المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»المطلب الثاني إذا كان المودع شيئًا مهماً

وفيه مسألتان هما: 1 - أمثلة الشيء المهم.
2 - حكم الضمان.
المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة الشيء المهم ما يأتي: 1 - المبالغ الكبيرة من النقود.
2 - الحلي والمجوهرات الثمينة.
3 - الوثائق والمستندات.
4 - المخطوطات القيمة النادرة.
المسألة الثانية: حكم الضمان بترك الإشهاد: وفيها فرعان: 1 - إذا كان المودع معروفاً بترك الإشهاد عليه لصلاحه وتقاه وحفظه وأمانته.
2 - إذا لم يكن المودع معروفاً بترك الإشهاد عليه.
الفرع الأول: إذا كان المودع معروفاً بترك الإشهاد عليه: وفيه أمران هما: 1 - حكم الضمان.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان حكم الضمان: إذا كان المودع عنده معروفاً بترك الإشهاد عليه لم يجب عليه الضمان.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم الضمان بترك الإشهاد على الإيداع عند المعروف بعدم الإشهاد على الإيداع عنده: أن عدم الإشهاد عليه لا يعد تعديا ولا تفريطاً فلا يرتب الضمان.

الفرع الثاني: إذا لم يكن المودع عنده معروفاً بترك الإشهاد عليه: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - بيان الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: بيان الخلاف: إذا لم يكن المودع عنده معروفاً بترك الإشهاد عليه فقد اختلف في الضمان بترك الإشهاد عليه على قولين: القول الأول: أنه يجب به الضمان.
القول الثاني.: أنه لا يجب به الضمان.
الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول الأول: بأن ترك الإشهاد على من لا يعرف بترك الإشهاد عليه يعد تفريطا، وقد تقدم أن التفريط يرتب الضمان.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول الثاني: بأن ترك الإشهاد لا يعد تفريطا؛ لعدم الفائدة فيه؛ لأن قول الأمين في الرد مقبول.
الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب الضمان.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه رجحان القول بالضمان: أن ترك الإشهاد على إيداع غير المعروف بترك الإشهاد عليه يعرض حق الموكل للضياع بإنكار الإيداع وذلك لا يجوز، فيجب الإشهاد، ويلزم الضمان بتركه.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الإشهاد خوفاً من انكار الإيداع وليس على عدم الرد وإنكار الإيداع لا يقبل فيه قول المودع فينفع فيه الإشهاد.

جارٍ التحميل