وفيه مسألتان هما:
1 - الانتفاع بإذن الراهن.
2 - الانتفاع بغير إذن الراهن.
المسألة الأولى: الانتفاع بإذن الراهن:
وفيها فرعان:
الجزء: 2 - الصفحة: 605
1 - حكم الانتفاع.
2 - أثره.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا أذن الراهن للمرتهن: بالانتفاع بالرهن جاز.
الأمر الثاني: توجيه الحكم:
وجه جواز انتفاع المرتهن بالرهن بإذن الراهن: أن منع الانتفاع لحق الراهن فإذا أذن فيه جاز؛ لحديث: (لا يحل مال إمرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه) 1.
ووجه الاستدلال به: أنه حرم مال الشخص ما لم تطب به نفسه ومفهوم ذلك أنها إذا طابت به نفسه كان حلالاً.
الفرع الثاني: أثر الانتفاع المأذون فيه:
إذا انتفع المرتهن بالرهن بإذن الراهن صار الرهن عارية يأخذ أحكامها من الضمان وغيره.
المسألة الثانية: الانتفاع بالرهن بغير بإذن الراهن:
وفيها فرعان هما:
1 - إذا كان الرهن يحتاج إلى مؤنة.
2 - إذا كان الرهن لا يحتاج إلى مؤنة.
الفرع الأول: إذا كان الرهن يحتاج إلى مؤنة:
وفيه أمران هما:
1 - أمثلة ما يحتاج إلى مؤنة.
الجزء: 2 - الصفحة: 606
2 - الانتفاع.
الأمر الأول: أمثلة الرهن المحتاج إلى مؤنة:
من أمثلة الرهن المحتاج إلى مؤنة ما يأتي:
1 - المماليك كالعبيد والإماء.
2 - البهائم.
3 - الحيوانات الأخرى كالطيور.
الأمر الثاني: الانتفاع:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا كان الحيوان ينتفع به بركوب أو حلب.
2 - إذا كان الحيوان لا ينتفع به بذلك.
الجانب الأول: إذا كان الحيوان ينتفع به:
وفيه جزءان هما:
1 - أمثلة الحيوان المنتفع به.
2 - الانتفاع.
الجزء الأول: أمثلة الحيوان المنتفع به:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
1 - بهيمة الأنعام كالإبل والبقر والغنم.
2 - ما يمكن الانتفاع به من الصيد إذا ربي كبقر الوحش وحمره والضباء.
3 - الخيل والحمير والبغال.
الجزء الثاني: حكم الانتفاع:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
الجزء: 2 - الصفحة: 607
1 - حكم الانتفاع.
2 - دليله.
3 - مقداره.
الجزئية الأولى: حكم الانتفاع:
إذا كان الوهن مركوباً أو محلوياً جاز الانتفاع به في ذلك.
الجزئية الثانية: دليل الانتفاع:
من أدلة جواز انتفاع المرتهن بالرهن حديث: (الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهوناً، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهوناً) 2.
الجزئية الثالثة: مقدار الانتفاع:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - بيان المقدار.
2 - دليله.
3 - مصرف ما يفضل.
الفقرة الأولى: بيان المقدار:
مقدار الانتفاع يكون بقدر النفقة.
الفقرة الثانية: الدليل:
وفيها شيئان:
1 - بيان الدليل.
2 - بيان وجه اللاستدلال.
الجزء: 2 - الصفحة: 608
الشيء الأول: بيان الدليل:
الدليل على أن الانتفاع بقدر النفقة الحديث السابق في حكم الانتفاع.
الشيء الثاني: بيان وجه الاستدلال:
وجه الاستدلال بالحديث: أنه جعل الركوب للمركوب وشرب اللبن للمحلوب بالنفقة بقوله: "الظهر يركب بنفقته" "ولبن الدر يشرب بنفقته" وذلك يقتضي القابلة بالمقدار فيتعين كون الانتفاع بمقدار النفقة.
الفقرة الثالثة: مصرف ما يفضل:
ما يزيد من نفع الرهن عن مقدار النفقة يعطى للراهن إن أمكن أو يحسب من الدين.
الجانب الثاني: إذا كان الحيوان لا ينتفع به بحلب ولا ركوب:
وفيه جزءان هما:
1 - أمثلة ما لا ينتفع به بحلب ولا ركوب.
2 - حكم الانتفاع به.
الجزء الأول: أمثلة ما لا ينتفع به بحلب ولا ركوب:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
1 - الطيور كالدجاج والحمام.
2 - المماليك من العبيد والإماء.
الجزء الثاني: حكم الانتفاع:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان حكم الانتفاع.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم الانتفاع:
إذا كان الرهن حيواناً غير مركوب ولا محلوب لم يجز الانتفاع به بغير إذن.
الجزء: 2 - الصفحة: 609
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز انتفاع المرتهن بما لا يحلب أو يركب من الحيوان: أن الرهن ليس ملكاً للمرتهن ولا مأذوناً له فيه، فلا يجوز له الانتفاع به لحديث: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه).
الفرع الثاني: ما لا يحتاج إلى مؤنة:
وفيه أمران هما:
1 - أمثلة الرهن الذي لا يحتاج إلى مؤنة.
2 - حكم انتفاع المرتهن بالرهن الذي لا يحتاج إلى مؤنة.
الأمر الأول: أمثلة الرهن الذي لا يحتاج إلى مؤنة:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
1 - العقارات كالبيوت والدكاكين والأراضي.
2 - النقولات كالحديد والمكيلات والموزونات.
3 - المعدات من السيارات والحراثات والجرافات والرافعات.
4 - المكائن والأدوات.
الأمر الثاني: حكم الانتفاع:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا كان الرهن مما لا يحتاج إلى مؤنة لم يجز الانتفاع به من غير إذن.
الجزء: 2 - الصفحة: 610
الجانب الثاني: التوجيه: وجه منع انتفاع المرتهن بالرهن الذي لا يحتاج إلى مؤنة: ما وجه به منع الانتفاع بغير الركوب والمحلوب من الحيوان، حيث إنه ليس ملكاً للمرتهن ولا مأذوناً له فيه فيدخل في عموم (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه).