الجزء الأول: بيان الصفة:
إذا بطلت الشركة كان المال بيد من هو في يده أمانة لربه أو خلفه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه كون المال إذا بطلت الشركة أمانة في يد من هو في يده: أنه مقبوض بإذن صاحبه لمصلحته.
الجانب الثاني: حكم تسليم المال لربه أو خلفه:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا بطلت الشركة وجب تسليم المال لربه إن كان موجوداً أو خلفه إن كان ميتاً.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجوب تسليم المال بعد بطلان الشركة: أن الإذن ينتهي بالبطلان فلا يبقى لمن هو في يده صفة في إمساكه فيجب تسليمه.
الجانب الثالث: الضمان:
وفيه جزءان هما:
1 - إذا كان من غير تعد ولا تفريط.
2 - إذا كان بتعد أو تفريط.
الجزء الأول: إذا كان التلف من غير تعد ولا تفريط:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان حكم الضمان.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان حكم الضمان:
إذا كان التلف من غير تعد ولا تفريط فلا ضمان على من هو في يده.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم ضمان من بيده مال المضاربة إذا تلف من غير تعد منه ولا تفريط أنه مقبوض بإذن والإذن ينافي الضمان.
الجزء الثاني: إذا كان التلف بتعد أو تفريط:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - أمثلة التعدي.
2 - أمثلة التفريط.
3 - حكم الضمان.
الجزئية الأولى: أمثلة التعدي:
من أمثلة التعدي ما يأتي:
1 - التصرف بعد البطلان.
2 - الجناية على المال.
الجزئية الثانية: أمثلة التفريط:
من أمثلة التفريط ما يأتي:
1 - الإهمال في الحفظ.
2 - تأخير التسليم مع إمكانه.
الجزئية الثالثة: حكم الضمان:
وفيه فقرتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان حكم الضمان:
إذا كان تلف مال المضاربة بيد من هو في يده بعد بطلانها بتعد منه أو تفريط لزمه الضمان.
الفقرة الثانية: التوجيه.
وجه وجوب الضمان على من تلف المال في يده بتعد أو تفريط: أن التعدي أو التفريط غير مأذون فيه فيجب الضمان به.
الفرع الثاني عشر: تعليق الشركة:
وفيه أمران هما:
1 - أمثلة التعليق.
2 - حكم التعليق.
الأمر الأول: أمثلة التعليق:
من أمثلة تعليق المضاربة ما يأتي:
1 - تعليقها بشهر، مثل إذا دخل شهر رمضان فاتجر بالمال.
2 - تعليقها بموسم، مثل إذا دخل فصل الربيع فاتجر بالمال.
3 - تعليقها بعمل، مثل إذا بدأت الدراسة فاتجر بالمال.
الأمر الثاني: حكم التعليق:
وفيه جانبان:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
تعليق المضاربة جائز، سواء كان من رب المال أم من العامل.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز تعليق المضاربة: أنها إذن في التصرف فجاز تعليقها بشرط كالوكالة.
الفرع الثالث عشر: توقيت الشركة:
وفيه أمران هما:
1 - أمثلة التوقيت.
2 - حكم الشركة مع التوقيت.
الأمر الأول: أمثلة التوقيت.
من أمثلة توقيت الشركة ما يأتي:
1 - أعمل بهذا المال سنة.
2 - أعمل بهذا المال شهراً.
3 - أعمل بهذا المال خلال الفصل الدراسي الأول.
الأمر الثانى: حكم الشركة مع التوقيت:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
توقيت الشركة جائز، سواء كان طلب التوقيت من رب المال أم من العامل.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز توقيت الشركة: أنها تصرف يصح تحديده بنوع من البضائع، فجاز تحديده بجزء من الوقت.
الفرع الرابع عشر: مضاربة العامل بغير مال المضاربة:
وفيه أمران هما:
1 - إذا كان بإذن رب المال.
2 - إذا كان بغير إذن رب المال.
الأمر الأول: إذا كانت مضاربة العامل بغير مال المضاربة بإذن رب المال:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - الربح.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا أذن رب المال للعامل بالمضاربة بمال آخر جاز.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه صحة مضاربة العامل بغير مال المضاربة إذا كان بإذن رب المال: أن المنع لمصلحة المضاربة الأولى وذلك راجع إلى صاحب المال فيها فإذا أذن للعامل بخلاف ذلك زال المانع منه فكان جائز.
الجانب الثالث: الربح:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان مستحق الربح.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان مستحق الربح:
إذا أذن رب مال المضاربة الأولى للعامل بالمضاربة الثانية كان ربحها له.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه كون الربح في المعاملة الثانية للعامل إذا أذن له فيها رب المال في الأولى: أنها في مقابل عمله المأذون فيه، وليس فيها لرب المال في المضاربة الأولى عمل ولا مال.
الأمر الثاني: إذا كانت المضاربة الثانية بغير إذن رب المال:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا لم يكن بها ضرر على الأولى.
2 - إذا كان بها ضرر على الأولى.
الجانب الأول: إذا لم يكن بها ضرر على الأولى.
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - الربح.
الجزء الأول: بيان الحكم:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا لم يكن بالمضاربة الثانية ضرر على المضاربة الأولى كانت جائزة.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز المضاربة الثانية إذا لم يكن بها ضرر على الأولى: أن منعها لدفع الضرر عن المضاربة الأولى، فإذا انتفى الضرر زال المانع فكانت جائزة.
الجزء الثاني: الربح:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان من يكون له.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان من يكون له الربح:
إذا لم يكن بالمضاربة الثانية ضرر على المضاربة الأولى كان ما يخص العامل من الربح في الثانية له.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه كون ربح المضاربة الثانية للعامل دون رب المال في الأولى: أن الربح مستحق بعمله وليس لرب المال في الأولى عمل ولا مال فيختص به العامل دونه.
الجانب الثاني: إذا تضررت المضاربة الأولى بالمضاربة الثانية:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - أمثلة الضرر.
2 - حكم المضاربة.
3 - الربح.
الجزء الأول: أمثلة الضرر:
من أمثلة تضرر المضاربة الأولى بالمضاربة الثانية ما يأتي:
1 - أن تكون البضاعة واحدة فتتأثر الأسعار أو يتأثر تصريف البضائع.
2 - أن ينشغل العامل بأعمال الثانية عن أعمال الأولى.
3 - أن ترتفع أسعار البضائع التي توردها الأولى بسبب منافسة الثانية لها.
الجزء الثاني: حكم المضاربة.
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - بيان الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: بيان الخلاف.
إذا تضررت المضاربة الأولى بالمضاربة الثانية فقد اختلف في جوازها على قولين:
القول الأول: أنها تجوز.
القول الثانى: أنها لا تجوز.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيه فقرتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما يأتي:
1 - أن المضاربة عقد لا يملك به كل منافع العامل فلم تمنع من المضاربة الثانية كما لو لم يكن بها ضرر.
2 - أن الأجير المشترك لا يمنع من تقبل الأعمال المتعددة فكذلك المضارب.
3 - أنه لو كان العامل في الثانية غير العامل في الأولى لجاز ذلك، فكذلك إذا كان هو العامل في الأولى.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بما يأتي:
1 - حديث: (لا ضرر ولا ضرار) 1.
2 - حديث: (لا ضرر في الإسلام).
3 - أن المضاربة مبنية على تنمية المال والمضاربة الثانية تمنعه.
4 - أنها لو شرطت المضاربة الثانية في عقد الأولى لم يصح الشرط فكذلك وقعت من غير شرط.
الجزئية الثانية: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم الجواز.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه ترجيح عدم جواز المضاربة الثانية إذا أضرت بالأولى: أنها تكون منافية لمصلحة العقد فلا تجوز كما لو شرطت في عقد الأولى.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - الجواب عن قياس المضاربة الضارة على غيرها.
2 - الجواب عن قياس المضارب على الأجير المشترك.
3 - الجواب عن قياس المضارب على الأجنبي.
الشيء الأول: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن هذا الدليل: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن ما لا ضرر فيه لا ينافي مصلحة العقد فيصح، بخلاف ما فيه ضرر فإنه ينافي مصلحة العقد فلا يصح.
الشيء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن هذا الدليل بما يأتي:
1 - أن أعمال الأجير المشترك لا يؤثر بعضها على بعض فلا تمتنع.
2 - أن المؤجر الأول للأجير المشترك قد أقدم على الاشتراك مع غيره حسب العرف، بخلاف المضارب فلم يدخل معه على هذا الأساس.
الشيء الثالث: الجواب عن قياس المضارب على الأجنبي:
يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق، وذلك أن الضرر الحاصل من غير العامل في الأولى ليس ناتجاً عن الإخلال بالأولى، بخلاف العامل فيها فإن الضرر لها ناتج عن إخلاله بها.
الجزء الثالث: الربح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - بيان الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: بيان الخلاف:
إذا ضارب العامل بما يضر بالمضاربة الأولى من غير إذن صاحب المال في المضاربة الأولى: فقد اختلف في مستحق ما يخص العامل في المضاربة الثانية على قولين:
القول الأول: أنه للعامل.
القول الثاني: أنه يضاف إلى ربح المضاربة الأولى.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيه فقرتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما يأتي:
1 - أن الربح يستحق بالمال أو بالعمل ورب المال الأول ليس له في الثانية مال ولا عمل فلا يستحق من الربح شيئاً فيكون للعامل.
2 - أن ضرر المضاربة الأولى بالانشغال عن العمل فيها وهذا لا يوجب تعويضاً كما لو كان بغير مضاربة.
3 - أن الانشغال عن العمل لو أوجب تعويضاً لأوجب شيئاً محدداً غير مرتبط بالربح.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن الربح مستحق بمنفعة العامل وهي مستحقة لرب المال الأول بعقد المضاربة فيكون شركة بينه وبين العامل كربح المال الأول.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الربح للعامل دون رب المال الأول، ويجبر ضرر المضاربة الأولى بمعرفة الخبرة وبالرجوع إلى متوسط دخل المضاربة الأولى قبل المضاربة الثانية وبعده.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح اختصاص العامل بالربح: أنه كسبه من غير أثر لرب المال في المضاربة الأولى فيه.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
الجواب عن وجهة هذا القول: أن عقد المضاربة الأولى ليست على منفعة العامل بل على الاتجار بالمال، وذلك لثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أنه لا يحق لرب المال التصرف في منفعة العامل بأي عمل يريده، ولو كان العقد على المنفعة لجاز له ذلك كالأجير الخاص.
الوجه الثانى: أنه لا يلزم مباشرة العامل للعمل بل يجوز ذلك وأن يستأجر من يقوم به؛ لأنه متعلق بذمة العامل وليس بذاته.
الوجه الثالث: أن العامل لو أجر نفسه أو ترك العمل في المضاربة من غير عمل لم يستحق رب المال عليه شيئًا، ولو كان المعقود عليه منفعته لا استحق أن يحاسبه على ذلك.
الفرع الخامس عشر: قسم الربح مع قيام عقد المضاربة:
وفيه أمران هما:
1 - إذا تم الاتفاق عليه.
2 - إذا لم يتم الاتفاق عليه.
الأمر الأول: إذا تم الاتفاق عليه:
وفيه جانبان هما:
1 - حكم القسمة.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: حكم القسمة:
إذا اتفق العامل وصاحب المال على قسم الربح مع قيام عقد المضاربة جاز ذلك.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز قسم الربح مع قيام عقد المضاربة إذا تم الاتفاق عليه بين العامل ورب المال: أن الحق لهما دون غيرهما فإذا رضيا به واتفقا عليه جاز.
الأمر الثاني: قسم الربح مع قيام عقد المضاربة إذا لم يتفق عليه:
وفيه جانبان هما:
1 - حكم القسمة.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: حكم القسمة.
إذا لم يتفق العامل ورب المال على قسمة الربح والمضاربة قائمة لم يجبر واحد منهما على القسمة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه عدم إجبار رب المال.
2 - توجيه عدم إجبار العامل.
الجزء الأول: توجيه عدم اجبار رب المال:
وجه عدم اجبار رب المال على القسمة مع قيام المضاربة: أن رأس الما يجبر من الربح في حال الخسارة، وإذا قسم لم يمكن ذلك، فلا يقسم خشية أن تخسر الشركة فيحتاج إلى جبر الخسران من الربح.
الجزء الثاني: توجيه عدم اجبار العامل على القسمة:
وجه عدم اجبار العامل على القسمة مع قيام المضاربة: أنه إذا ضم الربح إلى رأس المال كان أكثر فيكون الربح أكثر.
الفرع السادس عشر: الخلاف فيها:
وفيه أمران هما:
1 - الخلاف في الجزء المشروط.
2 - الخلاف في غير الجزء المشروط.
الأمر الأول: الخلاف في مستحق الجزء المشروط:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان المستحق.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان مستحق الجزء المشروط:
إذا اختلف العامل ورب المال في مستحق الجزء المشروط فهو للعامل سواء ادعاه هو أو ادعاه رب المال.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه كون الجزء المشروط في المضاربة للعامل: أن رب المال يستحق الربح بماله فلا يحتاج إلى شرط، والعامل يستحقه بالعمل فلا بد في استحقاقه من الشرط، فكان المشروط له عملًا بالظاهر.
الأمر الثاني: الخلاف في غير مستحق الجزء المشروط:
وفيه جانبان هما:
1 - ما يقبل فيه قول العامل.
2 - ما يقبل فيه قول رب المال.
الجانب الأول: ما يقبل فيه قول العامل:
وفيه ثلاثة أجزاء هي: -
1 - بيانه.
2 - توجيهه.
3 - اليمين.
الجزء الأول: بيان ما يقبل فيه قول العامل:
مما يقبل فيه قول العامل ما يأتي:
1 - الهلاك والخسران.
2 - ما اشتراه لنفسه.
3 - الجناية والتعدي والتفريط.
4 - قدر رأس المال.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه أربع جزئيات هي:
1 - توجيه قبول قول العامل في دعوى الهلاك والخسران.
2 - توجيه قبول قول العامل فيما اشتراه لنفسه.
3 - توجيه قبول قول العامل فيما يدعي عليه من جناية أو تعد أو تفريط.
4 - توجيه قبول قول العامل في قدر رأس المال.
الجزئية الأولى: توجيه قبول قول العامل في دعوى الهلاك والخسران:
وجه قبول قول العامل في دعوى الهلاك والخسران أنه متصرف في مال غيره بإذنه على وجه لا يختص بنفعه كالوكيل.
الجزئية الثانية: توجيه قبول قول العامل فيما اشتراه لنفسه:
وجه قبول قول العامل فيما يدعي شراءه لنفسه أن الخلاف في نيته وهو أعلم ولا يطلع عليها غيره.
الجزئية الثالثة: توجيه قبول قول العامل فيما يدعي عليه من خيانة أو تعد أو تفريط:
وجه قبول قول العامل في ذلك: أنه أمين قبض المال بإذن ربه على وجه لا يختص بنفعه والأصل عدم التعدي والخيانة والتفريط.
الجزئية الرابعة: توجيه قبول قول العامل في قدر رأس المال:
وجه قبول قول العامل في قدر رأس المال: أنه ينكر ما يدعي عليه من قبض محل الخلاف والأصل عدم القبض.
الجزء الثالث: اليمين:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان مشروعية اليمين.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان المشروعية:
إذا قبل قول العامل بلا بينة لزمته اليمين.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه لزوم اليمين للعامل إذا قبل قوله بلا بينة: دفع احتمال صدق الطرف الآخر.
الجانب الثاني: ما يقبل فيه قول رب المال:
وفيه ثلاثة أجزاء:
1 - بيان ما يقبل فيه.
2 - توجيهه.
3 - اليمين.
الجزء الأول: بيان ما يقبل فيه قول رب المال.
مما يقبل فيه قول رب المال ما يأتي:
1 - قدر الجزء المشروط.
2 - دعوى العامل الغلط.
3 - رد رأس المال.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - توجيه قبول قول رب المال في قدر الجزء المشروط.
2 - توجيه قبول قول رب المال في دعوى العامل للغلط.
3 - توجيه قبول قول رب المال في عدم رد المال.
الجزئية الأولى: توجيه قبول قول رب المال في قدر الجزء المشروط:
وجه ذلك: أن رب المال ينكر ما يدعيه العامل من الزيادة والقول قول المنكر مع يمينه؛ لأن الأصل معه.
الجزئية الثانية: توجيه قبول قول رب المال في دعوى الغلط:
وجه ذلك ما يأتي:
1 - أن رب المال ينكر هذه الدعوى والقول قول المنكر مع يمينه؛ لأن الأصل معه.
2 - أن هذه الدعوى رجوع عن الإقرار بحق لآدمي فلا يقبل.
3 - أنه لا يعرف صدق العامل في الإقرار أو الرجوع عنه فيرجع إلى الأصل وهو عدم الغلط.
الجزئية الثالثة: توجيه قبول قول رب المال في عدم رد المال:
وجه ذلك ما يأتي:
1 - أن رب المال ينكر الرد والقول قول المنكر مع يمينه.
2 - أن الأصل عدم الرد فلا يقبل ما يخالفه إلا ببينة.
الجزء الثالث: اليمين:
وفيه جزئيتان هما:
1 - مشروعية اليمين.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: المشروعية:
إذا قبل قول رب المال بلا بينة لزمته اليمين.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه لزوم اليمين لرب المال إذا قبل قوله بلا بينة دفع احتمال صدق الطرف الآخر.
المسألة الثالثة: شركة الوجوه:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "الثالث شركة الوجوه: أن يشتريا في ذمتيهما بجاههما فما ربحاه فبينهما، وكل واحد منهما وكيل صاحبه وكفيل عنه بالثمن، والملك بينهما على ما شرطاه، والوضيعة على قدر ملكيهما، والربح على ما شرطاه".
سيكون الكلام في هذه المسألة في ثلاثة عشر فرعًا هي:
1 - معناها.
2 - تسميتها.
3 - أمثلتها.
4 - حكمها.
5 - تكييف عقدها.
6 - شروطها.
7 - الشروط فيها.
8 - تحديد مجال التجارة.
9 - تحديد مكان التجارة.
10 - توقيتها.
11 - صفة تحمل الوضيعة فيها.
12 - صفة توزيع الربح فيها.
13 - ما تنتهي به.
الفرع الأولى: تعريف شركة الوجوه:
شركة الوجوه: أن يشترك اثنان فأكثر بملك وربح ما يشتريانه بذمتهما لا بماليهما.
الفرع الثاني: توجيه تسميتها:
سميت شركة الوجوه بهذا الاسم؛ لأن الاشتراك بما يحصل عليه بالوجه والجاه 1 لا بالمال.
الفرع الثالث: أمثلتها.
من أمثلة شركة الوجوه ما يأتي:
1 - أن يشترك اثنان في شراء عدد من السيارات بذمتيهما لا بمالهما على أن لكل واحد نصف السيارات ونصف ربحها.
2 - أن يشترك اثنان في شراء مساحة من الأرض بذمتيهما على أن لأحدهما ثلثها ونصف ربحها وللآخر الباقي.
3 - أن يشترك اثنان بمائة طن من الحديد بذمتيهما على أن لأحدهما ربع الحديد وثلثي ربحه.
الفرع الرابع: حكمها:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم.
شركة الوجوه من المعاملات الصحيحة.
الأمر الثاني: التوجيه.
وجه صحة شركة الوجوه ما يأتي:
1 - أنها توكيل لبعض الشركاء من بعض وكفالة، وكل منهما جائز في حالة الانفراد فيجوز في حالة الاجتماع.
2 - أنه لا محذور فيها من جهالة أو غرر أو ضرر.
3 - أن الأصل في المعاملات الجواز ولا دليل على المنع.
الفرع الخامس: تكييف عقدها:
وفيه أمران هما:
1 - التكييف.
2 - تحمل كل منهما ما يلزم الآخر.
الأمر الأول: التكييف:
وفيه جانبان:
1 - بيان التكييف.
2 - اعتبار التوكيل الخاص للوكالة لثبوت التوكيل من أحد الشريكين للآخر.
الجانب الأول: بيان التكييف:
شركة الوجوه توكيل من أحد الشريكين للآخر وضمان له، فكل منهما يتصرف في الشركة بهذه الصفة.
الجانب الثاني: اعتبار التوكيل الخاص:
وفيه جزءان هما:
1 - اعتبار التوكيل.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: اعتبار التوكيل:
لا يعتبر التوكيل الخاص لثبوت الوكالة لكل واحد من الشركاء.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم اعتبار التوكيل الخاص لثبوت الوكالة: أن عقد الشركة يتضمنه؛ لأن حقيقة الشركة التوكيل والكفالة.
الأمر الثاني: تحمل حل من الشريكين ما يلزم الآخر:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان التحمل.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان التحمل:
يجب على كل واحد من الشريكين أن يتحمل ما يلزم الآخر وتجوز مطالبة كل واحد منهما مجتمعين ومنفردين بما يترتب عليهما من الحقوق.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تحمل كل واحد من الشريكين ما يلزم الآخر: أن شركة الوجوه قائمة على الوكالة والكفالة بمعنى الضمان ومقتضى الضمان أن يتحمل كل واحد منهما ما يلزم الآخر وتجوز مطالبته به منفردًا ومع شريكه.
الفرع السادس: شروطها:
وفيه ثلاثة أمور:
1 - جواز التصرف.
2 - تحديد الملك.
3 - تحديد الربح.
الأمر الأول: جواز التصرف:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - توجيه الاشتراط.
2 - من يخرج بهذا الشرط.
3 - من لا يخرج.
الجانب الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط جواز التصرف: أن من لا يجوز تصرفه لا يصح تصرفه في الشركة، فلا يصح أن يكون شريكًا فيها.
الجانب الثاني: من يخرج بهذا الشرط:
يخرج بشرط جواز التصرف المحجور عليه لحظ نفسه كالسفيه والصغير والمعتوه.
الجانب الثالث: من لا يخرج:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان من لا يخرج.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان من لا يخرج:
الذي لا يخرج بشرط جواز التصوف المحجور عليه لحظ غيره.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم خروج المحجور عليه لحظ غيره بشرط جواز التصرف: أن الحجر عليه في التصرف في ماله، والتصرف في شركة الوجوه في الذمم فلا يتناوله الحجر في التصرف في المال.
الأمر الثاني: تحديد الملك:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه الاشراط.
2 - ما يخرج به.
