المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»المطلب الثاني إذا كان الخلاف في مقدار الجُعْل

المطلب الثاني إذا كان الخلاف في مقدار الجُعْل

وفيه ثلاث مسائل هي: 1 - إذا كان قول كل منهما يكذبه العرف.
2 - إذا كان قول كل منهما لا يكذبه العرف.
3 - إذا كان العرف يكذب قول أحدهما دون الآخر.
المسألة الأولى: إذا كان قول كل منهما يكذبه العرف.
وفيه فرعان هما: 1 - المثال.
2 - الحكم.
الفرع الأول: المثال: من أمثلة تكذيب العرف لقول كل من الجاعل والعامل: أن يدعي العامل أن الجعل ألف ويدعي الجاعل أنه مائة، وقيمة العمل في الواقع خمسمائة.
الفرع الثاني: بيانه الحكم: وفيه أمران هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم: إذا كان قول كل من الجاعل والعامل يكذبه العرف، فإنه لا يقبل قول واحد منهما ويعمل بالعرف.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم قبول قول كل من الجاعل والعامل إذا كان يكذبهما العرف: أنه لا يمكن تصديق واحد منهما فتبطل أقوالهما ويرجع إلى العرف.

المسألة الثانية: إذا كان قول كل منهما لا يكذبه العرف: وفيها فرعان هما: 1 - المثال.
2 - بيان الحكم.
الفرع الأول: المثال: من أمثلة عدم تكذيب العرف لقول واحد من الجاعل والعامل: أن يدعي العامل أن الجعل ألف، ويدعي رب العمل أن الجعل ثمانمائة، والقيمة في الواقع تسعمائة، فقول كل منهما في هذه الحالة يحتمل الصدق.
الفرع الثاني: بيان الحكم: وفيه أمران هما: 1 - البيان.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: البيان: إذا اختلف العامل والجاعل في مقدار الجعل والعرف لا يكذب قول واحد منهما فالقول قول الجاعل.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه قبول قول الجاعل إذا كان العرف لا يكذب قوله ولا قول العامل ما يأتي: 1 - أنه ينكر الزيادة التي يدعيها العامل والأصل براءة ذمته.
2 - أنه منكر والقول قول المنكر؛ لأن الأصل معه.
المسألة الثالثة: إذا كان العرف يكذب قول أحدهما دون الآخر: وفيها فرعان هما: 1 - المثال.
2 - الحكم.

الفرع الأول: مثال: من أمثلة تكذيب العرف لأحد الطرفين دون الآخر: أن يدعي العامل أن الجعل ألف ويدعي رب العمل أن الجعل خمسمائة وقيمته في العادة ألف، ففي هذا المثال يكذب العرف رب العمل.
الفرع الثاني: بيان الحكم: وفيه أمران هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم: إذا اختلف العامل ورب العمل في مقدار الجعل، وكان العرف يكذب أحدهما دون الآخر، قبل قول من لا يكذبه العرف.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه قبول قول من لا يكذبه العرف: أن قول من لا يكذبه العرف أقرب إلى الصدق من قول من يكذبه العرف فيقبل قول من لا يكذبه العرف لترجحه بعدم تكذيب العرف له.

جارٍ التحميل