المطلب الثالث إجارة الدابة بعلفها
وفيه أربع مسائل:
1 - مثاله.
2 - حكمه.
3 - تقدير العلف.
4 - إلحاق السيارة بالدابة.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة استئجار الدابة بعلفها ما يأتي:
1 - أن يستأجر بقراً يحرث عليه بعلفه.1
2 - أن يستأجر بقراً يدوس بها زرعه بعلفه.
3 - أن يستأجر جملاً يحمل عليه بعلفه.
4 - أن يستأجر جمالاً يحج عليها بعلفها.
المسألة الثانية: الحكم:
وفيها ثلاثة فروع:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفرع الأول: بيانه الخلاف:
اختلف في إجارة الدابة بعلفها على قولين:
القول الأول: أنه يجوز.
القول الثاني: أنه لا يجوز.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول: بالقياس على إجارة العامل بطعامه وقد تقدم أن الراجح جوازه.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن الدواب تختلف بحاجتها إلى العلف وذلك يؤدي إلى الجهالة وهي تبطل العقد.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالجواز: أن الأصل في العفود الجواز ولا دليل على المنع غير ما احتج به أهل القول الثاني وسيأتي الجواب عنه.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بما يأتي:
1 - أن دعوى الجهالة في العوض غير مسلم لما يأتي:
(أ) أنه يمكن معرفته بمشاهدة الحيوان.
(ب) الرجوع إلى العرف.
(جـ) أن التفاوت يسير فلا يؤثر.
2 - ولو سلم وجود الجهالة فإنها تغتفر للحاجة حاجة المؤجر إلى من يعلف دابته، وحاجة المستأجر الذي لا نقود عنده إلى الاستفادة من الدابة.
المسألة الرابعة: إلحاق السيارة ونحوها بالدابة:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - المثال.
2 - حكم الإلحاق.
3 - التوجيه.
الفرع الأول: المثال:
من أمثلة ذلك أن يستأجر السيارة بوقودها.
الفرع الثاني: حكم الإلحاق:
السيارة ونحوها لا تلحق بالدابة في استئجارها بمصروفها.
الفرع الثالث: التوجيه:
وجه عدم إلحاق السيارة ونحوها بالدابة في إجارتها بمصروفها: أن المؤجر لا يستفيد شيئاً بتأجيرها بمصروفيها؛ لأن السيارة ما دامت واقفة فإنها لا تحتاج إلى مصروف، بخلاف الدابة فإنها بحاجة إلى علف مريحة ومستخدمة، فإذا أجرت بمصروفها سلم منه مؤجرها.