قال المؤلف - رحمه الله -: "ويحرم كل شرط جر نفعاً".1
الجزء: 2 - الصفحة: 440
سيكون البحث في هذا المطلب في أربع مسائل هي:
1 - ضابط الشروط الفاسدة.
2 - أمثلتها.
3 - دليلها.
4 - أثرها على العقد.
المسألة الأولى: ضابط الشروط الفاسدة:
الشروط الفاسدة في القرض كل شرط جر زيادة في القرض حسية أو معنوية.
المسألة الثانية: أمثلة الشروط الفاسدة:
وفيها فرعان هما:
1 - أمثلة شروط الزيادة الحسية.
2 - أمثلة شروط الزيادة المعنوية.
الفرع الأول: أمثلة شروط الزيادة الحسية:
من أمثلة شروط الزيادة الحسية في القرض ما يأتي:
1 - شرط القضاء بأكثر.
2 - شرط المقرض على المقترض أن يبيعه بأقل مما يبيع الناس.
3 - شرط المقرض أن يعطيه المقترض هدية ونحوها.
الفرع الثاني: أمثلة الزيادة المعنوية:
من أمثلة شروط الزيادة المعنوية في القرض ما يأتي:
1 - شرط القضاء بأجود مثل أن يكون القرض ذهباً عيار ثمانية عشر، فيشترط القضاء عيار واحد وعشرين.
2 - شرط المقرض أن يخدمه المقترض أو يعيره شيئاً أو يعمل له عملاً.
الجزء: 2 - الصفحة: 441
المسألة الثالثة: دليل الشروط الفاسدة:
من أدلة ذلك ما يأتي:
1 - حديث: (كل قرض جر نفعاً فهو ربا) 2.
2 - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ 3.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها نهت عن أكل الأموال بالباطل، والزيادة في القرض من أكل الأموال بالباطل؛ لأنه في غير مقابل.
3 - أن القرض عقد إرفاق وقربة، فإذا شرط فيه الزيادة خرج عن موضوعه إلى المعاوضة.
المسألة الرابعة: أثر الشروط الفاسدة على العقد:
الذي يظهر - والله أعلم - أن عقد القرض لا يتأثر بالشروط الفاسدة فيه، فتبطل وحدها ويبقى العقد بحاله؛ لأنه لم يفت على المقرض بفساد الشروط شيء يستحقه فلا يؤثر فسادها على العقد.
الجزء: 2 - الصفحة: 442