المطلب الثاني حكم المساقاة الوضعي
وفيه مسألتان هما:
1 - الحكم الوضعي من حيث الصحة والفساد.
2 - الحكم الوضعي من حيث الجواز واللزوم.
المسأله الأولى: الحكم من حيث الصحة والفساد:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
حكم المساقاة من حيث الصحة والفساد: أنها صحيحة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه صحة المساقاة ما تقدم من أدلة مشروعيتها.
المسألة الثانية: الحكم الوضعي من حيث الجواز واللزوم:
وفيها ثلاثة فروع:
1 - بيان الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفرع الأول: بيان الخلاف:
اختلف في حكم المساقاة من حيث الجواز واللزوم على قولين:
القول الأول: أنها جائزة.
القول الثاني: أنها لازمة.
الفرع الثاني: التوجيه.
وفيه أمران هما:
الجزء: 4 - الصفحة: 10
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما يأتي:
1 - قوله - صلى الله عليه وسلم - لأهل خيبر: (نقركم فيها ما شئنا) 1.
ووجه الاستدلال به: أنه أرجع إقرارهم إلى مشيئته ولم يحدد لهم مدة، ولو كانت لازمة لضرب لهم مدة.
2 - ما ورد أن عمر أجلاهم من الحجاز ولم ينقل أنه أنظرهم حتى تنتهي مدتهم، ولو كان ذلك لنقل، فدل على أنه لم يحدد لهم مدة.
3 - أن المساقاة عقد على جزء من نماء المال فيكون جائزًا كالمضاربة.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بما يأتي:
1 - أن عقد المساقاة عقد معاوضة فيكون لازمًا كسائر عقود المعاوضات مثل الإجارة.
2 - أنه إذا كان جائزًا سوغ لرب الشجر أن يفسخ بعد ظهور الثمرة فيسقط حق العامل فيتضرر.
3 - أنه إذا كان جائزًا سوغ للعامل أن يفسخ في وقت لا يجد فيه رب الشجر من يساقيه فيتضرر.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن أدلة القول المرجوح.
الجزء: 4 - الصفحة: 11
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالجواز ظهور أدلته وقوتها فيه، بخلاف أدلة القول الثاني كما سيأتي في مناقشتها.
الأمر الثالث: الجواب عن أدلة القول المرجوح:
وفيه جانبان هما:
1 - الجواب عن القياس.
2 - الجواب عن احتمال الضرر.
الجانب الأول: الجواب عن القياس:
يجاب عن قياس المساقاة على الإجارة من وجهين:
الوجه الأول: أنه قياس في مقابلة ما ورد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من عدم تحديد المدة وجعل الخيرة له في إنهائها.
الوجه الثاني: أنه مقابل بقياس المساقاة على المضاربة وهو أولى من قياسها على الإجارة؛ لأنها أقرب إليها من الإجارة؛ لأن كل منهما بجزء من النماء وليس مبلغًا محددًا كالإجارة.
الجانب الثاني: الجواب عن احتمال الضرر:
يجاب عن ذلك من وجهين:
الأول: منع الفسخ إذا ترتب عليه ضرر دفعًا للضرر.
الثاني: أنه لو سلم بجواز الفسخ مع الضرر فإنه يجبر بما يأتي في الفسخ.
الجزء: 4 - الصفحة: 12