَالَ: لَا , قَالَ: " أَتَأخُذُ الدِّيَةَ؟ " , قَالَ: لَا) 16 (قَالَ: " أَتَقْتُلُ؟ " , قَالَ: نَعَمْ) 17 (" فَرَمَى إِلَيْهِ بِنِسْعَتِهِ وَقَالَ: دُونَكَ صَاحِبَكَ) 18 (فَلَمَّا ذَهَبَ دَعَاهُ , قَالَ: أَتَعْفُو؟ " , قَالَ: لَا , قَالَ: " أَتَأخُذُ الدِّيَةَ؟ " , قَالَ: لَا , قَالَ: " أَتَقْتُلُ؟ " , قَالَ: نَعَمْ) 19 (قَالَ: " اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ ") 20 (فَانْطَلَقَ بِهِ الرَّجُلُ , فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ ") 21 وفي رواية: (فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 22 (لِجُلَسَائِهِ: " الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ " , قَالَ:) 23 (فَأَدْرَكُوا الرَّجُلَ فَقَالُوا: وَيْلَكَ) 24 (أَمَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟) 25 (فَرَجَعَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ: " إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ ") 26 (وَهَلْ أَخَذْتُهُ إِلَّا بِأَمْرِكَ) 27 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمَا إِنَّهُ إِنْ كَانَ قَوْلُهُ صَادِقًا فَقَتَلْتَهُ دَخَلْتَ النَّارَ) 28 (أَمَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ) 29 (بِإِثْمِهِ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ) 30 (فَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ؟ ") 31 (قَالَ: بَلَى , قَالَ: " فَإِنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ ") 32 (فَخَلَّى عَنْهُ الرَّجُلُ) 33 (فَخَرَجَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ) 34 (ذَاهِبًا إِلَى أَهْلِهِ) 35 (قَالَ: فَكَانَ يُسَمَّى ذَا النِّسْعَةِ) 36.