الجانب الأول: توجيه الاشتراط:
وجه الاشتراط أن يتحدد نصيب كل واحد في الشركة ومسؤوليته عنه وقسطه من الربح أو الخسارة.
الجانب الثاني: ما يخرج:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان ما يخرج.
2 - وجه الإخراج.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بتحديد الملك الاشتراك من غير تحديد.
الجزء الثاني: توجيه الإخراج:
وجه إخراج الاشتراك من غير تحديد ملك كل واحد في الشركة: أن ذلك يؤدي إلى الخلاف والمنازعة فيما لكل واحد منهما وما يلزمه من مسؤولياتها، وما يستحقه من أرباحها.
الأمر الثالث: تحديد الربح:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه الاشتراط.
2 - ما يخرج.
الجانب الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط تحديد نصيب كل واحد من الربح ما يأتي:
1 - أن يمكن إعطاء كل واحد ما يخصه؛ لأن ذلك لا يمكن من غير بيان.
2 - منع الخلاف والمنازعة فيما يستحقه كل واحد عند القسمة.
الجانب الثاني: ما يخرج:
وفيه جزءان هما:
ا - بيان ما يخرج.
2 - توجيه الإخراج.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بشرط تحديد الأرباح: الاشتراك من غير تحديد.
الجزء الثاني: توجيه الإخراج:
وجه إخراج الاشتراك من غير تحديد الأرباح ما تقدم في توجيه الاشتراط.
الفرع السادس: الشروط فيها:
وفيه أمران هما:
1 - الشروط الصحيحة.
2 - الشروط الفاسدة.
الأمر الأول: الشروط الصحيحة:
وفيه جانبان هما:
1 - أمثلتها.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة الشروط الصحيحة في شركة الوجوه ما يأتي:
1 - اشتراط التفاضل في الملك.
2 - اشتراط التفاضل في الربح.
3 - تخصيص نوع من التجارة.
4 - تحديد مكان معين.
5 - تحديد وقت معين.
6 - تحديد التصرف لكل من الشركاء.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز هذه الشروط ونحوها: أنه لا غرر فيها ولا ضرر، والأصل في الشروط الجواز، لحديث: (المسلمون على شروطهم) 1.
الأمر الثاني: الشروط الفاسدة:
وفيه جانبان هما:
1 - الأمثلة.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: الأمثلة.
من أمثلة الشروط الفاسدة في شركة الوجوه ما يأتي:
1 - تحميل بعضهم في الوضيعة أكثر من قسط ملكه.
2 - إعفاء بعضهم من التضامن معهم.
3 - إعفاء بعضهم مما يلزم الشركة من ديون أو خسارة.
4 - إعفاء بعضهم من العمل في الشركة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه فساد هذه الشروط أنها تنافي مقتضى عقد الشركة.
الفع الثامن: تحديد مجال التجارة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - بيان الحكم.
2 - أمثلته.
3 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
يجوز للشركاء في شركة الوجوه أن يحددوا مجال تجارتهم.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة تحديد مجال التجارة في شركة الوجوه ما يأتي:
1 - تخصيص التجارة بالسيارات.
2 - تخصيص التجارة بالتمور.
3 - تخصيص التجارة بالمواد الغذائية.
4 - تخصيص التجارة بالعقارات.
5 - تخصيص التجارة بمواد البناء.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه جواز تخصيص مجال التجارة في شركة الوجوه في نوع معين ما يأتي:
1 - أنه لا دليل على منعه.
2 - أن الأصل الجواز.
3 - أنه لا محذور فيه من ضرر أو غيره.
الفرع التاسع: تحديد مكان التجارة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - الأمثلة.
2 - بيان الحكم.
3 - التوجيه.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة تحديد مكان التجارة ما يأتي:
1 - تحديد محل المنتجات الزراعية؛ لأن التجارة بها.
2 - تحديد محل المنتجات البترولية؛ لأنها مجال التجارة.
3 - تحديد المناطق السياحية؛ لأنها في مجال التجارة بها.
الأمر الثاني: بيان الحكم:
يجوز للشركاء في شركة الوجوه تحديد مكان تجارتهم بموقع معين.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه جواز تحديد مكان التجارة في شركة الوجوه ما تقدم في تحديد مجال التجارة.
الفرع العاشر: تحديد وقت التجارة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - الأمثلة.
2 - حكم الوقت.
3 - التوجيه.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة توقيت التجارة ما يأتي:
1 - تحديدها بموسم معين كموسم الحج ورمضان.
2 - تحديدها بفصل معين كفصل الشتاء أو الصيف أو الربيع.
3 - تحديدها بوقت معين كوقت الدراسة، أو الإجازة.
الأمر الثاني: بيان حكم التوقيت:
يجوز للشركاء في شركة الوجوه توقيت تجارتهم بوقت دون وقت.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه جواز توقيت شركة الوجوه ما تقدم في تحديد مجالاتها.
الفرع الحادى عشر: صفة تحمل الوضيعة:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الصفة.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الصفة:
تحمل الوضيعة بنسبة الأملاك فيتحمل كل شريك من الوضيعة بنسبة ملكه من نصف أو ثلث أو ربع أو غير ذلك.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تحمل كل شريك بنسبة ملكه: أن كل واحد مسؤول عن ملكه فيتحمل بنسبته.
الفرع الثاني عشر: صفة توزيع الربح:
وفيه أمران هما:
1 - إذا حدد نصيب كل واحد.
2 - إذا لم يحدد نصيب كل واحد.
الأمر الأول: إذا حدد نصيب كل واحد:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان صفة التوزيع.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان صفة التوزيع:
إذا حدد عند عقد شركة الوجوه ما لكل شريك من الربح كان توزيعه على مقتضى هذا التحديد.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه توزيع الربح على مقتضى التحديد في العقد ما يأتي:
1 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (المسلمون على شروطهم) 1.
