وفيه ثلاث مسائل هي:
1 - أخذ الحيوان.
2 - أخذ غير الحيوان.
3 - الفرق بين الحيوان وغيره.
الجزء: 5 - الصفحة: 276
المسألة الأول: أخذ الحيوان:
وفيها فرعان هما:
1 - حكم الأخذ.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: حكم الأخذ:
أخذ الحيوان المتروك رغبة عنه جائز، سواء كان تركه لانقطاعه أم للعجز عنه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه جواز أخذ الحيوان المتروك رغبة عنه ما يأتي:
1 - حديث: (من وجد دابة قد عجز عنها أهلها فسيبوها فأخذها فأحياها فهي له) 1.
2 - حديث: (من ترك دابة بمهلكة فأحياها رجل نهي لمن أحياها) 2.
3 - أن في أخذه إنقاذًا له وسيلة إلى الانتفاع به، وتركه تعريض له للتلف، والانتفاع مصلحة، والإتلاف مفسدة، وتحصيل المصلحة مقدم على المفسدة.
4 - أنه نبذ رغبة عنه وعجز عن أخذه فجاز أخذه كالثمر المتساقط من الشجر والسنبل المتساقط من الزرع، وسائر ما ينبذه أهله رغبة عنه.
المسألة الثانية: أخذ غير العيوان:
وفيها أربعة فروع هي:
1 - الأمثلة.
2 - الأخذ.
3 - التوجيه.
4 - الفرق بين الحيوان وغيره.
الجزء: 5 - الصفحة: 277
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة الأمتعة المتروكة ما يأتي:
1 - الكفرات التي تبدل وتترك رغبة عنها.
2 - الفرش التي تترك في المنتزهات أو في الشوارع رغبة عنها.
3 - بعض الأواني المنزلية التي تترك في المنتزهات أو في الشوارع.
4 - بعض الملابس التي تترك رغبة عنها.
الفرع الثاني: الأخذ:
وفيه أمران هما:
1 - إذا كان ميؤوسًا من رغبة أهلها فيها.
2 - إذا لم يكن ميؤوسًا من رغبة أهلها فيها.
الأمر الأول: إذا كان ميؤوسًا من رغبة أهلها فيها:
وفيه جانبان هما:
1 - حكم الأخذ.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: حكم الأخذ:
إذا كانت الأمتعة المتروكة ميؤوسًا من رغبة أهلها فيها جاز أخذها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز أخذ الأمتعة المتروكة الميؤوس من رغبة أهلها فيها: أن أخذها مفيد وتركها لا يفيد، وما يفيد مقدم على ما لا يفيد.
الأمر الثاني: إذا لم يكن ميؤوسًا من رغبة أهلها فيها:
وفيه جانبان هما:
1 - حكم الأخذ.
2 - التوجيه.
الجزء: 5 - الصفحة: 278
الجانب الأول: حكم الأخذ:
إذا لم تكن الأمتعة المتروكة ميؤوسًا من رغبة أهلها فيها لم يجز أخذها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز أخذ الأمتعة المتروكة إذا لم يكن ميؤوسًا من رغبة أهلها فيها ما يأتي:
1 - أن الأصل في مال الغير الحظر؛ لحديث: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه) (1). فلا يحل إلا برضاه ورضا تارك متاعه مجهول، واستباحة المحظور مع الجهل بالمبيح لا يجوز؛ لأن الأصل الحظر.
المسألة الثالثة: الفرق بين الحيوان وغيره:
الفرق بين الحيوان وغيره: أن الحيوان عرضة للتلف بتركه جوعًا وعطشًا، أو تأكله السباع.
أما المتاع فلا خطر عليه من ذلك.