وفيه ثلاث مسائل هي:
1 - بيان الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
المسألة الأولى: بيان الخلاف:
اختلف في مشروعية الرهن في الحضر على قولين:
القول الأول: أنه مشروع وهو قول الجمهور.
القول الثاني: أنه غير مشروع وهو قول مجاهد.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفرع الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول ما يأتي:
الجزء: 2 - الصفحة: 466
1 - ما ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رهن درعه عند يهودي وهو في المدينة 1.
2 - أن الحاجة تدعو إليه في الحضر كما تدعو إليه في السفر.
الفرع الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن الله قيد الرهن بالسفر فقال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ 2 ومفهوم هذا القيد أن الرهن لا يشرع في الحضر.
المسألة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفرع الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الأول.
الفرع الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بمشروعية الرهن في الحضر: أن الحاجة داعية إليه في الحضر كما تدعو إليه في السفر.
الجزء: 2 - الصفحة: 467
الفرع الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن هذا القيد خرج مخرج الغالب؛ حيث إن شدة الحاجة إلى التوثيق بالرهن إنما تكون في السفر لتعذر الأشهاد والكتابة فيه، بدليل أنه قيد بعدم وجود الكاتب وهو ليس شرطًا فيه.