سُورَةُ النَّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(م جة حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ , تَرْكُ الصَلَاةِ) 1 (فَإِذَا تَرَكَهَا فَقَدْ أَشْرَكَ ") 2 وفي رواية: " فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ " 3 الشرح 4
(ط) , وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - مِنْ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا , فَأَيْقَظْتُهُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ , فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ , وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَلَاةَ , فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ 1 دَمًا.
2
(ابن نصر) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مَنْ تَرَكَ الصَلَاةَ فلَا دِينَ لَهُ.
1
(س د طل حم) , وَعَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: (كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِمْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - فَذَكَرُوا الْوِتْرَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاجِبٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سُنَّةٌ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ - عز وجل - يَقُولُ لَكَ: إِنِّي قَدْ فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ) 1 (مَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ 2 وَصَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ, وَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ) 3 (وَسُجُودَهُنَّ) 4 (وَخُشُوعَهُنَّ) 5 (وَلَمْ يُضَيِّعْ شَيْئًا مِنْهُنَّ اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ 6) 7 (كَانَ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ) 8 (وَأُدْخِلَهُ بِهِنَّ الْجَنَّةَ) 9 (وَمَنْ لَقِيَنِي) 10 (قَدْ انْتَقَصَ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ) 11 وفي رواية: (وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ) 12 (فَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ، إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ، وَإِنْ شِئْتُ رَحِمْتُهُ 13 ") 14
(حم طس) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (بَيْنَمَا نَحْنُ جَلُوسٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُسْنِدِي ظُهُورِنَا إِلَى قِبْلَةِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبْعَةُ رَهْطٍ , أَرْبَعَةٌ مَوَالِينَا , وَثَلَاثَةٌ مِنْ عَرَبِنَا , " إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الظُّهْرِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا , فَقَالَ: مَا يُجْلِسُكُمْ هَاهُنَا؟ " , فَقُلْنَا: نَنْتَظِرُ الصَلَاةَ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " فَأَرَمَّ 1 قَلِيلًا , ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ رَبُّكُمْ - عز وجل -؟ " , فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: " فَإِنَّ رَبَّكُمْ - عز وجل - يَقُولُ:) 2 (إِنِّي فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ , وَعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْدًا , أَنَّهُ) 3 (مَنْ صَلَّى الصَلَاةَ لِوَقْتِهَا , وَحَافَظَ عَلَيْهَا , وَلَمْ يُضَيِّعْهَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا , فَلَهُ عَلَيَّ عَهْدٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ , وَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا لِوَقْتِهَا , وَلَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا , وَضَيَّعَهَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا , فلَا عَهْدَ لَهُ عَلَيَّ , إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ , وَإِنْ شِئْتُ غَفَرْتُ لَهُ ") 4
حُكْمُ تَرْكِ السُّنَنِ الرَّاتِبةِ وَالمُؤَكَّدَة
(خ م) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي " 1
عُقُوبَةُ تَارِكِ الصَّلَاة
قَالَ تَعَالَى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ , إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ , فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ , وَعَنْ الْمُجْرِمِينَ , مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ , قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ 1
(خ حم) , عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ 1 قَالَ: (كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ 2 فَقَالَ: بَكِّرُوا 3 بِصَلَاةِ الْعَصْرِ , فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ) 4 (مُتَعَمِّدًا أَحْبَطَ اللهُ عَمَلَهُ ") 5 الشرح 6
(حم) , عَنْ مُعَاذٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " لَا تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا، وَإِنْ قُتِلْتَ وَحُرِّقْتَ، وَلَا تَعُقَّنَّ وَالِدَيْكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَلَا تَتْرُكَنَّ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا، فَإِنَّ مَنْ تَرَكَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا , فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ " 1
(ت حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُنًا) 1 (مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ) 2 (طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ 3 ") 4
شُرُوطُ وُجُوبِ الصَّلَاة
الْإِسْلَامُ
