المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»صفحات 160-189

المطلب السادس وهو الشرط الساس: العلم بالمبيع

صفحات 160-189

الجزئية الأولى: بيان حكم البيع: بيع المستتر في الأرض بعد قلعه صحيح.
الجزئية الثانية: توجيه الحكم: وجه جواز بيع المستتر في الأرض بعد قلعه: أنه بعد القلع يكون معلومًا بالمشاهدة فتزول عنه الجهالة والغرر.
الجزء الثاني: بيع ما المقصود منه مستتر في الأرض قبل قلعه: وفيه جزئيتان هما: 1 - إذا دل الظاهر منه على المستتر.
2 - إذا لم يدل الظاهر منه على المستتر.
الجزئية الأولى: إذا دل الطاهر على المستتر: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - بيان الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: بيان الخلاف.
اختلف في بيع المستتر في الأرض إذا دل الظاهر منه على المستتر على قولين: القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه يصح.
الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم الصحة: بأن المبيع مجهول، والجهل بالمبيع يبطل العقد.

الشيء الثاني: توجيه القول بالصحة.
وجه هذا القول: بأن المقصود العلم بالمبيع، فإذا دل الظاهر على المستتر حصل المقصود فيصح البيع لتحقق شرطه.
الفقرة الثالثة: الترجيح.
وفيها ثلاثة أشياء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح.
الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح.
وجه ترجيح القول بالصحة: أن الأصل الصحة، ولا دليل على المنع.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة المانعين.
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن دعوى جهالة المبيع مع دلالة ظاهره على المستتر منه دعوى غير صحيحة.
بدليل بيع الأنموذج، وبيع الموصوف.
الجزئية الثانية: إذا لم يدل الظاهر على المستتر.
وفيها فقرتان هما: 1 - حكم البيع.
2 - توجيه الحكم.
الفقرة الأولى: حكم البيع.
إذا لم يدل الظاهر من المستتر على ما استتر منه لم يصح البيع.

الفقرة الثانية: توجيه الحكم: وجه عدم صحة بيع ما المقصود منه مستتر في الأرض، إذا لم يدل ظاهره على الستتر منه: بأن البيع وهو المستتر مجهول؛ لأنه قد يكون كبيرًا، وقد يكون صغيرًا، وقد يكون بينهما، وهذا يؤدي إلى الغور والمنازعة فلا يصح البيع معه.
الأمر الثاني عشر بيع الملامسة: وفيه أربعة جوانب هي: 1 - معنى بيع الملامسة.
2 - أمثلة بيع الملامسة.
3 - حكم بيع الملامسة.
4 - الفرق بينها وبين كل شيء بكذا.
الجانب الأول: معنى الملامسة: الملامسة مشتقة من اللمس، ومعنى بيع الملامسة: تعليق عقد البيع على لمس المبيع من غير خيار.
الجانب الثاني: أمثلة بيع الملامسة: من أمثلة بيع الملامسة ما يأتي: 1 - أن يقول البائع للمشتري أي سلعة تلمسها فهي عليك بكذا.
2 - أن يقول المشتري أي بضاعة ألمسها فهي علي بكذا.
الجانب الثالث: حكم بيع الملامسة: وفيه جزءان هما: 1 - إذا تساوت أفراد المبيع.
2 - إذا اختلفت أفراد المبيع.
الجزء الأول: إذا تساوت أفراد المبيع: وفيه جزئيتان: 1 - أمثلة تساوي أفراد البيع.
2 - حكم البيع.

الجزئية الأولى: الأمثلة.
من أمثلة المبيع المتساوي ما يأتي: 1 - بعض الثياب.
2 - بعض الأحذية.
3 - بعض الأواني.
4 - بعض الأدوات الكهربائية.
5 - بعض السيارات.
الجزئية الثانية: حكم البيع: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف: إذا تساوت أفراد المبيع فللعلماء في بيع الملامسة قولان: القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه صحيح.
الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يأتي: 1 - ما ورد من النهي عن بيع الملامسة والمنابذة 1.

