المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»المطلب الثاني ضمان الحق الذي لم يجب

وفيه مسألتان هما: 1 - ضمان ما لم يجب ومآله إلى الوجوب.
2 - ضمان ما لم يجب وليس مآله إلى الوجوب.
المسألة الأولى: ضمان ما لم يجب ومآله إلى الوجوب: وفيها فرعان هما: 1 - الأمثلة.
2 - حكم الضمان.
الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة ما لم يجب ومآله إلى الوجوب ما يأتي: 1 - الأجرة قبل استيفاء المنفعة.
2 - ثمن المبيع قبل تمام البيع.
3 - عوض الخلع قبل تمام الخلع.
الفرع الثاني: حكم الضمان: وفيه أمران هما: 1 - بيان الحكم.
2 - الدليل.
الأمر الأول: بيان الحكم: ضمان ما لم يجب إذا كان يؤول إلى الوجوب صحيح.
الأمر الثاني: الدليل: من أدلة صحة ضمان ما لم يجب إذا آل إلى الوجوب ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ 1. 2 - دعاء الحاجة إليه في كثير من معاملات الناس.

المسألة الثانية: ضمان ما لم يجب إذا لم يكن مآله إلى الوجوب: وفيها فرعان هما: 1 - الأمثلة.
2 - حكم الضمان.
الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة ما لم يجب وليس مآله إلى الوجوب ما يأتي: 1 - الصداق في العقد الباطل قبل الدخول فإنه غير واجب في العقد، ولن يؤول إلى الوجوب لعدم صحة النكاح، ولو حصل الدخول كان الواجب مهر المثل لا المسمى.
2 - الإجارة في عقد الإجارة الفاسدة فإنها غير واجبة بالعقد لفساده، ولو استوفيت المنفعة لكان الواجب أجرة المثل وليس المسمى.
3 - ثمن المبيع في العقد الفاسد، فإنه غير واجب بالعقد لفساده ولا يؤول إلى الوجوب؛ لأنه لو أتلف المشتري المبيع كان الواجب قيمة المثل وليس المسمى.
4 - ضمان الأمانات فإنه غير واجب ولا يؤول إلى الوجوب.
الفرع الثاني: حكم الضمان.
وفيه أمران هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم.
ضمان ما لم يجب إذا كان لا يؤول إلى الوجوب لا يصح.
الأمر الثاني: التوجيه.
وجه عدم صحة ضمان ما لم يجب إذا كان لا يؤول إلى الوجوب: أن الضمان للوفاء بالحق المضمون، وما لم يجب إذا كان لا يؤول إلى الوجوب لا يمكن الوفاء به لعدم وجوبه.

جارٍ التحميل