الْقَتْلُ بِالتَّسْبِيبِ

(خ م د حم حب) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَجْلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ، حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ، وَغَلَبَ عَلَى النَّخْلِ وَالْأَرْضِ " فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّفْرَاءَ وَالْبَيْضَاءَ) 2 (وَالْحَلْقَةَ 3 وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ 4) 5 (وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا، " فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَكْتُمُوا وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا، فَإِنْ فَعَلُوا , فلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلَا عِصْمَةَ " , فَغَيَّبُوا مَسْكًا) 6 (لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ 7 - وَقَدْ كَانَ قُتِلَ قَبْلَ خَيْبَرَ - كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ) 8 (إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ) 9 (فِيهِ حُلِيُّهُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِسِعْيَةَ) 10 (- عَمِّ حُيَيٍّ -:) 11 (" أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ) 12 (الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنْ النَّضِيرِ؟ " , قَالَ: أَذْهَبَتْهُ الْحُرُوبُ وَالنَّفَقَاتُ , فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: " الْعَهْدُ قَرِيبٌ , وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رضي الله عنه - فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ " - وَقَدْ كَانَ حُيَيٌّ قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ دَخَلَ خَرِبَةً - فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ حُيَيًّا يَطُوفُ فِي خَرِبَةٍ هَاهُنَا، فَذَهَبُوا فَطَافُوا، فَوَجَدُوا الْمَسْكَ , " فَقَتَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ابْنَيْ أَبِي الْحُقَيْقِ , وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَسَبَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُم 13 وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ , لِلنَّكْثِ الَّذِي نَكَثُوهُ، وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمُ مِنْهَا ") 14 (فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ , دَعْنَا نَكُونُ فِي هَذِهِ الأرْضِ، نُصْلِحُهَا وَنَقُومُ عَلَيْهَا) 15 (فَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالْأَرْضِ مِنْكُمْ) 16 (فَسَأَلَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 17 (أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا) 18 (عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا) 19 (مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ) 20 (- وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا لِأَصْحَابِهِ غِلْمَانُ يَقُومُونَ عَلَيْهَا , فَكَانُوا لَا يَتَفَرَّغُونَ أَنْ يَقُومُوا - " فَأَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ , عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ زَرْعٍ وَنَخْلٍ وَشَيْءٍ) 21 وَ (قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا "، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ) 22 (فِي إِمَارَتِهِ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَا) 23 (قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا سَمِعَ أَهْلُ فَدَكَ بِمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِخَيْبَرَ , بَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُونَهُ أَنْ يُسَيِّرَهُمْ , وَيَحْقِنَ لَهُمْ دِمَاءَهُمْ، وَيُخَلُّوا لَهُ الأَمْوَالَ , " فَفَعَلَ "، فَصَالَحَهُ أَهْلُ فَدَكَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، فَكَانَتْ خَيْبَرُ لِلْمُسْلِمِينَ، " وَكَانَتْ فَدَكُ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهُ - صلى الله عليه وسلم - " , لأَنَّهُمْ لَمْ يَجْلِبُوا عَلَيْهَا بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ) 24 (" فَلَمَّا اطْمَأَنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , أَهْدَتْ لَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ، امْرَأَةُ سَلَّامِ بْنِ مِشْكَمٍ شَاةً مَصْلِيَّةً , وَقَدْ سَأَلَتْ: أَيُّ: عُضْوٍ مِنَ الشَّاةِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقِيلَ لَهَا: الذِّرَاعُ , فَأَكْثَرَتْ فِيهَا مِنْ السُّمَّ، وَسَمَّمَتْ سَائِرَ الشَّاةِ، ثُمَّ جَاءَتْ بِهَا) 25 (" - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ , وَلَا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ - ") 26 (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَنَاوَلَ الذِّرَاعَ فَلَاكَ مِنْهَا مُضْغَةً , فَلَمْ يُسِغْهَا "، وَمَعَهُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، وَقَدْ أَخَذَ مِنْهَا كَمَا أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَّا بِشْرٌ فَأَسَاغَهَا، " وَأَمَّا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَفَظَهَا) 27 (ثُمَّ قَالَ: ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ , فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ) 28 (فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْيَهُودِيَّةِ ") 29 (فَاعْتَرَفَتْ , فَقَالَ: " مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ؟ " , فَقَالَتْ: بَلَغْتَ مِنْ قَوْمِي مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ , فَقُلْتُ:) 30 (إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا , لَمْ يَضُرَّكَ الَّذِي صَنَعْتُ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا , أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ) 31 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَيَّ " , فَقَالُوا: أَلَا نَقْتُلُهَا؟ , قَالَ: " لَا) 32 (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: اجْمَعُوا إِلَيَّ مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ الْيَهُودِ " , فَجُمِعُوا لَهُ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ , فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَبُوكُمْ؟ "، قَالُوا: أَبُونَا فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَذَبْتُمْ , بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ "، قَالُوا: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ، قَالَ: " فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ , وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، فَقَالَ لَهُمْ: " مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ "، قَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا , ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اخْسَئُوا فِيهَا , وَاللهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ "، فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ " , قَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ نَسْتَرِيحَ مِنْكَ , وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ) 33 (قَالَ: فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ - رضي الله عنه -) 34 (مِنْ أَكْلَتِهِ الَّتِي أَكَلَ) 35 (" فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْيَهُودِيَّةِ فَقُتِلَتْ ") 36

مَا لا يَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ مِنْ الشِّجَاج

الْقِصَاصُ فِي مَا زَادَ عَلَى الْمُوضِحَة

(جة) , عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا قَوَدَ فِي الْمَأمُومَةِ , وَلَا الْجَائِفَةِ , وَلَا الْمُنَقِّلَةِ " 1

الِاشْتِرَاكُ فِي الْجِنَايَة

الِاشْتِرَاكُ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى النَّفْس

(قط) , وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " إِذَا أَمْسَكَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَقَتَلَهُ الآخَرُ , يُقْتَلُ الَّذِي قَتَلَ , وَيُحْبَسُ الَّذِي أَمْسَكَ " 1

(مالك) , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَتَلَ نَفَرًا خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً بِرَجُلٍ وَاحِدٍ قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ , وَقَالَ عُمَرُ: لَوْ تَمَالْأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا.
1

جِنَايَةُ الرَّقِيق

جِنَايَةُ الرَّقِيقِ عَلَى النَّفْس

(د) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: إنَّ غُلَامًا لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ , فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا أُنَاسٌ فُقَرَاءُ , " فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا " 1

