المطلب الأول بطلان الوكالة بالفسخ
وفيه ثلاث مسائل:
1 - معنى فسخ الوكالة.
2 - ما يحصل به الفسخ.
3 - بطلان الوكالة بالفسخ.
المسألة الأول: معنى فسخ الوكالة:
وفيها فرعان هما:
1 - معنى فسخ الوكالة بالنسبة للموكل.
2 - معنى فسخ الوكالة بالنسبة للوكيل.
الفرع الأول: معنى فسخ الوكالة بالنسبة للموكل.
فسخ الوكالة بالنسبة للموكل: هو عزل الوكيل ومنع تصرفه في محل الوكالة.
الجزء: 3 - الصفحة: 440
الفرع الثاني: معنى فسخ الوكالة بالنسبة للوكيل:
فسخ الوكالة بالنسبة للوكيل: هو عزل نفسه وترك العمل في محل الوكالة.
المسألة الثانية: ما يحصل به الفسخ:
وفيها فرعان هما:
1 - ما يحصل به الفسخ بالنسبة للموكل.
2 - ما يحصل به الفسخ بالنسبة للوكيل.
الفرع الأول: ما يحصل به الفسخ بالنسبة للموكل:
يحصل فسخ الوكالة بالنسبة للموكل بما يأتي:
1 - القول: بأن يقول الموكل: قد فسخت الوكالة أو يكتب للوكيل بعزله.
2 - بالفعل: بأن يتصرف الموكل في محل الوكالة ببيع أو هبة أو عتق أو تزويج نحو ذلك.
الفرع الثاني: ما يحصل به فسخ الوكالة بالنسبة للوكيل:
يحصل فسخ الوكالة بالنسبة للوكيل بالقول.
بأن يقول: قد فسخت الوكالة يكتب للموكل بأنه قد فسخ الوكالة.
المسألة الثالثة: بطلان الوكالة بالفسخ:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - البطلان.
2 - التوجيه.
3 - توقف البطلان على العلم.
الفرع الأول: البطلان:
إذا فسخت الوكالة من أحد الطرفين بطلت سواء كان الفاسخ الموكل أو الوكيل.
الجزء: 3 - الصفحة: 441
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه بطلان الوكالة بالفسخ: أن الفسخ يرفع العقد ويعيد ما كان على ما كان، فإذا فسخت الوكالة عاد الأمر على ما كان عليه قبلها، وهو عدم الوكالة، وهذا هو معنى بطلانها.
الفرع الثالث: توقف بطلان الوكالة على العلم:
وفيه أمران هما:
1 - الخلاف في البطلان.
2 - ما يترتب على الخلاف.
الأمر الأول.
الخلاف في البطلان:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الأقوال:
اختلف في توقف بطلان الوكالة بالفسخ على العلم به على قولين:
القول الأول: أنه يتوقف على العلم به.
القول الثاني: أنه لا يتوقف على العلم به.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول: بأن فسخ الوكالة رفع عقد لا يفتقر إلى رضا صاحبه فصح بغير علمه كالطلاق والعتاق.
الجزء: 3 - الصفحة: 442
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن الوكيل إذا لم يعلم بالعزل قد يتصرف تصرفًا ضارًا، كأن يبيع الجارية فيطؤها المشتري فيلزمه الضمان، وهذا ضرر عليه وعلى الوكيل.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالبطلان.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالبطلان: أن الوكالة عقد جائز والقول بعدم البطلان يصيرها عقدًا لازمًا في بعض الأحوال والجائز لا يكون لازمًا.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول من وجهين:
الوجه الأول: أن الاحتمالات لا تبنى عليها الأحكام.
الوجه الثاني: أنه يمكن جبر الضرر الحاصل بالبطلان إذا وجد.
الأمر الثاني: ما يترتب على الخلاف في البطلان بالفسخ:
وفيه جانبان هما:
1 - ما يترتب.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يترتبط:
يترتب على الخلاف في بطلان الوكالة بالفسخ: صحة تصرف الوكيل بعده أو عدمه، فعلى القول: بأن الوكالة لا تبطل بالفسخ قبل العلم به يكون
الجزء: 3 - الصفحة: 443
التصرف صحيحًا؛ وعلى القول: بأن الوكالة تبطل بالفسخ ولو لم يعلم الوكيل به يكون التصرف بعده باطلًا.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول بالصحة.
2 - توجيه القول بالبطلان.
الجزء الأول: توجيه القول بالصحة:
وجه هذا القول: بأن تصرف الوكيل قبل العلم بالفسخ تصرف من مأذون حال قيام الإذن فيكون صحيحًا.
الجزء الثاني: توجيه القول بالبطلان:
وجه هذا القول: بأن تصرف الوكيل بعد الفسخ تصرف بعد بطلان الإذن فيكون باطلًا.