المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»المطلب الأول الرقيق

وفيه مسألتان هما: 1 - قرض العبيد.
2 - قرض الإماء.
المسألة الأولى: قرض العبيد: وفيها ثلاثة فروع هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
القرض الأول: بيان الخلاف: اختلف في قرض العبيد على قولين: القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه يصح.
القرض الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول: يمكن أن يوجه القول الأول: بأن القرض يرد مثله والعبد لا ينضبط فيتعذر رد مثله فيقع الخلاف والنزاع.

الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: يمكن توجيه هذا القول: بأن العبد مال مثلي فيصح قرضه كسائر المثليات.
الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الجواز.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم جواز قرض العبيد: أنهم لا ينضبطون فيؤدي قرضهم إلى الخلاف والمنازعة.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن العبرة فيما يجوز قرضه الانضباط وليس مجرد المثلية، وليس كل مثلي منضبط كالعبيد مما لا ينضبط فلا يصح قرضهم.
المسألة الثانية: قرض الإماء: وفيها فرعان هما: 1 - قرض الأمة لغير محارمها.
2 - قرض الأمة لمحارمها.
الفرع الأول: قرض الأمة لغير محارمها: وفيه أمران هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.

الأمر الأول: بيان الحكم: قرض الأمة لغير محارمها لا يجوز.
الأمر الثاني: التوجيه: يمكن توجيه عدم صحة قرض الأمة لغير محارمها بما يلي: 1 - ما تقدم في توجيه عدم صحة قرض العبد من عدم الانضباط.
2 - أن الأجانب لا يؤمنون عليها، وقد ترد بعد وطئها.
الفرع الثانى: قرض الأمة لمحارمها: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الخلاف: اختلف في إقراض الأمة لمحارمها على قولين: القول الأول: أنه لا يجوز.
القول الثاني: أنه يجوز.
الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول: يوجه القول بعدم جواز قرض الأمة بما تقدم في توجيه منع قرض العبد من عدم الانضباط؛ لأنه لا يختلف بين الأقارب وغيرهم.

الجانب الثانى: توجيه القول الثاني: يوجه هذا القول: بأن محارم الأمة مؤتمنون عليها فلا يخشى أن ترد بعد وطئها.
الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو عدم قرض الأمة ولو كان لمحارمها.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم جواز قرض الأمة لمحارمها: أنها لا تنضبط فيتعذر رد مثلها، فيحصل الخلاف والخصومة.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول بما يأتي: 1 - أن علة منع قرض الأمة هي عدم الانضباط كما تقدم في قرض العبد ولا فرق في ذلك بين المحارم وغيرهم.
2 - أنه لا أثر لخوف رد الأمة بعد وطئها في منع قرضها لسببين: الأول: أن الذي يرد هو مثل القرض وليس عين القرض.
الثاني: لو سلم رد عين القرض فإن ذلك مشروط ببقاء القرض بصفته والوطء يخرج القرض عن صفته فلا يلزم رده.

جارٍ التحميل