2 - أن المبيع مجهول؛ لأنه لا يعلم على أي فرد من أفراد المبيع يقع اللمس، وجهالة المبيع تمنع صحة العقد.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأنه حين تساوي الأفراد لا تؤثر جهالة الملموس، فينتفى الغرر ويؤمن الضرر.
الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالصحة: أن علة النهي الجهالة والغرر، وذلك منتف حين تساوى أفراد المبيع؛ لأنها تكون بمعنى الفرد الواحد.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن علة النهي الجهالة والغرر في حالة اختلاف الأفراد، وفي حالة التساوي لا جهالة ولا غرر.
الجزء الثاني: إذا اختلفت أفراد المبيع: وفيه جزئيتان: 1 - بيان الحكم.
2 - توجيه الحكم.

الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا اختلفت أفراد المبيع كان بيع الملامسة غير صحيح.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم صحة بيع الملامسة إذا اختلفت أفراد المبيع بما يأتي: 1 - ما ورد من النهي عن بيع الملامسة 1. 2 - الجهالة والغرر، المؤديان إلى الخلاف والنزاع والخصومات؛ وذلك أنه لا يعلم ما يقع عليه اللمس، فقد يكون ثمينًا فيخسر البائع؛ لأن الثمن المحدد في البيع قليل، وقد يكون رخيصًا فيخسر المشتري؛ لأن المبيع لا يساوي الثمن المحدد، وبذلك يقع الخلاف، والخصومات.
الجانب الرابع: الفرق بين بيع الملامسة وبين بيع كل شيء بكذا: الفرق بينهما: أن المشتري في بيع كل شيء بكذا يقلب السلعة ويعرفها قبل أن يقدم على الشراء، فلا جهالة عنده ولا غرر.
أما بيع الملامسة فيلزم المشتري المبيع بمجرد ما يلمسه، فلا خيار له، ومن هنا جاءت الجهالة والغرر.
الأمر الثالث عشر بيع المنابذة: وفيه خمسة جوانب هي: 1 - معنى المنابذة.
2 - أمثلة بيع المنابذة.
3 - حكم بيع المنابذة.
4 - الفرق بين المنابذة والملامسة.
5 - الفرق بين المنابذة وكل شيء بكذا.

الجانب الأول: معنى بيع المنابذة: المنابذة مشتقة من النبذ، ومعنى بيع المنابذة: تعليق البيع على فرز السلعة وطرحها إلى المشتري أو البائع، بأن يتم الاتفاق بين البائع والمشتري على أن كل سلعة يفرزها أحدهما إلى الآخر تلزم المشتري بالسعر الذي حدداه قبل فرز البيع.
الجانب الثاني: أمثلة المنابذة: من أمثلة المنابذة ما يأتي: 1 - أن يقول بائع الملابس للمشتري: أي ثوب تنبذه إلى فهو عليك بكذا.
2 - أن يقول بائع الطيب للمشتري: أي قارورة تنبذها إلى فهي عليك بكذا.
3 - أن يقول بائع القماش للمشتري: أي طول تنبذه إلى فهو عليك بكذا.
الجانب الثالث: حكم بيع المنابذة: بيع النابذة كبيع الملامسة، يرد فيه التفصيل المتقدم في بيع الملامسة.
الجانب الرابع: الفرق بين بيع المنابذة وبين بيع الملامسة: وفيه جزءان هما: 1 - الفرق بينهما في الصورة.
2 - الفرق بينهما في الحكم.
الجزء الأول: الفرق بين المنابذة والملامسة في الصورة: الفرق بينهما: أن المنابذة يتعلق الحكم فيها بنبذ المبيع 1، والملامسة يتعلق الحكم فيها بمجرد لمس المبيع، ولو لم يعزل من البضاعة.
الجزء الثاني: الفرق بين المنابذة وبين الملامسة في الحكم: لا تختلف المنابذة على الملامسة في الحكم ففي كل منهما التفصيل السابق في الملامسة.