الْعَفْوُ عَلَى التَّخْيِيرِ فِي الْقِصَاص

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ , وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ , وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ , وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ , وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ , وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ , فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ , وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ 1 (د) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رُفِعَ إِلَيْهِ شَيْءٌ فِيهِ قِصَاصٌ إِلَّا أَمَرَ فِيهِ بِالْعَفْوِ " 2

(م ت س د) , وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (إِنِّي لَقَاعِدٌ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَقُودُ) 1 [حَبَشِيًّا] 2 (بِنِسْعَةٍ 3 فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذَا قَتَلَ أَخِي) 4 (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَقَتَلْتَهُ؟ ") 5 (قَالَ: نَعَمْ قَتَلْتُهُ) 6 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ) 7 (قَالَ: " كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ " , قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَهُوَ نَخْتَبِطُ مِنْ شَجَرَةٍ , فَسَبَّنِي فَأَغْضَبَنِي , فَضَرَبْتُهُ بِالْفَأسِ عَلَى قَرْنِهِ فَقَتَلْتُهُ) 8 وَ (وَاللهِ مَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ) 9 (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ تُؤَدِّيهِ عَنْ نَفْسِكَ؟ " , قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لِي) 10 (مَالٌ إِلَّا كِسَائِي وَفَأسِي) 11 (قَالَ: " أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَرْسَلْتُكَ تَسْأَلُ النَّاسَ , تَجْمَعُ دِيَتَهُ؟ " , قَالَ: لَا) 12 (قَالَ: " فَتَرَى) 13 (مَوَالِيكَ يُعْطُونَكَ دِيَتَهُ؟ ") 14 (قَالَ: أَنَا أَهْوَنُ عَلَى قَوْمِي مِنْ ذَاكَ) 15 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِوَلِيُّ الْمَقْتُولِ: " أَتَعْفُو؟ " , قَالَ: لَا , قَالَ: " أَتَأخُذُ الدِّيَةَ؟ " , قَالَ: لَا) 16 (قَالَ: " أَتَقْتُلُ؟ " , قَالَ: نَعَمْ) 17 (" فَرَمَى إِلَيْهِ بِنِسْعَتِهِ وَقَالَ: دُونَكَ صَاحِبَكَ) 18 (فَلَمَّا ذَهَبَ دَعَاهُ , قَالَ: أَتَعْفُو؟ " , قَالَ: لَا , قَالَ: " أَتَأخُذُ الدِّيَةَ؟ " , قَالَ: لَا , قَالَ: " أَتَقْتُلُ؟ " , قَالَ: نَعَمْ) 19 (قَالَ: " اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ ") 20 (فَانْطَلَقَ بِهِ الرَّجُلُ , فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ ") 21 وفي رواية: (فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 22 (لِجُلَسَائِهِ: " الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ " , قَالَ:) 23 (فَأَدْرَكُوا الرَّجُلَ فَقَالُوا: وَيْلَكَ) 24 (أَمَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟) 25 (فَرَجَعَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ: " إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ ") 26 (وَهَلْ أَخَذْتُهُ إِلَّا بِأَمْرِكَ) 27 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمَا إِنَّهُ إِنْ كَانَ قَوْلُهُ صَادِقًا فَقَتَلْتَهُ دَخَلْتَ النَّارَ) 28 (أَمَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ) 29 (بِإِثْمِهِ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ) 30 (فَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ؟ ") 31 (قَالَ: بَلَى , قَالَ: " فَإِنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ ") 32 (فَخَلَّى عَنْهُ الرَّجُلُ) 33 (فَخَرَجَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ) 34 (ذَاهِبًا إِلَى أَهْلِهِ) 35 (قَالَ: فَكَانَ يُسَمَّى ذَا النِّسْعَةِ) 36.

