المطلب الثالث إذا وجد بينة لكل واحد منهما
وفيه ثلاث مسائل هي:
1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
المسألة الأولى: بيان الأقوال:
إذا وجد بينة بقدر الثمن لكل واحد من المشتري والشفيع فقد اختلف فيمن تقدم بينته على أقوال:
القول الأول: تقدم بينة المشتري.
القول الثاني: تقدم بينة الشفيع.
القول الثالث: عدم الأخذ بأي منهما.
القول الرابع: تقديم إحدى البينتين بالقرعة.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها أربعة فروع هي:
الفرع الأول: توجيه القول الأول:
وجه تقديم بينة المشتري: بأنها تترجح بقبول قوله على قول الشفيع إذا لم يوجد بينة.
الفرع الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه تقديم بينة الشفيع: بأنه منكر لا يدعيه المشتري والأصل براءة ذمته فتترجح بينته بهذا الأصل.
الجزء: 5 - الصفحة: 86
الفرع الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول بالتعارض: بأنه لا مرجح لإحدى البينتين على الأخرى فيتعارضان ويتساقطان.
الفرع الرابع: توجيه القول الرابع:
وجه القول بتقديم إحدى البينتين بالقرعة: بأنه لا مرجح لإحدى البينتين على الأخرى، فيرجع إلى القرعة؛ لأنها الوسيلة إلى التمييز بين المتشابهات والمبهمات.
المسألة الثالثة: الترجيح:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
الفرع الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو تقديم بينة المشتري.
الفرع الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح تقديم بينة المشتري ما يأتي:
1 - أن بينته له وعليه؛ لأنه سيحكم له بها على الشفيع، ويحكم بها عليه للبائع.
2 - أن جانبه أقوى، بدليل تقديم قوله حين عدم البينات فتكون بينته أرجح.