وفيه مسألتان هما:
1 - أمثلة جهالة الضامن للحق المضمون.
2 - حكم الضمان مع جهل الضامن للحق المضمون.
المسألة الأولى: أمثلة الضمان:
من أمثلة الضمان مع جهالة الحق المضمون ما يأتي:
1 - أن يقول شخص لصاحب محل: ما بعت على فلان فأنا ضامن له.
2 - أن يجد شخص مسجونًا بدين فيضمن ما عليه من الدين وهو لا يعرفه.
3 - أن يجد شخص صديقًا له قد استدان بضاعة بشرط إحضار كفيل فيضمنه من غير أن يعلم قيمة هذه البضاعة.
المسألة الثانية: حكم الضمان مع جهالة الحق المضمون:
وفيه فرعان هما:
1 - إذا كان المجهول يؤول إلى العلم.
2 - إذا كان المجهول لا يؤول إلى العلم.
الفرع الأول: إذا كان المجهول يؤول إلى العلم.
وفيه ثلاثة أمور:
1 - أمثلة المجهول الذي يؤول إلى العلم.
2 - حكم الضمان.
3 - التوجيه.
الجزء: 3 - الصفحة: 33
الأمر الأول: أمثلة المجهول الذي يؤول إلى العلم:
من أمثلة المجهول الذي يؤول إلى العلم ما يأتي:
1 - المبيعات غير المحددة كأن يقول شخص لصاحب محل: كل ما تبيع على فلان فهو من ضماني.
فإنه يؤول إلى العلم بالرجوع إلى السجلات.
2 - النفقات غير المحددة، كأن يقول شخص لآخر: انفق على فلان وما انفقته عليه فهو من ضماني، فإنه يؤول إلى العلم بالرجوع إلى السجلات والقيودات.
3 - تكاليف البناء المحددة كأن يقول شخص لآخر ابن لفلان بيتًا - ويضبطه بالمواصفات - وتكاليفه من ضماني.
الأمر الثاني: حكم الضمان:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: حكم الضمان:
ضمان المجهول الذي يؤول إلى العلم جائز وصحيح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه صحة ضمان المجهول الذي يؤول إلى العلم ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ 1 فحمل البعير مجهول؛ لأنه يختلف.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (الزعيم غارم) 2. فإنه مطلق فيشمل المجهول.
الجزء: 3 - الصفحة: 34
3 - أن الضمان تبرع لا معاوضة فيه فيصح في المجهول.
الفرع الثاني: ضمان المجهول إذا كان لا يؤول إلى العلم:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - الأمثلة.
2 - حكم الضمان.
3 - التوجيه.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة المجهول الذي لا يؤول إلى العلم ما يأتي:
1 - قيمة المتلفات المجهولة: كأن يقول شخص: قيمة البضائع التي أتلفها فلان علي وهي غير معلومة، ويتعذر علمها.
2 - قيمة ما يتلف مستقبلًا: كأن يقول شخص: ما يتلف فلان فهو من ضماني: فإنه قد يتلف أشياء يتعذر علمها.
الأمر الثاني: حكم الضمان:
ضمان المجهول الذي لا يؤول إلى العلم لا يصح.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه عدم صحة ضمان المجهول الذي لا يؤول إلى العلم: أن الضمان للوفاء بالمضمون، والمجهول اللذي لا يؤول إلى العلم لا يمكن الوفاء به لعدم معرفته.
الجزء: 3 - الصفحة: 35