سُورَةُ الدُّخَان
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ , إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ , فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص194: ﴿يُفْرَقُ﴾: يُفَصَّلُ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ 2: فَصَّلْنَاهُ.
﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ , يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص131: قَالَ قَتَادَةُ: ﴿فَارْتَقِبْ﴾: فَانْتَظِرْ.
﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ , أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص132: الذِّكْرُ , وَالذِّكْرَى , وَاحِدٌ.
(خ م) , وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ) 1 (فِي الْمَسْجِدِ) 2 (فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيَأخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ وَيَأخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ , فَفَزِعْنَا , فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - وَكَانَ مُتَّكِئًا فَغَضِبَ فَجَلَسَ) 3 (فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ: اللهُ أَعْلَمُ , فَإِنَّ مِنْ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: اللهُ أَعْلَمُ , قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ 4 وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ الدُّخَانِ , " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَعَا قُرَيْشًا إِلَى الْإِسْلَامِ ") 5 (فَكَذَّبُوهُ وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ) 6 (" فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ) 7 (بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ) 8 (فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ 9 حَصَّتْ 10 كُلَّ شَيْءٍ) 11 (حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ) 12 (وَالْجُلُودَ) 13 (حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِثْلَ الدُّخَانِ) 14 (مِنْ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ) 15 وفي رواية: (وَجَعَلَ يَخْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ) 16 (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ , يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ 17) 18 (فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , إِنَّكَ جِئْتَ تَأمُرُ بِطَاعَةِ اللهِ وَبِصِلَةِ الرَّحِمِ , وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا , فَادْعُ اللهَ) 19 (أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُمْ) 20 (" فَاسْتَسْقَى) 21 (لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 22 (فَنَزَلَتْ: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ , أَنَّى لَهُمْ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ , ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ , إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ 23) 24 (فَقِيلَ لَهُ: إِنْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَادُوا) 25 (قَالَ عَبْدُ اللهِ: أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ عَذَابُ الْآخِرَةِ إِذَا جَاءَ؟) 26 (فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ) 27 وفي رواية: (فَسُقُوا الْغَيْثَ) 28 (فَلَمَّا أَصَابَتْهُمْ الرَّفَاهِيَةُ) 29 (عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ) 30 (فَانْتَقَمَ اللهُ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ 31) 32 (قَالَ: يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ) 33 (وَ ﴿لِزَامًا﴾ 34 يَوْمَ بَدْرٍ) 35 (فَقَدْ مَضَتْ آيَةُ الدُّخَانُ) 36 (وَمَضَتْ الْبَطْشَةُ) 37 (وَاللِّزَامُ , وَآيَةُ الرُّومِ) 38.
(م حم) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ 1 قَالَ: مَصَائِبُ الدُّنْيَا، وَالدُّخَانُ وَالْبَطْشَةُ) 2 (قَدْ مَضَيَا) 3.
﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ , أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللهِ , إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ , وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللهِ , إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ , وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ , وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ , فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ , فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ , وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا , إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص131: ﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾: القَتْلُ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رَهْوًا﴾: طَرِيقًا يَابِسًا.
وَيُقَالُ: ﴿رَهْوًا﴾: سَاكِنًا.
﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ , مِنْ فِرْعَوْنَ , إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ , وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص131: ﴿عَلَى عِلْمٍ عَلَى العَالَمِينَ﴾: عَلَى مَنْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ.
﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾
[الدخان: 37] قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص131: ﴿تُبَّعٍ﴾: مُلُوكُ اليَمَنِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُسَمَّى تُبَّعًا، لِأَنَّهُ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ، وَالظِّلُّ يُسَمَّى: تُبَّعًا , لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ.
(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا أَدْرِي , أَتُبَّعٌ لَعِينٌ هُوَ أَمْ لَا؟، وَمَا أَدْرِي , أَعُزَيْرٌ نَبِيٌّ هُوَ أَمْ لَا؟ " 1
(حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا , فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ " 1
(ك) , وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ تُبَّعٌ رَجُلًا صَالِحًا، أَلَا تَرَى أَنَّ اللهَ - عز وجل - ذَمَّ قَوْمَهُ وَلَمْ يَذُمَّهُ؟.
1
﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ , كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ , كَغَلْيِ الْحَمِيمِ , خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص131: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَالْمُهْلِ﴾: أَسْوَدُ كَمُهْلِ الزَّيْتِ.
﴿فَاعْتُلُوهُ﴾: ادْفَعُوهُ.
(ت جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ , وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ 1 ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْ الزَّقُّومِ قُطِرَتْ) 2 (فِي الْأَرْضِ لَأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعِيشَتَهُمْ) 3 (فَكَيْفَ بِمَنْ هُوَ طَعَامُهُ , وَلَيْسَ لَهُ طَعَامٌ غَيْرُهُ؟ ") 4
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ , فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ , يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ , كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص131: ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾: أَنْكَحْنَاهُمْ حُورًا عِينًا , يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ.