سُورَةُ النَّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
حُكْمُ دَفْعِ الزَّكَاةِ إِلَى الْإِمَام
قَالَ تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا , وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ﴾ 1 (خ م حم) , وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ) 2 (أَرَادَ أَبُو بَكْرٍ قِتَالَهُمْ) 3 (فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ) 4 (كَيْفَ تُقَاتِلُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ وَهُمْ يُصَلُّونَ؟) 5 (وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ , وَحِسَابُهُ عَلَى الله 6 "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَلَاةِ وَالزَّكَاةِ 7 فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ 8 وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا 9 وفي رواية: (عِقَالًا) 10 كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ , فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ 11) 12.
(حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خَيْبَرَ فَاتَّبَعَهُ رَجُلَانِ , وَآخَرُ يَتْلُوهُمَا يَقُولُ: ارْجِعَا , ارْجِعَا , حَتَّى رَدَّهُمَا ثُمَّ لَحِقَ الْأَوَّلَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ شَيْطَانَانِ , وَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُمَا , فَإِذَا أَتَيْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّا هَاهُنَا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا , وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَهُ لَبَعَثْنَا بِهَا إِلَيْهِ , قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " فَعِنْدَ ذَلِكَ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنْ الْخَلْوَةِ 1 " 2
دَفْع الزَّكَاة إِلَى الْإِمَام الْجَائِر
(م ت س د) , عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ نَاسٌ مِنْ الْأَعْرَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالُوا: إِنَّ نَاسًا مِنْ الْمُصَدِّقِينَ يَأتُونَنَا فَيَظْلِمُونَنَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -:) 1 (" إِذَا أَتَاكُمْ الْمُصَدِّقُ , فلَا يُفَارِقَنَّكُمْ) 2 (إِلَّا وَهُوَ عَنْكُمْ رَاضٍ ") 3 (قَالُوا: وَإِنْ ظَلَمَ؟ , قَالَ: " أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ " , ثُمَّ قَالُوا: وَإِنْ ظَلَمَ؟ , قَالَ: " أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ ") 4 (وَإِنْ ظُلِمْتُمْ) 5 (قَالَ جَرِيرٌ: فَمَا صَدَرَ عَنِّي مُصَدِّقٌ مُنْذُ سَمِعْتُ) 6 (هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَّا وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ) 7.
(هق) , وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: أَتَيْت سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - فَقُلْت: إِنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ لِي مَالٌ , وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُؤَدِّيَ زَكَاتَهُ , وَأَنَا أَجِدُ لَهَا مَوْضِعًا , وَهَؤُلَاءِ يَصْنَعُونَ فِيهَا مَا قَدْ رَأَيْتَ , فَقَالَ: " أَدِّهَا إِلَيْهِمْ " , قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ - رضي الله عنه - مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَدِّهَا إِلَيْهِمْ , قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - مِثْلَ ذَلِكَ , فَقَالَ أَدِّهَا إِلَيْهِمْ.
1
(ش) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " ادْفَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ إِلَى مَنْ وَلَّاهُ اللهُ أَمْرَكُمْ، فَمَنْ بَرَّ فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَثِمَ فَعَلَيْهَا.
1
(ش) , وَعَنْ قَزَعَةَ قَالَ: قُلْت لاِبْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: إنَّ لِي مَالاً فَإِلَى مَنْ أَدْفَعُ زَكَاتَهُ؟، قَالَ: ادْفَعْهَا إلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ - يَعْنِي الْأُمَرَاءَ - قُلْت: إذًا يَتَّخِذُونَ بِهَا ثِيَابًا وَطِيبًا، قَالَ: وَإِنْ اتَّخَذُوا ثِيَابًا وَطِيبًا، وَلَكِنْ فِي مَالِك حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ يَا قَزَعَةَ.
1
(الأموال لابن زنجويه) , وَعَنْ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنِ الزَّكَاةِ فَقُلْتُ: إِنَّ مِنَّا أُنَاسًا يُحِبُّونَ أَنْ يَضَعُوا زَكَاتَهُمْ مَوَاضِعَهَا , فَأَيْنَ تَأمُرُنَا بِهَا؟ , قَالَ: ادْفَعُوهَا إِلَى وُلَاةِ الْأَمْرِ , قُلْتُ: إِنَّهُمْ لَا يَضَعُونَهَا حَيْثُ نُرِيدُ , قَالَ: إِنَّهُمْ وُلَاتُهَا , فَادْفَعُوهَا إِلَيْهِمْ وَإِنْ أَكَلُوا بِهَا لُحُومَ الْكِلَابِ.
