الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 193-232

سُورَةُ النَّاس

صفحات 193-232
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(ت د حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ) 1 (يُقَالُ لَهُ 2: حَسْبُكَ، قَدْ) 3 (كُفِيتَ 4 وَهُدِيتَ 5 وَوُقِيتَ 6) 7 (وَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ 8) 9 (فَيَلْقَى الشَّيْطَانُ شَيْطَانًا آخَرَ فَيَقُولُ لَهُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ 10 قَدْ كُفِيَ وَهُدِيَ وَوُقِيَ؟ ") 11

الذِّكْرُ عِنْدَ الِانْصِرَاف مِنَ الْمَجْلِس

(حم) , عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَكُونُ فِي مَجْلِسٍ , فَيَقُولُ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ , لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ , أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ , إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ " 1

(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ، فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ 1 فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ " 2

(ك) , وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ, أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، فَقَالَهَا فِي مَجْلِسِ ذِكْرٍ, كَانَتْ كَالطَّابَعِ يُطْبَعُ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَهَا فِي مَجْلِسِ لَغْوٍ , كَانَتْ كَفَّارَةً لَهُ " 1

(س) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا جَلَسَ مَجْلِسًا , أَوْ صَلَّى , تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ "، فَسَأَلْتُهُ عَنْ الْكَلِمَاتِ , فَقَالَ: " إِنْ تَكَلَّمَ بِخَيْرٍ , كَانَ طَابَعًا عَلَيْهِنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ تَكَلَّمَ بِغَيْرِ ذَلِكَ , كَانَ كَفَّارَةً لَهُ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ , أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ " 1

(د حم) , وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ بِأَخَرَةٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنْ الْمَجْلِسِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ , أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ , أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ " , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّكَ لَتَقُولُ قَوْلًا) 1 (مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ مِنْكَ) 2 (فِيمَا مَضَى , فَقَالَ: " هَذَا كَفَّارَةٌ لِمَا يَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ ") 3

الذِّكْرُ عِنْدَ رُؤْيَةِ بَاكُورَةَ الثَّمَر

(م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاءُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا , اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ , وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ , وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ , وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ لِمَكَّةَ وَمِثْلِهِ مَعَهُ) 1 (بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ، ثُمَّ يُعْطِيهِ أَصْغَرَ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنْ الْوِلْدَانِ ") 2

(البيهقي في الدعوات الكبير) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا أُتِيَ بِبَاكُورَةِ الْفَاكِهَةِ , وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ , وَعَلَى شَفَتَيْهِ، ثُمَّ يُعْطِيهَا مَنْ يَكُونُ عِنْدَهُ مِنَ الصِّبْيَانِ " 1

الذِّكْرُ عِنْدَ التَّعَجُّب

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا , أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا , أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأتِيَ بِاللهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا , أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا؟﴾ 1

الِاسْتِعَاذَةُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم

(حم) , وَعَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: (قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَنْبَشٍ التَّمِيمِيِّ - رضي الله عنه - وَكَانَ كَبِيرًا -: أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟ , قَالَ: نَعَمْ , فَقُلْتُ: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَيْلَةَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ؟ , فَقَالَ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَحَدَّرَتْ 1 تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ بِيَدِهِ شُعْلَةُ نَارٍ , يُرِيدُ أَنْ يُحْرِقَ بِهَا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 2 (فَرُعِبَ فَجَعَلَ يَتَأَخَّرُ) 3 (فَهَبَطَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْ , قَالَ: مَا أَقُولُ؟ , قَالَ: قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ) 4 (التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ , مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ 5 وَبَرَأَ 6 وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ 7 فِيهَا وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا , وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ , وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ 8 إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ , يَا رَحْمَنُ ") 9 (قَالَ: فَطَفِئَتْ نَارُهُمْ , وَهَزَمَهُمْ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
10

(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ , وَهَمْزِهِ , وَنَفْخِهِ , وَنَفْثِهِ , قَالَ: هَمْزُهُ الْمُؤْتَةُ 1 وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ 2 وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ 3 " 4

