وفيه ثلاث مسائل هي:
1 - بيان المراد بالتفرق.
2 - بيان من يعتبر به التفرق.
3 - أثر التفرق قبل القبض على العقد.
المسألة الأولى: بيان المراد بالتفرق:
وفيها فرعان هما:
1 - ضابط التفرق.
2 - صور التفرق.
الفرع الأول: ضابط التفرق:
التفرق: هو مفارقة أحد العاقدين للآخر حقيقة أو حكمًا.
الفرع الثاني: صور التفرق:
وفيه أمران هما:
1 - صور التفرق الحكمي.
2 - صور التفرق الحقيقي.
الأمر الأول: صور التفرق الحكمي:
من صور التفرق الحكمي موت أحد العاقدين في مجلس العقد.
الأمر الثانى: صور التفرق الحقيقي:
من صور التفرق الحقيقي ما يأتي:
1 - خروج أحد العاقدين من محل العقد.
الجزء: 2 - الصفحة: 140
2 - صعود أحد العاقدين من محل العقد.
3 - نزول أحد العاقدين من مكان العقد.
4 - مفارقة أحد العاقدين للآخر في المكان الواسع.
المسألة الثانية: من يعتبر به التفرق:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان من يعتبر به التفرق.
2 - مثال انفصال مباشرة العقد عن مباشرة القبض.
الفرع الأول: بيان من يعتبر به التفرق:
وفيه أمران هما:
1 - بيان من يعتبر به التفرق.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان من يحصل به التفرق:
حكم التفرق يتعلق بمباشر العقد سواء كان أصيلًا أم نائبًا، وسواء تولى القبض أم لا.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اعتبار التفرق بمباشر العقد أن أحكام العقد تتعلق به كخيار المجلس والفسخ والإمضاء.
الفرع الثاني: مثال انفصال العقد عن القبض:
من أمثلة انفصال تولى العقد عن مباشرة القبض ما يأتي:
1 - أن يوكل صاحب المال شخصًا يصرف له نقودًا، وبعد إتمام إجراءات الصرف يقبض الموكل المبلغ والوكيل فى مجلس العقد، سواء كان الموكل في مجلس العقد أم لا.
الجزء: 2 - الصفحة: 141
2 - أن يتولى صاب المال إجراءات الصرف، وبعد انتهائها يوكل شخصًا في قبض المبلغ سواء كان الوكيل في مجلس العقد أم لا.
المسألة الثالثة: أثر التفرق قبل القبض على العقد:
وفيها فرعان هما:
1 - صور التفرق قبل القبض.
2 - حكم العقد.
الفرع الأول: صور التفرق قبل القبض:
وفيه أمران هما:
1 - صور التفرق قبل قبض الكل.
2 - صور التفرق قبل قبض البعض.
الأمر الأول: صور التفرق قبل قبض الكل:
من صور التفرق قبل قبض الكل ما يأتي:
1 - أن يتم الاتفاق على إبدال ريالات بدولارات ويحصل التفرق قبل قبض شيء منها.
2 - أن يتم الاتفاق على إبدال جنيهات ذهبًا بريالات فضة ويحصل التفرق قبل قبض شيء منها.
3 - أن يتم الاتفاق على إبدال جنيهات ذهبًا بعملة ورقية ويحصل التفرق قبل قبض شيء منها.
4 - أن يتم الاتفاق على إبدال فئة الخمسمائة بفئة المئة ويحصل التفرق قبل القبض.
الأمر الثاني: صور التفرق قبل قبض البعض:
من صور التفرق قبل قبض البعض ما يأتي:
1 - أن يحصل الاتفاق على إبدال ألف ريال بدولارات ويقبض خمسمائة ريال، ويحصل التفرق قبل قبض الخمسمائة الأخرى.
الجزء: 2 - الصفحة: 142
2 - أن يحصل الاتفاق على إبدال ألف ريال من فئة الخمسمائة بألف ريال من فئة المائة.
ويقبض من فئة المائة خمسمائة ويحصل التفرق قبل قبض الخمسمائة الأخرى.
3 - أن يحصل الاتفاق على إبدال ألف جنيه ذهبًا بعشرة آلاف ريال فضة ويقبض خمسمائة من الجنيهات ويتم التفرق قبل قبض الخمسمائة جنيه الأخرى.
الفرع الثاني: حكم العقد:
وفيه أمران هما:
1 - إذا كان التفرق قبل قبض الكل.
2 - إذا كان التفرق قبل قبض البعض.
الأمر الأول: إذا كان التفرق قبل قبض الكل:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - دليله.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا افترق المتصارفان قبل قبض الكل بطل العقد في الجميع.
الجانب الثاني: دليل الحكم:
من أدلة ذلك ما يأتي:
1 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء) 1.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يد بيد) 2.
3 - ما ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (نهى عن بيع الذهب بالورق دينًا) 3.
الجزء: 2 - الصفحة: 143
4 - نهي النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أن يباع منها غائب بناجز) 4.
الأمر الثاني: إذا كان التفرق قبل قبض البعض:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: بيان الخلاف:
إذا قبض البعض ثم حصل التفرق قبل قبض الباقي فقد اختلف في بطلان العقد على قولين:
القول الأول: أن العقد يبطل في الجميع ما قبض وما لم يقبض.
القول الثاني: أن العقد يبطل فيما لم يقبض دون ما قبض.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول: بما يأتي:
1 - ما تقدم من الأحاديث؛ وذلك أنها مطلقة فتشمل حالة عدم قبض الكل وحالة عدم قبض البعض.
2 - أن الصفقة واحدة، فإذا بطل العقد في البعض انسحب البطلان على الجميع.
الجزء: 2 - الصفحة: 144
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن ما قبض تحقق فيه الشرط وهو القبض قبل التفرق، فينتفي البطلان عنه، ويختص فيما لم يقبض لعدم تحقق الشرط فيه.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح.
الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح.
وجه ترجيح القول بعدم بطلان العقد فيما تم قبضه: أنه متمشى مع دلالة النص لتحقق الشرط فيما تم قبضه.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح.
وفيه جزئيتان هما:
1 - الجواب عن الاستدلال بالأحاديث.
2 - الجواب عن الاحتجاج بأن الصفقة واحدة.
الجزئية الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالأحاديث:
يجاب عن الاحتجاج بالأحاديث: بأن المطلوب فيها القبض وهو حاصل فيما تم قبضه.
الجزئية الثانية: الجواب عن الاحتجاج بأن الصفقة واحدة:
يجاب عن ذلك: بأن تفريق الصفقة ممكن وهو جائز وواقع في كثير من المبيعات.
الجزء: 2 - الصفحة: 145