الجامع الصحيح للسنن والمسانيدسُورَةُ الْجِنِّ

سُورَةُ الْجِنِّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

﴿بسم الله الرحمن الرحيم , قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ، فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا، يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ، وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾

1 (خ م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَ الْجِنُّ يَصْعَدُونَ إِلَى السَّمَاءِ يَسْتَمِعُونَ الْوَحْيَ , فَإِذَا سَمِعُوا الْكَلِمَةَ , زَادُوا فِيهَا تِسْعًا , فَأَمَّا الْكَلِمَةُ فَتَكُونُ حَقًّا , وَأَمَّا مَا زَادُوهُ فَيَكُونُ بَاطِلًا ," فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " مُنِعُوا مَقَاعِدَهُمْ) 2 (وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ , وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ الشُّهُبُ) 3 (وَلَمْ تَكُنْ النُّجُومُ يُرْمَى بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ) 4 (فَرَجَعَتْ الشَّيَاطِينُ إِلَى ِ) 5 (إِبْلِيسَ) 6 (فَقَالَ لَهُمْ: مَا لَكُمْ؟ , قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ , وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ) 7 (فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ:) 8 (مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ) 9 (إلَّا مِنْ أَمْرٍ قَدْ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ) 10 (فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا , فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ , فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " وَهُوَ) 11 (قَائِمٌ يُصَلِّي بَيْنَ جَبَلَيْ نَخْلَةَ) 12 (بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ " , فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ , فَقَالُوا: هَذَا وَاللهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ , فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ قَالُوا: يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا , يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ , وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾، " فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ الْجِنِّ﴾ 13 ") 14

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بِتُّ اللَّيْلَةَ أَقْرَأُ عَلَى الْجِنِّ , رُفَقَاءَ بِالْحَجُونِ 1 " 2

(خ م) , وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -: مَنْ آذَن 1 النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْجِنِّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ؟ , فَقَالَ: آذَنَتْهُ بِهِمْ شَجَرَةٌ.
2

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - يَقُولُ لِشَيْءٍ قَطُّ: إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا , إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ , فَبَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ , إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ 1 فَقَالَ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي , أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ , عَلَيَّ الرَّجُلَ 2 فَدُعِيَ لَهُ , فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ , فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ , قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ 3 إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي , قَالَ: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , قَالَ: فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ؟ , قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ , جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ , فَقَالَتْ: أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا 4 وَيَأسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا 5 وَلُحُوقَهَا بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسِهَا 6؟ , فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَ , بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ , إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ , فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ , لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ , يَقُولُ: يَا جَلِيحْ 7 أَمْرٌ نَجِيحْ , رَجُلٌ فَصِيحْ , يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَوَثَبَ الْقَوْمُ , فَقُلْتُ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا , ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ , أَمْرٌ نَجِيحْ , رَجُلٌ فَصِيحْ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَقُمْتُ , فَمَا نَشِبْنَا أَنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ 8. 9

﴿وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص126: ﴿بَخْسًا﴾: نَقْصًا.

﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ , فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا , وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾

1 قَال الْبُخَارِيُّ ج9ص162: القِسْطُ: مَصْدَرُ المُقْسِطِ , وَهُوَ العَادِلُ، وَأَمَّا القَاسِطُ , فَهُوَ: الجَائِرُ.

﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص160: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لِبَدًا﴾: أَعْوَانًا.

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا 1﴾ قَالَ: لَمَّا رَأَوْهُ يُصَلِّي وَأَصْحَابُهُ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ , فَيَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ , وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ , تَعَجَّبُوا مِنْ طَوَاعِيَةِ أَصْحَابِهِ لَهُ , فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ قَالُوا: ﴿إِنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُوهُ , كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾.
2

جارٍ التحميل