الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 180-202

سُورَةُ الْأَعْرَاف

صفحات 180-202
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي، فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾

1 (ك) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ , صَفِيُّ اللهِ " 2

﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ , أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا , اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ , وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا , قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص153: ﴿سُقِطَ﴾: كُلُّ مَنْ نَدِمَ , فَقَدْ سُقِطَ فِي يَدِهِ.

﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ , وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾

1 (حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ , إِنَّ اللهَ - عز وجل - أَخْبَرَ مُوسَى بِمَا صَنَعَ قَوْمُهُ فِي الْعِجْلِ , فَلَمْ يُلْقِ الْأَلْوَاحَ , فَلَمَّا عَايَنَ مَا صَنَعُوا , أَلْقَى الْأَلْوَاحَ فَانْكَسَرَتْ " 2

(س د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أُوتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ﴿سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي﴾ , قَالَ: السَّبْعَ الطِّوَالَ 1) 2 (وَأُوتِيَ مُوسَى - عليه السلام - سِتًّا 3 فَلَمَّا أَلْقَى الْأَلْوَاحَ , رُفِعَتْ ثِنْتَانِ وَبَقِيَ أَرْبَعٌ) 4.

﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، يَأمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ، وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ، وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ، وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ، فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ، وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ، أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ 1 (س د جة) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ - رضي الله عنه - 2 قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (وَمَعَهُ دَرَقَةٌ 4) 5 (فَوَضَعَهَا ثُمَّ جَلَسَ خَلْفَهَا فَبَالَ إِلَيْهَا " , فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: انْظُرُوا , يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ , " فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 6 (فَقَالَ: وَيْحَكَ , أَمَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ 7؟) 8 (كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنْ الْبَوْلِ) 9 (قَطَعُوا مَا أَصَابَهُ الْبَوْلُ مِنْهُمْ) 10 (بِالْمَقَارِيضِ 11 فَنَهَاهُمْ صَاحِبُهُمْ 12 فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ 13 ") 14

﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا , وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ , فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا , قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص58: الأَسْبَاطُ: قَبَائِلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿انْبَجَسَتْ﴾: انْفَجَرَتْ.

﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ , إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ , إِذْ تَأتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا , وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأتِيهِمْ , كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ , وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا , قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ , فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ , وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص159: ﴿يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾: يَتَعَدَّوْنَ , يُجَاوِزُونَ فِي السَّبْتِ.
وقَال الْبُخَارِيُّ ج6ص58: يَتَعَدَّوْنَ لَهُ: يُجَاوِزُونَ , تَجَاوُزٌ بَعْدَ تَجَاوُزٍ.
﴿إِذْ تَأتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا﴾: شَوَارِعَ.
﴿وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ﴾: شَدِيدٌ.

﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ , وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ , خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ , وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص153: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الجَبَلَ﴾: رَفَعْنَا.

﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ , قَالُوا: بَلَى شَهِدْنَا , أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ 1 (حم) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ , قَالُوا: بَلَى شَهِدْنَا , أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ قَالَ: جَمَعَهُمْ فَجَعَلَهُمْ أَرْوَاحًا , ثُمَّ صَوَّرَهُمْ , فَاسْتَنْطَقَهُمْ فَتَكَلَّمُوا , ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمْ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ , وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ , أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ , قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمْ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ , وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ , وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ , أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ نَعْلَمْ بِهَذَا , اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي , وَلَا رَبَّ غَيْرِي , فلَا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا , وَإِنِّي سَأُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي , وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي , فَقَالُوا: شَهِدْنَا بِأَنَّكَ رَبُّنَا وَإِلَهُنَا , لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ , فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ , وَرُفِعَ عَلَيْهِمْ آدَمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ , فَرَأَى الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ , وَحَسَنَ الصُّورَةِ وَدُونَ ذَلِكَ , فَقَالَ رَبِّ: لَوْلَا سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ , فَقَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ , وَرَأَى الْأَنْبِيَاءَ فِيهِمْ مِثْلُ السُّرُجِ , عَلَيْهِمْ النُّورُ , خُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ فِي الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ , وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ 2 قَالَ: كَانَ فِي تِلْكَ الْأَرْوَاحِ فَأَرْسَلَهُ إِلَى مَرْيَمَ , وَقَالَ أُبَيٌّ: أَنَّهُ دَخَلَ مِنْ فِيهَا " 3

(د) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ 1 وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ , قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا , أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا 2 غَافِلِينَ 34 فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - خَلَقَ آدَمَ , فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً , فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ , وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ 5 يَعْمَلُونَ 6 ثُمَّ اسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ , وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ " , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ فَفِيمَ الْعَمَلُ 7؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ , اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ 8 حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , فَيُدْخِلَهُ بِهِ الْجَنَّةَ , وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ , اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ , حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ , فَيُدْخِلَهُ بِهِ النَّارَ " 9

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَخَذَ اللهُ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ بِنَعْمَانَ - يَعْنِي عَرَفَةَ - فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا , فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرِّ 1 ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قُبُلًا فَقَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ , قَالُوا: بَلَى شَهِدْنَا , أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ , أَوْ تَقُولُوا: إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ , أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾.
2

﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا , فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ , وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا , وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص58: ﴿أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ﴾: قَعَدَ وَتَقَاعَسَ.

﴿وَللهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا , وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ , سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾

1 (خ م جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا , مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا) 2 (إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ 3) 4 (مَنْ حَفِظَهَا) 5 وفي رواية: (مَنْ أَحْصَاهَا) 6 (كُلَّهَا) 7 (دَخَلَ الْجَنَّةَ ") 8 الشرح 9

﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ , وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ , أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ , إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص58: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾: أَيْ: نَأتِيهِمْ مِنْ مَأمَنِهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ 2، ﴿مِنْ جِنَّةٍ﴾: مِنْ جُنُونٍ.

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا , قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي , لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص58: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾: مَتَى خُرُوجُهَا.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص166: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾: مَتَى مُنْتَهَاهَا، وَمُرْسَى السَّفِينَةِ: حَيْثُ تَنْتَهِي.

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ , وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا , فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ , فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ , فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا , فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص131 ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾: اسْتَمَرَّ بِهَا الحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ.

﴿خُذِ العَفْوَ وَأمُرْ بِالعُرْفِ , وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص60: " العُرْفُ: المَعْرُوفُ.

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ , فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ - وَكَانَ مِنْ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ - رضي الله عنه - وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ , كُهُولًا 1 كَانُوا أَوْ شُبَّانًا - فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي , هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ؟ , فَاسْتَأذِنْ لِي عَلَيْهِ , فَقَالَ: سَأَسْتَأذِنُ لَكَ عَلَيْهِ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ , فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ , فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِيْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , فَوَاللهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ 2 وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ , فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ 3 فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿خُذْ الْعَفْوَ 4 وَأمُرْ بِالْعُرْفِ 5 وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ 6﴾ وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ , قَالَ: فَوَاللهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ وَكَانَ - رضي الله عنه - وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللهِ.
7

(خ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ , قَالَ: " أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَأخُذَ الْعَفْوَ 1 مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ " 2

(خد) , وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ قَالَ: وَاللهِ مَا أَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤْخَذَ إِلَّا مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ، وَاللهِ لَآخُذَنَّهَا مِنْهُمْ مَا صَحِبْتُهُمْ.
1

﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ , إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ , إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ , وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص58: ﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾: يَسْتَخِفَّنَّكَ.
(طَيْفٌ): مُلِمٌّ , بِهِ لَمَمٌ، وَيُقَالُ: ﴿طَائِفٌ﴾: وَهُوَ وَاحِدٌ.
﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾: يُزَيِّنُونَ.

(خ م حم) , وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى) 1 (احْمَرَّ وَجْهُهُ , وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ) 2 (لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) 3 (ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ ") 4 (فَقَامَ إِلَى الرَّجُلِ رَجُلٌ مِمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -) 5 (فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: تَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ) 6 (الرَّجِيمِ) 7 (فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَمَجْنُونًا تَرَانِي؟) 8 (اذْهَبْ) 9.

﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً , وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ , وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص58: ﴿وَخِيفَةً﴾ خَوْفًا.
﴿وَخُفْيَةً﴾ 2: مِنَ الإِخْفَاءِ.
﴿وَالآصَالُ﴾: وَاحِدُهَا أَصِيلٌ، وَهُوَ مَا بَيْنَ العَصْرِ إِلَى المَغْرِبِ، كَقَوْلِهِ: ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ 3

جارٍ التحميل