(خ ت) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ , يَقُولُ: أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ 1 التَّامَّةِ 2 مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ 3 وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ 4) 5 (وَيَقُولُ: إِنَّ أَبَاكُمَا 6 كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ) 7 "

الذِّكرُ إِذَا هَمَّ بِالْأَمْرِ

(خ س جة حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ , يَقُولُ: إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ , فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ , ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ) 1 وفي رواية: (وَأَسْتَعِينُكَ بِقُدْرَتِكَ) 2 (وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ , فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ , وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ , وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ , اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ) 3 (- فَيُسَمِّيهِ مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ) 4 (بِاسْمِهِ -) 5 (خَيْرٌ لِي فِي دِينِي , وَمَعَاشِي , وَعَاقِبَةِ أَمْرِي , فَاقْدُرْهُ لِي , وَيَسِّرْهُ لِي , ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ , وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي , وَمَعَاشِي , وَعَاقِبَةِ أَمْرِي , فَاصْرِفْهُ عَنِّي , وَاصْرِفْنِي عَنْهُ , وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ , ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ ") 6

تم بحمد الله الجزء الثامن ويليه الجزء التاسع وهو كتاب المعاملات


﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الْفِقْه: ﴿الْمُعَامَلَات﴾ وَيَشْتَمِلُ عَلَى سِتَّةِ فُصُولٍ وَهِيَ:

أولا

ً: الْمُعَامَلَاتُ

المَالِيَّة ثانياً: الأَحْوَالُ الشَّخْصِيَّة ثالثاً: الْجِنَايَات رابعاً: التَصَرُّفَات خامساً: المُنَازَعَات سادساً: التَوْثِيقَات

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ مِنْ كِتَابِ الْمُعَامَلَات

: ﴿الْمُعَامَلَاتُ المَالِيَّة﴾

أَحْكَامُ المِلكِيَّةِ وَالْعُقُود

أَسْبَابُ الْمِلْك

صُوَرُ الاِسْتِيلَاءِ عَلَى الْمُبَاح

إِحْيَاءُ الْمَوَات

(مسند الشاميين) , عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْأَرْضَ أَرْضُ اللهِ , وَالْعِبَادَ عِبَادُ اللهِ , وَمَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ " 1

(ت) , وَعَنْ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " مَنْ أَحْيَى أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ , وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ 1 " 2

اَلْبَيْع

أَرْكَانُ الْبَيْع

مِنْ أَرْكَانِ الْبَيْعِ الْعَاقِدَان

شُرُوطُ الْعَاقِدَيْنِ فِي الْبَيْع

مِنْ شُرُوطِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي الْعَقْل

بَيْعُ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْت

(مي) , عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ: يَجُوزُ بَيْعُ الْمَرِيضِ وَشِرَاؤُهُ وَنِكَاحُهُ , وَلَا يَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ.
1

(مي) , وَعَنْ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ قَالَ: مَا حَابَى بِهِ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِهِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ , فَهُوَ فِي ثُلُثِهِ قِيمَةُ عَدْلٍ.
1

مِنْ أَرْكَانِ الْبَيْعِ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ

الثَّمَنُ فِي الْبَيْع

شُرُوطُ الثَّمنِ ومَا يَصْلُحُ ثَمَنًا فِي الْبَيْع

(حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: " إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ " , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ؟ , فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ , وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ , وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ 1 فَقَالَ: " لَا , هُوَ حَرَامٌ " , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ: قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ , إِنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ الشُّحُومَ , جَمَلُوهَا 2 ثُمَّ بَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا) 3 (وَإِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ شَيْئًا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ ") 4

(م حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ السَّبَإِيِّ قَالَ: (سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ: إِنَّا بِأَرْضٍ لَنَا بِهَا الْكُرُومُ , وَإِنَّ أَكْثَرَ غَلَّاتِهَا الْخَمْرُ) 1 (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَجُلًا أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَاوِيَةَ خَمْرٍ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:) 2 (" يَا أَبَا فُلَانٍ , أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ) 3 (قَدْ حَرَّمَهَا؟ " , قَالَ: لَا) 4 (فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ عَلَى غُلَامِهِ) 5 (فَسَارَّهُ 6) 7 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا أَبَا فُلَانٍ , بِمَاذَا أَمَرْتَهُ؟ " , قَالَ: أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا , قَالَ: " إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا , حَرَّمَ بَيْعَهَا " , فَأَمَرَ بِهَا فَأُفْرِغَتْ فِي الْبَطْحَاءِ) 8.