الجانب الخامس: الفرق بين المنابذة وبين كل شيء بكذا: الفرق بينهما كالفرق المتقدم بينه وبين الملامسة.
الأمر الرابع عشر: بيع الشيء المبهم في عدة أشياء: وفيه جانبان هما: 1 - أمثلته.
2 - بيعه.
الجانب الأول: أمثلة بيع الشيء المبهم في عدة أشياء: من أمثلة ذلك ما يأتي: 1 - قول بائع الغنم: كل شاة بكذا.
2 - قول بائع الملابس: كل ثوب بكذا.
3 - قول بائع البطيخ: كل حبة بكذا.
4 - قول بائع القماش: كل قطعة بكذا.
الجانب الثاني: بيع الشيء المبهم في عدة أشياء: وفيه جزءان هما: 1 - إذا تساوت الأشياء.
2 - إذا اختلفت الأشياء.
الجزء الأول: إذا تساوت الأشياء.
وفيه جزئيتان هما: 1 - أمثلة الأشياء المتساوية.
2 - حكم البيع.
الجزئية الأولى: الأمثلة: من أمثلة الأشياء المتساوية ما يأتي: 1 - أكياس الأرز من نوع واحد لمورد واحد.
2 - أكياس السكر ذات الوزن الواحد من نوع واحد لمورد واحد.
3 - أكياس الإسمنت ذات الوزن الواحد من نوع واحد من مصنع واحد.

الجزئية الثانية: حكم البيع: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: بيان الخلاف: اختلف في بيع المبهم في أشياء متساوية على قولين: القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه صحيح.
الفقرة الثانية: التوجيه.
وفيها شيئان: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن المبيع مجهول؛ لأنه لا يعلم على أي شيء يقع اختيار المشتري.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأنها إذا تساوت الأشياء لم يؤثر الجهل بما يقع عليه الاختيار؛ لعدم الفرق بينهما.
الفقرة الثالثة: الترجيح.
وفيها ثلاثة أشياء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالصحة: أن النهي عن بيع المبهم لمنع الغرر، ومع التساوي لا يوجد الغرر.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الجهالة المؤثرة إذا اختلفت الأشياء، أما إذا تساوت فلا أثر؛ لعدم الفرق.
الجزء الثاني: إذا اختلفت الأشياء: وفيه جزئيتان هما: 1 - حكم البيع.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان حكم البيع.
إذا اختلفت الأشياء لم يصح بيع المبهم فيها.
الجزئية الثانية: التوجيه.
وجه عدم صحة بيع المبهم في الأشياء المختلفة: بأن المبيع مجهول جهالة مؤثرة، وذلك أنه لا يعلم ما يقع عليه اختيار المشتري، وقد يختار أعلى سعرًا مما حدد له الثمن، وقد يقع الاختيار على أقل مما حدد له الثمن فيحصل الغرر، والضرر.
المسألة الخامسة: إلحاق الاستثناء بالبيع في اشتراط العلم بالمستثنى: وفيها أربعة فروع هي: 1 - دليل هذا الإلحاق.
2 - أمثلة ما لا يصح استثناؤه لعدم العلم به.
3 - حكم الاستثناء.
4 - أثر الاستثناء على البيع.

الفرع الأول: دليل الإلحاق: من أدلة إلحاق الاستثناء بالبيع في اشتراط العلم بالمستثنى ما يأتي: 1 - ما ورد من النهي عن الثنيا إلا أن تعلم 1. 2 - ما ورد من النهي عن بيع الغرر 2. 3 - جهالة المبيع؛ لأن اسثناء المجهول من المعلوم يصيره مجهولًا.
الفرع الثاني: أمثلة ما لا يصح استثناؤه: من أمثلة ما لا يصح استثناؤه ما يأتي: 1 - استثناء شاة غير معينة من قطيع.
2 - استثناء نخلة غير معينة من بستان.
3 - استثناء ثوب غير معين من ثياب مختلفة.
4 - استثناء قطعة أرض غير محددة من مخطط.
5 - استثناء كيس أرز غير محدد من أكياس مختلفة.
الفرع الثالث: حكم الاستثناء: وفيه أمران هما: 1 - إذا تساوت الأشياء.
2 - إذا اختلفت الأشياء.
الأمر الأول: إذا تساوت الأشياء: وفيه ثلاثة جوانب: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.

الجانب الأول: الخلاف: اختلف في استثناء المجهول من الأشياء المتساوية على قولين: القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه صحيح.
الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول الأول: بما ورد من النهي عن الثنيا إلا أن تعلم 1. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول الثاني: بأن الجهالة المؤثرة حين اختلاف الأشياء، والأشياء هنا متساوية فلا تؤثر الجهالة.
الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بصحة استثناء المبهم من الأشياء المتساوية أن الأصل الجواز ولا دليل على المنع، وسيأتي الجواب عن دليل المانعين.

الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن علة النهي الجهالة والغرر في حالة اختلاف الأفراد، وفي حالة التساوي لا جهالة ولا غرر.
الأمر الثاني: إذا اختلفت الأشياء: وفيه جانبان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم: إذا اختلفت الأشياء لم يصح استثناء المبهم.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة استثناء المبهم من الأشياء المختلفة، الجهالة والغرر؛ لأن البائع قد يأخذ أفضل مما كان يتوقعه المشتري، فيحصل الخلاف والنزاع.
المسألة السادسة: ما يستثنى من شرط العلم بالمبيع: قال المؤلف - رحمه الله تعالى: "وإن استثنى من حيوان يؤكل رأسه، وجلده، وأطرافه صح، وعكسه الشحم والحمل، ويصح بيع ما مأكوله في جوفه كرمان، وبطيخ، وبيع الباقلاء ونحوه في قشره، والحب المشتد في سنبله".
الكلام في هذه المسألة في خمسة فروع هي: 1 - استثناء رأس الحيون وجلده وأطرافه.
2 - استثناء الشحم.
3 - استثناء الحمل.
4 - بيع ما مأكوله في جوفه.
5 - بيع ما المقصود منه في قشره.
الفرع الأول: استثناء رأس الحيوان، وجلده، وأطرافه: وفيه أربعة أمور هي:

1 - حكم هذا الاستثناء.
2 - الفرق بين بيعه واستثنائه.
3 - إذا امتنع المشتري من ذبح الحيوان.
4 - تأثير عيب المستثنى على باقي المبيع.
الأمر الأول: حكم الاستثناء: وفيه جانبان هما: 1 - بيان حكم الاستثناء.
2 - بيان حكم البيع.
الجانب الأول: بيان حكم الاستثناء: وفيه جزءان هما: 1 - إذا كان الاستثناء من حيوان يؤكل.
2 - إذا كان الاستثناء من حيوان لا يؤكل.
الجؤء الأول: إذا كان الاستثناء من حيوان يؤكل: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان حكم الاستثناء.
2 - دليله.
الجزئية الأولى: بيان حكم الاستثناء: إذا كان الرأس والجلد والأطراف من حيوان يؤكل فالاستثناء صحيح.
الجزئية الثانية: دليل الحكم.
من أدلة استثناء رأس الحيوان المأكول وجلده وأطرافه 1 ما يأتي: 1 - ما ورد أن أبا بكر وعامرًا اشتريا شاة من راعي غنم وشرطا له رأسها وجلدها وسواقطها.

2 - ما ورد أن الصحابة كانوا يفعلون ذلك.
الجزء الثاني: إذا كان الاستثناء من حيوان لا يؤكل: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان حكم الاستثناء.
2 - توجيهه.
الجزئية الأولى: بيان حكم الاستثناء: إذا كان الاستثناء من حيوان لا يؤكل لم يصح الاستثناء.
الجؤئية الثانية: توجيه الحكم: وجه عدم صحة الاستثناء من حيوان لا يؤكل: أن أجزاءه لا يصح بيعها فكذلك استثناؤها.
الجانب الثاني: حكم البيع: وفيه جزءان هما: 1 - إذا صح الاستثناء.
2 - إذا لم يصح الاستثناء.
الجزء الأول: إذا صح الاستثناء: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا صح الاستثناء فالبيع صحيح.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه صحة البيع إذا صح الاستثناء: أن كلا من العاقدين يحصل على مقصوده ولا يفوت عليه منه شيء فلا غرر ولا ضرر، والأصل في المعاملات الصحة ما لم يمنع من صحتها دليل، ولا دليل على المنع هنا فيكون العقد صحيحًا.

