سُورَةُ الْمُزَّمِّل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ , قُمْ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا , أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا , إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا , إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ
وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا، إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا ,
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾
1 (م س د حم) , عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَقُلْتُ: أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ , قُمْ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ؟﴾ قُلْتُ: بَلَى , قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ - عز وجل - افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، " فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا 2) 3 (نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ) 4 (حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ، وَأَمْسَكَ اللهُ خَاتِمَتَهَا) 5 (فِي السَّمَاءِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا) 6 (حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ التَّخْفِيفَ ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ﴾ 7) 8 (فَصَارَ قِيَامُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اللَّيْلَ تَطَوُّعًا مِنْ بَعْدِ فَرِيضَتِهِ ") 9 وفي رواية: (فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ أَنْ كَانَ فَرِيضَةً) 10.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ج2ص52: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: نَشَأَ: قَامَ بِالحَبَشِيَّةِ.
(وِطَاءً) قَالَ: مُوَاطَأَةَ القُرْآنِ، أَشَدُّ مُوَافَقَةً لِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَقَلْبِهِ،
﴿لِيُوَاطِئُوا﴾: لِيُوَافِقُوا.
(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ 1 قَالَ: ﴿نَاشِئَةُ اللَّيْلِ﴾ أَوَّلُهُ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُمْ لِأَوَّلِ اللَّيْلِ , يَقُولُ: هُوَ أَجْدَرُ أَنْ تُحْصُوا مَا فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا نَامَ لَمْ يَدْرِ مَتَى يَسْتَيْقِظُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿أَقْوَمُ قِيلًا﴾ هُوَ أَجْدَرُ أَنْ يَفْقَهَ فِي الْقُرْآنِ،
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ 2 يَقُولُ: فَرَاغًا طَوِيلًا.
3
﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص161: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَتَبَتَّلْ﴾: أَخْلِصْ.
﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا , وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ , وَعَذَابًا أَلِيمًا , يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ , وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا , إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا , فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا , فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا , السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ , كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص161: قَالَ الحَسَنُ: ﴿أَنْكَالًا﴾: قُيُودًا.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾: الرَّمْلُ السَّائِلُ.
﴿وَبِيلًا﴾: شَدِيدًا.
وَقَالَ الحَسَنُ: ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾: مُثْقَلَةٌ بِهِ.