المطلب الرابع وهو الشرط الرابع: ملك العاقدين للتصرف في محل العقد
الجزئية الخامسة: دخول ملك الغير لأخذ الكلأ منه:
الكلام في هذه الجزئية كالكلام على دخول ملك الغير لأخذ زائد الماء، وقد تقدم.
الأمر الرابع: بيع المعادن الجارية 1:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا كان بأرض غير مملوكة.
2 - إذا كان بأرض مملوكة.
الجانب الأول: إذا كانت المعادن بأرض غير مملوكة:
وفيه جزءان هما:
1 - حكم البيع.
2 - توجيه الحكم.
الجزء الأول: حكم البيع:
إذا كانت المعادن بأرض غير مملوكة لم يجز بيعها قبل حيازتها.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه الحكم الفقهي.
2 - توجيه بيع الدول.
الجزئية الأولى: توجيه الحكم الفقهي:
وجه قول الفقهاء: إنه لا يجوز بيع المعادن التي في أرض غير مملوكة: أنها لعموم المسلمين فلم يجز لأحد بيعها قبل حيازتها كالماء.
الجزئية الثانية: توجيه بيع الدول للبترول ونحوه من المعادن:
وجه بيع الدول للبترول ونحوه بما يأتي:
1 - أن الدول هي النائبة عن الشعوب، وتصرفها لهم وباسمهم.
2 - أن بيع الدول للمعادن من باب التنظيم ومنع الفوضى؛ لأنه لو ترك الأمر لمن أراد لأدى إلى التزاحم والمغالبة، وهذا واضح الضرر والمفاسد.
3 - أن عمل الدول من باب حماية المصالح العامة؛ لأنه لو ترك الأمر من غير تدخل الدولة لأدى إلى تغلب القوى وحرمان الضعيف.
4 - أن الدول التي تنقب عن هذه المعادن وتستخرجها بأموالها المشتركة بين مصالح شعوبها، ومن لازم ذلك أن تستولى عليها وتتولى بيعها لمصالحهم كما تقدم.
5 - أنها لو لم تتول الدول استخراج كنوز الأرض لما استطاع الأفراد استخراجها والاستفادة منها، وذلك يؤدي إلى أمرين:
الأول: الحرمان من هذه الكنوز التي أودعها الله في الأرض.
الثاني: أن يستبد بها الأقوياء من الشركات والمؤسسات ويحرم منها بقية الشعوب.
الجانب الثاني: إذا كانت المعادن بأرض مملوكة:
وفيه جزءان هما:
1 - إذا كانت جامدة.
2 - إذا كانت جارية.
الجزء الأول: إذا كانت المعادن جامدة:
وفيه جزئيتان هما:
1 - أمثلة المعادن الجامدة.
2 - بيعها.
الجزئية الأولى: أمثلة المعادن الجامدة.
من أمثلة المعادن الجامدة ما يأتي:
1 - الملح المائي 1.
2 - الملح المعدني 2.
3 - الرصاص 3.
4 - النحاس 4.
الجزئية الثانية: البيع:
وفيها فقرتان:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: حكم البيع:
إذا كانت المعادن الجامدة بأرض مملوكة جاز بيعها.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه جواز بيع المعادن الجامدة إذا كانت بأرض مملوكة: أنها تملك بملك الأرض، فجاز لمالك الأرض بيعها كسائر أجزائها.
الجزء الثاني: إذا كانت المعادن بأرض مملوحة جاريةً:
وفيه جزئيتان هما:
1 - أمثلة المعادن الجارية.
2 - بيعها.
الجزئية الأولى: أمثلة المعادن الجارية 5:
من أمثلة المعادن الجارية: البترول بمشتقاته.
الجزئية الثانية: البيع:
وفيها فقرتان:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا كانت المعادن جارية في أرض مملوكة فحكمها حكم الماء على ما تقدم تفصيله.
الفقرة الثانية: توجيه الحكم:
وجه عدم جواز بيع المعادن الجارية في الأرض المملوكة: أنها لا تملك بملك الأرض فلم يجز بيعها كالماء.
الأمر الخامس: الطيور قبل حيازتها:
وفيه أربعة جوانب هي:
1 - المراد بالطيور محل البحث.
2 - بيعها.
3 - تقديم صاحب الأرض أو الشجر بها.
4 - دخول الأرض المملوكة لأخذها أو أخذ بيضها.
الجانب الأول: المراد بالطيور محل البحث.
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الراد.
2 - بيان غير المراد.
الجزء الأول: بيان المراد بالطيور محل البحث.
المراد بالطيور محل البحث: هي التي تستوطن الأرض أو الشجر وتعشعش فيها وتفرخ.
الجزء الثاني: بيان الطيور غير المرادة بالبحث:
وفيه جزئيتان:
1 - الطيور المملوكة.
2 - الطيور العابرة.
الجزئية الأولى: الطيور المملوكة:
الطيور المملوكة غير مرادة بالبحث؛ لأنها ضمن الأموال التي تحت اليد.