الجزء الثاني: حكم البيع إذا كان الاستثناء باطلًا: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان حكم البيع: إذا بطل الاستثناء بطل البيع.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه بطلان البيع ببطلان الاستثناء ما يأتي: 1 - أن المستثني لم يحصل على مقصوده، وهو معتبر في الثمن، فيؤدي إلى جهالته وهي مبطلة للعقد.
2 - عدم الرضا بالبيع، وهو شرط لصحته، وذلك أن رضا المستثني مشروط بحصول ما استثناه، فإذا لم يحصل له لم يتحقق الرضا فيبطل العقد.
الأمر الثاني: الفرق بين الاستثناء والبيع: الفرق بين الاستثناء والبيع في صحة استثناء الجلد والرأس والأطراف، وعدم صحة بيعها منفردة: ما يأتي: 1 - أن الاستثناء إبقاء للمستثنى في ملك البائع، والبيع إخراج للمبيع ونقل له من ملك البائع إلى المشتري.
2 - أن الاستثناء لا معاوضة فيه، والبيع من قبيل المعاوضة.
الأمر الثالث: امتناع المشتري من ذبح الحيوان المستثنى منه: وفيه جانبان هما: 1 - إذا كان قد شرط عليه الذبح.
2 - إذا كان لم يشرط عليه الذبح.
الجانب الأول: إذا كان قد شرط عليه الذبح: وفيه جزءان هما:

1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم: إذا اشرط على المشتري الذبح أجبر عليه.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه إلزام مشتري الحيوان المشروط ذبحه بذبحه ما يأتي: 1 - أن الوفاء بالشروط واجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
2 - أن المستثنى من الحيوان الشروط ذبحه ملك للبائع يجب تسليمه إليه، وذلك ممكن من غير ضرر على المشتري فيجب عليه، وليس لذلك طريق إلا ذبح الحيوان فيلزم.
3 - أن المشتري قد دخل في العقد عالمًا بهذا الشرط وراضيًا به من غير مانع شرعي فيلزمه الوفاء به.
4 - أن تهرب المشتري من ذبح الحيوان وقد رضي به حين العقد غش وخداع وتغرير، وكل ذلك لا يجوز.
الجانب الثاني: إذا كان لم يشترط الذبح على المشتري: وفيه جزءان هما: 1 - الإجبار على الذبح.
2 - الحكم على القول بعدم الذبح.
الجزء الأول: الإجبار على الذبح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - الخلاف 2 - التوجيه.
3 - الترجيح.

الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في إجبار المشتري على الذبح إذا لم يشترط عليه على قولين: القول الأول: أنه لا يجبر عليه.
القول الثاني: أنه يجبر الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن الذبح ينقص قيمة الحيوان فلا يجبر عليه من غير شرط.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: 1 - أن المستثنى باقٍ على ملك البائع ولا يمكن تسليمه إلا بالذبح فيلزم؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
2 - أن استثناء السواقط من الحيوان يستلزم اشتراط ذبحه؛ لأنه لا يستفاد منها من غيره.
الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم الإلزام بالذبح.

الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم الإلزام بالذبح ما يأتي: 1 - أنه يمكن تعويض البائع عما استثناه من غير ذبح، وهذا يحقق مصلحة الطرفين، وهو أولى من إهدار مصلحة أحدهما لتحقيق مصلحة الآخر.
2 - أن هدف البائع ليس محصورًا في سواقط هذا الحيوان وحده، وإنما في السواقط من أي حيوان، وذلك يتحقق من غير ذبح ما استثنيت منه.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن تحقيق هدف البائع لا يتوقف على الذبح؛ لأنه يمكن بالتعويض كما تقدم في توجيه الترجيح.
الجزء الثاني: الحكم على القول بعدم الذبح: وفيه جزئيتان هما: 1 - الإلزام بالبدل.
2 - تحديد البدل عند الأخذ به.
الجزئية الأولى: الإلزام بالبدل: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف: إذا لم يلزم المشتري بالذبح فقد اختلف في الحكم على قولين: القول الأول: أنه يلزم البدل.
القول الثاني: أنه يخير البائع بين الفسخ وأخذ البدل.

الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن الوفاء بالشرط واجب، وقد امتنع ذلك بامتناع الذبح، فيتعين البدل.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وفيه نقطتان هما: 1 - توجيه عدم الإلزام بأخذ البدل.
2 - توجيه الخيار.
النقطة الأولى: توجيه عدم الإلزام بأخذ البدل: وجه ذلك: بأن أخذ البدل معاوضة فيشترط لها الرضا.
النقطة الثانية: توجيه ثبوت الخيار: وجه ذلك: بأن البيع بشرط لم يتحقق، فيثبت للمشترط الخيار كالعيب.
الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالتخيير.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالتخيير: أنه يحقق مصلحة البائع ولا ضرر فيه على المشتري.

الشيء الثالث: الجواب عن الجواب القول المرجوح: يجاب عن ذلك: بأن تعويض البائع عن الشرط لا يتعين بالبدل كما تقدم في توجيه الترجيح فلا يلزم.
الجزئية الثانية: تحديد البدل عند الأخذ به: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف: اختلف في تحديد البدل على قولين: القول الأول: أنه القيمة.
القول الثاني: أنه المثل.
الفقرة الثانية: التوجيه.
وفيها شيئان: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن القيمة هي بدل المتلفات غير المثلية، وسواقط الحيوان لا تحقق فيها المثلية، فيكون البدل لها القيمة.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن المثل أعدل وأقرب إلى مراد البائع من القيمة، وهو ممكن فلا يعدل عنه إليها.
الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي:

1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالقيمة.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالقيمة: أن المثلية لا تحقق في أجزاء الحيوان من كل وجه، ففيها الكبير والصغير، وكثير اللحم وقليله، فالعدول إلى المثل يؤدي إلى الخلاف، فيرجع إلى القيمة.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن المثل أعدل إذا تحققت المثلية من كل وجه، أما إذا لم تتحقق فليست أعدل، والمثلية في سواقط الحيوان لا تحقق من كل وجه كما تقدم في توجيه الترجيح فلا يكون المثل أعدل، وتترجح القيمة.
الأمر الرابع: تأثير عيب المستثنى على المبيع: وفيه جانبان هما: 1 - أمثلة عيب المستثنى.
2 - التأثير.
الجانب الأول: أمثلة عيب المستثنى: من أمثلة عيب المستثنى ما يأتي: 1 - العور في العين.
2 - الخراج في الرأس.
3 - الخراج في الفم.
4 - الجروح في الأعضاء.
5 - الجرب في الجلد.

الجانب الثاني: التأثير: وفيه جزءان هما: 1 - بيان التأثير.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان التأثير: إذا ظهر عيب في الجزء المستثنى ثبت للمشتري الخيار بين الإمساك مع الأرش، وبين فسخ المبيع.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه ثبوت الخيار للمشتري بعيب المستثنى ما يأتي: 1 - أنها تؤثر على باقي المبيع؛ لأن الجسد شيء واحد كما في الحديث: (المؤمنون في توادهم وتراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد بالحمى والسهر) 1. 2 - أن هذا العيب يثبت الرد لو لم يستثن فكذلك حين يستثنى.
الفرع الثاني: استثناء الشحم: وفيه أمران هما: 1 - إذا كان الشحم منفصلًا عن اللحم.
2 - إذا كان الشحم مختلطًا باللحم.
الأمر الأول: استثناء الشحم المنفصل عن اللحم: وفيه جانبان هما: 1 - أمثلته.
2 - حكم الاستثناء.

الجانب الأول: أمثلة الشحم المنفصل عن اللحم: من أمثلة ذلك ما يأتي: 1 - الإلية في الضأن.
2 - السنام في الإبل.
الجانب الثاني: حكم الاستثناء: وفيه ثلاثة أجزاء: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: بيان الخلاف: اختلف في استثناء الشحم المنفصل عن اللحم على قولين: القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه يصح.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان: 1 - توجيه القول بعدم الصحة.
2 - توجيه القول بالصحة.
الجزئية الأولى: توجيه القول بعدم الصحة: وجه القول بعدم الصحة بما يأتي: 1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الثنيا إلا أن تعلم 1. 2 - أن الشحم لا يصح بيعه منفردًا للجهالة، فلا يصح استثناؤه؛ للعلة نفسها.

الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول الثاني: بأن الشحم المنفصل عن اللحم معلوم بالمشاهدة فيصح استثناؤه كالرأس والجلد وأولى؛ لأن الجلد قد ينخرق أثناء السلخ فيعيب بخلاف الشحم فلا يرد فيه ذلك.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح جواز استثناء الشحم المنفصل عن اللحم: أنه لا جهالة فيه ولا غرر فيصح استثناؤه كما لو كان مفصولًا عن الحيوان.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها فقرتان هما: 1 - الجواب عن الاستدلال بالحديث.
2 - الجواب عن قياس الاستثناء على البيع.
الفقرة الأولى: الجواب عن الاستدلال بالحديث: يجاب عن الاستدلال بالحديث: بأن النهي منوط بعدم العلم، والشحم المنفصل عن اللحم معلوم بالمشاهدة، فلا يتناوله النهي.

الفقرة الثانية: الجواب عن القياس: يجاب عن ذلك بجوابين: الجواب الأول: أن منع بيع الشحم منفردًا إذا كان منفصلًا عن اللحم غير مسلم للعلة السابقة في الجواب عن الاستدلال بالحديث.
الجواب الثاني: أن قياس الاستثناء على البيع قياس مع الفارق فلا يصح، وذلك أن البيع معاوضة، أما الاستثناء فإنه استبقاء للمستثنى وليس معاوضة.
الأمر الثاني: إذا كان الشحم مختلطًا باللحم: وفيه جانبان هما: 1 - أمثلة الشحم المختلط باللحم.
2 - حكم الاستثناء.
الجانب الأول: الأمثلة.
من أمثلة الشحم المختلط باللحم ما يأتي: 1 - الخلب، وهو الشحم الذي يكون على الكرش والأمعاء.
2 - الشحوم التي تكون على الظهر.
3 - الشحوم التي تكون على فقار الإبل والضأن.
4 - المخ الذي يكون داخل العظام.
الجانب الثاني: حكم استثناء الشحم المختلط باللحم: وفيه جزءان: 1 - حكم الاستثناء.
2 - توجيه الحكم.
الجزء الأول: بيان الحكم: استثناء الشحم المختلط باللحم لا يصح.

الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة استثناء الشحوم المختلطة باللحم ما يأتي: 1 - ما ورد من النهي عن الثنيا إلا أن تعلم، وذلك أن الشحوم المختلطة باللحم غير معلومة الصفة ولا المقدار.
2 - ما ورد من النهي عن بيع الغرر، وذلك أن بيع الشحوم المختلطة باللحم مشتملة على الغرر للجهل بها.
3 - أن الاستثناء كالبيع في اشتراط العلم، والشحوم المختلطة باللحم لا يصح بيعها للجهل بها فكذلك استثناؤها.
الفرع الثالث: استثناء الحمل: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف: اختلف في استثناء الحمل على قولين: القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه يصح.
الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول.
وجه القول بعدم الصحة بما يأتي:

