المطلب الثاني معنى السَّلَم في الاصطلاح
قال المؤلف - رحمه الله -: "وهو عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد".
الكلام في هذا المطلب في مسألتين:
1 - التعريف.
2 - ما يخرج بالتعريف.
الجزء: 2 - الصفحة: 275
المسألة الأولى: التعريف:
السلم في الاصطلاح: كما ذكر المؤلف: عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد.
المسألة الثانية: ما يخرج بالتعريف:
وفيها خمسة فروع:
1 - ما يخرج بكلمة: موصوف.
2 - ما يخرج بكلمة: في الذمة.
3 - ما يخرج بكلمة: مؤجل.
4 - ما يخرج بكلمة: مقبوض.
5 - ما يخرج بكلمة: في مجلس العقد.
الفرع الأول: ما يخرج بكلمة (موصوف):
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - بيان ما يخرج.
2 - مثاله.
3 - توجيهه.
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
خرج بكلمة (موصوف) المعين، فلا يعتبر العقد عليه سلما.
الأمر الثاني: المثال:
من أمثلة ذلك: أن يعقد على بيت معين أو أرض معينة ويسلم الثمن ويؤجل الإفراع.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه عدم اعتبار العقد على معين سلمًا: أنه لا يتحقق به المراد من السلم، وهو الانتفاع بالثمن قبل تسليم المثمن لما يأتي:
1 - إن حجز المعقود عليه كان تضييعاً للانتفاع به من غير فائدة.
2 - وإن استعمل تغير عن حاله التي تم الاتفاق عليها حين العقد.
الجزء: 2 - الصفحة: 276
الفرع الثاني: ما يخرج بكلمة (في الذمة):
وفيه أربعة أمور هي:
1 - بيان ما يخرج.
2 - مثاله.
3 - التوجيه.
4 - الفرق بين المعين والموصوف المعين.
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
خرج بكلمة (في الذمة) الموصوف المعين فلا يعتبر العقد عليه سلما.
الأمر الثاني: المثال:
من أمثلة الموصوف المعين: أن يعقد على سيارة محددة معينة لم تسبق رؤيتها العقد.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه عدم اعتبار العقد على الموصوف المعين سلماً ما تقدم في العقد على المعين.
الأمر الرابع: الفرق بين المعين والموصوف المعين:
الفرق بينهما: أن المعين إما حاضر في المجلس أو قد علم قبل العقد، والموصوف المعين لم تسبق رؤيته العقد، فكل منهما معين، إلا أن الموصوف لم تسبق رؤيته وغير الموصوف قد سبقت رؤيته.
الفرع الثالث: ما يخرج بكلمة (مؤجل):
وفيه ثلاثة أمور:
1 - بيان ما يخرج.
2 - مثاله.
3 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
خرج بكلمة (مؤجل) العقد على الحال سواء كان معينًا أو موصوفاً فلا يعتبر العقد عليه سلما.
الجزء: 2 - الصفحة: 277
الأمر الثاني: المثال:
من أمثلة العقد على الحال: العقد على مائة كيلو بر حالة.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه عدم اعتبار العقد على الحال سلمًا: أن السلم لا بد فيه من التأجيل؛ حتى يتحقق الهدف منه وهو الانتفاع بالثمن قبل تسليم المثمن.
الفرع الرابع: ما يخرج بكلمة (مقبوض):
وفيه ثلاثة أمور:
1 - بيان ما يخرج.
2 - مثاله.
3 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
خرج بكلمة (مقبوض) الثمن الذي لم يقبض؛ فإنه لا يصح العقد به، لا سلمًا ولا غيره إن كان في الذمة.
الأمر الثاني: المثال:
من أمثلة الثمن الذي لم يقبض أن يسلم مائة ريال في الذمة بمائة صاع بر تحل بعد شهر.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه عدم صحة العقد بثمن غير مقبوض على مثمن غير مقبوض: أنه من بيع الدين بالدين الذي ورد النهي عنه.
الفرع الخامس: ما يخرج بكلمة (في مجلس العقد):
وفيه أمران:
1 - بيان ما يخرج.
2 - مثاله.
الجزء: 2 - الصفحة: 278
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
خرج بكلمة (في مجلس العقد) ما يقبض بعد مجلس العقد فإنه لا يصح العقد به.
الأمر الثاني: المثال:
من أمثلة ذلك أن يبرم العقد ثم يحصل التفرق قبل قبض الثمن، سواء طال زمن التفرق أم قصر.