الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 133-172

سُورَةُ النَّاس

صفحات 133-172
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(طس) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " جَمَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بَيْنَ الْأُولَى وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ "، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: " صَنَعْتُ هَذَا لِكَيْ لَا تُحْرَجَ أُمَّتِي " 1

(م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " جَمَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بَيْنَ الصَّلَاةِ فِي سَفْرَةٍ سَافَرَهَا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ , فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ , وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ " , قَالَ سَعِيدُ بْنِ جُبَيْرٍ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ؟ , قَالَ: " أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ " 1

(م) , عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ , " فَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا , وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا ") 1

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ , الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ , وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ " 1

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَجْمَعُ بَيْنْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ " 1

كَيْفِيَّةُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَوَاتِ , أَوْ صِفَةُ جَمْعِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَر (صُورَتُه)

جَمْعُ التَّقْدِيم وَصِفَتُهُ فِي الصَّلَاة

(ت د) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ , أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى أَنْ يَجْمَعَهَا إِلَى الْعَصْرِ فَيُصَلِّيَهُمَا جَمِيعًا , وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ , وفي رواية: (إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ) 1 عَجَّلَ الْعَصْرَ إِلَى الظُّهْرِ , وَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ سَارَ , وَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ , وفي رواية: (وَإِنْ يَرْتَحِلْ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ) 2 أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْعِشَاءِ , وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وفي رواية: (إِنْ غَابَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ) 3 عَجَّلَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا مَعَ الْمَغْرِبِ " 4

(عب)، وَعَنْ كُرَيْبٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي السَّفَرِ؟ "، فَقُلْنَا: بَلَى، قَالَ: " كَانَ إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ فِي مَنْزِلِهِ، جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَبَ وَإِذَا لَمْ تَزِغْ لَهُ فِي مَنْزِلِهِ سَارَ , حَتَّى إِذَا حَانَتْ الْعَصْرُ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ , وَإِذَا حَانَتْ الْمَغْرِبُ فِي مَنْزِلِهِ، جَمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ، وَإِذَا لَمْ تَحِنْ فِي مَنْزِلِهِ رَكِبَ، حَتَّى إِذَا حَانَتْ الْعِشَاءُ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا " 1

(د) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي السَّفَرِ، فَقُلْنَا: زَالَتِ الشَّمْسُ , أَوْ لَمْ تَزُلْ، صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ ارْتَحَلَ " 1

(س حم) , وَعَنْ حَمْزَةَ الضَّبِّيِّ قَالَ: (سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه - يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا نَزَلَ مَنْزِلاً، لَمْ يَرْتَحِلْ مِنْهُ حَتَّى يُصَلِّيَ الظُّهْرَ ") 1 (فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو لَأَنَسٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ؟، قَالَ: " وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ ") 2

جَمْعُ التَّأخِيرِ وَصِفَتِهِ فِي الصَّلَاة

(خ م) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغ 1 الشَّمْسُ، أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ، صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ " 2 وفي رواية 3: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا عَجِلَ عَلَيْهِ السَّفَرُ , يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ , فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا , وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ "

(م حم) , عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ , " فَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا , وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا) 1 (حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا أَخَّرَ الصَّلَاةَ , ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ , ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا ") 2

(خ م ت س د حم) , وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: (كَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ تَحْتَ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي زَرَّاعَةٍ لَهُ) 1 (بِطَرِيقِ مَكَّةَ:) 2 (أَنِّي فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا , وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ الْآخِرَةِ , فَرَكِبَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ إِلَيْهَا , حَتَّى إِذَا حَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ قَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلَاةُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , فَلَمْ يَلْتَفِتْ , حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ نَزَلَ فَقَالَ: أَقِمْ , فَإِذَا سَلَّمْتُ) 3 (مِنْ الظُّهْرِ فَأَقِمْ مَكَانَكَ , فَأَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ , ثُمَّ أَقَامَ مَكَانَهُ فَصَلَّى الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ رَكِبَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ) 4 (حَتَّى إِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ قَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلَاةُ) 5 (يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , فَقَالَ: كَفِعْلِكَ) 6 (فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ) 7 (وَسَارَ حَتَّى كَادَ الشَّفَقُ أَنْ يَغِيبَ) 8 وفي رواية: (فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ) 9 وفي رواية: (حَتَّى ذَهَبَ بَيَاضُ الْأُفُقِ وَذَهَبَتْ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ) 10 وفي رواية: (فَسَارَ حَتَّى إِذَا اشْتَبَكَتْ النُّجُومُ) 11 وفي رواية: (ذَهَبَ نَحْوٌ مِنْ رُبُعِ اللَّيْلِ) 12 (نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ , ثُمَّ انْتَظَرَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ وَصَلَّى الْعِشَاءَ) 13 وفي رواية: (نَزَلَ ثُمَّ قَالَ لِلْمُؤَذِّنِ: أَقِمْ , فَإِذَا سَلَّمْتُ فَأَقِمْ) 14 (فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا , ثُمَّ أَقَامَ مَكَانَهُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ) 15 (رَكْعَتَيْنِ) 16 (ثُمَّ سَلَّمَ وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ , ثُمَّ) 17 (الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْأَمْرُ الَّذِي يَخَافُ فَوْتَهُ فَلْيُصَلِّ هَذِهِ الصَّلَاةَ ") 18 وفي رواية: (ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: " هَكَذَا كُنَّا نَصْنَعُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ ") 19 وفي رواية: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ) 20 (إِلَى رُبُعِ اللَّيْلِ) 21 (حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ) 22 (فَيُصَلِّيهَا ثَلَاثًا ثُمَّ يُسَلِّمُ , ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ حَتَّى يُقِيمَ الْعِشَاءَ , فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ يُسَلِّمُ , وَلَا يُسَبِّحُ بَيْنَهُمَا بِرَكْعَةٍ , وَلَا بَعْدَ الْعِشَاءِ بِسَجْدَةٍ , حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ) 23 (قَالَ: فَسَارَ ابْنُ عُمَرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَسِيرَةَ ثَلَاثٍ) 24.

