الجامع الصحيح للسنن والمسانيدسُورَةُ السَّجْدَة

سُورَةُ السَّجْدَة

عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

تَفْسِيرُ السُّورَة

﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ , وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ , ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص115: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَهِينٍ﴾: ضَعِيفٍ , نُطْفَةُ الرَّجُلِ.

(حم) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي قَدْ أَسْبَلْتُ إِزَارِي , " إِذْ لَحِقَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ أَخَذَ بِنَاصِيَةِ نَفْسِهِ وَهو يَقُولُ: اللَّهُمَّ عَبْدُكَ , ابْنُ عَبْدِكَ , ابْنُ أَمَتِكَ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي رَجُلٌ حَمْشُ السَّاقَيْنِ 1 فَقَالَ: " يَا عَمْرُو , إِنَّ اللهَ - عز وجل - قَدْ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ , يَا عَمْرُو - وَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ مِنْ كَفِّهِ الْيُمْنَى تَحْتَ رُكْبَتِي - فَقَالَ: يَا عَمْرُو , هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ , ثُمَّ رَفَعَهَا , ثُمَّ ضَرَبَ بِأَرْبَعِ أَصَابعَ مِنْ تَحْتِ الْأَرْبَعِ الأُوَلِ، ثُمَّ قال: يا عَمْرُو، هَذَا مَوْضِعُ الإِزَارِ "، ثُمَّ رَفَعَهَا ثُمَّ وَضَعَهَا تَحْتَ الثَّانِيَةِ , فَقَالَ: يَا عَمْرُو، هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ " 2

﴿وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ , بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص115: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ضَلَلْنَا﴾: هَلَكْنَا.

﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا، وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾

1 (ت د) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (إنَّ هَذِهِ الْآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ 2 نَزَلَتْ فِي انْتِظَارِ هَذِهِ الصَلَاةِ الَّتِى تُدْعَى الْعَتْمَةَ) 3 (كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ , يُصَلُّونَ) 4 (قَالَ: وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ 5) 6. قَالَ الْبُخَارِيُّ ج2ص52: وَقَالَ اللهُ - عز وجل -: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ أَيْ: مَا يَنَامُونَ , ﴿وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ 7

﴿فلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾

1 (م) , عَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " سَأَلَ مُوسَى - عليه السلام - رَبَّهُ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَا أَدْنَى 2 أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً؟ , قَالَ: هُوَ رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ , فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلْ الْجَنَّةَ , فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ , كَيْفَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ , وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟ , فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مُلْكِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ , فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ , فَيَقُولُ: لَكَ ذَلِكَ , وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ , وَمِثْلُهُ , وَمِثْلُهُ , فَقَالَ فِي الْخَامِسَةِ: رَضِيتُ رَبِّ , فَيَقُولُ: هَذَا لَكَ , وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ , وَلَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ , وَلَذَّتْ عَيْنُكَ , فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ , قَالَ مُوسَى: رَبِّ فَأَعْلَاهُمْ مَنْزِلَةً؟ , قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرَدْتُ 3 غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي 4 وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا , فَلَمْ تَرَ عَيْنٌ , وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ , وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ 5 قَالَ: وَمِصْدَاقُهُ فِي كِتَابِ اللهِ - عز وجل -: ﴿فلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ , جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ 6 " 7

(خ م) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " قَالَ اللهُ - عز وجل -: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ , مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ , وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ , وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ , ذُخْرًا بَلْهَ 1 مَا أَطْلَعَكُمْ اللهُ عَلَيْهِ , ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ 2 " 3

﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

1 (م) , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ قَالَ: مَصَائِبُ الدُّنْيَا) 2.

﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ , إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ , أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ , أَفَلَا يُبْصِرُونَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص115: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَهْدِ﴾: يُبَيِّنْ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الجُرُزُ﴾: الَّتِي لاَ تُمْطَرُ إِلَّا مَطَرًا لاَ يُغْنِي عَنْهَا شَيْئًا.

جارٍ التحميل