1 - أن الحمل لا يصح بيعه منفردًا؛ للنهي عن بيع الحمل 1، فكذلك الاستثناء.
2 - ما ورد من النهي عن الثنيا إلا أن تعلم 2 وذلك أن الحمل غير معلوم فلا يصح استثناؤه.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بالصحة: بأن الحمل منفصل عن أمه، ومؤدى استثناء الحمل بيع أمه حائلًا، ولا ضرر في ذلك على أحد، ولا غرر فيه عليه.
الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جوانب هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - القول بجواز استثناء الحمل.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح صحة استثناء الحمل: أن الأصل الجواز، ولا دليل على المنع، وقياسه على البيع لا يصح؛ لما يأتي في الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزءان هما: 1 - الجواب عن قياس استثناء الحمل على بيعه.
2 - الجواب عن الاستدلال بالنهي عن الثنيا إلا أن تعلم.

الجزء الأول: الجواب عن قياس الاستثناء على البيع: يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق لما يأتي: 1 - أن البيع مبني على المشاحة فيؤثر فيه، الجهل بالحمل، بخلاف الاستثناء فإنه إبقاء لملك البائع فلا يؤثر فيه الجهل بالمستثنى.
2 - أن المشترى لم يدفع في مقابل المستثنى شيئًا وكذلك البائع وذلك بخلاف البيع فإنه بمقابل فيؤثر فيه الجهل بالمبيع.
3 - أن البيع ينقل الملك للمشتري، والاستثناء يبقي الملك في المستثنى للبائع ولا ينقل للمشتري شيئًا، كما لو وجد عند البائع شيئان فباع أحدهما دون الآخر.
الجزء الثاني: الجواب عن الاستدلال بالنهي عن الثنيا إلا أن تعلم: يجاب عن ذلك بأن النهي لمنع الضرر والغرر؛ بالجهل واستثناء الحمل لا غرر فيه ولا ضرر على أحد؛ لأنه ليس من أفراد المبيع ولم يدخل في البيع أصلًا فلا يتناوله النهي.
الفرع الرابع: بيع ما مأكوله في جوفه: وفيه أمران هما: 1 - أمثلة ما مأكوله في جوفه.
2 - حكم بيعه.
الأمر الأول: أمثلة ما مأكوله في جوفه: من أمثلة ذلك ما يأتي: 1 - الرمان.
2 - البرتقال.
3 - البطيخ.
4 - البيض.
5 - طلع الفحال قبل تشققه.

الأمر الثاني: حكم البيع: وفيه جانبان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم: يجوز بيع ما مأكوله في جوفه من غير كسر ولا فتح وما زال المسلمون يتبايعون ذلك من غير نكير.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز بيع ما مأكوله في جوفه: أن قشره لمصلحته وكسره يفسده.
الفرع الخامس: بيع ما المقصود منه في قشره: وفيه أمران هما: 1 - أمثلة ما المقصود منه في قشره.
2 - حكم بيعه.
الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة ما المقصود منه في قشره ما يأتي: 1 - الجوز.
2 - اللوز.
3 - الباقلاء.
4 - الحبوب في سنابلها.
الأمر الثاني: حكم البيع: وفيه جانبان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم.
يجوز بيع ما المقصود منه في قشره قبل إخراجه منه، وما زال المسلمون يتبايعون ذلك من غير نكير.

الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز بيع ما المقصود منه في قشره من غير أن يخلص منه ما يأتي: 1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الحب حتى يشتد (1) وذلك أن مفهومه يدل على جواز بيع الحب إذا اشتد، وهو حينئذٍ في قشره، والمراد بالحب البر والشعير ونحوهما، والباقي بمعناهما.
2 - الإجماع الفعلي على جواز بيع هذه الأشياء في قشورها؛ إذ لم يزل المسلمون يتبايعونها كذلك من غير نكير.
3 - أن الحاجة قد تدعوا إلى بيعها قبل يبسها، وإخراجها من قشورها حينئذٍ سبب لفسادها.

جارٍ التحميل