المطلب الرابع النقد الذي يباع به الرهن
قال المؤلف - رحمه الله -: " وإن أذنا 1 له 2 بالبيع لم يبع إلا بنقد البلد".
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
1 - إذا لم يكن في البلد إلا نقد واحد.
2 - إذا كان في البلد أكثر من نقد.
المسألة الأولى: إذا لم يكن في البلد إلا نقد واحد:
وفيها فرعان هما:
1 - حكم البيع به.
2 - توجيه الحكم.
الفرع الأولى: حكم البيع:
إذا لم يكن في البلد إلا نقد واحد تعين البيع به.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه تعين البيع بنقد البلد أن الحظ فيه؛ لرواجه.
الجزء: 2 - الصفحة: 563
المسألة الثانية: إذا كان في البلد أكثر من نقد:
وفيها فرعان هما:
1 - إذا عين الراهن والمرتهن نقداً معينًا.
2 - إذا لم يعين الراهن والمرتهن نقدًا معيناً.
الفرع الأول: إذا عين الراهن والمرتهن نقدا معيناً:
وفيه أمران هما:
1 - حكم البيع بغيره.
2 - التوجيه الحكم.
الأمر الأول: حكم البيع بنقد غير ما عينه الراهن والمرتهن:
إذا عين الراهن والمرتهن نقداً معيناً تعين ما عيناه وبطل البيع بغيره.
الأمر الثاني: توجيه الحكم:
وجه تعين بيع الرهن بالنقد الذى عينه الراهن والمرتهن ما يأتي:
1 - أن الحق لهما فلا يجوز البيع بغير ما عيناه.
2 - أنهما لم يأذنا بالبيع بغيره فلا يصح كالبيع من غير إذن.
الفرع الثاني: إذا لم يعينا نقدًا:
وفيه أمران هما:
1 - إذا كان فيها من جنس الدين.
2 - إذا لم يكن فيها من جنس الدين.
الأمر الأول: إذا كان في النقود الموجودة في البلد من جنس الدين:
وفيه جانبان هما:
1 - حكم البيع بغيره.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: حكم البيع بنقد من غير جنس الدين مع وجوده:
إذا كان في النقود الموجودة في البلد من جنس الدين تعين ولم يجز البيع بغيره.
الجزء: 2 - الصفحة: 564
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تعين النقد الذي من جنس الدين ما يأتي:
1 - أنه المتبادر عند الإطلاق فينصرف الإذن إليه عند إطلاقه.
2 - أنه أحظ للمتعاقدين؛ لأنه يمكن قضاء الدين منه من غير صرف أو تحويل إلى عملة أخرى.
الأمر الثاني: إذا لم يكن في النقود الموجودة في البلد من جنس الدين:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا كان بعضها أكثر رواجاً من بعض.
2 - إذا تساوت في الرواج.
الجانب الأول: إذا كان بعض النقود أكثر رواجًا من بعض:
وفيه جزءان هما:
1 - ما يباع به.
2 - توجيهه.
الجزء الأول: ما يباع به الرهن عند تعدد النقود واختلافها في الرواج:
إذا تعددت النقود واختلفت في الرواج تعين أكثرها رواجاً.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تقديم أكثر النقود رواجاً: أنه أحظ للراهن والمرتهن.
الجانب الثاني: إذا تساوت في الرواج:
وفيه جزءان هما:
1 - إذا كان بعضها أحظ.
2 - إذا تساوت في الأحظ.
الجزء: 2 - الصفحة: 565
الجزء الأول: إذا كان بعضها أحظ:
إذا كان بعض المتساوية في البلد أحظ من بعض قدم البيع به؛ لأن الأحظ مطلوب.
الجزء الثاني: إذا تساوت في الأحظ:
إذا لم يكن بعض النقود المتساوية في البلد أحظ من بعض رجع إلى الحاكم في تعيين ما يباع به الرهن، قطعاً للنزاع، ولو قيل بالتخيير بالبيع بأي واحد منهما لكان له وجه لعدم الفرق.
والله أعلم.