الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 213-252

سُورَةُ النَّاس

صفحات 213-252
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

مَا يَلْزَمُ الْمُفْلِسَ مِنْ الدُّيُونِ بَعْدَ رَفْعِ الْحَجْرِ عَنْه

(م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا , فَكَثُرَ دَيْنُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ , فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ " , فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِغُرَمَائِهِ: " خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ , وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ " 1

الْحَجْرُ لِلصِّغَر

أَمَارَاتُ الْبُلُوغ

بُلُوغُ الْغُلَامِ بِالِاحْتِلَام

(طب) , عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمٍ بْنِ حَنِيفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ , وَلَا يُتْمَ عَلَى جَارِيَةٍ إِذَا هِيَ حَاضَتْ " 1

بُلُوغُ الْغُلَامِ بِنَبَاتِ الشَّعْرِ الْخَشِنِ حَوْلَ الْقُبُل

(ت س د حم) عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ الْقُرَظِيُّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ مِنْ سَبْيِ 1 بَنِي قُرَيْظَةَ) 2 فَـ (عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (فَمَنْ كَانَ مُحْتَلِمًا , أَوْ نَبَتَتْ عَانَتُهُ قُتِلَ , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَلِمًا , أَوْ لَمْ تَنْبُتْ عَانَتُهُ) 4 (خُلِّيَ سَبِيلُهُ , فَكُنْتُ مِمَّنْ لَمْ يُنْبِتْ) 5 (" فَخَلَّى عَنِّي , وَأَلْحَقَنِي بِالسَّبْيِ ") 6 (فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ) 7.

أَمَارَاتُ الْبُلُوغِ فِي الْجَارِيَة

(طب) , عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمٍ بْنِ حَنِيفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ , وَلَا يُتْمَ عَلَى جَارِيَةٍ إِذَا هِيَ حَاضَتْ " 1

الْحَجْرُ لِلْغَفْلَة

(د) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَبْتَاعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ , فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، احْجُرْ عَلَى فُلَانٍ، فَإِنَّهُ يَبْتَاعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ , " فَدَعَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ "، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ الْبَيْعَ فَقُلْ: هَاءٌ وَهَاءٌ، وَلَا خِلَابَةَ 1 " 2

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾

الْفَصْلُ الرَّابِعُ مِنْ كِتَابِ الْمُعَامَلَات

: ﴿الْمُنَازَعَات﴾

الْبَابُ الْأَوَّل

ُ: اَلْقَضَاء

فَضَائِلُ الْقَضَاء

(د) , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ، فَلَهُ أَجْرٌ " 1

(م س حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ الْمُقْسِطِينَ فِي الدُّنْيَا) 1 (عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ) 2 (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 3 (عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ - عزَّ وجل - وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ , الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ , وَمَا وُلُّوا 4 ") 5

خُطُورَةُ الْقَضَاء

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ , إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ , قَالُوا لَا تَخَفْ , خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ , فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ , وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ , إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً , وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ , فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ , قَالَ: لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ , وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ , إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ , وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ , فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ , فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ , وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ , يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ , فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ , وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ , إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ 1

(د) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ، فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ " 1

(ت جة) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ , فَإِذَا جَارَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ " 1 وفي رواية: فَإِذَا جَارَ تَخَلَّى عَنْهُ , وَلَزِمَهُ الشَّيْطَانُ " 2

(ت) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ 1 [فِي الْحُكْمِ] 2 "

(حم) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: أَنَّ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - قَالَ لِابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: اقْضِ بَيْنَ النَّاسِ , فَقَالَ: لَا أَقْضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ , وَلَا أَؤُمُّ رَجُلَيْنِ , أَمَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ عَاذَ بِاللهِ فَقَدْ عَاذَ بِمَعَاذٍ؟ " , قَالَ عُثْمَانُ: بَلَى قَالَ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تَسْتَعْمِلَنِي , فَأَعْفَاهُ , وَقَالَ: لَا تُخْبِرْ بِهَذَا أَحَدًا.
1

شُرُوطُ الْقَاضِي

كَوْنُ الْقَاضِي عَالِمًا بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة

(ت د) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (" الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ , وَاثْنَانِ فِي النَّارِ , فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ , فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ , فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ , وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ , فَهُوَ فِي النَّارِ , وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ) 1 (فَأَهْلَكَ حُقُوقَ النَّاسِ، فَهُوَ فِي النَّارِ ") 2

(ط) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ - رضي الله عنه -: أَنْ هَلُمَّ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ: إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا , وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الْإِنْسَانَ عَمَلُهُ , وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيبًا تُدَاوِي 1 فَإِنْ كُنْتَ تُبْرِئُ فَنَعِمَّا لَكَ , وَإِنْ كُنْتَ مُتَطَبِّبًا فَاحْذَرْ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسَانًا فَتَدْخُلَ النَّارَ , فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ أَدْبَرَا عَنْهُ , نَظَرَ إِلَيْهِمَا وَقَالَ: ارْجِعَا إِلَيَّ , أَعِيدَا عَلَيَّ قِصَّتَكُمَا , مُتَطَبِّبٌ وَاللهِ.
2

مُسْتَنَدُ الْحُكْمِ فِي الْقَضَاء (الْمَقْضِيُّ بِهِ أَدِلَّتُه)

(مي) , وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ الْخَصْمُ , نَظَرَ فِي كِتَابِ اللهِ , فَإِنْ وَجَدَ فِيهِ مَا يَقْضِي بَيْنَهُمْ قَضَى بِهِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ , وَعَلِمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ سُنَّةً , قَضَى بِهِ , فَإِنْ أَعْيَاهُ , خَرَجَ فَسَأَلَ الْمُسْلِمِينَ , فَقَالَ: أَتَانِي كَذَا وَكَذَا , فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى فِي ذَلِكَ بِقَضَاءٍ؟ , فَرُبَّمَا اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّفَرُ , كُلُّهُمْ يَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ قَضَاءً , فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِينَا مَنْ يَحْفَظُ عَلَى نَبِيِّنَا , فَإِنْ أَعْيَاهُ أَنْ يَجِدَ فِيهِ سُنَّةً مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَمَعَ رُءُوسَ النَّاسِ وَخِيَارَهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ , فَإِنْ أَجْمَعَ رَأيُهُمْ عَلَى أَمْرٍ قَضَى بِهِ.
1 (ضعيف)

(س ش) , وَعَنْ الشَّعْبِيِّ , عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ (أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ - رضي الله عنه - يَسْأَلُهُ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ اقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ , فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ , وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ , وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَقْضِ بِهِ الصَّالِحُونَ) 1 (فَاخْتَرْ أَيَّ الْأَمْرَيْنِ شِئْتَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْتَهِدَ بِرَأيِكَ وَتَقَدَّمَ , فَتَقَدَّمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَتَأَخَّرَ فَتَأَخَّرْ، وَلَا أَرَى التَّأَخُّرَ إِلَّا خَيْرًا لَكَ) 2 (وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ) 3.

(س) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَكْثَرُوا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - ذَاتَ يَوْمٍ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَلَسْنَا نَقْضِي , وَلَسْنَا هُنَالِكَ , ثُمَّ إِنَّ اللهَ - عزَّ وجل - قَدَّرَ عَلَيْنَا أَنْ بَلَغْنَا مَا تَرَوْنَ , فَمَنْ عَرَضَ لَهُ مِنْكُمْ قَضَاءٌ بَعْدَ الْيَوْمِ , فَلْيَقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ , فَإِنْ جَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ , فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ نَبِيُّهُ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنْ جَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ وَلَا قَضَى بِهِ نَبِيُّهُ - صلى الله عليه وسلم - فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ , فَإِنْ جَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ , وَلَا قَضَى بِهِ نَبِيُّهُ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ , فَلْيَجْتَهِدْ رَأيَهُ , وَلَا يَقُولُ: إِنِّي أَخَافُ , وَإِنِّي أَخَافُ , فَإِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ , وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ , فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ " 1

(الشمائل) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: إِذَا ابْتُلِيتَ بِالْقَضَاءِ , فَعَلَيْكَ بِالْأَثَرِ.
1

أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى التَّحْكِيم

(خ) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه - قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي لَمْ تَكُنْ تَعْجِزُ عَنْ مَئُونَةِ أَهْلِي، وَشُغِلْتُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَسَيَأكُلُ آلُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَيَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ.
1

(ابن سعد) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ أَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - رَزَقَ عَمَّارًا , وَابْنَ مَسْعُودٍ , وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ - رضي الله عنهم - شَاةً، لِعَمَّارَ شَطْرُهَا وَبَطْنُهَا، وَلِعَبْدُ اللهِ رُبُعُها، وَلْعُثْمَانَ رُبُعُها كُلَّ يَوْمٍ.
1

مَكَان مَجْلِس الْقَضَاء

(خ) , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ؟ , فَتَلاَعَنَا فِي المَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ.
1

قَال الْبُخَارِيُّ: بَابُ مَنْ قَضَى وَلاَعَنَ فِي المَسْجِدِ , وَلاَعَنَ عُمَرُ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَضَى شُرَيْحٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ فِي المَسْجِدِ , وَقَضَى مَرْوَانُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِاليَمِينِ عِنْدَ المِنْبَرِ , وَكَانَ الحَسَنُ، وَزُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، يَقْضِيَانِ فِي الرَّحَبَةِ خَارِجًا مِنَ المَسْجِدِ.
1

