المطلب الثاني ما يحدث في الدرب النافذ
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "ويجوز في الدرب النافذ فتح الأبواب للاستطراق، لا إخراج روشن، وساباط ودكة وميزاب".
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
1 - ما يجوز إحداثه في الدرب النافذ من غير تفصيل.
2 - ما في جواز إحداثه تفصيل.
الجزء: 3 - الصفحة: 262
المسألة الأول: ما يجوز إحداثه من غير تفصيل:
وفيها أربعة فروع هي:
1 - أمثلته.
2 - وقت الحاجة إليه.
3 - حكمه.
4 - توقفه على إذن الإمام.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة ما يجوز إحداثه في الطريق العام من غير تفصيل ما يأتي:
1 - الأبواب.
2 - الشبابيك.
3 - مراوح السحب.
الفرع الثاني: وقت الحاجة إلى ما يحدث في الطريق:
وقت الحاجة إلى ما يحدث في الطريق: إذا كان ظهر البيت إلى الطريق.
الفرع الثالث: حكمه:
وفيه أمران هما:
1 - إذا كانت الأشياء المحدثة مقابل أبواب الذين على الطريق.
2 - إذا لم تكن الأشياء المحدثة مقابل الذين على الطريق.
الأمر الأول: إذا كانت الأشياء المحدثة مقابل أبواب الذين على الطريق:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا تضرروا به.
2 - إذا لم يتضرروا به.
الجانب الأول: إذا تضرروا به:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء: 3 - الصفحة: 263
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا تضرر الذين أبوابهم على الطريق بما سيحدث في مقابلها لم يجز إحداثه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز فتح الأبواب في الطريق النافذ أمام أبواب الذين عليه: أنهم أسبق في الانتفاع به فلا يجوز إحداث ما يضر بهم، لحديث: (لا ضرر في الإسلام) 1. وحديث: (لا ضرر ولا ضرار) 2. وحديث: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره) 3.
الجانب الثاني: إذا لم يضر بهم:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا لم يتضرر الذين أبوابهم على الطريق النافذ بما يحدث فيه: جاز ذلك فيه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز إحداث الأبواب ونحوها في الطريق النافذ إذا لم يضر أحدًا: أن الانتفاع به حق للجميع ولا ضرر فيه على أحد فيكون جائرًا.
الأمر الثاني: إذا لم تكن الأشياء المراد إحداثها في الطريق النافذ أمام الذين فيه:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء: 3 - الصفحة: 264
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا لم يكن ما يراد إحداثه في الطريق النافذ أمام أبواب الذين على الطريق جاز إحداثه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز فتح الأبواب ونحوها في الطريق النافذ إذا لم تكن أمام أبواب الذين أبوابهم عليه: أن الانتفاع بالطريق النافذ ليس ملكًا لأحد، وتضرر أصحاب الأبواب السابقة على فرض وجوده كالضرر الحاصل من مستخدمي الطريق.
الفرع الرابع: توقف فتح الأبواب ونحوها في الطريق النافذ على إذن الإمام.
وفيه أمران هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
فتح الأبواب ونحوها في الطرلق النافذ لا يتوقف على إذن الإمام.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم توقف فتح الأبواب في الطريق النافذ على إذن الإمام: أنه حق عام ولا ضرر فيه على أحد فيكون مأذونًا فيه من الشارع فلا يتوقف على إذن الإمام.
المسألة الثانية: ما في جواز إحداثه تفصيل:
وفيه ثلاثة فروع هي:
1 - أمثلته.
2 - حكمه.
3 - توقفه على إذن الإمام.
الفرع الأول: أمثلة ما لا يجوز إحداثه في الدرب النافذ:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
الجزء: 3 - الصفحة: 265
1 - الروشن 4.
2 - الساباط 5.
3 - الدكة 6.
4 - الميزاب 7.
5 - الدرج.
6 - الأرصفة.
الفرع الثاني: حكمه:
وفيه أمران هما:
1 - إذا كان الطريق ضيقًا.
2 - إذا كان الطريق واسعًا.
الأمر الأول: إذا كان الطريق ضيقًا:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا كان الطريق ضيقًا لم يجز أن يحدث فيه شيء مما ذكر ونحوه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه منع إحداث ما ذكر ونحوه في الطريق الضيق: أن ضرره مؤكد؛ لأنه سيضيق الطريق، وتصطدم به السيارات ويعتر في بعضه المارة.
الأمر الثاني: إذا كان الطريق واسعًا:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا حصل به ضرر.
2 - إذا لم يحصل به ضرر.
الجزء: 3 - الصفحة: 266
الجانب الأول: إذا حصل بما ذكر ونحوه ضرر:
وفيه جزءان هما:
1 - إذن الإمام فيه.
2 - حكم إحداثه.
الجزء الأول: إذن الإمام فيه:
وفيه جزئيتان هما.
1 - حكم الإذن.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم الإذن:
إذا كان فيما يحدث في الطريق ضرر لم يجز للحاكم أن يأذن فيه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز إذن الحاكم في إحداث ما يضر بالطريق: أن الحاكم نائب عن المسلمين فلا يجوز له أن يأذن في إحداث ما يضر بهم.
الجزء الثاني: حكم الإحداث:
وفيه جزئيتان هما:
1 - إحداث ما فيه ضرر.
2 - إحداث ما لا ضرر فيه.
الجزئية الأولى: إحداث ما فيه ضرر:
وفيه فقرتان هما:
1 - حكم الإحداث.
2 - التوجيه.
الفقرة الأول: حكم الإحداث:
إذا كان فيما يحدث في الطريق ضرر لم يجز إحداثه، سواء أذن فيه الحاكم أم لم يأذن فيه.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز إحداث ما يضر في الطريق: أن الطريق ملك للمسلمين فلا يجوز أن يحدث فيه ما يضر بهم.
الجزء: 3 - الصفحة: 267
الجانب الثاني: إذا لم يكن بما يحدث في الطريق ضرر:
وفيه جزءان هما:
1 - إذا أذن فيه الحاكم.
2 - إذا لم يأذن فيه الحاكم.
الجزء الأول: إذا أذن فيه الحاكم:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا أذن الحاكم بإحداث ما لا ضرر فيه في الطريق جاز.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
1 - توجيه الاكتفاء بإذن الإمام.
2 - توجيه الجواز بالإذن.
الفقرة الأول: توجيه الاكتفاء بإذن الإمام:
وجه الاكتفاء بإذن الإمام: أن استئذان الجميع متعذر والإمام نائب عنهم فاكتفى بإذنه بالنيابة.
الفقرة الثانية: توجيه الجواز بالإذن:
وجه الجواز بالإذن: أن الحق في الطريق لمرتاديه فإذا سمحوا باستعماله جاز كالملك الخاص.
الجزء الثاني: إذا لم يأذن الإمام:
وفيه جزئيتان:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا لم يأذن الإمام بما يحدث في الطريق لم يجز.
الجزء: 3 - الصفحة: 268
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز الإحداثات في الطريق بما لم يأذن به الإمام ما يأتي:
1 - أن الحق في الطريق للمسلمين فلا يجوز استعماله بغير إذنهم أو إذن نائبهم وهو الإمام.
2 - أن طاعة ولي الأمر في غير معصية واجبة وهذا لا معصية فيه فتجب طاعته فيه.
3 - منعًا للفوضى والتعديات والتصرفات العشوائية.