المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»المطلب الأول الخلاف قدر دين الرهن

وفيه ثلاث مسائل هي: 1 - مثال الخلاف في قدر دين الرهن.
2 - المراد بدين الرهن.
3 - من يقبل قوله في مقدار دين الرهن.
المسألة الأولى: أمثلة الخلاف في قدر دين الرهن: من أمثلة الخلاف في قدر دين الرهن ما يأتي: 1 - أن يقول المرتهن: أرهنتني هذه السيارة بعشرة الآف.
ويقول الراهن: أرهنتك إياها بخمسة آلاف.
2 - أن يقول المرتهن: أرهنتني أرضك بسيارتين.
ويقول الراهن: أرهنتك إياها بسيارة واحدة.

3 - أن يقول الراهن: أرهنتك بيتي بقيمة الأرض وحدها.
ويقول المرتهن: أرهنتني إياها بقيمة الأرض وقيمة السيارة.
المسألة الثانية: بيان المراد بدين الرهن: المراد بدين الرهن: ما أخذ الرهن به كما تقدم في الأمثلة.
المسألة الثالثة: من يقبل قوله: وفيها فرعان: 1 - إذا وجد بينة.
2 - إذا لم يجد بينة.
الفرع الأول: من يقبل قوله إذا وجد بينة: وفيه أمران هما: 1 - بيان من يقبل قوله.
2 - دليله.
الأمر الأول: بيان من يقبل قوله إذا وجد بينة: إذا وجد بينة قبل قول من تشهد له البينة.
الأمر الثاني: الدليل: الدليمل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه) 1 الفرع الثاني: من يقبل قوله إذا لم يوجد بينة: وفيه أمران هما: 1 - بيان من يقبل قوله.
2 - لزوم اليمين له.
الأمر الأول: بيان من يقبل قوله: وفيه أربعة جوانب هي:

1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
4 - فائدة الخلاف.
الجانب الأول: الخلاف: إذا اختلف الراهن والمرتهن في قدر الدين ولا بينة فقد اختلف فيمن يقبل قوله منهما على قولين: الطلاقول الأول: أنه يقبل قول الراهن.
القول الثاني: أنه يقبل قول المرتهن ما لم تكن قيمته أكثر من قدر الدين.
الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - التوجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بقبول قول الراهن: بأن المرتهن يدعي الريادة والراهن ينكرها والأصل معه.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بقبول قول المرتهن: بأن الظاهر أن الرهن بقدر الدين.
الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - التوجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الواجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الأول.

الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح قبول قول الراهن في قدر دين الرهن: أن الأصل عدم ما يدعيه المرتهن من الزيادة ولا دليل ينفي هذا الأصل.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه لا يسلم كون الظاهر أن الرهن بقدر الدين؛ حيث جرت العادة بأن يرهن الشيء بأكثر من قيمته وأقل ومثلها.
الجانب الرابع: فائدة الخلاف: من فوائد الخلاف ما يأتي: 1 - استيفاء زيادة الدين محل الخلاف من ثمن الرهن.
فعلى القول: بقبول قول الراهن لا يلزم استيفاؤه منه؛ لأن الرهن لم يتعلق بها.
وعلى القول: بقبول قول المرتهن يلزم استيفاؤها؛ لتعلق الرهن بها.
2 - بقاء الرهن حتى تسدد الزيادة محل الخلاف.
فعلى القول: بقبول قول المرتهن يظل الرهن حتى تستوفى الزيادة.
وعلى القول: بقبول قول الراهن ينفك الرهن ولو لم تستوف.
الأمر الثاني: لزوم اليمين للراهن: وفيه جانبان هما: 1 - اللزوم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: اللزوم: إذا قبل قول الراهن في قدر دين الرهن بلا بينة لزمته اليمين.

الجانب الثاني: التوجيه: وجه لزوم اليمين للراهن إذا قبل قوله: أنه مدعى عليه ومنكر، وقد جاء في الحديا: (ولكن اليمين على المدعي عليه) (1).

جارٍ التحميل