قَال الْبُخَارِيُّ: بَابُ القَضَاءِ وَالفُتْيَا فِي الطَّرِيقِ , وَقَضَى يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ فِي الطَّرِيقِ , وَقَضَى الشَّعْبِيُّ عَلَى بَابِ دَارِهِ.
1

مَوَاطِنُ يَتَجَنَّبُ الْقَاضِي الْحُكْمَ فِيهَا

(خ م ت س) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: (كَتَبَ أَبِي) 1 (إِلَى ابْنِهِ) 2 (عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ وَهُوَ قَاضٍ بِسِجِسْتَانَ: أَنْ) 3 (لَا تَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ , فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " لَا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ) 4 وَ (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: لَا يَقْضِيَنَّ أَحَدٌ فِي قَضَاءٍ بِقَضَاءَيْنِ 5 ") 6

طَلَبُ الْقَضَاء

(خ م س د حم) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (وَمَعِي رَجُلَانِ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ) 2 (مِنْ بَنِي عَمِّي) 3 (أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي) 4 (" فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ بِسِوَاكٍ بِيَدِهِ) 5 (عَلَى لِسَانِهِ) 6 (إِلَى فَوْقَ 7) 8 (يَقُولُ: أُعْ أُعْ , وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ , كَأَنَّه يَتَهَوَّعُ 9 ") 10 (فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَمِّرْنَا عَلَى بَعْضِ مَا وَلَّاكَ اللهُ - عزَّ وجل - وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَ) 11 (قَوْلِ صَاحِبِهِ) 12 (- وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَاكُ - فَقَالَ: " مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُوسَى؟ ") 13 (فَاعْتَذَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا قَالُوا) 14 (فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا , وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ) 15 (فَقَالَ: " إِنَّا وَاللهِ لَا نُوَلِّي عَلَى هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سَأَلَهُ وَلَا أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ) 16 (وَلَكِنْ , اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى , فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ ") 17

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ , لَا تَسْأَلْ الْإِمَارَةَ , فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا , وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا " 1

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأنِ 1 أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً 2) 3 (قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ ") 4

حُكْمُ الْهَدِيَّةِ لِلْقَاضِي أَوْ السُّلْطَان

(خ م) , وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مِنْ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ ") 1 (فَلَمَّا جَاءَ) 2 (بِالْمَالِ) 3 (" حَاسَبَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 4 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذَا لَكُمْ , وَهَذَا أُهْدِيَ لِي , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَفَلَا قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ فَنَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لَا؟ , ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَشِيَّةً بَعْدَ الصَلَاةِ) 5 (عَلَى الْمِنْبَرِ) 6 (فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ) 7 (فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلَّانِي اللهُ , فَيَأتِي فَيَقُولُ: هَذَا) 8 (لَكُمْ , وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي) 9 (أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ , فَنَظَرَ هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا؟ , فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ) 10 (لَا يَأخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ) 11 (إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ , إِنْ كَانَ بَعِيرًا , جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ , وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً , جَاءَ بِهَا لَهَا خُوَارٌ , وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ) 12 (ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا) 13 (بَيَاضَ إِبْطَيْهِ) 14 (فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ , اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ , اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ ") 15

(حم) , وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ " 1

(طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْهَدِيَّةُ إِلَى الْإمَامِ غُلُولٌ " 1

(د) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا , فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ " 1

(د) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " مَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ بِشَفَاعَةٍ , فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً عَلَيْهَا فَقَبِلَهَا , فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا 1 " 2

الْبَابُ الثَّانِي

: مَا يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ فِي الْخُصُومِ وَالشُّهُود

إِنْصَافُ الْخَصْمَيْنِ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنهمَا

(قط هق) , وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ قَالَ: (كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه -: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ الْقَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ , وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ , فَافْهَمْ إِذَا أُدْلِيَ إِلَيْكَ بِحُجَّةٍ , وَأَنْفِذِ الْحَقَّ إِذَا وَضُحَ , فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُ تَكَلُّمٌ بِحَقٍّ لَا نَفَادَ لَهُ , وَآسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ , وَمَجْلِسِكَ , وَعَدْلِكَ , حَتَّى لَا يَأيَسَ الضَّعِيفُ مِنْ عَدْلِكَ , وَلَا يَطْمَعَ الشَّرِيفُ فِي حَيْفِكَ , الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى , وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ , وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ , إِلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا , أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا , لَا يَمْنَعُكُ قَضَاءٌ قَضَيْتَهُ بِالْأَمْسِ رَاجَعْتَ فِيهِ نَفْسَكَ , وَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ أَنْ تُرَاجِعَ الْحَقَّ , فَإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ) 1 (لَا يُبْطِلُ الْحَقَّ شَيْءٌ) 2 (وَمُرَاجَعَةُ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ) 3 (وَمَنِ ادَّعَى حَقًّا غَائِبًا , أَوْ بَيِّنَةً فَاضْرِبْ لَهُ أَمَدًا يَنْتَهِي إِلَيْهِ , فَإِنْ جَاءَ بِبَيِّنَةٍ أَعْطَيْتَهُ بِحَقِّهِ , فَإِنْ أَعْجَزَهُ ذَلِكَ اسْتَحْلَلْتَ عَلَيْهِ الْقَضِيَّةَ) 4 (فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى , وَأَبْلَغُ فِي الْعُذْرِ) 5 (وَالْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الشَّهَادَةِ , إِلَّا مَجْلُودٌ فِي حَدٍّ , أَوْ مُجَرَّبٌ عَلَيْهِ شَهَادَةُ الزُّورِ , أَوْ ظَنِينٌ فِي وَلَاءٍ أَوْ قَرَابَةٍ , فَإِنَّ اللهَ - عزَّ وجل - تَوَلَّى مِنَ الْعِبَادِ السِّرَائِرَ , وَسَتَرَ عَلَيْهِمُ الْحُدُودَ , إِلَّا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْأَيْمَانِ , ثُمَّ الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا أُدْلِيَ إِلَيْكَ , مِمَّا لَيْسَ فِي قُرْآنٍ وَلَا سُنَّةٍ , ثُمَّ قَايِسِ الْأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ , وَاعْرِفِ الْأَمْثَالَ وَالْأَشْبَاهَ , ثُمَّ اعْمِدْ إِلَى أَحَبِّهَا إِلَى اللهِ فِيمَا تَرَى , وَأَشْبَهِهَا بِالْحَقِّ) 6 (وَإِيَّاكَ وَالْقَلَقَ , وَالضَّجَرَ , وَالتَّأَذِّيَ بِالنَّاسِ , وَالتَّنَكُّرَ لِلْخُصُومِ فِي مَوَاطِنَ الْحَقِّ الَّتِي يُوجِبُ اللهُ بِهَا الْأَجْرَ , وَيُحْسِنُ بِهَا الذُّخْرَ) 7 (فَمَنْ خَلُصَتْ نِيَّتُهُ فِي الْحَقِّ - وَلَوْ كَانَ عَلَى نَفْسِهِ - كَفَاهُ اللهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ , وَمَنْ تَزَيَّنَ لَهُمْ بِمَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ شَانَهُ اللهُ , فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعِبَادَةِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا , وَمَا ظَنُّكَ بِثَوَابِ غَيْرِ اللهِ فِي عَاجِلِ رِزْقِهِ , وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ؟) 8 (وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ) 9.

(د حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , تُرْسِلُنِي وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ؟ , فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ) 1 وفي رواية: (فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْ لِسَانَهُ، وَاهْدِ قَلْبَهُ، يَا عَلِيُّ، إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ , فلَا تَقْضِيَنَّ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَسْمَعَ مِنْ الْآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنْ الْأَوَّلِ , فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ " , قَالَ: فَمَا اخْتَلَفَ عَلَيَّ قَضَاءٌ بَعْدُ، أَوْ مَا أَشْكَلَ عَلَيَّ قَضَاءٌ بَعْدُ) 2.

طَرِيقُ الْقَضَاءِ وَأَسْبَابُ الْحُكْم

الْيَمِينُ (الْحَلِف) مِنْ طَرِيقِ الْقَضَاءِ وَأَسْبَابِ الْحُكْم

مَنْ يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ يَمِينُ الْقَضَاء

(هق) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: " الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْلَى بِالْيَمِينِ، إِلَّا أَنْ تَقُومَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ " 1

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَكَتَبَ إِلَيَّ: " إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ " 1

(عب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " عَرَضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ " , فَأَسْرَعَ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا فِي الْيَمِينِ، " فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ " 1

(جة حم) , وَعَن أَبِي رَافِعٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ ذَكَرَ (أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا دَابَّةً) 1 وَ (لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ) 2 (" فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَسْتَهِمَا 3 عَلَى الْيَمِينِ , أَحَبَّا ذَلِكَ أَمْ كَرِهَا ") 4

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " إِذَا كَرِهَ الِاثْنَانِ الْيَمِينَ أَوْ اسْتَحَبَّاهَا , فَلْيَسْتَهِمَا عَلَيْهَا " 1

(ط) , مَالِكٌ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُؤَذِّنِ أَنَّهُ كَانَ يَحْضُرُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ , فَإِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ يَدَّعِي عَلَى الرَّجُلِ حَقًّا نَظَرَ , فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلَابَسَةٌ , أَحْلَفَ الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُحَلِّفْهُ.
1

جارٍ التحميل