سُورَةُ الْمَسَدِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ , سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ, وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ, فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص179 ﴿تَبَابٌ﴾: خُسْرَانٌ، ﴿تَتْبِيبٌ﴾: تَدْمِيرٌ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿حَمَّالَةُ الحَطَبِ﴾: تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ.
يُقَالُ: ﴿مِنْ مَسَدٍ﴾: لِيفِ المُقْلِ، وَهِيَ السِّلْسِلَةُ الَّتِي فِي النَّارِ.
(خ م ت حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ 1 قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الصَّفَا) 2 (وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ , فَرَفَعَ مِنْ صَوْتِهِ فَقَالَ:) 3 (يَا صَبَاحَاهْ , يَا صَبَاحَاهْ ") 4 (فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، قَالُوا: مَا لَكَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ يُصَبِّحُكُمْ أَوْ يُمَسِّيكُمْ) 5 (أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ , مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا , قَالَ: " فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) 6 (- فَعَمَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَخَصَّ -) 7 (فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ , أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ , فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا) 8 (يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ) 9 (يَا بَنِي مُرَّةَ بن ِكَعْبٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ , يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ , يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ) 10 (لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللهِ شَيْئًا) 11 (يَا بَنِي هَاشِمٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ) 12 (لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللهِ شَيْئًا) 13 (يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ) 14 (لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللهِ شَيْئًا) 15 (فَجَعَلَ يَدْعُو بُطُونَ قُرَيْشٍ بَطْنًا بَطْنًا , يَا بَنِي فُلَانٍ , أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ , حَتَّى انْتَهَى إِلَى فَاطِمَةَ) 16 (فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ , يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) 17 (يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) 18 (سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ) 19 (فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللهِ شَيْئًا , غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا , سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا 20 ") 21 (فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -:) 22 (تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ , أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ , فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ، مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ إِلَى آخِرِهَا) 23.
(حب ك) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾، أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلِ بِنْتُ حَرْبٍ 1 وَلَهَا وَلْوَلَةٌ , وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ 2 وَهِيَ تَقُولُ: مُذَمَّمًا 3 أَبَيْنَا، وَدِينَهُ قَلَيْنَا 4 وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا - " وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ " , وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) 5 (إِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيئَةٌ , وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَكَ، فَلَوْ قُمْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي) 6 (وَقَرَأَ قُرْآنًا فَاعْتَصَمَ بِهِ , كَمَا قَالَ تعالى: ﴿وَإِذَا قَرَأتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ 7 "فَوَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ , وَلَمْ تَرَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي، فَقَالَ: لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ) 8 (وَمَا يَقُولُ الشِّعْرَ، قَالَتْ: أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ، وَانْصَرَفَتْ) 9 (وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي بِنْتُ سَيِّدِهَا) 10. وفي رواية 11: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ تَرَكَ؟، قَالَ: " لَا، لَمْ يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي عَنْهَا بِجَنَاحِهِ "
(حم) , وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدِّيلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ) 1 (فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ) 2 (يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا , وَيَدْخُلُ فِي فِجَاجِهَا ") 3 (وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ) 4 (فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ شَيْئًا , " وَهُوَ لَا يَسْكُتُ , يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ , قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا ") 5 (وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ , أَحْوَلُ , ذُو غَدِيرَتَيْنِ) 6 (يَقُولُ: إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ) 7 (يَأمُرُكُمْ أَنْ تَدَعُوا دِينَ آبَائِكُمْ) 8 (يَتْبَعُهُ حَيْثُ ذَهَبَ) 9 (فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , قَالُوا: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يَذْكُرُ النُّبُوَّةَ , فَقُلْتُ: وَمَنْ هَذَا الَّذِي يُكَذِّبُهُ؟ , قَالُوا: عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ) 10.
(حب) , وَعَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُحَارِبِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ , وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ 1 وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا "، وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ , وَقَدْ أَدْمَى عُرْقُوبَيْهِ وَكَعْبَيْهِ , وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , لَا تُطِيعُوهُ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , قِيلَ: هَذَا غُلامُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قُلْتُ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ؟ , قِيلَ: هَذَا عَبْدُ الْعُزَّى أَبُو لَهَبٍ.
2