1
السَّاعِي عَلَى جَمْعِ الزَّكَاة
فَضْلُ الْعَامِلِ عَلَى الزَّكَاة
(ت) , عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ , كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ , حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ " 1
(طب) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " الْعَامِلُ إِذَا اسْتُعْمِلَ , فَأَخَذَ الْحَقَّ , وَأَعْطَى الْحَقَّ , لَمْ يَزَلْ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ , حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ " 1
(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّ الْخَازِنَ الْمُسْلِمُ الْأَمِينُ , الَّذِي يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ , فَيُعْطِيهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا , طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ 1 فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ , أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ " 2
حُكْمُ إِرْسَالِ السَّاعِي لِأَخْذِ الصَّدَقَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ 1
(د حم حب) , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى صَدَقَةِ بَلِيَّ وَعُذْرَةَ " 1
(خ ت س د جة حم خز حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - (أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه - كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ) 1 (وَعَلَيْهِ خَاتِمُ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حِينَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا) 2 (إِلَى الْبَحْرَيْنِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى الْمُسْلِمِينَ , وَالَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فلَا يُعْطِ ") 3
الْمُسْتَحَبُّ لِلسَّاعِي
أَنْ يَأتِيَ السَّاعٍي إلَى رَبِّ الْمَالِ لِيَأخُذَ الصَّدَقَة
(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ 1 وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلَّا فِي دُورِهِمْ " 2
(جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " تُؤْخَذُ صَدَقَاتُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مِيَاهِهِمْ 1 " 2
لِلسَّاعِي وَسْمُ الْأَنْعَامِ الَّتِي يَأخُذُهَا لِلزَّكَاةِ
(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " رَأَيْتُ فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الْمِيسَمَ وَهُوَ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ " 1
(طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ يَسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى بَعِيرٍ قَدْ وَسَمَهُ فِي وَجْهِهِ بِالنَّارِ , فَقَالَ: " مَا هَذَا الْمِيسَمُ يَا عَبَّاسُ؟ " , فَقَالَ: مِيسَمٌ كُنَّا نَسِمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَقَالَ: " لَا تَسِمُوا بِالْحَريقِ 1 " 2
وَقْت خُرُوج السَّاعِي لِجَمْع اَلزَّكَاة
(هق) , عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي الله عنه - خَطِيبًا عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ 1 فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَقْضِ دِينَهُ , حَتَّى تَخْلُصَ أَمْوَالَكُمْ فَتَؤَدُّوا مِنْهَا الزَّكَاةَ.
2
تَعْزِيرُ السَّاعِي لِمَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ أَوْ غَلَّهَا
(حم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ , فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ , لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا 1 مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا 2 فَلَهُ أَجْرُهَا , وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا مِنْهُ وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةٌ 3 مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا 4 لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ " 5
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا " 1
تَفْرِيقُ السَّاعِي لِلصَّدَقَةِ
(خ م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ - رضي الله عنه - إِلَى الْيَمَنِ) 1 (فَقَالَ: إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ , فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ 2) 3 (شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ 4 فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ 5 فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ , فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ , فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ 6 تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ 7 وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ) 8 (فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ , فَخُذْ مِنْهُمْ) 9 (وَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ 10) 11 (وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ 12 فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ 13 ") 14
(د) , عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ زِيَادٌ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - عَلَى الصَّدَقَةِ , فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِعِمْرَانَ: أَيْنَ الْمَالُ؟ , قَالَ: وَلِلْمَالِ أَرْسَلْتَنِي؟ , أَخَذْنَاهَا مِنْ حَيْثُ كُنَّا نَأخُذُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَوَضَعْنَاهَا حَيْثُ كُنَّا نَضَعُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -. 1
حُكْمُ تَفْرِيقِ الزَّكَاةِ دُونَ الرُّجُوعِ إِلَى الْإِمَام
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِالصَّدَقَةِ) 1 (وَبَعَثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - عَلَى الصَّدَقَةِ 2 ") 3 (فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ , وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ , وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ 4 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ 5 إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ وَرَسُولُهُ 6؟ , وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا , قَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ 7 فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , فَعَمُّ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا 8) 9 وفي رواية: (فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا) 10 (ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ , أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ 11؟) 12 "
(ش) , وَعَنْ كَيْسَانَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - بِزَكَاةِ مَالِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَأَنَا مُكَاتَبٌ، فَقَالَ: هَلْ عُتِقْت؟، قُلْت: نَعَمْ قَالَ: اذْهَبْ فَاقْسِمْهَا 1. 2
الْحُقُوقُ الْوَاجِبَةُ فِي الْمَالِ سِوَى الزَّكَاة
(ش) , وَعَنْ قَزَعَةَ قَالَ: قُلْت لاِبْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: إنَّ لِي مَالاً فَإِلَى مَنْ أَدْفَعُ زَكَاتَهُ؟، قَالَ: ادْفَعْهَا إلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ - يَعْنِي الْأُمَرَاءَ - قُلْت: إذًا يَتَّخِذُونَ بِهَا ثِيَابًا وَطِيبًا، قَالَ: وَإِنْ اتَّخَذُوا ثِيَابًا وَطِيبًا، وَلَكِنْ فِي مَالِك حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ يَا قَزَعَةَ.
