قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وتثبت لشريك في أرض".
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
1 - توجيه الاشتراط.
2 - ما يخرج.
المسألة الأولى: توجيه الاشتراط:
وجه هذا الشرط: بأن غير العقار لا نص فيه ولا هو في معنى المنصوص فلا تثبت الشفعة فيه.
المسألة الثانية: ما يخرج:
وفيه ثلاثة فروع هي:
1 - بيان ما يخرج.
2 - أمثلته.
3 - الخلاف في الخروج.
الفرع الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بكون محل الشفعة عقاراً غير العقار من الحيوانات والمنقولات.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يخرج بشرط كون محل الشفعة عقاراً ما يأتي.
1 - المنقولات مثل السيارات والأمتعة والمعدات.
2 - الحيوانات.
الجزء: 5 - الصفحة: 23
الفرع الثالث: الخلاف في الخروج:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - بيان الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: بيان الخلاف:
اختلف في ثبوت الشفعة في غير العقار على قولين:
القول الأول: أنها لا تثبت فيه.
القول الثاني: أنها تثبت فيه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما وجه به أصل الاشتراط.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بقياس غير العقار على العقار؛ لأن علة ثبوت الشفعة - وهي دفع الضرر عن الشريك - موجودة فيه كالعقار.
الأمر الثالث: الترجيح.
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - ثبوت الشفعة.
الجزء: 5 - الصفحة: 24
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح ثبوت الشفعة في غير العقار بما يأتي:
1 - حديث: (قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل ما لم يقسم) (1).
فإنه عام فيدخل فيه غير العقار.
2 - أن ضرر الشركة موجود في غير العقار فيحتاج إلى دفعه بالشفعة كما في العقار، فإذا ثبتت الشفعة في العقار ثبتت في غيره كذلك.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن علة ثبوت الشفعة في العقار هو دفع الضرر الحاصل بالشركة وهذا المعنى موجود بالشركة في غيره والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً.