المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»المطلب الأول إذا كان العقد في مكانه لا يمكن الوفاء به

المطلب الأول إذا كان العقد في مكانه لا يمكن الوفاء به

وفيه مسألتان هما: 1 - أمثلته.
2 - اشتراط الوفاء.
المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة الأمكنة التي لا يمكن الوفاء فيها ما يأتي: 1 - عقد السلم في البحر.
2 - عقد السلم في البر.
3 - عقد السلم في الجو.
المسألة الثانية: شرط مكان الوفاء إذا كان مكان العقد لا يصلح للوفاء: وفيها فرعان هما: 1 - حكم الشرط.
2 - أثر عدم الشرط على العقد.
الفرع الأول: حكم الشرط: وفيه أمران هما:

1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم: إذا عقد السلم في مكان لا يصلح للوفاء وجب اشتراط مكان الوفاء.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه وجوب اشتراط مكان الوفاء إذا عقد السلم في مكان لا يصلح للوفاء: أن مكان الوفاء يتعذر الوفاء فيه وغيره من الأمكنة ليس بعضها أولى من بعض، وترك التعيين يفضي إلى المنازعة فيجب التعيين قطعاً لما قد يترتب عليه من ذلك.
الفرع الثاني: أثر عدم الشرط على العقد: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: بيان الخلاف: إذا عقد المسلم في مكان لا يصلح للوفاء ولم يشترط مكان الوفاء، فقد اختلف في أثر ذلك على العقد على قولين: القول الأول: أنه يبطله.
القول الثاني: أنه لا يبطله.
الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب.
الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما تقدم في توجيه وجوب الاشتراط.

الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأنه إذا أمكن تصحيح العقد كان أولى من إبطاله، وذلك ممكن بالرجوع إلى العرف.
الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - القول بعدم البطلان.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم بطلان السلم بعدم اشتراط مكان الوفاء إذا لم يصلح له مكان العقد: أن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً، فإذا لم يشترط مكان الوفاء ومكان العقد لا يصلح له رجع إلى العرف، وبذلك ينتفي المحذور الذي يعلل به القائلون بالبطلان.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه يمكن الرجوع إلى العرف فلا يبقى مجال للخلاف والنزاع.

جارٍ التحميل