1
(أبو الشيخ) , عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ - رضي الله عنها - تَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِطَوْقٍ فِيهِ سَبْعُونَ مِثْقَالا مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُذْ مِنْهُ الْفَرِيضَةَ الَّتِي جَعَلَ اللهُ فِيهِ , قَالَتْ: " فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِثْقَالا وَثَلَاثةَ أَرْبَاعِ مِثْقَالٍ , فَوَجَّهَهُ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُذْ مِنْهُ الَّذِي جَعَلَ اللهُ فِيهِ , قَالَتْ: " فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى هَذِهِ الأَصْنَافِ السِّتَّةِ , وَعَلَى غَيْرِهِمْ "، فَقَالَ: " يَا فَاطِمَةُ إِنَّ الْحَقَّ لَمْ يُبْقِ لَكِ شَيْئًا "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَضِيتُ لِنَفْسِي مَا رَضِيَ اللهُ عزَّ وجل بِهِ وَرَسُولُهُ.
1
(خ م س د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ , فَأحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ , فَيُكْوَى بِهَا 1 جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ , فَيُرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ 2 وَإِمَّا إِلَى النَّارِ 3 "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَالْإِبِلُ؟، قَالَ: " وَلَا صَاحِبُ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا وفي رواية: (لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا) ") 4 (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا حَقُّ الْإِبِلِ؟، قَالَ: " تُعْطِي الْكَرِيمَةَ 5 وَتَمْنَحُ الْغَزِيرَةَ 6 وفي رواية: (وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا) 7 وَتُفْقِرُ الظَّهْرَ 8 وَتُطْرِقُ الْفَحْلَ 9 وَتَسْقِي اللَّبَنَ) 10 (وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ) 11 (وَمِنْ حَقِّهَا: أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ) 12 (يَوْمَ وِرْدِهَا 13) 14 (فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا؟ , قَالَ: " فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا ") 15
(م) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ , فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ , فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ , وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ , قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ , حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ " 1
(س د حم طب) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" مَا مِنْ ذِي رَحِمٍ 1 يَأتِي رَحِمَهُ فَيَسْأَلُهُ فَضْلًا 2 أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ فَيَبْخَلُ عَلَيْهِ، إِلَّا أُخْرِجَ لَهُ) 3 (فَضْلُهُ الَّذِي مَنَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 4 (مِنْ جَهَنَّمَ) 5 (شُجَاعًا أَقْرَعَ 6 يَتَلَمَّظُ 7) 8 (يَنْهَسُهُ 9 قَبْلَ الْقَضَاءِ ") 10
(مش) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " الدِّينَارُ كَنْزٌ، وَالدِّرْهَمُ كَنْزٌ، وَالْقِيرَاطُ كَنْزٌ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: أَمَّا الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُمَا , فَمَا الْقِيرَاطُ؟ , قَالَ: " نِصْفُ دِرْهَمٍ، نِصْفُ دِرْهَمٍ" 1
(د) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَزُكِّيَ , فَلَيْسَ بِكَنْزٍ " 1
(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا أَدَّيْتَ الزَّكَاةَ , فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ فِيهِ " 1
(طس) , وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا أَدَّى رَجُلٌ زَكَاةَ مَالِهِ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ، فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ شَرُّهُ " 1
(ط) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يُسْأَلُ عَنِ الْكَنْزِ مَا هو؟ , فَقَالَ: هو الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ " 1
مَصَارِفُ الزَّكَاة
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ 1
(خز ك) , وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: (لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَادَاتِ وَأَجْدَبَتْ بِلَادُ الْعَرَبِ، كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه -:) 1 (مِنْ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَى الْعَاصِ بْنِ الْعَاصِ، إِنَّكَ لَعَمْرِي مَا تُبَالِي إِذَا سَمِنْتَ وَمَنْ قِبَلَكَ أَنْ أَعْجَفَ أَنَا وَمَنْ قِبَلِي، وَيَا غَوْثَاهُ، فَكَتَبَ عَمْرٌو:) 2 (السَّلامُ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ , أَتَتْكَ عِيرٌ أَوَّلُهَا عِنْدَكَ , وَآخِرُهَا عِنْدِي) 3 (مَعَ أَنِّي أَرْجُو أَنْ أَجِدَ سَبِيلا أَنْ أَحْمِلَ فِي الْبَحْرِ , فَلَمَّا قَدِمَتْ أَوَّلُ عِيرٍ دَعَا الزُّبَيْرَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: اخْرُجْ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْعِيرِ فَاسْتَقْبِلْ بِهَا نَجْدًا، فَاحْمِلْ إِلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ قَدَرْتَ عَلَى أَنْ تُحَمِّلَهُمُ، وَإِلَى مَنْ لَمْ تَسْتَطِعْ حَمْلَهُ، فَمُرْ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ بِبَعِيرٍ بِمَا عَلَيْهِ، وَمُرْهُمْ فَلْيَلْبَسُوا كِيَاسَ الَّذِينَ فِيهِمُ الْحِنْطَةُ، وَلْيَنْحَرُوا الْبَعِيرَ فَلْيَجْمُلُوا 4 شَحْمَهُ، وَلْيَقُدُّوا لَحْمَهُ 5 وَلْيَأخُذُوا جِلْدَهُ، ثُمَّ لِيَأخُذُوا كَمِّيَّةً مِنْ قَدِيدٍ، وَكَمِّيَّةً مِنْ شَحْمٍ، وَحِفْنَةً مِنْ دَقِيقٍ فَيَطْبُخُوا، فَيَأكُلُوا حَتَّى يَأتِيَهُمُ اللهُ بِرِزْقٍ، فَأَبَى الزُّبَيْرُ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ لَا تَجِدُ مِثْلَهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ دَعَا آخَرَ - أَظُنُّهُ طَلْحَةَ - رضي الله عنه - فَأَبَى، ثُمَّ دَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ - رضي الله عنه - فَخَرَجَ فِي ذَلِكَ , فَلَمَّا رَجَعَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنِّي لَمْ أَعْمَلْ لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّمَا عَمِلْتُ للهِ، وَلَسْتُ آخُذُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: " قَدْ أَعْطَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي أَشْيَاءَ بَعَثَنَا لَهَا " , فَكَرِهْنَا، " فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - "، فَاقْبَلْهَا أَيُّهَا الرَّجُلُ فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى دُنْيَاكَ وَدِينِكَ , فَقَبِلَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ) 6.
الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ مِنْ مَصَارِف الزَّكَاة
قَال الْبُخَارِيُّ ج6ص67: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: يَتَأَلَّفُهُمْ بِالعَطِيَّةِ.
(م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُسْأَلُ شَيْئًا عَلَى الْإِسْلَامِ إِلَّا أَعْطَاهُ "، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ، " فَأَمَرَ لَهُ بِشَاءٍ كَثِيرٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ مِنْ شَاءِ الصَّدَقَةِ "، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا) 1 (" فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَا يَخَافُ الْفَاقَةَ) 2 (فَقَالَ أنَسٌ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا) 3 (فَمَا يُمْسِي) 4 (حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ") 5
(م حم) , وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" غَزَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - غَزْوَةَ الْفَتْحِ , فَتْحَ مَكَّةَ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , فَاقْتَتَلُوا بِحُنَيْنٍ , فَنَصَرَ اللهُ دِينَهُ وَالْمُسْلِمِينَ , وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَوْمَئِذٍ مِائَةً مِنْ النَّعَمِ , ثُمَّ مِائَةً , ثُمَّ مِائَةً " , قَالَ صَفْوَانُ: وَاللهِ لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مَا أَعْطَانِي , وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ) 1 (فَمَا زَالَ يُعْطِينِي , حَتَّى صَارَ وَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ) 2.
(خ م س) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَعطَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - رَهْطًا 1 وَأَنَا جَالِسٌ فِيهِمْ , فَتَرَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْهُمْ رَجُلًا لَمْ يُعْطِهِ - وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ - "، فَقُمْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَسَارَرْتُهُ 2) 3 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا لَكَ عَنْ فُلَان 4 فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا , قَالَ: " أَوْ مُسْلِمًا 5 ") 6 وفي رواية: (قَالَ: " لَا تَقُلْ: مُؤْمِنٌ , وَقُلْ: مُسْلِمٌ 7 ") 8 (قَالَ: فَسَكَتُّ قَلِيلًا , ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ فِيهِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ , وَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا , قَالَ: " أَوْ مُسْلِمًا " , قَالَ: فَسَكَتُّ قَلِيلًا , ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ فِيهِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ , وَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا , قَالَ: " أَوْ مُسْلِمًا) 9 (ثُمَّ قَالَ: يَا سَعْدُ , إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ , خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ ") 10 (عَلَى وَجْهِهِ ") 11