المطلب الرابع أخذ العوض بالصلح عن حد القذف
وفيه مسألتان هما:
1 - إذا قيل بسقوطه.
2 - إذا قيل: إن الحد لا يسقط.
المسألة الأولى: أخذ العوض على القول بالسقوط بالصلح.
وفيها فرعان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء: 3 - الصفحة: 227
الفرع الأول: بيان الحكم:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - بيان الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: بيان الخلاف:
اختلف في جواز أخذ العوض عن إسقاط حد القذف إذا قيل: إنه يسقط بالإسقاط على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز.
القول الثاني: أنه يجوز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم جواز أخذ العوض عن إسقاط حد القذف بما يأتي:
1 - أنه ليس بمال ولا يؤول إلى المال فلم يجز أخذ المال عنه.
2 - أن حد القذف لصيانة العرض، والعرض لا يعتاض عنه بالمال.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بجواز أخذ العوض عن إسقاط حد القذف: بأن المقذوف هو الذي سيتضرر بإسقاط الحد فجاز له أخذ العوض عنه في مقابل ما سيلحقه من الضرر.
الجزء: 3 - الصفحة: 228
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو جواز الأخذ.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح جواز أخذ العوض عن إسقاط حد القذف ما يأتي:
1 - أن المقذوف لم يسقط حد القذف إلا بشرط العوض، والمسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا.
وهذا الشرط لم يحل حرامًا ولم يحرم حلالًا.
2 - أن عدم جواز أخذ العوض وسيلة إلى إشاعة الفاحشة والوقوع في أعراض الناس كذبًا وزورًا، ثم التحيل على إسقاط الحد بمصالحة المقذوف الجاهل بسقوط الحد وعدم استحقاق العوض.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه مجرد دعوى لا دليل عليها، وهي خلاف الأصل في التعامل بين الناس.
الجزء: 3 - الصفحة: 229