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ , وَلَا يَأتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ 1
مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ الْبُلُوغ
(س حم) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" رُفِعَ الْقَلَمُ 1 عَنْ ثَلَاثٍ 2: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ 3 حَتَّى يَحْتَلِمَ 4 وَعَنْ الْمَجْنُونِ 5 حَتَّى يَعْقِلَ 6) 7 (أَوْ يُفِيقَ 8؟ ") 9
أَمْرُ الصِّبْيَانِ بِالصَلَاةِ
(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ , وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ , وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ " 1
مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ الْعَقْل
(س حم) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" رُفِعَ الْقَلَمُ 1 عَنْ ثَلَاثٍ 2: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ 3 حَتَّى يَحْتَلِمَ 4 وَعَنْ الْمَجْنُونِ 5 حَتَّى يَعْقِلَ 6) 7 (أَوْ يُفِيقَ 8؟ ") 9
مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ الطَّهَارَة مِنْ الْحَيْض وَالنِّفَاس
(خ م س) , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ (أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ - رضي الله عنها - حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَشَكَتْ إِلَيْهِ الدَّمَ) 1 (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ 2 فلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَلَاةَ؟، فَقَالَ: " لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ) 3 (إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدٌ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ , وفي رواية: (إِذَا أَتَاكِ قَرْؤُكِ) 4 فَأَمْسِكِي عَنْ الصَلَاةِ , وَإِذَا كَانَ الْآخَرُ , فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي) 5 وفي رواية: (إِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ , فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ) 6 (قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا) 7 (فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا , فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي) 8 وفي رواية: (فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا) 9 (فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي) 10 (وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ) 11 وفي رواية: (فَإِذَا مَرَّ قَرْؤُكِ فَتَطَهَّرِي , ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقَرْءِ إِلَى الْقَرْءِ ") 12
شُرُوطُ صِحَّةِ الصَّلَاة
مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ اَلطَّهَارَة
طَهَارَةُ اَلثَّوْبِ مِنْ النَّجَس
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ 1 (حب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي آتِي فِيهِ أَهْلِي؟ , قَالَ: " نَعَمْ , إِلَّا أَنْ تَرَى فِيهِ شَيْئًا فَتَغْسِلُهُ " 2
(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ يَسَارٍ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَأَنَا أَحِيضُ فِيهِ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ , قَالَ: " إِذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِيهِ ثُمَّ صَلِّي فِيهِ، قَالَتْ: فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ الدَّمُ، قَالَ: يَكْفِيكِ غَسْلُ الدَّمِ، وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ " 1
(س) , وَعَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ , فَقَالَ: " حُكِّيهِ بِضِلْعٍ 1 وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ 2 " 3
(د حم حب) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ , فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ " , فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ خَلَعُوا نِعَالَهُمْ) 1 (" فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاتَهُ قَالَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟ " , قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا) 2 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي لَمْ أَخْلَعْهُمَا مِنْ بَأسٍ، وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ) 3 (أَتَانِي أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا) 4 وفي رواية: (خَبَثًا) 5 (فَأَلْقَيْتُهُمَا , فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فِي نَعْلَيْهِ , فَإِنْ رَأَى فِيهِمَا قَذَرًا وفي رواية: (خَبَثًا) 6 فَلْيَمْسَحْهُمَا) 7 (بِالْأَرْضِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِمَا ") 8
الشَّرْح:
(" صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ , فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ خَلَعَ نَعْلَيْهِ) أَيْ: نَزَعَهُمَا مِنْ رِجْلَيْهِ.
عون650
(فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ " , فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ خَلَعُوا نِعَالَهُمْ) (" فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاتَهُ قَالَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟ " , قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي لَمْ أَخْلَعْهُمَا مِنْ بَأسٍ، (وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا) أَيْ: نَجَاسَة.
عون650
وفي رواية: (خَبَثًا) الْمُرَاد مِنْ الْخَبَث النَّجَاسَة أَوْ كُلّ شَيْء مُسْتَخْبَث.