(حم) , عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ لَا يَرُوحُ حَتَّى يُبْرِدَ , حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ , وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ 1 " 2

حُكْم الْجُمُعَة لِلْمُسَافِرِ

(طس) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَيْسَ عَلَى مُسَافِرٍ جُمُعَةٌ " 1

صَلَاةُ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَر

(س) , قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " سَارَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ , فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ , فَنَزَلَ بِهَا , حَتَّى إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ , حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى بَطْنِ الْوَادِي خَطَبَ النَّاسَ , ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ ثُمَّ أَقَامَ , فَصَلَّى الظُّهْرَ , ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ , وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا " 1

(س) , قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " دَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ , فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ , وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا " 1

(س) , وَعَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ , لَا يُصَلِّي قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا , فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا؟ , قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ " رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَصْنَعُ " 1

(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ) 1 (إِلَى رُبُعِ اللَّيْلِ) 2 (حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ) 3 (فَيُصَلِّيهَا ثَلَاثًا ثُمَّ يُسَلِّمُ , ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ حَتَّى يُقِيمَ الْعِشَاءَ , فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ يُسَلِّمُ , وَلَا يُسَبِّحُ بَيْنَهُمَا بِرَكْعَةٍ , وَلَا بَعْدَ الْعِشَاءِ بِسَجْدَةٍ , حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ) 4.

(خ م ت جة حم خز) , وَعَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: (صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ: فَصَلَّى لَنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ رَحْلَهُ , فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَحَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ نَحْوَ حَيْثُ صَلَّى، فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا، فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ , قُلْتُ: يُسَبِّحُونَ) 1 (فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي السَّفَرِ " فَمَا رَأَيْتُهُ يُسَبِّحُ " , وَلَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا) 2 (قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا) 3 (لَأَتْمَمْتُ صَلَاتِي) 4 وفي رواية: (يَا ابْنَ أَخِي , " إِنِّي صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي السَّفَرِ) 5 (فَكَانَ لَا يَزِيدُ رَكْعَتَيْنِ) 6 (حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ " , ثُمَّ صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه -) 7 (فَكَانَ لَا يَزِيدُ) 8 (عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ) 9 (ثُمَّ صَحِبْتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ) 10 (حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ) 11 (لَا يُصَلُّونَ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا) 12 (وَقَدْ قَالَ اللهُ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾) 13 (فَقُلْتُ: أُصَلِّي بِاللَّيْلِ؟ , قَالَ: " صَلِّ بِاللَّيْلِ مَا بَدَا لَكَ) 14.

(خ م ت س حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: (كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - بِطَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ سَعِيدٌ: فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ ثُمَّ لَحِقْتُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ , فَقُلْتُ: خَشِيتُ الصُّبْحَ , فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ , فَقُلْتُ: بَلَى وَاللهِ، قَالَ: " فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 1 (كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ) 2 (التَّطَوُّعَ) 3 (وَيُوتِرُ عَلَيْهَا) 4 (قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَتْ بِهِ) 5 (وَيُومِئُ بِرَأسِهِ إِيمَاءً ") 6 (ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عُمَرَ هَذِهِ الْآية: ﴿وَللهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ , فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ 7 قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَفِي هَذَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية) 8 (" غَيْرَ أَنَّهُ 9 لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ ") 10

(حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا , فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ نَزَلَ فَأَوْتَرَ عَلَى الْأَرْضِ 1. 2

