المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»المطلب الخامس رد الأمين للرهن

وفيه مسألتان هما: 1 - حكم الرد.
2 - من يرد عليه.
المسألة الأولى: حكم الرد: وفيها ثلاثة فروع هي: 1 - حكم الرد إذا كانا حاضرين.
2 - إذا كانا غائبين.
3 - إذا كان أحدهما حاضراً والآخر غائباً.
الفرع الأول: إذا كانا حاضرين: وفيه أمران هما: 1 - حكم الرد.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: حكم الرد إذا كان العاقدان حاضرين: إذا كان العاقدان حاضرين فللأمين الرد عليهما.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه ذلك: أن الأمين متبرع بالحفظ فلا يلزمه الاستمرار فيه وقد أمكنه رد الرهن إلى من يجوز رده إليه فجاز له ذلك.
الفرع الثاني: حكم الرد إذا كان العاقدان غائبين: وفيه أمران هما: 1 - إذا كان الأمين معذوراً.
2 - إذا كان الأمين غير معذور.
الأمر الأول: حكم الرد إذا كان الأمين معذوراً: وفيه ثلاثة جوانب هي:

1 - أمثلة العذر.
2 - حكم الرد.
3 - التوجيه.
الجانب الأول: أمثلة العذر: من أمثلة العذر ما يأتي: 1 - المرض.
2 - السفر.
3 - الخوف.
الجانب الثاني: حكم الرد: إذا كان العاقدان غائبين والأمين معذور جاز رد الرهن على من يأتي بيانهم فيمن يرد عليهم.
الجانب الثالث: التوجيه: وجه جواز الرد مع غيبة العاقدين ما يأتي: 1 - ما تقدم في الأمر الأول، إذا كان العاقدان حاضرين.
2 - أن في إمساكه مع عذر الأمين ضرراً به والضرر لا يزال بالضرر.
الأمر الثاني: حكم الرد إذا لم يكن الأمين معذوراً: وفيه جانبان هما: 1 - إذا كانت الغيبة بعيدة.
2 - إذا كانت الغيبة قريبة.
الجانب الأول: إذا كانت الغيبة بعيدة: وفيه جزءان هما: 1 - ضابط الغيبة البعيدة.
2 - حكم الرد.
الجزء الأول: ضابط الغيبة البعيدة: الغيبة البعيدة ما كانت مسافة قصر فأكثر.

الجزء الثاني: حكم الرد: إذا كانت الغيبة بعيدة كان حكم الرد كحكمه إذا كان الأمين معذوراً.
الجانب الثاني: إذا كانت الغيبة قريبة: وفيه جزءان هما: 1 - ضابط الغيبة القريبة.
2 - حكم الرد.
الجزء الأول: ضابط الغيبة القريبة: الغيبة القريبة ما دون مسافة القصر.
الجزء الثاني: حكم الرد: إذا كانت غيبة العاقدين قريبة دون مسافة القصر كان حكم الرد كحكمه إذا كانا حاضرين.
الفرع الثالث: إذا كان أحد العاقدين حاضراً والآخر غائباً: وفيه أمران هما: 1 - حكم الرد.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: حكم الرد: إذا كان أحد العاقدين حاضراً والآخر غائباً كان الحكم كما إذا كانا غائبين.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه اعتبار الرد إذا كان الحاضر أحد العاقدين مثل ما إذا كانا غائبين: أنه لا يجوز الدفع إلى أحدهما دون الآخر.
المسألة الثانية: من يرد عليه: وفيها ثلاثة فروع هي:

1 - إذا كان العاقدان حاضرين.
2 - إذا كان العاقدان غائبين.
3 - إذا كان أحدهما حاضر والآخر غائباً.
الفرع الأول: من يرد عليه إذا كان العاقدان حاضرين: وفيه أمران هما: 1 - بيان من يرد عليه.
2 - الرد على غيره.
الأمر الأول: بيان من يرد عليه: إذا كان العاقدان حاضرين ولم يمتنعا وجب الرد عليهما ولم يجز الرد على غيرهما.
الأمر الثاني: الرد على غير العاقدين إذا كانا حاضرين: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - إذا لم يمتنعا.
2 - إذا امتنعا.
3 - إذا امتنع أحدهما.
الجانب الأول: الرد على غير العاقدين إذا لم يمتنعا: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - حكم الرد.
2 - توجيهه.
3 - ما يترتب عليه.
الجزء الأول: حكم الرد: إذا لم يمتنع العاقدان عن قبول الرهن لم يجز دفعه إلى غيرهما.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز دفع الرهن إلى غير العاقدين إذا لم يمتنعا: أنه لا ولاية لأحد عليهما مع حضورهما وقبولهما فلا يدفع إلى غيرهما.

الجزء الثالث: ما يترتب على دفع الرهن إلى غير العاقدين مع حضورهما وعدم امتناعهما: وفيه جزئيتان هما: 1 - ما يترتب على الدافع.
2 - ما يترتب على القابض.
الجزئية الأولى: ما يترتب على الدافع: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان ما يترتب.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان ما يترتب: إذا دفع الرهن من هو في يده إلى غير العاقدين مع حضورهما وعدم امئناعهما لزمه الضمان لما يأتي في الفقرة الثانية.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تضمين دافع الرهن إلى غير العاقدين مع حضورهما وعدم امتناعهما: أنه لا ولاية لأحد عليهما والحالة هذه فيلزم الضمان لتفريطه أو تعديه.
الجزئية الثانية: ما يترتب على المدفوع إليه: وفيها فقرئان هما: 1 - بيان ما يترتب.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان ما يترتب: إذا دفع الرهن إلى غير العاقدين مع حضورهما وعدم امتناعهما وجب على المدفوع إليه رده إليهما فإن لم يفعل ضمن.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تضمين القابض ممن بيده الرهن إذا كان العاقدان حاضرين ولم يمتنعا: أنه لا ولاية لأحد عليهما مع حضورهما وعدم امتناعهما فيعتبر القابض متعدياً بالقبض؛ لأنه لاحق له فيه.

الجانب الثاني: من يرد عليه إذا كان العاقدان ممتنعين: وفيه جزءان هما: 1 - إذا وجد حاكم.
2 - إذا لم يوجد حاكم.
الجزء الأول: إذا وجد حاكم: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان من يدفع إليه.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان من يدفع إليه: إذا امتنع العاقدان من قبول الرهن ووجد الحاكم دفع الرهن إليه.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه دفع الرهن إلى الحاكم حين امتناع العاقدين عن قبوله: أن الحاكم له الولاية على الممتنع من الحق الذي عليه، فيدفع الرهن إليه.
الجزء الثاني: إذا لم يوجد حاكم: إذا امتنع العاقدان من قبول الرهن ولم يوجد حاكم دفع الرهن إلى أمين آخر.
الفرع الثاني: إذا كان العاقدان غائبين: وفيه أمران هما: 1 - إذا وجد حاكم.
2 - إذا لم يوجد حاكم.
الأمر الأول: إذا وجد حاكم: وفيه جانبان هما: 1 - حكم الدفع إليه.
2 - حكم الدفع إلى غيره.
الجانب الأول: حكم الدفع إلى الحاكم: إذا كان العاقدان غائبين ووجد حاكم وجب الدفع إليه؛ لنيابته العامة عن المحكومين.

الجانب الثاني: الدفع إلى غير الحاكم: وفيه جزءان: 1 - حكم الدفع.
2 - ما يترتب عليه.
الجزء الأول: حكم الدفع: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الدفع: إذا وجد الحاكم لم يجز الدفع إلى غيره.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم جواز الدفع إلى غير الحاكم مع وجوده: أن الحاكم له ولاية عامة على المحكومين، بخلاف غيره فلا ولاية له.
الجزء الثاني: ما يترتب على الدفع إلى غير الحاكم مع وجوده: وفيه جزئيتان هما: 1 - ما يترتب على الدافع.
2 - ما يترتب على القابض.
الجزئية الأولى: ما يترتب على الدافع: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان ما يترتب.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان ما يترتب: إذا دفع الرهن من هو في يده إلى غير الحاكم مع وجوده لزمه الضمان.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تضمين من بيده الرهن إذا دفعه إلى غير الحاكم مع وجوده: أنه فرط بدفعه إلى غير من له الولاية.

الجزئية الثانية: ما يترتب على القابض: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان ما يترتب.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان ما يترتب: إذا دفع الرهن إلى غير الحاكم مع وجوده لزم المدفوع إليه رده إلى الحاكم فإن لم يفعل لزمه الضمان.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تضمين قابض الرهن ممن هو في يده مع وجود الحاكم: أنه متعد لقبضه إياه من غير ولاية.
الأمر الثاني: إذا لم يوجد حاكم: وفيه جانبان هما: 1 - بيان من يدفع الرهن إليه.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان من يدفع إليه: إذا كان العاقدان غائبين ولم يوجد حاكم دفع الرهن إلى عدل وبرئت منه الذمة.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه دفع الرهن إلى عدل آخر إذا لم يوجد حاكم: أن هذا هو المقدور عليه، وقد قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ 1. الفرع الثالث: إذا كانا الحاضر أحد العاقدين: وفيه أمران هما: 1 - بيان من يدفع الرهن إليه.
2 - التوجيه.

الأمر الأول: بيان من يدفع الرهن إليه: إذا كان الحاضر أحد العاقدين دون الآخر كان الدفع إلى الحكم كما إذا كان غائبين على التفصيل السابق.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه تنزيل غيبة أحد العاقدين منزلة الغيبة منهما: أن كل واحد منهما يقبض لحظ نفسه ولا يراعي حظ الآخر فلم يدفع إليه؛ لأن الحق في الرهن مشترك بينهما.

جارٍ التحميل