الجزئية الثانية: الطيور العابرة:
وفيها فقرتان هما:
1 - المراد بها.
2 - دخولها في البحث.
الفقرة الأولى: المراد بالطيور العابرة:
المراد بالطيور العابرة: هي التي تمر بالأرض أو الشجر ثم تغادرها، من غير ألف ولا استيطان.
الفقرة الثانية: دخولها في البحث:
الطيور العابرة ليست محلاً للبحث؛ لأنها غير مرتبطة بالأرض، كالتي لا تمر بها.
الجانب الثاني: بيعها:
وفيه جزءان هما:
1 - حكم البيع.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: حكم البيع:
إذا استوطنت الطيور غير المملوكة أرضاً مملوكة لم يجز لرب الأرض بيعها.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز بيع الطيور المستوطنة في الأرض المملوكة: أنها لا تملك باستيطان الأرض فلم مجز لصاحب الأرض بيعها كفضل الماء، وكغيرها من الطيور.
الجانب الثاني: تقديم صاحب الأرض أو الشجر بها:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - حكم تقديم صاحب الأرض أو الشجر.
2 - توجيه الحكم.
3 - الفرق بين الطيور والماء.
الجزء الأول: حكم التقديم:
لا يقدم صاحب الأرض أو الشجر بما يستوطنها من الطيور بل يستوى هو وغيره فيها.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم تقديم صاحب الأرض أو الشجر بما يستوطنها من الطيور: أنه لا أثر للأرض أو الشجر بوجودها فيها.
الجزء الثالث: الفرق بين الطيور والماء:
الفرق بين الطيور والماء في أن صاحب الأرض يقدم في الماء دون الطيور: أن الماء متولد من الأرض فيكون صاحبها أحق به من غيره؛ بخلاف الطيور فإنها ليست متولدة من الأرض فلا يكون لصاحبها ميزة على غيره فلا يكون أحق بها.
الجانب الرابع: دخول أرض الغير لأخذ الطيور أو أخذ بيضها:
وفيه جزءان:
1 - إذا تضرر رب الأرض بالدخول.
2 - إذا لم يتضرر رب الأرض بالدخول.
الجزء الأول: إذا تضرر رب الأرض بالدخول:
وفيه جزئيتان هي:
1 - أمثلة التضرر بالدخول.
2 - حكم الدخول.
الجزئية الأولى: أمثلة التضرر بالدخول:
من أمثلة تضرر صاحب الأرض بدخولها لأخذ الطيور ما يأتي:
1 - أن تكون الأرض مزروعة ولا يتوصل إلى أخذ الطيور إلا عن طريق الزرع.
2 - أن يترتب على دخول الأرض الإطلاع على عورات صاحبها، وما لا يحب الإطلاع عليه.
3 - تقييد حريته وحرية أهله بحيث لا يتمكنون من أخذ راحتهم في أرضهم في الأوقات المناسبة لهم.
الجزئية الثانية: حكم الدخول:
وفيها فقرتان هما:
1 - الدخول من غير إذن.
2 - الدخول بإذن.
الفقرة الأولى: الدخول من غير إذن:
وفيها شيئان هما:
1 - حكم الدخول.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان حكم الدخول:
إذا تضرر صاحب الأرض بدخولها ولم يأذن فيه لم يجز الدخول.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز دخول الأرض بغير إذن ريها إذا تضرر به: أن الإضرار لا يجوز؛ لحديث: (لا ضرر في الإسلام) 1.
الفقرة الثانية: الدخول بإذن:
وفيها شيئان هما:
1 - بيان حكم الدخول.
2 - توجيه الحكم.
الشيء الأول: بيان حكم الدخول.
إذا أذن رب الأرض بدخولها جاز ذلك ولو تضرر به.
الشيء الثاني: التوجيه.
وجه جواز دخول أرض الغير ولو تضرر به إذا أذن فيه: أن منع الدخول من أجل دفع الضرر عنه، فإذا رضي به جاز؛ لأنه تنازل عن حقه في ذلك.
الجزء الثاني: إذا لم يتضرر رب الأرض بالدخول.
وفيه جزئيتان هما:
1 - إذا كانت مسورة.
2 - إذا كانت غير مسورة.
الجزئية الأولى: إذا كانت مسورة.
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - توجيه الحكم.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا كانت الأرض مسورة لم يجز دخولها من غير إذن صاحبها.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز دخول الأرض المسورة من غير إذن صاحبها: أنها إذا كانت مسورة كانت كالدار فكما لا يجوز دخول الدار من غير إذن فكذلك الأرض.
الجزئية الثانية: إذا كانت غير مسورة:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان حكم الدخول.
2 - توجيه الحكم.
الفقرة الأولى: حكم الدخول:
إذا كانت الأرض غير مسورة ولا ضرر بدخولها جاز الدخول من غير إذن.
