المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»المطلب الأول حكم الوديعة التكليفي

وفيه مسألتان هما: 1 - حكمها بالنسبة للمودع.
2 - حكمها بالنسحة للوديع.
المسألة الأولى: حكم الوديعة بالنسبة للمودع: وفيها فرعان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: بيانه الحكم: الأصل في الإيداع بالنسبة للمودع الإباحة فلا يكره.
الفرع الثاني: التوجيه: وجه إباحة الإيداع بالنسبة للمودع ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ 1. 2 - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ 2. ووجه الاستدلال بالآيتين: أن الأداء فرع عن الإيداع، فالأمر بالأداء يدل على سبق الإيداع.

3 - حديث: (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) 1. 4 - الإجماع فلم يزل الناس في كل عصر ومصر يودعون من غير نكير.
5 - حاجة الناس إليها، فليس كل الناس يحفظ ماله بنفسه فيحتاج إلى من يحفظه له.
المسألة الثانية: حكم الوديعة التكليفي بالنسبة للوديع: وفيها فرعان هما: 1 - حكمها بالنسبة لمن يقدر عليها ويثق من نفسه أن يؤديها.
2 - حكمها بالنسبة لمن لا يقدر على حفظها ولا يثق من نفسه أن يؤديها.
الفرع الأول: حكمها بالنسبة لمن يقدر على حفظها ويثق من نفسه: وفيه أمران هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم: حكم قبول الوديعة بالنسبة لمن يقدر عليها ويثق من نفسه أن يؤديها: الاستحباب.
الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: 1 - توجيه عدم الوجوب.
2 - توجيه الاستحباب.
الجانب الأول: توجيه عدم الوجوب: وجه عدم وجوب قبول الوديعة: أنه تبرع والتبرع لا يجب.

الجانب الثاني: توجيه الاستحباب: وجه استحباب قبول الوديعة ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ 1 2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) 2. 3 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته) 3. الفرع الثاني: حكم قبول الوديعة بالنسبة لمن لا يقدر عليها: وفيه أمران هما: 1 - إذا علم ربها.
2 - إذا لم يعلم ربها.
الأمر الأول: إذا علم ربها: وفيه جانبان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم: إذا علم رب الوديعة أن الوديع لا يقدر على حفظها جاز للوديع قبولها.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز قبول الوديعة بالنسبة لمن لا يثق من نفسه عليها إذا علم ربها: أن حفظها لمصلحة صاحبها فإذا أودعها مع علمه بأن حفظها غير متحقق فقد أسقط حقه فجاز قبولها.
الأمر الثاني: إذا لم يعلم ربها: وفيه جانبان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.

الجانب الأول: بيان الحكم: إذا لم يعلم المودع بأن الوديع غير قادر على حفظ الوديعة لم يجز للوديع قبولها.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز قبول الوديعة إذا لم يثق الوديع من نفسه عليها ولم يعلم صاحبها: أن في قبولها والحال ما ذكر تعريضاً لها للتلف وتغريراً بصاحبها وذلك لا يجوز.

جارٍ التحميل