(خ م د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَنَّ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - بَاعَ خَمْرًا , فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ , أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ , حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ , فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا) 1 (وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا) 2 (وَإِنَّ اللهَ - عزَّ وجل - إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ , حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ؟ 3 ") 4

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْخِنْزِيرَ وَثَمَنَهُ " 1

تَعْيِين الثَّمَن وَتَمْيِيزه عَنْ الْمَبِيع , أو كَوْن الْبَدَل فِي الْبَيْع مَنْطُوقًا بِهِ

قَال الْبُخَارِيُّ: بَابُ مَنْ أَجْرَى أَمْرَ الأَمْصَارِ عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ فِي البُيُوعِ , وَالإِجَارَةِ , وَالمِكْيَالِ , وَالوَزْنِ، وَسُنَنِهِمْ عَلَى نِيَّاتِهِمْ , وَمَذَاهِبِهِمُ المَشْهُورَةِ , وَقَالَ شُرَيْحٌ لِلْغَزَّالِينَ: سُنَّتُكُمْ بَيْنَكُمْ رِبْحًا.
وَقَالَ عَبْدُ الوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ مُحَمَّدٍ: " لاَ بَأسَ العَشَرَةُ بِأَحَدَ عَشَرَ، وَيَأخُذُ لِلنَّفَقَةِ رِبْحًا.
وَاكْتَرَى الحَسَنُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِرْدَاسٍ حِمَارًا، فَقَالَ: بِكَمْ؟ , قَالَ: بِدَانَقَيْنِ، فَرَكِبَهُ , ثُمَّ جَاءَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: الحِمَارَ الحِمَارَ، فَرَكِبَهُ وَلَمْ يُشَارِطْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ.
1

التَّسْعِير (1)

حُكْمُ التَّسْعِير

(ت د حم طس) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (غَلَا السِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، غَلَا السِّعْرُ) 1 (فَسَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:) 2 (" بَلْ أَدْعُو اللهَ - عزَّ وجل - 3) 4 (إِنَّ اللهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ، الْقَابِضُ , الْبَاسِطُ , الرَّزَّاقُ) 5 (يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أنْ أَلْقَى اللهَ - عزَّ وجل -) 6 (وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ 7 ") 8

التسعير

: أَنْ يَأمُر السُّلْطَان أَوْ نُوَّابه , أَوْ كُلّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُور الْمُسْلِمِينَ أَمْرًا أَهْل السُّوق أَنْ لَا يَبِيعُوا أَمْتِعَتهمْ إِلَّا بِسِعْرِ كَذَا , فَيَمْنَع مِنْ الزِّيَادَة عَلَيْهِ أَوْ النُّقْصَان لِمَصْلَحَةٍ.
قَالَهُ فِي النَّيْل.
عون المعبود - (ج 7 / ص 439) وقال صاحب تحفة الأحوذي - (ج 3 / ص 433): وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهَا عَلَى تَحْرِيمِ التَّسْعِيرِ وَأَنَّهُ مَظْلِمَةٌ , وَوَجْهُهُ أَنَّ النَّاسَ مُسَلَّطُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَالتَّسْعِيرُ حَجْرٌ عَلَيْهِمْ , وَالْإِمَامُ مَأمُورٌ بِرِعَايَةِ مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ , وَلَيْسَ نَظَرُهُ فِي مَصْلَحَةِ الْمُشْتَرِي بِرُخْصِ الثَّمَنِ أَوْلَى مِنْ نَظَرِهِ فِي مَصْلَحَةِ الْبَائِعِ بِتَوْفِيرِ الثَّمَنِ , وَإِذَا تَقَابَلَ الْأَمْرَانِ وَجَبَ تَمْكِينُ الْفَرِيقَيْنِ مِنْ الِاجْتِهَادِ لِأَنْفُسِهِمْ وَإِلْزَامِ صَاحِبِ السِّلْعَةِ أَنْ يَبِيعَ بِمَا لَا يَرْضَى بِهِ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ﴾ , وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ , وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ التَّسْعِيرُ , وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَرُدُّ عَلَيْهِ , وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ حَالَةِ الْغَلَاءِ وَلَا حَالَةِ الرُّخْصِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَجْلُوبِ وَغَيْرِهِ , وَإِلَى ذَلِكَ مَالَ الْجُمْهُورُ , وَفِي وَجْهٍ لِلشَّافِعِيَّةِ جَوَازُ التَّسْعِيرِ فِي حَالَةِ الْغَلَاءِ , وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا كَانَ قُوتًا لِلْآدَمِيِّ وَلِغَيْرِهِ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ، وَبَيْنَ مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْإِدَامَاتِ وَسَائِرِ الْأَمْتِعَةِ.