عون650
(فَأَلْقَيْتُهُمَا , فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فِي نَعْلَيْهِ , فَإِنْ رَأَى فِيهِمَا قَذَرًا فَلْيَمْسَحْهُمَا بِالْأَرْضِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِمَا ")
فَوائِدُ الْحَدِيث:
قَالَ فِي سُبُل السَّلَام: وَفِي الْحَدِيث دَلَالَة عَلَى شَرْعِيَّة الصَّلَاة فِي النِّعَال، وَعَلَى أَنَّ مَسْح النَّعْل مِنْ النَّجَاسَة مُطَهِّر لَهُ مِنْ الْقَذَر وَالْأَذَى، وَالظَّاهِر فِيهِمَا عِنْد الْإِطْلَاق النَّجَاسَة، وَسَوَاء كَانَتْ النَّجَاسَة رَطْبَة أَوْ جَافَّة، وَيَدُلّ لَهُ سَبَب الْحَدِيث اِنْتَهَى.
وَقَالَ الْخَطَّابِيّ: فِيهِ مِنْ الْفِقْه أَنَّ مَنْ صَلَّى وَفِي ثَوْبه نَجَاسَة لَمْ يَعْلَم بِهَا فَإِنَّ صَلَاته مُجْزِيَة وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ.
وَفِيهِ أَنَّ الِأتِسَاء بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَفْعَاله وَاجِب كَهُوَ فِي أَقْوَاله، وَهُوَ أَنَّهُمْ رَأَوْا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَعَ نَعْلَيْهِ خَلَعُوا نِعَالهمْ.
وَفِيهِ مِنْ الْأَدَب أَنَّ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى وَحْده وَخَلَعَ نَعْله وَضَعَهَا عَنْ يَسَاره وَإِذَا كَانَ مَعَ غَيْره فِي الصَّفّ وَكَانَ عَنْ يَمِينه وَعَنْ يَسَاره نَاس فَإِنَّهُ يَضَعهَا بَيْن رِجْلَيْهِ.
وَفِيهِ أَنَّ الْعَمَل الْيَسِير لَا يَقْطَع الصَّلَاة.
عون650
قَال الْبُخَارِيُّ ج1ص57: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ: «إِذَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ دَمًا، وَهُوَ يُصَلِّي، وَضَعَهُ وَمَضَى فِي صَلاَتِهِ» الشَّرْح: هَذَا الْأَثَرُ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ " كَانَ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَرَأَى فِي ثَوْبِهِ دَمًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَضَعَهُ وَضَعَهُ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ خَرَجَ فَغَسَلَهُ ثُمَّ جَاءَ فَيَبْنِي عَلَى مَا كَانَ صَلَّى ". وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ كَانَ يَرَى التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الِابْتِدَاءِ وَالدَّوَامِ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ: يُعِيدُ الصَّلَاةَ، وَقَيَّدَهَا مَالِكٌ بِالْوَقْتِ فَإِنْ خَرَجَ فَلَا قَضَاءَ وَفِيهِ بَحْثٌ يَطُولُ فتح (1/ 348)
الصَّلَاةُ فِي ثَوْبِ الْحَائِض
(ت د) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يُصَلِّي فِي لُحُفِ نِسَائِهِ " 1 وفي رواية 2: " كَانَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا أَوْ لُحُفِنَا "
(حم) , وَعَنْ مَيْمُونَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيْهِ مِرْطٌ 1 لِبَعْضِ نِسَائِهِ وَعَلَيْهَا بَعْضُهُ " 2
(طس) , وَعَنْ رَاشِدٍ الْحِمَّانِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه - عَلَيْهِ فَرْوٌ أَحْمَرُ، فَقَالَ: كَانَتْ لُحُفُنَا 1 عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَلْبَسُهَا ونُصَلِّي فِيهَا.
2
الصَّلاةُ فِي ثِيَابٍ مِنْ نَسْجِ الْكُفَّار
(ت) , عَنْ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ جُبَّةً رُومِيَّةً ضَيِّقَةَ الكُمَّيْنِ " 1
طَهَارَةُ الْبَدَن
طَهَارَةُ اَلْبَدَنِ مِنْ الْحَدَث
(خ م حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَث حَتَّى يَتَوَضَّأَ ") 1 (فَقَالَ رَجُلٌ: مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟، قَالَ: فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ 2) 3.
(ت) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ , وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ , وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ " 1
(م) , وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ يَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: أَلَا تَدْعُو اللهَ لِي يَا ابْنَ عُمَرَ؟ , قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: " لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ "، وَكُنْتَ عَلَى الْبَصْرَةِ 1. 2
(حم) , عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: أَتَتْ سَلْمَى امْرَأَةُ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَسْتَأذِنُهُ عَلَى أَبِي رَافِعٍ قَدْ ضَرَبَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي رَافِعٍ: " مَا لَكَ وَلَهَا يَا أَبَا رَافِعٍ؟ " , قَالَ: تُؤْذِينِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بِمَ آذَيْتِيهِ يَا سَلْمَى؟ " , قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا آذَيْتُهُ بِشَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ أَحْدَثَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا رَافِعٍ " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَحَدِهِمْ الرِّيحُ أَنْ يَتَوَضَّأَ "، فَقَامَ فَضَرَبَنِي، " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَضْحَكُ وَيَقُولُ: يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّهَا لَمْ تَأمُرْكَ إِلَّا بِخَيْرٍ " 1
(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَقُولُ: لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى الْجَنَازَةِ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ.
1
الشَّكُّ فِي الْحَدَث
(خ م ت د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (شُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ 1 فِي الصَلَاة) 2 (أَيَقْطَعُ الصَلَاةَ؟) 3 (فَقَالَ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَلَاةِ فَوَجَدَ حَرَكَةً فِي دُبُرِهِ) 4 وفي رواية: (فَوَجَدَ رِيحًا بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ) 5 (فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا، فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ الْمَسْجِدِ) 6 وفي رواية: (فلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا 7 أَوْ يَجِدَ رِيحًا ") 8
(غريب الحديث للحربي) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَأتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ، فَيَنْقُرُ عِنْدَ عِجَانِهِ 1 فلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا " 2
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ 1 " 2
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَلَاةِ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَأَبَسَ بِهِ 1، كَمَا يَأبِسُ الرَّجُلُ بِدَابَّتِهِ فَإِذَا سَكَنَ لَهُ أَضْرَطَ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ لِيَفْتِنَهُ عَن صَلَاتِهِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا لَا يُشَكُّ فِيهِ " 2
صَلَاةُ فَاقِدِ اَلطَّهُورَيْنِ
(خ م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ 1 " 2
طَهَارَة اَلْبَدَن مِنْ اَلنَّجَس
(خ م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِحَائِطٍ 1 مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ , فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا) 2 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ , وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ 3) 4 (ثُمَّ قَالَ: بَلَى) 5 (إِنَّهُ لَكَبِيرٌ 6) 7 (أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ 8 وفي رواية: (لَا يَسْتَنْزِهُ) 9 مِنْ بَوْلِهِ , وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ 10 ") 11
طَهَارَةُ مَا يَحْمِلهُ الْمُصَلِّي أَوْ يُبَاشِرهُ
(د حم حب) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ , فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ " , فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ خَلَعُوا نِعَالَهُمْ) 1 (" فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاتَهُ قَالَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟ " , قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا) 2 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي لَمْ أَخْلَعْهُمَا مِنْ بَأسٍ، وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ) 3 (أَتَانِي أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا) 4 في رواية: (خَبَثًا) 5 (فَأَلْقَيْتُهُمَا , فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فِي نَعْلَيْهِ , فَإِنْ رَأَى فِيهِمَا قَذَرًا وفي رواية: (خَبَثًا) 6 فَلْيَمْسَحْهُمَا) 7 (بِالْأَرْضِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِمَا ") 8
الشَّرْح:
(" صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ , فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ خَلَعَ نَعْلَيْهِ) أَيْ: نَزَعَهُمَا مِنْ رِجْلَيْهِ.
