المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»صفحات 212-215

المطلب الثاني أنواع الصلح بمعناه الخاص

صفحات 212-215

الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا كان المدعي يعلم كذب نفسه فالصلح في حقه حرام لا يجوز.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم جواز الصلح من المدعي إذا كان يعلم كذب نفسه: أنه غش وتزوير وأكل لأموال الناس بالباطل.
الجانب الثاني: حكم الصلح في حق المدعي عليه: حكم الصلح في حق المدعي عليه كحكمه في حق المدعي كما تقدم بيانه.
الفرع الرابع: نفوذ الصلح: وفيه أمران هما: 1 - نفوذ الصلح ظاهرًا.
2 - نفوذ الصلح باطنًا.
الأمر الأول: نفوذ الصلح ظاهرًا: وفيه جانبان هما: 1 - معنى النفوذ ظاهرًا.
2 - النفوذ.
الجانب الأول: معنى النفوذ ظاهرًا: النفوذ ظاهرًا: هو ترتيب آثار الحكم عليه قضاء وحكمًا وإلزام الطرفين بمقتضاه.
الجانب الثاني: النفوذ: وفيه جزءان هما: 1 - بيان النفوذ.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان النفوذ: صلح الإنكار ينفذ في الظاهر ويلزم الطرفان بمقتضاه.

الجزء الثاني: التوجيه: وجه نفوذ صلح الإنكار ظاهرًا أن هذا هو الذي يمكن علمه، أما الباطن وهو ما في نفس الأمر فلا يطلع عليه إلا الله.
الأمر الثاني: نفوذ الصلح باطنًا: وفيه جانبان هما: 1 - معنى النفوذ باطنًا.
2 - النفوذ.
الجانب الأول: معنى النفوذ باطنًا: معنى النفوذ باطنًا هو ترتيب آثار الصلح عليه في الواقع ونفس الأمر ومنها ما يأتي: 1 - براءة الذمة به.
2 - عدم المساءلة عنه في الآخرة سواء كان صحيحًا أم باطلًا.
3 - إباحة ما ترتب عليه في الدنيا.
4 - صحة التصرف في محله ونفوذه باطنًا.
الجانب الثاني: النفوذ.
وفيه جزءان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم: الصلح في حالة الكذب لا ينفذ في الباطن فيلزم من يعلم كذب نفسه أن يرد ما أخذه، ولا يجوز له التصرف فيه وسيحاسب عنه في الآخرة.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم نفوذ الصلح مع الكذب في الباطن ما يأتي:

1 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إنكم تختصمون إلى ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له، وإنما أقضي بنحو ما اسمع، فمن قطعت له شيئًا من مال أخيه فإنما اقتطع له جمرة من النار فليستقل أو ليستكثر) 1. ووجه الاستدلال بالحديث: أنه جعل المحكوم به لأحد الخصمين من مال الآخر جمرة من النار، ولو كان الحكم يبيحه في الباطن ما كان كذلك.
2 - أن المأخوذ بالصلح بغير حق غش وتزوير وظلم وذلك لا يبيحه الحكم؛ لأن الحكم لفصل الخصومات وفض المنازعات وليس لإباحة المحرمات.
الفرع الخامس: تكييف الصلح: وفيه أمران هما: 1 - تكييف الصلح بالنسبة للمدعي.
2 - تكييفه بالنسبة للمدعي عليه.
الأمر الأول: تكييف الصلح بالنسبة للمدعي.
وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - التكييف.
2 - التوجيه.
3 - أثر التكييف.
الجانب الأول: التكييف: صلح الإنكار بالنسبة للمدعي بيع.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه اعتبار الصلح في حق المدعي بيعًا: أنه معاوضة عما يدعي أنه له، وهذا هو معنى البيع.

الجانب الثالث: ما يترتب على اعتبار الصلح بيعًا: مما يترتب على اعتبار الصلح بيعًا ما يأتي: 1 - ثبوت الخيار فيه.
2 - أخذ أرش العيب.
3 - جواز الرد بالعيب.
4 - ثبوت الشفعة فيه إن كان العوض شقصًا.
الأمر الثاني: تكييف الصلح بالنسبة للمدعي عليه: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - التكييف.
2 - التوجيه.
3 - أثر التكييف.
الجانب الأول: التكييف: صلح الإنكار بالنسبة للمدعى عليه إبراء.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه اعتبار الصلح بالنسبة للمدعى عليه إبراء: أنه يدعي أن ما بيده ملكه وأن ما بذله افتداء ليمينه ودفع الضرر عنه، وقطعًا للخصومة وصيانة لنفسه عن التبذل بحضور مجلس الحكم فصار المدفوع إبراء.
الجانب الثالث: أثر التكييف: مما يترتب على اعتبار الصلح بالنسبة للمنكر إبراء ما يأتي: 1 - عدم ثبوت الخيار له.
2 - عدم جواز الرد بالعيب.
3 - عدم أخذ أرش العيب.
4 - عدم ثبوت الشفعة به.

جارٍ التحميل