2 - أن الحق في الربح للشركاء دون غيرهم فإذا اتفقوا على توزيعه جاز.
الأمر الثاني: إذا لم يحدد نصيب كل واحد:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان صفة التوزيع.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان صفة التوزيع:
إذا لم يحدد نصيب كل شريك عند العقد وزع الربح بنسبة الأملاك.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه توزيع الربح بنسبة الأملاك إذا لم يحدد عند العقد: أن الربح نماء ملاك فيختص كل واحد بنسبة ملكه.
الفرع الثالث عشر: ما تنتهي به الشركة:
وفيه أمران هما:
1 - ما تنتهي به.
2 - حكم الربح.
الأمر الأول: بيان ما تنتهي به:
مما تنتهي به الشركة ما يأتي:
1 - الفساد.
2 - الفسخ.
3 - انتهاء الوقت.
4 - الموت.
5 - الحجر.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه خمسة أجزاء هي:
1 - توجيه الانتهاء بالفساد.
2 - توجيه الانتهاء بالفسخ.
3 - توجيه الانتهاء بانتهاء الوقت.
4 - توجيه الانتهاء بالموت.
5 - توجيه الانتهاء بالحجر.
الجزء الأول: توجيه الانتهاء بالفساد:
وجه انتهاء الشركة بالفساد: أنه يتعذر تنفيذ أحكامها مع فسادها فتنتهي بذلك.
الجزء الثاني: توجيه انتهاء الشركة بالفسخ:
وجه انتهاء الشركة بالفسخ: أنها من العقود الجائزة فإذا فسخت انتهت.
الجزء الثالث: توجيه الانتهاء بانتهاء الوقت:
وجه انتهاء الشركة بانتهاء الوقت المحدد لها: أن هذا هو ما تم الاتفاق عليه فيحتاج ما زاد عنه إلى اتفاق جديد.
الجزء الرابع: توجيه الانتهاء بالموت:
وجه انتهاء الشركة بالموت: أن التوكيل من بعض الشركاء لبعضهم وضمانه له فلا يقوم غيره مقامه فتنتهي الشركة بموته.
الجزء الخامس: توجيه الانتهاء بالحجر:
وجه انتهاء الشركة بالحجر: أن من شروطها جواز التصرف فإذا حجر على الشركاء أو بعضهم فقد الشرط فتنتهي به.
الأمر الثاني: حكم الربح:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا كان انتهاء الشركة بالفساد.
2 - إذا كان انتهاء الشركة بغير الفساد.
الجانب الأول: حكم الربح إذا كان الانتهاء بالفساد:
وفيه جزءان هما:
1 - الأمثلة.
2 - حكم الربح.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة فساد الشركة ما يأتي:
1 - ألا يحدد ملك كل واحد فيها.
2 - ألا يحدد ربح كل واحد فيها.
3 - أن يلزم البعض بما لا يلزمه، كان يلزم بكثر من نسبة ملكه من الوضيعة.
الجزء الثاني: حكم الربح:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا كان انتهاء الشركة بالفساد اختص كل واحد بربح ملكه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه اختصاص كل واحد من الربح بقسط ملكه: أن الشركة إذا كانت فاسدة كان وجودها وعدمها سواء فيوزع الربح بحسب املاك الشركاء بقطع النظر عما تضمنه العقد من الشروط كأن كل واحد يشتغل وحده منفردًا عن غيره من الشركاء.
الجانب الثاني: حكم الربح إذا كان انتهاء الشركة بغير الفساد:
وفيه جزءان هما:
1 - حكم الربح قبل الانتهاء.
2 - حكم الربح بعد الانتهاء.
الجزء الأول: حكم الربح قبل الانتهاء:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
حكم الربح قبل انتهاء الشركة كحكمه إذا لم تنته.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه كون حكم الربح قبل انتهاء الشركة كحكمه إذا لم تنته: أنها قبل الانتهاء صحيحة فترتب آثارها كأنها لم تنته.
الجزء الثاني: حكم الربح بعد الانتهاء:
حكم الربح بعد الانتهاء كحكمه إذا انتهت الشركة بالفساد وقد تقدم.
المسألة الرابعة: شركة الأبدان:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "الربع شركة الأبدان: أن يشتركا فيما يكتسبانه بأبدانهما فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله.
وتصح في الاحتشاش والاحتطاب وسائر المباحات، وإن مرض أحدهما فالكسب بينهما، وإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه لزمه".
الكلام في هذه المسألة في اثني عشر فرعًا هي:
1 - تعريفها.
2 - تسميتها.
3 - حكمها.
4 - ما تصح فيه.
5 - التضامن بين الشركاء.
6 - أثر ترك العمل على الكسب.
7 - الاشتراك في العمل والتصرف.
8 - ضمان المتلفات.
9 - الاستحقاق من الكسب.
10 - قبول قول الشركاء على بعضهم.
11 - انتهاء الشركة.
12 - الاشتراك في التكسب بوسائل التكسب.
الفرع الأول: تعريف شركة الأبدان:
شركة الأبدان أن يشترك اثنان فأكثر فيما يكتسبونه من عملهم بأبدانهم.
الفرع الثاني: تسميتها:
سميت شركة الأبدان بهذا الاسم؛ لأن الاشتراك في عمل الأبدان.
الفرع الثالث: حكم شركة الأبدان:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الحكم.
2 - الدليل والتوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
شركة الأبدان جائزة سواء اتفقت المهن أم اختلفت.
الأمر الثاني: الدليل:
من أدلة جواز شركة الأبدان ما يأتي:
1 - ما ورد أن عبد الله بن مسعود وسعدًا وعمارًا اشتركوا يوم بدر فجاء سعد بأسيرين ولم يجئ عبد الله وعمار بشيء فشرك النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهم 1.
