المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»المطلب الثالث حكم الوكالة المطلقة

وفيه مسألتان هما: 1 - حكم الوكالة في الإطلاق المطلق.
2 - حكم الوكالة في الإطلاق المقيد.
المسألة الأولى: حكم الوكالة في الإطلاق المطلق: وفيها فرعان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم: الوكالة في الإطلاق المطلق لا تصح.
الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة الوكالة في الإطلاق المطلق: ما فيها من كثرة الجهالة والغرر المؤدي إلى الضرر وكثرة الخلاف والخصومات التي حذر منها الشرع ونهى عنها.
المسألة الثانية: حكم الوكالة في الإطلاق المقيد: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "أو عينا بما شاء ولم يعين لم يصح".
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: 1 - بيان الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفرع الأول: بيان الخلف: اختلف في صحة الوكالة في الإطلاق المقيد على قولين: القول الأول: أنها لا تصح.
القول الثاني: أنها تصح.

الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم صحة الوكالة في الإطلاق ولو كان مقيدًا: بأنها مشتملة على الجهالة والغرر فلا تصح سدًا لباب الخلاف والخصومات، المؤدي إلى العداوة والتباغض والتقاطع وغير ذلك من الأمور المنهي عنها.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بصحة الوكالة في الإطلاق المقيد: بأن التقييد يقلل الغرر فيغتفر.
الفرع الثالث: الترجيح.
وفيه ثلاثة أمور: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الصحة.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم صحة الوكالة المطلقة ولو كان الإطلاق مقيدًا: أن الشرع جاء بسد الذرائع المفضية إلى الممنوعات والوكالة المطلقة ذريعة إلى النزاع والخصومات فتمنع سدًا لهذا الباب.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن ما في الوكالة المطلقة من الغير والضرر وإن كان الإطلاق مقيدًا كاف في منعها؛ لأن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة.

جارٍ التحميل