المطلب الثاني من تكون له حضانة اللقيط
وفيه مسألتان هما:
1 - إذا كان واجده يصلح للحضانة.
2 - إذا كان واجده لا يصلح للحضانة.
المسألة الأول: إذا كان واجد اللقيط يصلح للحضانة:
وفيها فرعان هما:
1 - المراد بالصلاحية للحضانة.
2 - حضانته له.
الفرع الأول: المراد بالصلاحية للحضانة:
المراد بالصلاحية للحضانة: أن يكون ذا دين وصلاح وقوة وأمانة، ليس فاسقًا فيخشى عليه منه، أو ضعيفًا فيهمل تربيته وحفظه.
الجزء: 5 - الصفحة: 312
الفرع الثاني: حضانته له:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا كان واجد اللقيط تتوفر فيه شروط الحضانةكانت حضانته له.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه اشتراط الأهلية.
2 - توجيه جعل الحضانة لواجد اللقيط.
الجانب الأول: توجيه اشتراط الأهلية:
وجه اشتراط الأهلية: أن الحضانة لمصلحة المحضون فلا يقر بيد من لا يقوم بها.
الجانب الثاني: توجيه جعل الحضانة لواجده الأهل:
وجه ذلك ما يأتي:
1 - ما ورد أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أقره بيد واجده لما زكي.
2 - أن المقصود بالحضانة تحقيق مصلحة المحضون فإذا تحقق ذلك بواجده كان أولى به لسبقه إليه.
المسألة الثانية: إذا كان واجد اللقيط لا يصلح للحضانة:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان المراد بعدم الصلاحية.
2 - بيان من تكون له الحضانة.
الفرع الأول: بيان المراد بعدم الصلاحية:
وفيه أمران هما:
1 - ضابط عدم الصلاحية.
2 - الأسباب.
الجزء: 5 - الصفحة: 313
الأمر الأول: ضابط عدم الصلاحية:
ضابط عدم صلاحية الواجد لحضانة اللقيط ألا تحقق مصلحة اللقيط عنده.
الأمر الثاني: بيان أسباب عدم الصلاحية:
وفيه جانبان هما:
1 - ما يرجع إلى الواجد.
2 - ما يرجع إلى الجو الذي يعيش فيه الواجد.
الجانب الأول: ما يرجع إلى ذات الواجد.
من الأمور التي ترجع إلى ذات الواجد ما يأتي:
1 - الفسق؛ لأنه لا يؤمن عليه عنده.
2 - عدم الأمانة فلا يهتم بتربيته.
3 - الضعف، فلا يستطيع السيطرة عليه وتوجيهه.
الجانب الثاني: ما يرجع إلى الوضع الذي يعيش فيه الواجد:
ومن ذلك ما يأتي:
1 - أن يكون في منطقة فسق وفساد.
2 - أن يكون كثير الأسفار لا يقر له قرار.
3 - أن يكون في بادية.
4 - أن يخشى من تحوله إلى البادية.
الفرع الثاني: من تكون له الحضانة:
وفيه أمران هما:
1 - بيان من تكون له.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان من تكون له الحضانة:
إذا لم تتوفر شروط الحضانة في واجد اللقيط جعله الحاكم عند من تتوفر فيه.
الجزء: 5 - الصفحة: 314
وفي بعض الدول، كالدولة العربية السعودية - حفظها الله - يوجد دور للرعاية لها ميزانية ومخصصات، تتولى رعاية الأيتام والمعاقين ونحوهم ومنهم اللقطاء فيسلم اللقيط لها وهي تتولى أمره.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم إقرار اللقيط في حضانة واجده إذا لم يكن أهلًا لها ما يأتي:
1 - ما ورد أن عمر - رضي الله عنه - لم يقر اللقيط بيد ملتقطه حتى زكى له.
2 - أن الحضانة لمصلحة اللقيط فلا يقر بيد من لا تتحقق فيه.
الجزء: 5 - الصفحة: 315