2 - أن العمل أحد جهتي المضاربة فصحت الشركة به كالمال.
الفرع الرابع: ما تصح فيه:
وفيه أمران هما:
1 - بيان ما تصح فيه.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما تصح فيه:
مما تصح فيه شركة الأبدان ما يأتي:
(1) اكتساب المباحات مثل:
1 - الاحتطاب.
2 - الاحتشاش 2.
3 - الاصطياد.
(ب) الأعمال الفنية مثل:
1 - البناء.
2 - النجارة.
3 - الحدادة.
4 - السباكة.
5 - الأعمال الكهربائية.
(ب) الأعمال الحرفية مثل:
1 - الخياطة.
2 - الحياكة.
3 - التحميل والتنزيل.
4 - القصارة.
5 - النسيج.
6 - النقل.
7 - تسويق العقارات وبيعها.
8 - المناداة على البضائع وبيعها.
9 - تسويق المبيعات وبيعها.
10 - المناداة على المعدات وبيعها.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه صحة شركة الأبدان في الأمثلة المذكورة ونحوها: أنها مما تجوز النيابة فيه فيصح أن يقوم بها غير من التزم بها فيمكن لمن يلتزم بها من الشركاء أن يقوم بها أو يشارك في القيام بها أو ينيب عنه من يقوم بها أو يشارك فيها.
الفرع الخامس: التضامن بين الشركاء:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - حكم التضامن.
2 - محل التضامن.
3 - أثر الاخلال به على الفسخ.
الأمر الأول: حكم التضامن.
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
شركة الأبدان تقوم على التضامن في العمل والالتزامات والغرامات وجميع التبعات المتعلقة بها فيلزم كل واحد ما يلزم الآخر وتتوجه إليه المطالبة به إلى كل منهم.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه لزوم التضامن بين الشركاء في شركة الأبدان: أنها قائمة على هذا الأساس، وهو الركن الذي تبنى عليه ولا تصح إلا به.
الأمر الثاني: محل التضامن في شرحة الأبدان:
وفيه جانبان هما:
1 - ضابطه.
2 - أمثلته.
الجانب الأول: ضابط محل التضامن:
محل التضامن في شركة الأبدان كل ما يلزم بناء عليها مما يأتي:
1 - الالتزامات المتعلقة بالأعمال.
2 - الغرامات المترتبة عليها.
3 - ضمان المتلفات الناشئة عنها.
4 - الخسائر الحاصلة فيها.
الأمر الثالث: أثر الإخلال بالتضامن على الفسخ:
وفيه جانباهما:
1 - بيان الأثر.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الأثر:
إذا أخل الشريك بالتضامن مع شريكه جاز له الفسخ.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز الفسخ للشريك إذا أخل شريكه بالتضامن معه: أن عقد الشركة على أساس التضامن فإذا أخل به الشريك فما وفى لشريكه بما التزم به فجاز له الفسخ.
الفرع السادس: أثر الإخلال بالعمل على الكسب:
وفيه أمران هما:
1 - إذا كان بعذر.
2 - إذا كان بغير عذر.
الأمر الأول: إذا كان الإخلال بعذر:
وفيه ثلاثة جوانب:
1 - أمثلة العذر.
2 - بيان الأثر.
3 - المطالبة بمن يقوم بالعمل.
الجانب الأول: أمثلة العذر:
من أمثلة ترك الشريك للعمل لعذر ما يأتي:
1 - المرض.
2 - السجن.
3 - السفر.
4 - ملازمة المريض.
الجانب الثاني: بيان الأثر:
وفيه جزءان:
1 - بيان الأثر.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الأثر:
إذا ترك الشريك العمل لعذر لم يؤثر ذلك على استحقاقه في الكسب.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه استحقاق الشريك حصته من الكسب مع عجزه عن العمل ما يأتي:
1 - أنه متضامن مع شريكه فيما يلزمه بسبب الشركة.
2 - أن العذر لا يمكن التحرز منه.
الجانب الثالث: المطالبة بمن يقوم بالعمل:
وفيه جزءان هما:
1 - حكم المطالبة.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: حكم المطالبة:
إذا قعد الشريك عن العمل لعذر جاز لشريكه أن يطالبه بإقامة من يقوم مقامه فإن لم يفعل كان له الفسخ.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز مطالبة الشريك بالعمل: أن العمل من لوازم الشركة فإذا لم يقم به الشريك بنفسه لزمه أن يقيم من يقوم مقامه فإن لم يفعل جازت مطالبته به، الأمر الثاني: إذا كان ترك العمل بغير عذر:
وفيه ثلاثة جوانب:
1 - بيان الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: بيان الخلاف:
اختلف في استحقاق الشريك لنصيبه في الكسب إذا ترك العمل من غير عذر على قولين:
القول الأول: أنه يستحقه.
القول الثاني: أنه لا يستحقه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول باستحقاق الشريك وإن ترك العمل بما يأتي:
1 - أن الشريك وإن ترك العمل فهو متضامن مع شريكه فيما يترتب على الشركة فيستحق نصيبه من الكسب على هذا الأساس.
2 - أن الاستحقاق بموجب عقد الشركة فما دامت قائمة ترتبت آثارها ومنها استحقاق الكسب.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم الاستحقاق؛ بأن استحقاق الكسب مبني على العمل فإذا ترك الشريك العمل من غير عذر سقط حقه في الاستحقاق.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء:
1 - بيان الربح.
2 - وجه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - القول بالاستحقاق.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه القول بالاستحقاق بما يأتي:
1 - أن عقد الشركة ما زال قائمًا، وقد قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ 1.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: (المسلمون على شروطهم) 2.
2 - أنه كان بإمكان الشريك حين توقف شريكه عن العمل أن يفسخ العقد ويثبت ذلك ويخطر شريكه به.
3 - أن حرمان القاعد من الكسب دون اشعاره بذلك وهو يظن أنه على نصيبه يعتبر تغريرًا وخداعًا.
4 - أنه إذا كان الشريك يعمل بنية الرجوع فبإمكانه أن يحمل شريكه أجرة مثل من يقوم مقامه.
وإن كان يعمل بغير نية الرجوع لم يستحق شيئًا كمن أصلح ملكًا مشتركًا بلا استئذان بغير نية الرجوع.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن استحقاق النصيب مبناه على العمل والتضامن معًا وليس العمل وحده، فإذا عدم العمل بقي التضامن ما دام العقد قائمًا وهو لا يزال.
الفرع السابع: الاشتراك في العمل والتصرف:
وفيه أمران هما:
1 - بيان كيفية التصرف.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان كيفية التصرف:
الشركاء في شركة الأبدان كشخص واحد يمثل بعضهم بعضًا وينوب بعضهم عن بعض.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تمثيل بعض الشركاء لبعض في شركة الأبدان ونيابة بعضهم عن بعض: أن قيام شركة الأبدان على الوكالة والضمان، فكل من الشركاء وكيل للآخر وضامن له بمقتضى عقد الشركة من غير حاجة إلى توكيل جديد أو ضمان.
الفرع الثامن: ضمان المتلفات:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الضمان.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الضمان:
وفيه جانبان هما:
1 - ما تلف بتعد أو تفريط.
2 - ما تلف من غير تعد ولا تفريط.
الجانب الأول: ما تلف بتعد أو تفريط:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
ما يتلفه الشركاء بتعد أو تفريط يتلف على حسابهم جميعًا ويلزمهم ضمانه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه ضمان ما يتلف بتعد أو تفريط: أن الأصل في الإتلاف الضمان إلا بعذر فإذا انتفى العذر لزم الضمان والتعدي أو المفرط لا عذر له فيلزمه الضمان.
الجانب الثاني: ما تلف من غير تعد ولا تفريط:
وفيه جزءان هما:
1 - حكم الضمان.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان حكم الضمان.
ما يتلف بأيدي الشركاء في شركة الأبدان من غير تعد ولا تفريط يتلف عليهم جميعًا فلا يلزم من تلف في يده ضمانه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم الضمان على أحد من الشركاء لا يتلف في يده من غير تعد ولا تفريط: أن كل واحد أمين لآخر بحكم الوكالة الثابتة بالعقد، والأمين لا يلزمه ضمان ما لم يتعد أو يفرط.
الفرع التاسع: نسبة النصيب من الكسب:
وفيه أمران:
1 - في حالة صحة الشركة.
2 - في حالة فساد الشركة.
الأمر الأول: في حالة صحة الشركة:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا شرط لكل واحد جزء معلوم.
2 - إذا لم يشترط لأحد منهم شيء.
الجانب الأول: إذا شرط لكل منهم ما يخصه:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان ما يستحقه.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الاستحقاق:
إذا بين ما يخص كل واحد من الشركاء كان له.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه استحقاق كل واحد ما شرط له ما يأتي:
1 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (المسلمون على شروطهم) 1.
2 - أن الكسب للشركاء فإذا اقتسموه برضاهم صح ذلك؛ لأن ذلك من حقهم.
الجانب الثاني: إذا لم يشترط لأحد شيئًا:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الاستحقاق.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الاستحقاق:
إذا لم يشترط لأحد من الشركاء شيئًا من الكسب كان الكسب بينهم بالتساوي.
الجزء الثاني: التوجيه.
وجه التساوي بين الشركاء في الكسب إذا لم يشترط لأحد شيئًا: أن مقتضى الاشتراك التساوي لقوله تعالى: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ 1 ولا مخرج له عن ذلك.
الأمر الثاني: الاستحقاق من الكسب في حالة فساد الشركة:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا تميز كسب كل واحد عن الآخر.
2 - إذا لم يتميز كسب كل واحد منهم عن الآخر.
الجانب الأول: إذا تميز كسب كل واحد منهم عن الآخر:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الاستحقاق.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الاستحقاق:
إذا تميز كسب كل واحد من الشركاء عن الآخر في حال فساد الشركة فإن كسبه له.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه استقلال كل واحد من الشركاء بكسبه إذا تميز في حال فساد الشركة: أنه لا يمكن تنفيذ أحكام الشركة حال فسادها.
فيصبح وجودها وعدمها سواء فيستقل كل واحد بكسبه كان الشركة لم تكن.
الجانب الثاني: إذا لم يتميز كسب كل واحد من الشركاء عن غيره:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الاستحقاق.
2 - التوجيه.
الجز الأول: بيان الاستحقاق:
إذا كانت شركة الأبدان فاسدة ولم يتميز نصيب كل واحد عن الآخر كان الكسب بينهم بالسوية؛ لأنه لا يمكن تمييز نصيب بعضهم عن بعض، ولا مميز لأحدهما عن الآخر فيكون الكسب بينهم بالسوية؛ لأنه الأصل في الاشتراك.
الفرع العاشر: قبول قول بعض الشركاء على بعض وإقرارهم عليه:
وفيه أمران هما:
1 - حكم القبول.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: حكم القبول:
يقبل قول كل واحد على الشركة وإقراره عليها.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه قبول قول كل واحد على الشركة وإقراره عليها ما يأتي:
1 - أن ذمم الشركاء واحدة فيقبل قول بعضهم على بعض وإقرارهم عليه كإقرار الشخص على نفسه.
2 - أن الشريك غير متهم على شريكه، كما أنه غير متهم على نفسه.