عون650
(فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ " , فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ خَلَعُوا نِعَالَهُمْ) (" فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاتَهُ قَالَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟ " , قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي لَمْ أَخْلَعْهُمَا مِنْ بَأسٍ، (وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا) أَيْ: نَجَاسَة.
عون650
وفي رواية: (خَبَثًا) الْمُرَاد مِنْ الْخَبَث النَّجَاسَة أَوْ كُلّ شَيْء مُسْتَخْبَث.
عون650
(فَأَلْقَيْتُهُمَا , فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فِي نَعْلَيْهِ , فَإِنْ رَأَى فِيهِمَا قَذَرًا فَلْيَمْسَحْهُمَا بِالْأَرْضِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِمَا ")
فَوائِدُ الْحَدِيث:
قَالَ فِي سُبُل السَّلَام: وَفِي الْحَدِيث دَلَالَة عَلَى شَرْعِيَّة الصَّلَاة فِي النِّعَال، وَعَلَى أَنَّ مَسْح النَّعْل مِنْ النَّجَاسَة مُطَهِّر لَهُ مِنْ الْقَذَر وَالْأَذَى، وَالظَّاهِر فِيهِمَا عِنْد الْإِطْلَاق النَّجَاسَة، وَسَوَاء كَانَتْ النَّجَاسَة رَطْبَة أَوْ جَافَّة، وَيَدُلّ لَهُ سَبَب الْحَدِيث اِنْتَهَى.
وَقَالَ الْخَطَّابِيّ: فِيهِ مِنْ الْفِقْه أَنَّ مَنْ صَلَّى وَفِي ثَوْبه نَجَاسَة لَمْ يَعْلَم بِهَا فَإِنَّ صَلَاته مُجْزِيَة وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ.
وَفِيهِ أَنَّ الِأتِسَاء بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَفْعَاله وَاجِب كَهُوَ فِي أَقْوَاله، وَهُوَ أَنَّهُمْ رَأَوْا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَعَ نَعْلَيْهِ خَلَعُوا نِعَالهمْ.
وَفِيهِ مِنْ الْأَدَب أَنَّ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى وَحْده وَخَلَعَ نَعْله وَضَعَهَا عَنْ يَسَاره وَإِذَا كَانَ مَعَ غَيْره فِي الصَّفّ وَكَانَ عَنْ يَمِينه وَعَنْ يَسَاره نَاس فَإِنَّهُ يَضَعهَا بَيْن رِجْلَيْهِ.
وَفِيهِ أَنَّ الْعَمَل الْيَسِير لَا يَقْطَع الصَّلَاة.
عون650
(خ م حم) , وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ) 1 (وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ نَائِمَةٌ , فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي ثَوْبُهُ وَأَنَا حَائِضٌ ") 2
الشَّرْح:
(الْخُمْرَةِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ هِيَ السَّجَّادَةُ الَّتِي يَسْجُدُ عَلَيْهَا الْمُصَلِّي وَيُقَالُ سُمِّيَتْ بِهَذَا لِأَنَّهَا تُخَمِّرُ وَجْهَ الْمُصَلِّي عَنِ الْأَرْضِ أَيْ تَسْتُرُهُ وَصَرَّحَ جَمَاعَةٌ بِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا قَدْرَ مَا يَضَعُ الرَّجُلُ حُرَّ وَجْهِهِ فِي سُجُودِهِ وَقَدْ جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي داود عن بن عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَتْ فَأرَةٌ فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ فَجَاءَتْ بِهَا فَأَلْقَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ قَاعِدًا عَلَيْهَا فَأَحْرَقَتْ مِنْهَا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ فذا تَصْرِيحٌ بِإِطْلَاقِ الْخُمْرَةِ عَلَى مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْوَجْهِ انْتَهَى.
تحفة134
(وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ نَائِمَةٌ , فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي ثَوْبُهُ وَأَنَا حَائِضٌ ")
(م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَنَا حَائِضٌ، وَعَلَيَّ مِرْطٌ وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ إِلَى جَنْبِهِ " 1
طَهَارَةُ الْمَكَان
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيل أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ 1
تَجَنُّبُ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَة
(ت) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ , إِلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ " 1