المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»المطلب الرابع الاعتياض عن المسلم فيه

وفيه مسألتان هما: 1 - صورة الاعتياض.
2 - حكم الاعتياض.
المسألة الأولى: صورة الاعتياض عن المسلم فيه: من صور الاعتياض عن المسلم فيه: أن يكون لشخص دين سلم على آخر فإذا حل أخذ عنه غير جنسه، كأن يكون دين المسلم براً فيأخذ عنه شعيراً أو أرزاً أو تمرًا أو نحو ذلك.
المسألة الثانية: حكم الاعتياض: وفيها أربعة فروع هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
4 - شرط الاعتياض عند المجوزين.
الفرع الأول: بيان الخلاف: اختلف في الاعتياض عن المسلم فيه على قولين: القول الأول: أنه لا يجوز.
القول الثاني: أنه يجوز.
الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بمنع الاعتياض عن المسلم فيه بما يأتي:

1 - أنه صرف للمسلم فيه إلى غيره وذلك لا يصح.
2 - أنه وسيلة إلى اتخاذه حيلة إلى قلب الدين، وذلك لا يجوز.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: 1 - حديث ابن عمر وفيه: (كنا نبيع الإبل بالدراهم فنأخذ عنها الدنانير، ونبيع بالدنانير ونأخذ عنها الدراهم، فسألنا رسول - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (لا بأس إذا كان بسعر يومها ولم يتفرقا وبينهما شيء) 1. 2 - أن الأصل الجواز ولا دليل على المنع.
الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالجواز: أنه الأصل ولا دليل على المنع.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزءان هما: 1 - الجواب عن الدليل الأول.

2 - الجواب عن الدليل الثاني.
الجزء الأول: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن الدليل الأول: بأن المراد بصرف المسلم فيه إلى غيره جعله رأس مال سلم ثان وهو غير مقصود في الاعتياض إذا حصل التقابض، وهو شرط عند المصححين.
الجزء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل: بأن جعل الاعتياض وسيلة إلى قلب الدين يزول بالتقابض وهو شرط للجواز عند القائلين به.
الفرع الرابع: شروط الاعتياض عند المجوزين: من شروط الاعتياض عند المجوزين: أن يحصل قبض العوض قبل التفرق.

جارٍ التحميل