الجامع الصحيح للسنن والمسانيدسُورَةُ الْقَصَص

سُورَةُ الْقَصَص

عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

تَفْسِيرُ السُّورَة

﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص152: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾: إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى.

﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ , فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص152: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتَّبِعِي أَثَرَهُ.
وَقَدْ يَكُونُ: أَنْ تَقُصَّ الكَلاَمَ ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ 2 ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ , وَعَنْ بُعْدٍ، وَعَنْ جَنَابَةٍ , وَعَنِ اجْتِنَابٍ , وَاحِدٌ.

﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ , إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ , وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ , وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى , قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ , فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص152: يَبْطُشُ , وَيَبْطِشُ.
﴿يَأتَمِرُونَ﴾: يَتَشَاوَرُونَ.

﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ , فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ , وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ , سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ , قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ , أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ , وَاللهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج3ص89: يَأجُرُ فُلاَنًا: يُعْطِيهِ أَجْرًا، وَمِنْهُ فِي التَّعْزِيَةِ: أَجَرَكَ اللهُ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص112: العُدْوَانُ , وَالعَدَاءُ , وَالتَّعَدِّي , وَاحِدٌ.

﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا , قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا , لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ , أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص112: ﴿آنَسَ﴾: أَبْصَرَ.
الجَذْوَةُ: قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ مِنَ الخَشَبِ , لَيْسَ فِيهَا لَهَبٌ، وَالشِّهَابُ فِيهِ لَهَبٌ.

(خ) , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلَنِي يَهُودِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟، قُلْتُ: لَا أَدْرِي, حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى حَبْرِ الْعَرَبِ فَأَسْأَلَهُ , فَقَدِمْتُ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقَالَ: " قَضَى أَكْثَرَهُمَا وَأَطْيَبَهُمَا , إِنَّ رَسُولَ اللهِ إِذَا قَالَ فَعَلَ " 1

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ , وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا , فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي , إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ , قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا , بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص152: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿رِدْءًا﴾: كَيْ يُصَدِّقَنِي وَيُقَالُ: مُغِيثًا , أَوْ مُعِينًا.
﴿سَنَشُدُّ﴾: سَنُعِينُكَ، كُلَّمَا عَزَّزْتَ شَيْئًا , فَقَدْ جَعَلْتَ لَهُ عَضُدًا.

﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً, وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص112: مَقْبُوحِينَ: مُهْلَكِينَ.

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى، بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ؟﴾

1 (ك) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا أَهْلَكَ اللهُ قَوْمًا , وَلَا قَرْنًا , وَلَا أُمَّةً , وَلَا أَهْلَ قَرْيَةٍ بِعَذَابٍ مِنَ السَّمَاءِ مُنْذُ أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , غَيْرَ أَهْلِ الْقَرْيَةِ الَّتِي مُسِخَتْ 2 قِرَدَةً، أَلَمْ تَرَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ " 3

﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص112: ﴿وَصَّلْنَا﴾: بَيَّنَّاهُ , وَأَتْمَمْنَاهُ.

﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ , وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ , أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا، وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ، وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ 1 (خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَتَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ..) 2 (" بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ 3 إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ 4 سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى 5 أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ 6 أَسْلِمْ تَسْلَمْ , أَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ 7 فَإِنْ تَوَلَّيْتَ 8 فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ 9) 10.

(طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " شَهِدَتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ , فَقَالَ قَوْلًا كَثِيرًا حَسَنًا جَمِيلا , فَكَانَ فِيمَا قَالَ: مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ , وَلَهُ مِثْلُ الَّذِي لَنَا , وَعَلَيْهِ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا , وَمَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ , فَلَهُ أَجْرُهُ , وَلَهُ مِثْلُ الَّذِي لَنَا , وَعَلَيْهِ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا " 1

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ:) 1 (رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ) 2 (ثُمَّ آمَنَ بِي , فَلَهُ أَجْرَانِ , وَالْعَبْدُ) 3 (الْمَمْلُوكُ الَّذِي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ , وَيُؤَدِّي إِلَى سَيِّدِهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ وَالنَّصِيحَةِ وَالطَّاعَةِ , لَهُ أَجْرَانِ) 4 (وَالرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْأَمَةُ , فَيُعَلِّمُهَا فَيُحْسِنُ تَعْلِيمَهَا , وَيُؤَدِّبُهَا فَيُحْسِنُ أَدَبَهَا , ثُمَّ يُعْتِقُهَا فَيَتَزَوَّجُهَا , فَلَهُ أَجْرَانِ ") 5

﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ , وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ , وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾

1 (خ م) , عَنْ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ , " جَاءَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ , وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي طَالِبٍ: " يَا عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) 2 (كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ ") 3 (فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ , أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ , " فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ " , وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ , حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ) 4 (آخِرَ شَيْءٍ كَلَّمَهُمْ بِهِ:) 5 (أَنَا عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمَا وَاللهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ , مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى , مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ , وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ , فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ , إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ 6 حَلِيمٌ﴾ 7) 8 (وَأَنْزَلَ اللهُ فِي أَبِي طَالِبٍ , فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ , وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ , وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ 9 ") 10.

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَمِّهِ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " , قَالَ: لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ يَقُولُونَ: إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَزَعُ 1 لَأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ 2 فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل -: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ , وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ 3 " 4

﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا , أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا , وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ , وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا , فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا , وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ , وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا , وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص112: ﴿يُجْبَى﴾: يُجْلَبُ.
﴿بَطِرَتْ﴾: أَشِرَتْ.
﴿فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾: أُمُّ القُرَى: مَكَّةُ وَمَا حَوْلَهَا.

﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ , فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص112: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمْ الأَنْبَاءُ﴾: الحُجَجُ.

﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص112: ﴿تُكِنُّ﴾: تُخْفِي، أَكْنَنْتُ الشَّيْءَ: أَخْفَيْتُهُ وَكَنَنْتُهُ: أَخْفَيْتُهُ وَأَظْهَرْتُهُ.

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأتِيكُمْ بِضِيَاءٍ , أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص55: ﴿سَرْمَدًا﴾: دَائِمًا.

﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ , وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ , إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ , إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص157: ﴿لَتَنُوءُ﴾: لَتُثْقِلُ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أُولِي القُوَّةِ﴾: لاَ يَرْفَعُهَا العُصْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ.
يُقَالُ: ﴿الفَرِحِينَ﴾: المَرِحِينَ.

﴿وَيْكَأَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص157: ﴿وَيْكَأَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾ مِثْلُ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ 2: يُوَسِّعُ عَلَيْهِ , وَيُضَيِّقُ.

﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾

1 (خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: إِلَى مَكَّةَ.
2

﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص112: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾: إِلَّا مُلْكَهُ وَيُقَالُ: إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللهِ.

جارٍ التحميل