(س) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ) 1 (وَالْقِبْلَةُ خَلْفَهُ 2 ") 3

(د حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ، اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ صَلَّى) 1 (حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ ") 2

(جة) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا عَنْ السُّبْحَةِ فِي السَّفَرِ - وَالْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ جَالِسٌ عِنْدَهُ - فَقَالَ: حَدَّثَنِي طَاوُسٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - يَقُولُ: " فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - صَلَاةَ الْحَضَرِ وَصَلَاةَ السَّفَرِ "، فَكُنَّا نُصَلِّي فِي الْحَضَرِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا، وَكُنَّا نُصَلِّي فِي السَّفَرِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا.
1

(خ م س حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي حَاجَةٍ لَهُ) 1 (وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ ") 2 (فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا) 3 (فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ) 4 (فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , " فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ وفي رواية: (فَقَالَ لِي بِيَدِهِ هَكَذَا) 5 وفي رواية: (فَأَشَارَ بِيَدِهِ ") 6 فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا اللهُ أَعْلَمُ بِهِ , فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَجَدَ عَلَيَّ أَنِّي أَبْطَأتُ عَلَيْهِ , ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ , " فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ) 7 وفي رواية: (ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ " فَأَشَارَ بِيَدِهِ ") 8 (فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَشَدُّ مِنْ الْمَرَّةِ الْأُولَى) 9 (فَانْصَرَفْتُ) 10 (- وَأَنَا أَسْمَعُهُ يَقْرَأُ وَيُومِئُ بِرَأسِهِ - ") 11 (" فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي) 12 (قَالَ: مَا فَعَلْتَ فِي الَّذِي أَرْسَلْتُكَ لَهُ؟ ") 13 (فَقُلْتُ: صَنَعْتُ كَذَا وَكَذَا) 14 (يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي سَلَّمْتُ عَلَيْكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ) 15 (فَقَالَ: " إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي - وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ - ") 16

(خ ت حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُصَلِّي التَّطَوُّعَ وَهُوَ رَاكِبٌ) 1 (عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ) 2 (إِلَى الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرِهَا) 3 (وَيُومِئُ إِيمَاءً) 4 (وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ مِنْ الرُّكُوعِ) 5 (فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ) 6 (الْفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ") 7

حُكْمُ الْقَصْرِ لِمَنْ اِئْتَمَّ بِمُقِيم

(م س حم) , وَعَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِيِّ قَالَ: (كُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - بِمَكَّةَ , فَقُلْتُ:) 1 (كَيْفَ أُصَلِّي إِذَا كُنْتُ بِمَكَّةَ إِذَا لَمْ أُصَلِّ مَعَ الْإِمَامِ) 2 (وَأَنَا بِالْبَطْحَاءِ؟) 3 (فَقَالَ: " رَكْعَتَيْنِ , تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ") 4 وفي رواية 5: " فَقُلْتُ: إِنَّا إِذَا كُنَّا مَعَكُمْ صَلَّيْنَا أَرْبَعًا , وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى رِحَالِنَا صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ , قَالَ: " تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - 6 ")

(خز) , وَعَنْ عاصم بن الشَّعْبِيّ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا كَانَ بِمَكَّةَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، إِلاَّ أَنْ يَجْمَعَهُ إِمَامٌ فَيُصَلِّي بِصَلاَتِهِ، فَإِنْ جَمَعَهُ الإِمَامُ يُصَلِّي بِصَلاَتِهِ.
1

(هق) , وَعَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: الْمُسَافِرُ يُدْرِكُ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْقَوْمِ - يَعْنِي الْمُقِيمِينَ - أَتُجْزِيهِ الرَّكْعَتَانِ؟ , أَوْ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِمْ؟، فَضَحِكَ وَقَالَ: يُصَلِّي بِصَلَاتِهِمْ.
1

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: أَقَامَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - بِمَكَّةَ عَشْرَ لَيَالٍ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ , إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ الْإِمَامِ , فَيُصَلِّيهَا بِصَلَاتِهِ.
1

صِفَةُ صَلَاةِ مَنْ اِئْتَمَّ بِمُسَافِر

(ط) , عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - مَكَّةَ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ , فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ 1 ثُمَّ صَلَّى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَكْعَتَيْنِ بِمِنًى، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ شَيْئاً.
2

(خد) , وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: عَادَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - ابْنَ صَفْوَانَ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِهِمُ ابْنُ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ: إِنَّا سَفْرٌ.
1

الصَّلَاةُ فِي السَّفِينَة

(قط) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ فَقَالَ: " صَلِّ قَائِمًا إِلَّا أَنْ تَخَافَ الْغَرَقَ " 1

(ش) , وَعَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ - رضي الله عنه - عَنِ الصَّلاَة فِي السَّفِينَةِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ مَوْلَى أَنَسٍ - وَهُوَ مَعَنْا جَالِسٌ -: سَافَرْت مَعَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهم - فَكَانَ إمَامُنَا يُصَلِّي بِنَا فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا وَنَحْنُ نُصَلِّي خَلْفَهُ قِيَامًا , وَلَوْ شِئْنَا لأَرْفَأنَا وَخَرَجْنَا.
1

صَلَاةُ الْخَوْف

حِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّةِ صَلَاةِ الْخَوْف

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ 1 (خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ , فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ , قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " وَاللهِ مَا صَلَّيْتُهَا , فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانَ , فَتَوَضَّأَ لِلصَلَاةِ وَتَوَضَّأنَا لَهَا , فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ , ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ " 2

(ت س حم عب) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (إِنَّ الْمُشْرِكِينَ شَغَلُوا رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 1 (عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ , وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ , وَالْعِشَاءِ) 2 (يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى ذَهَبَ مِنْ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ) 3 (- وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزِلَ اللهُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ 4 -) 5 (" فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِلَالًا فَأَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ , فَصَلَّى الظُّهْرَ) 6 (فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا لِوَقْتِهَا) 7 (ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ) 8 (فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا) 9 (ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ) 10 (فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا) 11 (ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ) 12 (فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا لِوَقْتِهَا ") 13

(خ م حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَنَا لَمَّا رَجَعَ مِنْ الْأَحْزَابِ: " لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ " , فَأَدْرَكَ بَعْضَهُمْ الْعَصْرُ فِي الطَّرِيقِ) 1 (فَتَخَوَّفُوا فَوْتَ وَقْتِ الصَّلَاةِ) 2 (فَصَلَّوْا دُونَ بَنِي قُرَيْظَةَ , وَقَالَ آخَرُونَ: لَا نُصَلِّي إِلَّا حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَإِنْ فَاتَنَا الْوَقْتُ) 3 (فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ ") 4

صَلَاةُ الْخَوْفِ لِلْمُنْفَرِدِ والنَّفَر الْيَسِير

(حم حل) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" دَعَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ الهُذَلِي يَجْمَعُ لِي النَّاسَ لِيَغْزُوَنِي , وَهُوَ بِعُرَنَةَ , فَأتِهِ فَاقْتُلْهُ " , فَقُلْتُ: انْعَتْهُ لِي يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى أَعْرِفَهُ) 1 (قَالَ: " إذَا رَأَيْتَهُ هِبْتَهُ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا هِبْتُ شَيْئًا قَطُّ) 2 (فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِي , حَتَّى وَقَعْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ بِعُرَنَةَ مَعَ ظُعُنٍ يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلًا حِينَ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُ) 3 (رُعِبْتُ مِنْهُ، فَعَرَفْتُ حِينَ قَرُبْتُ مِنْهُ أَنَّهُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 4 (فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ , وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُحَاوَلَةٌ تَشْغَلُنِي عَنْ الصَّلَاةِ , فَصَلَّيْتُ وَأَنَا أَمْشِي نَحْوَهُ، أُومِئُ بِرَأسِيَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ , فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ: مَنْ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ , سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ , فَجَاءَكَ لِهَذَا , قَالَ: أَجَلْ , أَنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ شَيْئًا , حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي , حَمَلْتُ عَلَيْهِ السَّيْفَ حَتَّى قَتَلْتُهُ , ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعَائِنَهُ مُكِبَّاتٍ عَلَيْهِ , فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " فَرَآنِي فَقَالَ: أَفْلَحَ الْوَجْهُ " , فَقُلْتُ: قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " صَدَقْتَ , ثُمَّ قَامَ مَعِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَدَخَلَ فِي بَيْتِهِ , فَأَعْطَانِي عَصًا , فَقَالَ: أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ " , قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ , فَقَالُوا: مَا هَذِهِ الْعَصَا؟ , فَقُلْتُ: " أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسِكَهَا " فَقَالُوا: أَوَلَا تَرْجِعُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَتَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ , قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لِمَ أَعْطَيْتَنِي هَذِهِ الْعَصَا؟ , قَالَ: " آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ يَوْمَئِذٍ " , فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللهِ بِسَيْفِهِ , فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ , حَتَّى إِذَا مَاتَ , أَمَرَ بِهَا فَصُبَّتْ مَعَهُ فِي كَفَنِهِ , ثُمَّ دُفِنَا جَمِيعًا) 5.

كَيْفِيَّةُ صَلَاةِ الْخَوْف

كَيْفِيَّةُ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَبْلَ اِلْتِحَامِ الْقِتَال

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ 1

(م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " فَرَضَ اللهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا , وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ , وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً " 1

جارٍ التحميل