المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»المطلب الأول حمى الإمام

وفيه مسألتان هما: 1 - حمى الإمام لبهائم المسلمين.
2 - حمى الإمام لغير بهائم المسلمين.
المسألة الأول: حمى الإمام لبهائم المسلمين: وفيه فرعان هما: 1 - المراد بدواب المسلمين.
2 - حكم الحمى.
الفرع الأول: المراد بدواب المسلمين: المراد بدواب المسلمين دواب بيت المال، من الزكوات وما أعد للجهاد، وليس المراد دواب مسؤولي الدولة وموظفيها فهم كغيرهم من المسلمين.
الفرع الثاني: حكم الحمى: وفيه أمران هما: 1 - إذا حصل به ضرر على الناس.
2 - إذا لم يحصل به ضرر.

الأمر الأول: إذا حصل به ضرر على الناس: وفيه جانبان هما: 1 - أمثلة حصول الضرر.
2 - حكم الحمى.
الجانب الأول: أمثلة حصول الضرر: من أمثلة حصول الضرر بالحمى ما يأتي: 1 - أن يكون الحمى في مراعي البلد ومحاشهم ومحتطباتهم.
2 - أن يكون مواقع الكلأ قليلة فيحمى ما يحتاجه الناس منها.
الجانب الثاني: حكم الحمى: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم: إذا حصل بالحمى ضرر على المسلمين لم يجز ولو كان من الإمام لدواب المسلمين.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه منع الحمى إذا حصل به ضرر على الناس ما يأتي: 1 - أن الضرر لا يجوز؛ لحديث: (لا ضرر في الإسلام) 1. 2 - أن الحمى جلب مصلحة ودفع المضرة مقدم على المصلحة.
3 - أن الحمى مصلحة خاصة وتركه مصلحة عامة والمصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة.

الأمر الثاني: إذا لم يحصل بالحمى ضرر: وفيه جانبان هما: 1 - أمثلته.
2 - حكم الحمى.
الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة ما لا ضرر فيه من الحمى ما يأتي: 1 - أن يكون الحمى بعيدًا عن البلد لا تصل إليه السارحة ولا يقصده الحطابون وجامعوا الكلأ.
2 - أن يكون الكلأ كثيرًا فيحمى منه ما لا يحتاجه البلد.
الجانب الثاني: حكم الحمى: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم: إذا لم يحصل بالحمى لدواب المسلمين ضرر عليهم جاز.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه جواز الحمى لدواب المسلمين إذا لم يحصل به ضرر ما يأتي: 1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمى النقيع لخيل المسلمين 1. 2 - ما ورد أن عمر حمى الشرف والربذة لنعم الصدقة 2. 3 - ما روى أن عثمان حمى واشتهر ولم ينكر 3. 4 - أن فيه مصلحة للمسلمين ولا ضرر فيه فيكون جائزًا كسائر المباحات.

المسألة الثانية: حمى الإمام لغير دواب المسلمين: وفيها فرعان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم: حمى الإمام لغير دواب المسلمين لا يجوز ولو لم يحصل به ضرر.
الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز حمى الإمام لغير دواب المسلمين ما يأتي: 1 - أن حمى الإمام لنفسه لا مصلحة للمسلمين فيه فلا يجوز؛ لأنه يجب أن يكون عمله في مصلحة المسلمين.
2 - أن الناس شركاء في الماء والكلأ وهو واحد منهم لا فضل له عليهم في غير ما يخص عمله في تدبير شؤونهم والسعي في تحقيق مصالحهم والدفاع عنهم.

جارٍ التحميل