شُرُوطُ مَنْ يَسْتَوْفِي الْقِصَاص

اِتِّفَاقُ جَمِيعُ الْأَوْلِيَاءِ فِي حَالِ تَعَدُّدِهِمْ عَلَى اِسْتِيفَاءِ الْقِصَاص

(عب) , عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ - رضي الله عنه - بِرَجُلِ قَتَلَ قَتِيلًا , فَجَاءَ وَرَثَةُ الْمَقْتُولِ لِيَقْتُلُوهُ , فَقَالَتْ امْرَأَةُ الْمَقْتُولِ - وَهِيَ أُخْتُ الْقَاتِلِ -: قَدْ عَفَوْتُ عَنْ حَقِّي , فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَكْبَرُ , عَتَقَ الْقَتِيلُ.
1

(هق) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: (وَجَدَ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهَا) 1 فـ (اسْتَعْدَى ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ لَهَا عَلَيْهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَعَفَا أَحَدُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه - لِلْبَاقِيَيْنِ: خُذَا ثُلُثَيِ الدِّيَةِ، فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى قَتْلِهِ) 2.

عَدَمُ التَّعَدِّي إِلَى غَيْرِ الْقَاتِلِ فِي اِسْتِيفَاءِ الْقِصَاص

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ 1 (خ س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ , وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمْ الدِّيَةُ , فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى , الْحُرُّ بِالْحُرِّ , وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ , وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى , فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ 2 فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ , ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾) 3 (يَقُولُ: يَطْلُبَ هَذَا بِالْمَعْرُوفِ) 4 (وَيُؤَدِّي هَذَا بِإِحْسَانٍ) 5 (﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾: مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , ﴿فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: قَتَلَ بَعْدَ قَبُولِ الدِّيَةِ) 6.

(س جة) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " أَلَا لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ , لَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلَا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ " 1 وفي رواية: (لَا يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِجِنَايَةِ أَبِيهِ , وَلَا جِنَايَةِ أَخِيهِ) 2

(س د حم) , وَعَنْ أَبِي رِمْثَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَالَ لِي أَبِي: هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ , قُلْتُ: لَا , فَقَالَ لِي أَبِي: هَذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَاكَ , وَكُنْتُ أَظُنُّ) 1 (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يُشْبِهُ النَّاسَ , " فَإِذَا رَجُلٌ لَهُ وَفْرَةٌ , وَبِهَا رَدْعٌ 2 مِنْ حِنَّاءٍ) 3 (وَكَانَ قَدْ لَطَخَ لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ) 4 وفي رواية: (وَرَأَيْتُهُ قَدْ لَطَخَ لِحْيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ) 5 (وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ ") 6 (فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي , ثُمَّ جَلَسْنَا فَتَحَدَّثْنَا سَاعَةً) 7 (فَدَخَلَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَؤُلَاءِ النَّفَرُ الْيَرْبُوعِيُّونَ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلَانًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَلَا لَا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى , أَلَا لَا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى) 8 (ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِأَبِي: ابْنُكَ هَذَا؟ " , فَقَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ , قَالَ: " حَقًّا؟ " , قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ , " فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَاحِكًا مِنْ ثَبْتِ شَبَهِي بِأَبِي , وَمِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَيَّ , ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ , وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ") 9

(د) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا أُعْفِيَ مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ الدِّيَةَ " 1 (ضعيف)

وَقْتُ الْحُكْمِ بِالْقِصَاص

(حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: " قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي رَجُلٍ طَعَنَ رَجُلًا بِقَرْنٍ فِي رِجْلِهِ " , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَقِدْنِي , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تَعْجَلْ حَتَّى يَبْرَأَ جُرْحُكَ " , قَالَ: فَأَبَى الرَّجُلُ إِلَّا أَنْ يَسْتَقِيدَ , " فَأَقَادَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُ " , قَالَ: فَعَرِجَ الْمُسْتَقِيدُ , وَبَرَأَ الْمُسْتَقَادُ مِنْهُ , فَأَتَى الْمُسْتَقِيدُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , عَرِجْتُ وَبَرَأَ صَاحِبِي , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَلَمْ آمُرْكَ أَلَّا تَسْتَقِيدَ حَتَّى يَبْرَأَ جُرْحُكَ فَعَصَيْتَنِي؟ , فَأَبْعَدَكَ اللهُ وَبَطَلَ جُرْحُكَ , ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ الرَّجُلِ الَّذِي عَرِجَ مَنْ كَانَ بِهِ جُرْحٌ أَنْ لَا يَسْتَقِيدَ حَتَّى تَبْرَأَ جِرَاحَتُهُ , فَإِذَا بَرِئَتْ جِرَاحَتُهُ اسْتَقَادَ " 1