(حب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ يَهُودِيًّا قَدِمَ زَمَنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِثَلاثِينَ حِمْلِ شَعِيرٍ وَتَمْرٍ، فَسَعَّرَ مُدًّا بِمُدِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَيْسَ فِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ طَعَامٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ قَدْ أَصَابَ النَّاسَ قَبْلَ ذَلِكَ جُوعٌ لَا يَجِدُونَ فِيهِ طَعَامًا - فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - النَّاسُ يَشْكُونَ إِلَيْهِ غَلَاءَ السِّعْرِ، " فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: لَأَلْقَيَنَّ اللهَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُعْطِيَ أَحَدًا مِنْ مَالِ أَحَدٍ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ " 1

(ط) عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ - رضي الله عنه - وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ , وَإِمَّا أَنْ تُرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا.
1

مِنْ أَرْكَانِ الْبَيْعِ الْمَبِيعُ

شُرُوطُ الْمَبِيع

كَوْنُ الْمَبِيعِ مَالًا مُتَقَوَّمًا عُرْفًا وَشَرْعًا

(قط) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " ثَمَنُ الْخَمْرِ حَرَامٌ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ حَرَامٌ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ حَرَامٌ، وَإِنْ أَتَاكَ صَاحِبُ الْكَلْبِ يَلْتَمِسُ ثَمَنَهُ , فَامْلأ يَدَيْهِ تُرَابًا، وَالْكُوبَةُ 1 حَرَامٌ " 2

(قط) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ثَلَاث كُلُّهُنَّ سُحْتٌ: كَسْبُ الْحَجَّامِ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ , إِلَّا الْكَلْبَ الضَّارِي 1 " 2

(س) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ وَالْكَلْبِ , إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ " 1

(م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ , فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُعَرِّضُ بِالْخَمْرِ , وَلَعَلَّ اللهَ سَيُنْزِلُ فِيهَا أَمْرًا , فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ , فَلْيَبِعْهُ وَلْيَنْتَفِعْ بِهِ " , قَالَ: فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا يَسِيرًا , حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ , فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الْآية وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ , فلَا يَشْرَبْ , وَلَا يَبِعْ " , قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُمْ مِنْهَا فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ , فَسَفَكُوهَا.
1

(ت) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ عِنْدَنَا خَمْرٌ لِيَتِيمٍ , فَلَمَّا نَزَلَتْ الْمَائِدَةُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْهُ وَقُلْتُ: إِنَّهُ لِيَتِيمٍ فَقَالَ: " أَهْرِيقُوهُ " 1

(حب حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ عِنْدِي مَالُ يَتِيمٍ فَاشْتَرَيْتُ بِهِ خَمْرًا [أَفَتَأذَنُ لِي] 1 أَنْ أَبِيعَهُ فَأَرُدَّ عَلَى الْيَتِيمِ مَالَهُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: قَاتَل اللهُ الْيَهُودَ 2 حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ , فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا , وَلَمْ يَأذَنْ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْعِ الْخَمْرِ " 3

(م) , وَعَنْ يَحْيَى أَبِي عُمَرَ النَّخَعِيِّ قَالَ: (سَأَلَ قَوْمٌ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ وَشِرَائِهَا وَالتِّجَارَةِ فِيهَا , فَقَالَ: أَمُسْلِمُونَ أَنْتُمْ؟ , قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ بَيْعُهَا وَلَا شِرَاؤُهَا وَلَا التِّجَارَةُ فِيهَا) 1 (لِمُسْلِمٍ، وَإِنَّمَا مَثَلُ مِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ مَثَلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ , حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَلَمْ يَأكُلُوهَا , فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا) 2.

