المطلب الأول إذا كان العقد في مكانه لا يمكن الوفاء به
وفيه مسألتان هما:
1 - أمثلته.
2 - اشتراط الوفاء.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة الأمكنة التي لا يمكن الوفاء فيها ما يأتي:
1 - عقد السلم في البحر.
2 - عقد السلم في البر.
3 - عقد السلم في الجو.
المسألة الثانية: شرط مكان الوفاء إذا كان مكان العقد لا يصلح للوفاء:
وفيها فرعان هما:
1 - حكم الشرط.
2 - أثر عدم الشرط على العقد.
الفرع الأول: حكم الشرط:
وفيه أمران هما:
الجزء: 2 - الصفحة: 369
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا عقد السلم في مكان لا يصلح للوفاء وجب اشتراط مكان الوفاء.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه وجوب اشتراط مكان الوفاء إذا عقد السلم في مكان لا يصلح للوفاء: أن مكان الوفاء يتعذر الوفاء فيه وغيره من الأمكنة ليس بعضها أولى من بعض، وترك التعيين يفضي إلى المنازعة فيجب التعيين قطعاً لما قد يترتب عليه من ذلك.
الفرع الثاني: أثر عدم الشرط على العقد:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: بيان الخلاف:
إذا عقد المسلم في مكان لا يصلح للوفاء ولم يشترط مكان الوفاء، فقد اختلف في أثر ذلك على العقد على قولين:
القول الأول: أنه يبطله.
القول الثاني: أنه لا يبطله.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب.
الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما تقدم في توجيه وجوب الاشتراط.
الجزء: 2 - الصفحة: 370
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأنه إذا أمكن تصحيح العقد كان أولى من إبطاله، وذلك ممكن بالرجوع إلى العرف.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - القول بعدم البطلان.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم بطلان السلم بعدم اشتراط مكان الوفاء إذا لم يصلح له مكان العقد: أن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً، فإذا لم يشترط مكان الوفاء ومكان العقد لا يصلح له رجع إلى العرف، وبذلك ينتفي المحذور الذي يعلل به القائلون بالبطلان.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه يمكن الرجوع إلى العرف فلا يبقى مجال للخلاف والنزاع.