الجامع الصحيح للسنن والمسانيدسُورَةُ الْمُدَّثِّر

سُورَةُ الْمُدَّثِّر

عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

تَفْسِيرُ السُّورَة

﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ , قُمْ فَأَنْذِرْ , وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ , وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ , وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ , وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص162: ﴿وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ﴾: يُقَالُ: الرِّجْزُ , وَالرِّجْسُ: العَذَابُ.

(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ 1:) 2 (جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ شَهْرًا , فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الْوَادِي 3 فَنُودِيتُ) 4 (فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا , ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرْتُ , فَلَمْ أَرَ أَحَدًا , ثُمَّ نُودِيتُ فَرَفَعْتُ رَأسِي) 5 (فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ 6 قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ وفي رواية: (عَلَى عَرْشٍ) 7 بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) 8 (فَلَمَّا رَأَيْتُهُ) 9 (أَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ) 10 (حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ) 11 (فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي وفي رواية: (زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي) 12 وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا 13 قَالَ: فَدَثَّرُونِي , وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا) 14 (وَأُنْزِلَ عَلَيَّ: ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ 15 قُمْ فَأَنْذِرْ 16 وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ 17 وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ 18 وَالرُّجْزَ 19 فَاهْجُرْ﴾) 20 (قَالَ: ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ 21 وَتَتَابَعَ 22 ") 23

(حم) , وَعَنْ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ 1 أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ قَالَ: لَا تُعْطِي شَيْئًا تَطْلُبُ أَكْثَرَ مِنْهُ.
2

﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ , فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج8ص108: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿النَّاقُورِ﴾: الصُّورِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص161: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَسِيرٌ﴾: شَدِيدٌ.

﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا , وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا , وَبَنِينَ شُهُودًا وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا , ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ , كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا , سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا , إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ , فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ , ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ , ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ , ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ , فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ , إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ , سَأُصْلِيهِ سَقَرَ , وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ , لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ , لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ , عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ 1 (ك) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: جَاءَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ "، فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْلٍ , فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا عَمُّ، إِنَّ قَوْمَكَ يَرَوْنَ أَنْ يَجْمَعُوا لَكَ مَالا، قَالَ: لَمَ؟ , قَالَ: لِيُعْطُوكَهُ، فَإِنَّكَ أَتَيْتَ مُحَمَّدًا , لِتُعْرِضَ عَمَّا قِبَلَهُ، قَالَ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالا، قَالَ: فَقُلْ فِيهِ قَوْلا يَبْلُغُ قَوْمَكَ أَنَّكَ مُنْكِرٌ لَهُ , أَوْ أَنَّكَ كَارِهٌ لَهُ، قَالَ: وَمَاذَا أَقُولُ؟ , فَوَاللهِ مَا فِيكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمَ بِالأَشْعَارِ مِنِّي، وَلَا أَعْلَمَ بِرَجَزٍ وَلَا بِقَصِيدَةٍ مِنِّي , وَلَا بِأَشْعَارِ الْجِنِّ , وَاللهِ مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا , وَوَاللهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلاوَةً، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً، وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلاهُ , مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ، وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلَى , وَإِنَّهُ لَيَحْطِمُ مَا تَحْتَهُ، قَالَ: لَا يَرْضَى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتَّى تَقُولَ فِيهِ، قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أُفَكِّرَ، فَلَمَّا فَكَّرَ قَالَ: هَذَا سِحْرٌ يُؤْثَرُ , يَأثُرُهُ مِنْ غَيْرِهِ، فَنَزَلَتْ ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا , وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا , وَبَنِينَ شُهُودًا , وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا , ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ , كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا , سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا , إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ , فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ , ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ , ثُمَّ نَظَرَ , ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ , ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ , فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ , إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ , سَأُصْلِيهِ سَقَرَ , وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ , لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ , لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ , عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ 2. 3

﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾

1 (مسند إسحق بن راهويه) , عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كُنَّا فِي بَيْتِ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - " فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثةُ أَطْفَالٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ , إِلَّا جِيءَ بِهِمْ حَتَّى يُوقَفُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: أَنَدْخُلُ وَلَمْ يَدْخُلْ أَبَوَانَا؟، فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ وَأَبَوَاكُمْ , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ - عز وجل -: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ 2 قَالَ: نَفَعَتِ الْآبَاءَ شَفَاعَةُ أَوْلَادِهِمْ " 3

﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ , كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ , فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص161: ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾: نَافِرَةٌ , مَذْعُورَةٌ.
﴿قَسْوَرَةٌ﴾: رِكْزُ النَّاسِ وَأَصْوَاتُهُمْ، وَكُلُّ شَدِيدٍ قَسْوَرَةٌ.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: القَسْوَرَةُ: قَسْوَرُ الأَسَدُ، الرِّكْزُ: الصَّوْتُ.

جارٍ التحميل