(حم) , وَعَنْ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: " إِنَّ لِي أَرْحَامًا بِمِصْرَ يَتَّخِذُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَعْنَابِ، قَالَ: وَفَعَلَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لَا تَكُونُوا بِمَنْزِلَةِ الْيَهُودِ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ، فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا، قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَخَذَ عُنْقُودًا فَعَصَرَهُ فَشَرِبَهُ؟ , قَالَ: لَا بَأسَ , فَلَمَّا سِرْتُ قَالَ: مَا حَلَّ شُرْبُهُ حَلَّ بَيْعُهُ " 1

كَوْنُ الْمَبِيعِ مُنْتَفَعًا بِهِ

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْخِنْزِيرَ وَثَمَنَهُ " 1

(ت جة) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا تَبِيعُوا) 1 (الْمُغَنِّيَاتِ) 2 (وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ , وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ , وَلَا خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ فِيهِنَّ , وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ, وَفِي مِثْلِ هَذَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ 3 " 4

أَحْكَامُ الْمَبِيعِ وَأَحْوَالُه

شُمُولُ الْمَبِيعِ لِتَوَابِعِه

(خ م جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (" اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي , إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْأَرْضَ , وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ، وَقَالَ الَّذِي بَاعَ الْأَرْضَ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا، قَالَ: فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟، قَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ، وَقَالَ الْآخَرُ: لِي جَارِيَةٌ، قَالَ: أَنْكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ) 1 (وَلْيُنْفِقَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ , وَلْيَتَصَدَّقَا ") 2

هَلَاكُ الْمَبِيعِ كُلِّيًّا أَوْ جُزْئِيًّا قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَه

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (دَخَلَتْ امْرَأَةٌ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: أَيْ بِأَبِي وَأُمِّي، إِنِّي ابْتَعْتُ أَنَا وَابْنِي مِنْ فُلَانٍ ثَمَرَ مَالِهِ، فَأَحْصَيْنَاهُ وَحَشَدْنَاهُ 1 لَا وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِمَا أَكْرَمَكَ بِهِ مَا أَصَبْنَا مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا نَأكُلُهُ فِي بُطُونِنَا أَوْ نُطْعِمُهُ مِسْكِينًا رَجَاءَ الْبَرَكَةِ 2 فَنَقَصْنَا عَلَيْهِ، فَجِئْنَا نَسْتَوْضِعُهُ مَا نَقَصْنَاهُ، فَحَلَفَ بِاللهِ لَا يَضَعُ لَنَا شَيْئًا) 3 (فَقَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا؟ , تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا؟ , تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا؟ ") 4 (فَبَلَغَ ذَلِكَ صَاحِبَ الثَمْرِ، فَجَاءَهُ فَقَالَ: أَيْ بِأَبِي وَأُمِّي , إِنْ شِئْتَ وَضَعْتُ) 5 (الثَّمَرَ كُلَّهُ، وَإِنْ شِئْتَ مَا وَضَعُوا، " فَوَضَعَ عَنْهُمْ مَا وَضَعُوا ") 6

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " سَمِعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَوْتَ خُصُومٍ بِالْبَابِ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُمَا " , وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الْآخَرَ 1 وَيَسْتَرْفِقُهُ 2 فِي شَيْءٍ , وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَا أَفْعَلُ، " فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَيْنَ الْمُتَأَلِّي 3 عَلَى اللهِ لَا يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ؟ " فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَهُ أَيُّ ذَلِكَ أَحَبَّ.
4

جارٍ التحميل