الفقرة الثانية: توجيه الحكم:
وجه جواز دخول الأرض غير المسورة من غير إذن: أنه لا ضرر على صاحبها بالدخول، وليست لها حرمة حتى تحتاج إلى استئذان.
الأمر السادس: النار
وفيه ثلاث جوانب:
1 - بيان المراد بالنار محل البحث.
2 - بيعها.
3 - الاقتباس منها بغير إذن.
الجانب الأول: المراد بالنار محل البحث:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان المراد.
2 - بيان غير المراد.
الجزء الأول: بيان المراد بالنار محل البحث:
المراد بالنار محل البحث: اللهب المتولد من الوقود، ويلحق به توليع النار من المقابس الكهربائية، والتوليع من الجمر المتولد من الحطب.
الجزء الثاني: بيان غير المراد:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان غير المراد.
2 - توجيه عدم دخوله.
الجزئية الأولى: بيان ما لا يدخل.
من الأمور التي لا تدخل في البحث ما يأتي:
1 - الحطب المشتعل.
2 - الجمر.
3 - المقابس الغازية التي تنقص بالاستعمال.
الجزئية الثانية: وجه عدم دخولها:
وجه عدم دخول هذه الأشياء بمنع البيع: أنها مواد متقوَّمة تملك وتنقص بالأستعمال والأخذ منها، فتدخل في عموم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) 1.
الجانب الثاني: البيع:
وفيه جزءان هما:
1 - حكم البيع.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: حكم البيع:
بيع النار لا يجوز ويجب بذلها من غير مقابل.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز بيع النار: أنها لا تملك؛ لحديث: (الناس شركاء في ثلاث، في الماء، والكلأ، والنار) 2.
الجانب الثالث: الاقتباس من النار من غير إذن صاحبها:
وفيه جزءان.
1 - إذا لم يتضرر صاحبها.
2 - إذا تضرر صاحبها.
الجزء الأول: الاقتباس من النار إذا لم يتضرر صاحبها:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا لم يتضرر صاحب النار بالاقتباس منها جاز ذلك من غير استئذان.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز الاقتباس من النار من غير اسئذان إذا انتفى الضرر: أنه حق مشترك، والحق المشترك إذا لم يحصل به ضرر لا يتوقف على الإذن.
الجزء الثاني: الاقتباس من النار إذا تضرر صاحبها.
وفيه جزئيتان هما:
1 - أمثلة وجود الضرر.
2 - حكم الاقتباس.
الجزئية الأولى: أمثلة وجود الضرر:
من أمثلة التضرر بالاقتباس من النار من غير استئذان: أن يكون في ذلك مضايقة لصاحب النار مع أهله، أو إخافة لهم.
الجزئية الثانية: حكم الاقتباس:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان حكم الاقتباس:
إذا كان الاقتباس من النار يضر صاحبها لم يجز بغير إذنه.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه منع الاقتباس من النار إذا كان يضر بصاحبها: أن إدخال الضرر على المسلم لا يجوز؛ لحديث: (لا ضرر في الإسلام) 1 فإنه عام في كل ضرر.
الأمر السابع: بيع الموات:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - المراد بالموات.
2 - بيعه.
3 - وجه إيراده في البيع.
الجانب الأول: بيان المراد بالموات:
الموات: هو الأرض المنفكة: عن الاختصاص وملك معصوم.
الجانب الثاني: بيعه:
وفيه جزءان هما:
1 - بيعه من ولي الأمر.
2 - بيعه من غير ولي الأمر.
الجزء الأول: بيع الموات من ولي الأمر.
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيعه لنفسه.
2 - بيعه لبيت المال.
الجزئية الأولى: بيع ولي الأمر الموات لنفسه:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
بيع الحاكم الموات لنفسه لا يجوز.
الفقرة الثانية: التوجيه.
وجه عدم صحة بيع ولي الأمر الموات لنفسه: أنه لا يملكه؛ لأنه ملك للجميع، فلا يصح البيع؛ لأن من شرطه كون البائع مالكاً للمبيع، أو نائباً عن مالكه.
وهذا الشرط غير متوفر في ولي الأمر حال بيع الموات لنفسه، فلا يصح بيعه.
الجزئية الثانية: بيع ولي الأمر الموات لبيت المال:
وفيها فقرتان:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: حكم البيع:
إذا باع ولي الأمر الموات لبيت المال فالبيع صحيح.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه صحة بيع ولي الأمر للموات من أجل بيت المال: أن الموات ملك لعموم المسلمين، وولي الأمر نائب عنهم فيصح بيعه لهم.
الجزء الثاني: بيع غير الحاكم للموات:
وفيه جزئيتان:
1 - حكم البيع.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم البيع:
بيع غير الحاكم للموات لا يصح.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة بيع غير الحاكم للموات: أن من شرط صحة البيع كون البائع مالكاً للمبيع أو نائباً عنه، وغير الحاكم ليس مالكاً للموات ولا نائباً عن مالكه، فلا يصح بيعه له.