وفيه مسألتان هما:
1 - تملك ما لا تتبعه همة أوساط الناس.
2 - تملك ما تتبعه همة أوساط الناس.1
الجزء: 5 - الصفحة: 257
المسألة الأولى: تملك ما لا تتبعه همة أوساط الناس:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "فأما الرغيف والسوط ونحوهما فيملك بلا تعريف".
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
ما لا تتبعه همة أوساط الناس يملك بمجرد أخذه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه تملك ما لا تتبعه همة أوساط الناس من غير تعريف ما يأتي:
1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص في العصا والسوط والحبل يلتقطه الرجل ينتفع به 2.
2 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد تمرة في الطريق فقال: (لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها) 3.
3 - أن صاحب هذا التافه لا يهتم به ولا يطلبه فيملكه آخذه من غير تعريف؛ لأن التعريف لإعلام صاحبه وصاحبه لن يطلبه إذا عرفه فلا فائدة في التعريف.
المسألة الثانية: تملك ما تتبعه همة أوساط الناس.
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ويملكه بعده حكمًا".
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
1 - قبل التعريف.
2 - بعد التعريف.
الجزء: 5 - الصفحة: 258
الفرع الأول: تملك اللقطة قبل التعريف:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا كانت اللقطة واجبة التعريف لم تملك قبله.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم تملك اللقطة واجبة التعريف قبله ما يأتي:
1 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها) 4.
ووجه الاستدلال بها: أنه رتب الاستنفاق على عدم المعرفة بعد التعريف فدل على أنها لا تملك قبله.
الفرع الثاني: تملك اللقطة بعد التعريف:
وفيه أمران هما:
1 - التملك.
2 - الضمان.
الأمر الأول: التملك:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا عرفت اللقطة فلم تعرف جاز تملكها.
الجزء: 5 - الصفحة: 259
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز تملك اللقطة بعد التعريف الحديث السابق في الاستدلال لعدم التملك قبل التعريف، حيث أجاز التملك بعد التعريف.
الأمر الثاني: الضمان:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "فمتى جاء طالبها فوصفها لزم دفعها إليه".
الكلام في هذا الأمر في جانبين هما:
1 - حكم الضمان.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: الضمان:
تملك اللقطة بعد التعريف بنية الضمان فإذا جاء صاحبها فوصفها وجب ردها إليه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه ضمان اللقطة الحديث السابق وفيه: (ولتكن وديعة عندك فإذا جاء طالبها يومًا من الدهر فادفعها إليه) 5.
فإنه نص في الضمان حيث اعتبرها وديعة وأمر بدفعها إلى صاحبها متى جاء.
الجزء: 5 - الصفحة: 260