(طس) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يُسْتَقَادُ مِنْ الْجُرْحِ حَتَّى يَبْرَأَ " 1

مَا يُسْتَوْفَى بِهِ الْقِصَاصُ وَكَيْفِيَّتُه

اِسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ بِالْمِثْل

(خ د ت س) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَرَجَتْ جَارِيَةٌ عَلَيْهَا أَوْضَاحٌ 1 بِالْمَدِينَةِ) 2 (فَأَخَذَهَا يَهُودِيٌّ) 3 (وَأَلْقَاهَا فِي قَلِيبٍ , وَرَضَخَ رَأسَهَا بِالْحِجَارَةِ) 4 (وَأَخَذَ مَا عَلَيْهَا مِنْ الْحُلِيِّ) 5 (فَأَتَى بِهَا أَهْلُهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ فِي آخِرِ رَمَقٍ وَقَدْ أُصْمِتَتْ , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قَتَلَكِ؟) 6 (أَفُلَانٌ؟ ") 7 (- لِغَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا - فَأَشَارَتْ بِرَأسِهَا أَنْ لَا) 8 (قَالَ: " فَفُلَانٌ؟ " , حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ) 9 (فَأَوْمَأَتْ بِرَأسِهَا) 10 (أَنْ نَعَمْ) 11 (فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَاعْتَرَفَ) 12 (" فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرُضِخَ رَأسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ) 13 وفي رواية: (فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَرُضَّ رَأسُهُ بِالْحِجَارَةِ) 14 وفي رواية: (فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ حَتَّى يَمُوتَ " , فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ) 15.

اِسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ بِوَسِيلَةٍ مَشْرُوعَة

(د) , عَنْ عُبَيْدِ ابْنِ تِعْلَى قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ , فَأُتِيَ بِأَرْبِعَةِ أَعْلَاجٍ مِنْ الْعَدُوِّ , فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُتِلُوا بِالنَّبْلِ صَبْرًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه - فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " يَنْهَى عَنْ قَتْلِ الصَّبْرِ " , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَوْ كَانَتْ دَجَاجَةٌ مَا صَبَرْتُهَا , فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ , فَأَعْتَقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ.
1

مَا يَسْقُطُ بِهِ الْقِصَاص

الْعَفْوُ عَنْ الْقِصَاص

(خ س) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ , وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمْ الدِّيَةُ , فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى , الْحُرُّ بِالْحُرِّ , وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ , وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى , فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ 1 فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ , ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾) 2 (يَقُولُ: يَطْلُبَ هَذَا بِالْمَعْرُوفِ) 3 (وَيُؤَدِّي هَذَا بِإِحْسَانٍ) 4 (﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾: مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , ﴿فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: قَتَلَ بَعْدَ قَبُولِ الدِّيَةِ) 5.

(د) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رُفِعَ إِلَيْهِ شَيْءٌ فِيهِ قِصَاصٌ إِلَّا أَمَرَ فِيهِ بِالْعَفْوِ " 1

الصُّلْحُ عَنْ الْقِصَاص

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ، ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ , فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ 1 (س د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - (" أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - مُصَدِّقًا "، فَلَاجَّهُ 2 رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ , فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّهُ 3 فَأَتَوْا 4 النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: الْقَوَدُ يَا رَسُول اللهِ 5 فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " لَكُمْ كَذَا وَكَذَا 6 ") 7 (فَلَمْ يَرْضَوْا بِهِ، فَقَالَ: " لَكُمْ كَذَا وَكَذَا " فَرَضُوا بِهِ، فَقَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ " , قَالُوا: نَعَمْ , " فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:) 8 (إِنَّ هَؤُلَاءِ اللَّيْثِيِّينَ أَتَوْنِي يُرِيدُونَ الْقَوَدَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا , أَرَضِيتُمْ؟ "، قَالُوا: لَا، فَهَمَّ الْمُهَاجِرُونَ بِهِمْ، " فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَكُفُّوا عَنْهُمْ "، فَكَفُّوا، " ثُمَّ دَعَاهُمْ فَزَادَهُمْ، فَقَالَ: أَرَضِيتُمْ؟ " , فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ " , قَالُوا: نَعَمْ، " فَخَطَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَرَضِيتُمْ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ) 9.

قَتْلُ الْوَالِدِ وَلَدَه

(ت) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا تُقَامُ الحُدُودُ فِي المَسَاجِدِ، وَلَا يُقْتَلُ الوَالِدُ بِالوَلَدِ " 1

(ط جة حم هق) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: (نَحَلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِى مُدْلِجٍ جَارِيَةً فَأَصَابَ مِنْهَا ابْنًا , فَكَانَ يَسْتَخْدِمُهَا , فَلَمَّا شَبَّ الْغُلاَمُ دَعَاهَا يَوْمًا , فَقَالَ: اصْنَعِي كَذَا وَكَذَا , فَقَالَ: لَا تَأتِيكَ , حَتَّى مَتَى تَسْتَأمِي 1 أُمِّي؟ , قَالَ: فَغَضِبَ فَحَذَفَهُ بِسَيْفِهِ فَأَصَابَ رِجْلَهُ , فَنَزَفَ الْغُلاَمُ فَمَاتَ فَانْطَلَقَ فِي رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ إِلَى عُمَرَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ , أَنْتَ الَّذِي قَتَلْتَ ابْنَكَ؟ , لَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " لَا يُقَادُ الأَبُ مِنِ ابْنِهِ لَا يُقْتَلُ وَالِدٌ بِوَلَدِهِ 2 " لَقَتَلْتُكَ) 3.

(ت) , وَعَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشَمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقِيدُ الْأَبَ مِنْ ابْنِهِ , وَلَا يُقِيدُ الِابْنَ مِنْ أَبِيهِ " 1 (ضعيف)

قَتْلُ الزَّوْجِ لِلزِّنَا عَلَى فِرَاشِ الزَّوْجِيَّة

(خ م) , عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - رضي الله عنه -: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ وَجَدْتُ مَعَ أَهْلِي رَجُلًا، لَمْ أَمَسَّهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " نَعَمْ "، قَالَ: كَلَّا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ كُنْتُ لَأُعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ، إِنَّهُ لَغَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي) 1 وَ (مِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ , وَلَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنْ اللهِ ") 2

(ط) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ خَيْبَرِيٍّ , وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ , أَوْ قَتَلَهُمَا مَعًا , فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنه - الْقَضَاءُ فِيهِ , فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - يَسْأَلُ لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - عَنْ ذَلِكَ , فَسَأَلَ أَبُو مُوسَى عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّ هَذَا الشَّيْءَ مَا هُوَ بِأَرْضِي , عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي , فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: كَتَبَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ , إِنْ لَمْ يَأتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ , فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ.
1

(سعيد) , وَعَنْ عمر - رضي الله عنه - أنه كان يوما يتغدى إذ جاء رجل يعدو وفي يده سيف ملطخ بالدم , ووراءه قوم يعدون خلفه , فجاء حتى جلس مع عمر , فجاء الآخرون فقالوا: يا أمير المؤمنين إن هذا قتل صاحبنا , فقال له عمر ما تقول؟ , فقال: يا أمير المؤمنين إني ضربت فخذي امرأتي , فإن كان بينهما أحد فقد قتلته , فقال عمر: ما تقولون؟ , قالوا: يا أمير المؤمنين إنه ضرب بالسيف فوقع في وسط الرجل وفخذي المرأة , فأخذ عمر سيفه فهزه ثم دفعه إليه , وقال: إن عاد فعد.
1

الْبَابُ الثَّالِث

ُ: اَلدِّيَات

أَقْسَامُ اَلدِّيَةِ بِاعْتِبَارِ مَا تَجِبُ مِنْه

الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَة

(عب) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَمْدًا , وَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ - رضي الله عنه - فَلَمْ يَقْتُلْهُ وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ مِثْلَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ.
1

(ط) , مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلاَ: أَتُغَلَّظُ الدِّيَةُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ؟ , فَقَالاَ: لاَ , وَلَكِنْ يُزَادُ فِيهَا لِلْحُرْمَةِ , فَقِيلَ لِسَعِيدٍ: هَلْ يُزَادُ فِي الْجِرَاحِ كَمَا يُزَادُ فِي النَّفْسِ؟ , فَقَالَ: نَعَمْ.
1

أَقْسَامُ الدِّيَةِ بِاعْتِبَارِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْه

الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَة

(جة) , وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ " 1

جارٍ التحميل